المكتبة

السلم المنورق (شرح القويسني)

الإمام الأخضري · 1575
270 مقطع — صفحة 1 من 6 (1–50)
#0179 حرف

[شرح القويسني على السلم المنورق للأخضري] المؤلف: أحمد بن عمر الحازمي مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشيخ الحازمي [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - ١٠ دروس]

#12,334 حرف

[شرح القويسني على السلم المنورق للأخضري] المؤلف: أحمد بن عمر الحازمي مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشيخ الحازمي [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - ١٠ دروس] [عناصر الدرس] * نبذة عن الشرح. * شرح مقدمة الناظم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد. المقرر هو: ((شرح السلم المنورق في فن المنطق) )، وهو لعبد الرحمن الأخضري، والشرح لحسن درويش القويسني، وهو شيخ جامع الأزهر لم يعرف له تاريخ ولادة، وإنما كان حيا عام خمس وخمسين ومائتين وألف، ألف ومائتين وخمس وخمسين. والسلم له شروحات متعددة، ولكن تختلف من حيث الطول ومن حيث الاختصار ومن أجودها في نظري هو هذا الشرح ويمتاز ميزتين. الأولى: الاختصار. والثانية: المزج. والشرح الممزوج بالنسبة لطالب العلم المبتدئ والمتوسط والمنتهي، المتون التي شرح بالمزج العناية بها أولى دراسة وتدريسا، وما عداه يكون مرجعا أو يجرد أو نحو ذلك، والمراد بالمزج هو الذي يخلط فيه الشرح مع المتن، يأتي بكلمة ويدخل بينها كلمة أخرى وهكذا حتى يأتي على المسائل التي ذكرها الناظم وقد يزيد على ما ذكره الناظم، وهذا أفيد لطالب العلم من حيث إذا كان المتن محفوظا يكون الفهم له أكثر وأرسخ، بخلاف المتن الذي تعلق فيه المتن يوضع في أعلى الصفحة ثم يؤتى بمعاني الأبيات وقد يترك بعض الكلمات التي تكون في المتن فلا تشرح أو بعض المسائل ولا يحل عبارات المتن، نقول: هذا فائدته قليلة لطالب العلم، والعناية به ينبغي أن تكون أقل من العناية بالشروحات الممزوجة، إذا لهاتين الميزتين كان الاختيار لهذا الكتاب، ثم شروحات السلم متقاربة ((إيضاح المبهم) )، ((وشرح المصنف) ) وكذلك ((الملوي) ) الملوي يعتبر شرحا ممزوجا لأنه صعب، وكذلك بعض الشروحات المعاصرة إنما هي من باب التعليق على المتن، وإن كان الدمنهوري في ((إيضاح المبهم) ) يحاول أن يقف مع الألفاظ، لكنه ليس كالشرح الممزوج على كل هذا الكتاب العناية به أولى وهو مختصر ليس بطويل، وهو واضح العبارة في الجملة. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أظهر لأرباب العقول حقائق المعقول على التحقيق، ودلهم على تصحيح طرق التصور والتصديق، فاستنتجوا بها بدائع الأسرار من دقائق الأنظار، واستخرجوا بها عرائس الأبكار من مخبئات الأسرار، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي شيد قواعد الإسلام بأفصح منطق وأوضح خطاب، وعلى آله وأصحابه صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم العرض والحساب. - الشرح - بسم الله الرحمن الرحيم هذه مقدمة المصنف رحمه الله تعالى، والظاهر أنه قد كتبها بنفسه لما سيأتي، وضمنها براعة الاستهلال وهي أن يذكر في مقدمة كلامه ما يشعر بالمقصود، وهو فن من أنواع أو من فنون البديع عند البيانيين، يذكر في مقدمة كلامه ما يشعر بالمقصود.

#21,755 حرف

تعالى، والظاهر أنه قد كتبها بنفسه لما سيأتي، وضمنها براعة الاستهلال وهي أن يذكر في مقدمة كلامه ما يشعر بالمقصود، وهو فن من أنواع أو من فنون البديع عند البيانيين، يذكر في مقدمة كلامه ما يشعر بالمقصود. قوله: [الحمد لله] . افتتح بالحمد كما هو الشأن في ما سيأتي في كلام الناظم رحمه الله تعالى في التعليق على الشرح [الذي أظهر لأرباب العقول] أي: لأصحاب العقول. لما ذكر أرباب العقول الفن إنما هو من فنون المعقول، بمعنى أن المنطق إنما يدرك به الفكر ونحو ذلك، حينئذ قوله: ... [لأرباب العقول] . هذا فيه براعة استهلال، والعقول جمع عقل وستأتي الإشارة إليه يقال: عقل عقلا إذا أدرك الأشياء على حقائقها. يسمى عقلا، إدراك بمعنى العقل، والعقل ما يكون به التفكير والاستدلال وتركيب التصورات والتصديقات ويتميز به الحسن من القبيح والخير من الشر يجمع على عقول، ما يكون به التفكير، يعني: الذي يحصل به التفكير، لأننا عندنا فكر ومفكر فيه، المفكر فيه هو كما سيأتي حركة النفس، أو التفكير الفكر نفسه حركة النفس من المعقولات إلى حركة النفس في المعقولات، حركة النفس في المعقولات تسمى فكرا في لغة العرب، هذه الحركة إنما تكون في شيء معين له وجود في الخارج العقل الذي يدرك هذه الأشياء يسمى عقلا، أو الإدراك الذي يكون به هذه الأشياء يسمى عقلا كما سيأتي في موضعه، [حقائق المعقول على التحقيق] ، [حقائق] جمع حقيقة، وهي الشيء الثابت يقينا، وحقيقة الشيء خالصه وكنهه [على التحقيق] التحقيق المراد به ذكر الشيء بدليله، وهو مصدر حقق على وزن فعل يقال: كلام محقق محكم الصنعة رصين، حقق الأمر أثبته وصدقه، ويقال: حقق الظن، وحقق القول والقضية والشيء الأمر أحكمه، [ودلهم على تصحيح طرق التصور والتصديق] ، [دلهم] دلالة إرشاد وتوفيق [على تصحيح طرق التصور والتصديق] وهما قسما العلم كما سيأتي، العلم ينقسم إلى تصور، وإلى تصديق. ومنه صحيح ومنه فاسد، [فاستنتجوا بها] ... [فاستنتجوا] السين هذه للطلب [فاستنتجوا] نتيجة كما سيأتي قضية لازمة لمقدمتين قولنا: العالم حادث، اللازم لقولنا: العلم متغير، وكل متغير حادث.

#32,150 حرف

ى تصور، وإلى تصديق. ومنه صحيح ومنه فاسد، [فاستنتجوا بها] ... [فاستنتجوا] السين هذه للطلب [فاستