المكتبة

إيساغوجي

أثير الدين الأبهري · 1265
12 مقطع — صفحة 1 من 1 (1–12)
#01,102 حرف

النص المحقق قال الشيخ الإمام العلامة أفضل المتأخرين، قدوة الحكماء الراسخين أثير الدين الأبهري، طيب الله ثراه، وجعل الجنة مثواه : نحمد الله تعالى على توفيقه, ونسأله هداية طريقه, ونصلي على رسوله محمد و آله وصحبه وعترته وبعد : فهذه رسالة في المنطق, أوردنا فيها ما يجب استحضاره لمن يبتدئ في شيء من العلوم (مستعينا بالله تعالى)، إنه مفيض الخير والجود . إيساغوجي اللفظ الدال (بالوضع يدل على تمام ما وضع له بالمطابقة, وعلى جزئه بالتضمن إن كان له جزء وعلى ما يلازمه في الذهن بالالتزام, كالإنسان . فإنه يدل على الحيوان الناطق بالمطابقة . وعلى أحدهما بالتضمن, وعلى قابلية العلم، وصنعة الكتابة بالالتزام. ثم اللفظ : إما مفرد : وهو الذي لا يراد بالجزء منه دلالة على جزء معناه كالإنسان. وإما مؤلف : وهو الذي لا يكون كذلك كرامي الحجارة. فالمفرد : إما كل : وهو الذي لا يمنع نفس تصور مفهومه عن وقوع الشركة فيه, كالإنسان . وإما جزئي : وهو الذي يمنع نفس تصور مفهومه ( عن ذلك) كزيد . والكل : إما ذاتي : وهو الذي يدخل في حقيقة جزئياته كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرس. وإما عرضي : وهو الذي بخلافه, كالضاحك بالنسبة إلى الإنسان. والذاتي : إما مقول في جواب ما هو بحسب الشركة المحضة كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرس.

#11,408 حرف

في حقيقة جزئياته كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرس. وإما عرضي : وهو الذي بخلافه, كالضاحك بالنسبة إلى الإنسان. والذاتي : إما مقول في جواب ما هو بحسب الشركة المحضة كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرس. وهو الجنس : ويرسم بأنه كل مقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو قولا ذاتيا. وإما مقول في جواب ما هو بحسب الشركة والخصوصية معا كالإنسان بالنسبة إلى زيد وعمرو وهو النوع : ويرسم بأنه كل مقول على كثيرين مختلفين بالعدد دون الحقيقة في جواب ما هو . وإما غير مقول في جواب ما هو بل مقول في جواب أي شيء هو في ذاته وهو الذي يمير الشيء عما يشاركه في الجنس كالناطق بالنسبة إلى الإنسان، وهو الفضل : ويرسم بأنه كل مقول على الشيء في جواب أي شيء هو في ذاته . والعرضي : إما أن يمتنع انفكاكه عن الماهية، وهو العرض اللازم. أو لا يمتنع وهو المفارق. وكل واحد منهما : إما أن يختص بحقيقة واحدة وهو الخاصة كالضاحك بالقوة والفعل للإنسان. وترسم بأنها كلية تقال على ما تحت حقيقة واحدة فقد قولا عرضيا. وإما أن يعم حقائق فوق واحدة وهو العرض العام كالمتنفس بالقوة والفعل للإنسان وغيره من الحيوان, ويرسم بأنه كلى يقال على ما تحت حقائق مختلفة قولا عرضيا . القول الشارح وهو ينقسم إلى قسمين أحدهما حد وثانيهما رسم. الحد قول دال على ماهية الشيء, وهو الذي يتركب عن جنس الشيء وفصله القريبين, كالحيوان الناطق بالنسبة إلى الإنسان, وهو الحد التام. والحد الناقص : و هو الذي يتركب عن جنس بعيد وفضل قريب, كالجسم الناطق بالنسبة إلى الإنسان . والرسم التام : و هو الذي يتركب عن جنس الشيء القريب وخاصته اللازمة كالحيوان الضاحك في تعريف الإنسان

#21,465 حرف

الحد التام. والحد الناقص : و هو الذي يتركب عن جنس بعيد وفضل قريب, كالجسم الناطق بالنسبة إلى الإنسان . والرسم التام : و هو الذي يتركب عن جنس الشيء القريب وخاصته اللازمة كالحيوان الضاحك في تعريف الإنسان والرسم الناقص : وهو الذي يتركب عن العرضيات التي تختص جملتها بحقيقة واحدة, كقولنا في تعريف الإنسان إنه ماش على قدميه، عريض الأخفار، بادي البشرة، مستقيم القامة، ضحاك بالطبع. القضية قول يصح أن يقال لقائله إنه صادق فيه أو كاذب وهي إما حملية كقولنا زيد كاتب, أو ليس بكاتب . وإما شرطية متصلة كقولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . وإما شرطية منفصلة كقولنا العدد إما أن يكون زوجا أو فردا . والجزء الأول من الحملية يسمى موضوعا والثاني محمولا. والجزء الأول من الشرطية يسمى مقدما . والثاني تاليا. والقضية : إما موجبة : كقولنا زيد كاتب. وإما سالبة : كقولنا زيد ليس بكاتب. وكل واحد منهما إما تخصوصة كما ذكرنا وإما محصورة, وهي إما كلية مسورة : كقولنا كل إنسان كاتب، ولا شيء من الإنسان بكاتب. وإما جزئية مسورة : كقولنا بعض الإنسان كاتب، وبعض الإنسان ليس بكاتب. وإما أن لا يكون كذلك، وتسمى مهملة : كقولنا الإنسان ناطق أوليس بناطق, وهي في قوة الجزئية. والمتصلة : إما لزومية : كقولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود. وإما اتفاقية : كقولنا: إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق. والمنفصلة : إما حقيقة : كقولنا العدد إما زوج وإما فرد. وهي إما مانعة الجمع والخلو معا . وإما مانعة الجمع فقط : كقولنا: هذا الشيء إما حجر وإما شجر. وإما مانعة الخلو فقط : كقولنا: زيد إما أن يكون في البحر، وإما أن لا يغرق. وقد تكون المنفصلة ذات أجزاء ثلاثة, كقولنا: العدد إما زائد أو ناقص أو مساو.

#31,272 حرف

نعة الجمع فقط : كقولنا: هذا الشيء إما حجر وإما شجر. وإما مانعة الخلو فقط : كقولنا: زيد إما أن يكون في البحر، وإما أن لا يغرق. وقد تكون المنفصلة ذات أجزاء ثلاثة, كقولنا: العدد إما زائد أو ناقص أو مساو. التناقض هو اختلاف القضيتين في الإيجاب والسلب بحيث يقتضي لذاته أن تكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة, كقولنا : زيد كاتب وزيد ليس بكاتب. ولا يتحقق ذلك إلا بعد اتفاقهما في الموضوع والمحمول والزمان والمكان والإضافة والقوة والفعل والجزء والكل والشرط. فنقيض الموجبة الكلية إنما هي السالبة الجزئية كقولنا : كل إنسان حيوان، وبعض الإنسان ليس بحيوان. ونقيض السالبة الكلية إنما هي الموجبة الجزئية كقولنا : لا شيء من الإنسان بحيوان، وبعض الإنسان حيوان. والمحصورتان لا يتحقق التناقض بينهما إلا بعد اختلافهما في الكلية والجزئية, لأن الكليتين قد تكذبان, كقولنا : كل إنسان كاتب، ولا شيء من الإنسان بكاتب. والجزئيتين قد تصدقان, كقولنا : بعض الإنسان كاتب، وبعض الإنسان ليس بكاتب . العكس هو أن يصير الموضوع محمولا, والمحمول موضوعا. مع بقاء السلب والإيجاب بحاله والتصديق والتكذيب بحاله، والموجبة الكلية لا تنعكس كلية إذ يصدق قولنا كل إنسان حيوان ، ولا يصدق كل حيوان إنسان بل تنعكس جزئية, الجواز أن يكون المحمول أعم من الموضوع . لأنا إذا قلنا : كل إنسان حيوان ، فإنا نجد الموضوع شيئا معينا موصوفا بالإنسان والحيوان فيكون بعض الحيوان إنسانا والموجبة الجزئية أيضا تنعكس موجبة جزئية لهذه الحجة .

#41,157 حرف

واز أن يكون المحمول أعم من الموضوع . لأنا إذا قلنا : كل إنسان حيوان ، فإنا نجد الموضوع شيئا معينا موصوفا بالإنسان والحيوان فيكون بعض الحيوان إنسانا والموجبة الجزئية أيضا تنعكس موجبة جزئية لهذه الحجة . والسالبة الكلية تنعكس سالبة كلية، وذلك بين بنفسه فإنه إذا صدق لا شيء من الإنسان بحجر، فقد صدق لا شيء من الحجر بإنسان. والسالبة الجزئية لا عكس لها لزوما، فإنه يصدق بعض الحيوان ليس بإنسان، ولا يصدق عكسه. القياس هو قول مؤلف من أقوال متى سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر. وهو إما اقتراني : كقولنا : (كل جسم مؤلف وكل مؤلف محدث فكل) جسم محدث . وإما استثنائي : كقولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجد لكن النهار ليس بموجود فالشمس ليست بطالعة . والمكرر بين مقدمتي القياس فصاعدا يسمى حدا أوسط. وموضوع المطلوب يسمى حدا أصغر. ومحموله يسمى حدا أكبر. والمقدمة التي فيها الأصغر تسمى صغرى والتي فيها الأكبر تسمى الكبرى وهيئة التأليف من الصغرى والكبرى تسمى شكلا. والأشكال أربعة : لأن الحد الأوسط إن كان محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى فهو الشكل الأول . وإن كان محمولا فيهما فهو الشكل الثاني . وإن كان موضوعا فيهما فهو الشكل الثالث . وإن كان موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى فهو الشكل الرابع. فهذه الأشكال الأربعة مذكورة في المنطق, والشكل الرابع منها بعيد عن الطبع جدا .

#5613 حرف

هما فهو الشكل الثاني . وإن كان موضوعا فيهما فهو الشكل الثالث . وإن كان موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى فهو الشكل الرابع. فهذه الأشكال الأربعة مذكورة في المنطق, والشكل الرابع منها بعيد عن الطبع جدا . والثاني يرتد إلى الأول بعكس الكبرى والثالث يرتد إليه بعكس الصغرى . والرابع يرتد إليه بعكس الترتيب أو بعكس المقدمتين جميعا. والكامل البين الإنتاج هو الأول . و والذي له عقل سليم و طبع مستقيم لا يرد الثاني إلى لأول . وإنما ينتج الثاني عند اختلاف مقدمتيه بالسلب والإيجاب, والشكل الأول هو الذي يجعل معيارا للعلوم, فنورده ههنا ليجعل دستورا . وينتج منه (المطالب كلها) (وشرط إنتاج الشكل الأول إيجاب الصغرى وكلية الكبرى.

#61,520 حرف

إنما ينتج الثاني عند اختلاف مقدمتيه بالسلب والإيجاب, والشكل الأول هو الذي يجعل معيارا للعلوم, فنورده ههنا ليجعل دستورا . وينتج منه (المطالب كلها) (وشرط إنتاج الشكل الأول إيجاب الصغرى وكلية الكبرى. وضروبه المنتجة أربعة : الضرب الأول : كل جسم مؤلف وكل مؤلف محدث فكل جسم محدث . الثاني : كل جسم مؤلف ولا شيء من المؤلف بقديم، فلا شيء من الجسم بقديم, الثالث : بعض الجسم مؤلف وكل مؤلف حادث فبعض الجسم حادث, الرابع : بعض الجسم مؤلف ولا شيء من المؤلف بقديم فبعض الجسم ليس بقديم. والقياس الاقتراني : إما مركب من حمليتين كما مر, وإما من متصلتين كقولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وكلما كان النهار موجودا فالأرض مضيئة ينتج إن كانت الشمس طالعة فالأرض مضيئة وإما من منفصلتين كقولنا : كل عدد فهو إما زوج وإما فرد وكل زوج فهو إما زوج الزوج أو زوج الفرد ، ينتج كل عدد إما فرد أو زوج الزوج أو زوج الفرد. وإما من حملية ومتصلة كقولنا : كلما كان هذا الشيء إنسانا فهو حيوان وكل حيوان جسم ينتج كلما كان هذا الشيء إنسانا فهو جسم. وإما من حملية ومنفصلة كقولنا كل عدد إما زوج وإما فرد وكل زوج منقسم بمتساويين ينتج كل عدد فهو إما فرد أو منقسم بمتساويين وإما من متصلة ومنفصلة كقولنا كلما كان هذا الشيء إنسانا فهو حيوان وكل حيوان وكل حيوان فهو إما أبيض أو أسود ينتج كلما كان هذا الشيء إنسانا فهو إما أبيض أو أسود. وأما القياس الاستثنائي فالشرطية الموضوعة فيه إن كانت متصلة فاستثناء عين المقدم ينتج عين التالي كقولنا : إن كان هذا إنسانا فهو حيوان لكنه إنسان فيكون حيوانا ، واستثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدم كقولنا : إن كان هذا إنسانا فهو حيوان لكنه ليس بحيوان ينتج أنه ليس بإنسان وإن كانت منفصلة فاستثناء عين أحد الجزئين ينتج نقيض الآخر.

#71,272 حرف

حيوان لكنه إنسان فيكون حيوانا ، واستثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدم كقولنا : إن كان هذا إنسانا فهو حيوان لكنه ليس بحيوان ينتج أنه ليس بإنسان وإن كانت منفصلة فاستثناء عين أحد الجزئين ينتج نقيض الآخر. التناقض هو اختلاف القضيتين في الإيجاب والسلب بحيث يقتضي لذاته أن تكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة, كقولنا : زيد كاتب وزيد ليس بكاتب. ولا يتحقق ذلك إلا بعد اتفاقهما في الموضوع والمحمول والزمان والمكان والإضافة والقوة والفعل والجزء والكل والشرط. فنقيض الموجبة الكلية إنما هي السالبة الجزئية كقولنا : كل إنسان حيوان، وبعض الإنسان ليس بحيوان. ونقيض السالبة الكلية إنما هي الموجبة الجزئية كقولنا : لا شيء من الإنسان بحيوان، وبعض الإنسان حيوان. والمحصورتان لا يتحقق التناقض بينهما إلا بعد اختلافهما في الكلية والجزئية, لأن الكليتين قد تكذبان, كقولنا : كل إنسان كاتب، ولا شيء من الإنسان بكاتب. والجزئيتين قد تصدقان, كقولنا : بعض الإنسان كاتب، وبعض الإنسان ليس بكاتب . العكس هو أن يصير الموضوع محمولا, والمحمول موضوعا. مع بقاء السلب والإيجاب بحاله والتصديق والتكذيب بحاله، والموجبة الكلية لا تنعكس كلية إذ يصدق قولنا كل إنسان حيوان ، ولا يصدق كل حيوان إنسان بل تنعكس جزئية, الجواز أن يكون المحمول أعم من الموضوع . لأنا إذا قلنا : كل إنسان حيوان ، فإنا نجد الموضوع شيئا معينا موصوفا بالإنسان والحيوان فيكون بعض الحيوان إنسانا والموجبة الجزئية أيضا تنعكس موجبة جزئية لهذه الحجة .

#81,157 حرف

واز أن يكون المحمول أعم من الموضوع . لأنا إذا قلنا : كل إنسان حيوان ، فإنا نجد الموضوع شيئا معينا موصوفا بالإنسان والحيوان فيكون بعض الحيوان إنسانا والموجبة الجزئية أيضا تنعكس موجبة جزئية لهذه الحجة . والسالبة الكلية تنعكس سالبة كلية، وذلك بين بنفسه فإنه إذا صدق لا شيء من الإنسان بحجر، فقد صدق لا شيء من الحجر بإنسان. والسالبة الجزئية لا عكس لها لزوما، فإنه يصدق بعض الحيوان ليس بإنسان، ولا يصدق عكسه. القياس هو قول مؤلف من أقوال متى سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر. وهو إما اقتراني : كقولنا : (كل جسم مؤلف وكل مؤلف محدث فكل) جسم محدث . وإما استثنائي : كقولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجد لكن النهار ليس بموجود فالشمس ليست بطالعة . والمكرر بين مقدمتي القياس فصاعدا يسمى حدا أوسط. وموضوع المطلوب يسمى حدا أصغر. ومحموله يسمى حدا أكبر. والمقدمة التي فيها الأصغر تسمى صغرى والتي فيها الأكبر تسمى الكبرى وهيئة التأليف من الصغرى والكبرى تسمى شكلا. والأشكال أربعة : لأن الحد الأوسط إن كان محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى فهو الشكل الأول . وإن كان محمولا فيهما فهو الشكل الثاني . وإن كان موضوعا فيهما فهو الشكل الثالث . وإن كان موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى فهو الشكل الرابع. فهذه الأشكال الأربعة مذكورة في المنطق, والشكل الرابع منها بعيد عن الطبع جدا .

#91,211 حرف

هما فهو الشكل الثاني . وإن كان موضوعا فيهما فهو الشكل الثالث . وإن كان موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى فهو الشكل الرابع. فهذه الأشكال الأربعة مذكورة في المنطق, والشكل الرابع منها بعيد عن الطبع جدا . والثاني يرتد إلى الأول بعكس الكبرى والثالث يرتد إليه بعكس الصغرى . والرابع يرتد إليه بعكس الترتيب أو بعكس المقدمتين جميعا. والكامل البين الإنتاج هو الأول . و والذي له عقل سليم و طبع مستقيم لا يرد الثاني إلى لأول . وإنما ينتج الثاني عند اختلاف مقدمتيه بالسلب والإيجاب, والشكل الأول هو الذي يجعل معيارا للعلوم, فنورده ههنا ليجعل دستورا . وينتج منه (المطالب كلها) (وشرط إنتاج الشكل الأول إيجاب الصغرى وكلية الكبرى. وضروبه المنتجة أربعة : الضرب الأول : كل جسم مؤلف وكل مؤلف محدث فكل جسم محدث . الثاني : كل جسم مؤلف ولا شيء من المؤلف بقديم، فلا شيء من الجسم بقديم, الثالث : بعض الجسم مؤلف وكل مؤلف حادث فبعض الجسم حادث, الرابع : بعض الجسم مؤلف ولا شيء من المؤلف بقديم فبعض الجسم ليس بقديم. والقياس الاقتراني : إما مركب من حمليتين كما مر, وإما من متصلتين كقولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وكلما كان النهار موجودا فالأرض مضيئة ينتج إن كانت الشمس طالعة فالأرض مضيئة وإما من منفصلتين كقولنا : كل عدد فهو إما زوج وإما فرد وكل زوج فهو إما زوج الزوج أو زوج الفرد ، ينتج كل عدد إما فرد أو زوج الزوج أو زوج الفرد.

#101,482 حرف

وجودا فالأرض مضيئة ينتج إن كانت الشمس طالعة فالأرض مضيئة وإما من منفصلتين كقولنا : كل عدد فهو إما زوج وإما فرد وكل زوج فهو إما زوج الزوج أو زوج الفرد ، ينتج كل عدد إما فرد أو زوج الزوج أو زوج الفرد. وإما من حملية ومتصلة كقولنا : كلما كان هذا الشيء إنسانا فهو حيوان وكل حيوان جسم ينتج كلما كان هذا الشيء إنسانا فهو جسم. وإما من حملية ومنفصلة كقولنا كل عدد إما زوج وإما فرد وكل زوج منقسم بمتساويين ينتج كل عدد فهو إما فرد أو منقسم بمتساويين وإما من متصلة ومنفصلة كقولنا كلما كان هذا الشيء إنسانا فهو حيوان وكل حيوان وكل حيوان فهو إما أبيض أو أسود ينتج كلما كان هذا الشيء إنسانا فهو إما أبيض أو أسود. وأما القياس الاستثنائي فالشرطية الموضوعة فيه إن كانت متصلة فاستثناء عين المقدم ينتج عين التالي كقولنا : إن كان هذا إنسانا فهو حيوان لكنه إنسان فيكون حيوانا ، واستثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدم كقولنا : إن كان هذا إنسانا فهو حيوان لكنه ليس بحيوان ينتج أنه ليس بإنسان وإن كانت منفصلة فاستثناء عين أحد الجزئين ينتج نقيض الآخر. كقولنا : هذا العدد إما أن يكون زوجا أو فردا، لكنه فرد فهو ليس بزوج واستثناء نقيض أحدهما ينتج عين الآخر. البرهان هو قياس مؤلف من مقدمات يقينية لإنتاج اليقينيات واليقينيات أقسام : أحدها أوليات : كقولنا : الواحد نصف الإثنين والكل أعظم من الجزء. ومشاهدات : كقولنا : الشمس مشرقة والنار محرقة ومجربات : كقولنا : السقمونيا شربها مسهل للصفراء. وحدسيات : كقولنا : نور القمر مستفاد من نور الشمس ومتواترات : كقولنا : محمد صلى الله عليه وسلم ادعى النبوة، وظهرت المعجزة على يده. وقضايا قياساتها معها, كقولنا : الأربعة زوج بسبب وسط حاضر في الذهن وهو الإنقسام بمتساويين.

#111,122 حرف

نور القمر مستفاد من نور الشمس ومتواترات : كقولنا : محمد صلى الله عليه وسلم ادعى النبوة، وظهرت المعجزة على يده. وقضايا قياساتها معها, كقولنا : الأربعة زوج بسبب وسط حاضر في الذهن وهو الإنقسام بمتساويين. كقولنا : هذا العدد إما أن يكون زوجا أو فردا، لكنه فرد فهو ليس بزوج واستثناء نقيض أحدهما ينتج عين الآخر. البرهان هو قياس مؤلف من مقدمات يقينية لإنتاج اليقينيات واليقينيات أقسام : أحدها أوليات : كقولنا : الواحد نصف الإثنين والكل أعظم من الجزء. ومشاهدات : كقولنا : الشمس مشرقة والنار محرقة ومجربات : كقولنا : السقمونيا شربها مسهل للصفراء. وحدسيات : كقولنا : نور القمر مستفاد من نور الشمس ومتواترات : كقولنا : محمد صلى الله عليه وسلم ادعى النبوة، وظهرت المعجزة على يده. وقضايا قياساتها معها, كقولنا : الأربعة زوج بسبب وسط حاضر في الذهن وهو الإنقسام بمتساويين. والجدل : وهو قياس مؤلف من مقدمات مشهورة. والخطابة : وهي قياس مؤلف من مقدمات مقبولة من شخص معتقد فيه أو مظنونة. والشعر : وهو قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض. والمغالطة : وهي قياس مؤلف من مقدمات كاذبة مشتبهة بالحق و المشهور أو مركب من مقدمات وهمية كاذبة. والعمدة هو البرهان لا غير) . انتهى وليكن هذا آخر الرسالة في المنطق أدعو الله تعالى أن ينفعكم به

السابق1 / 1التالي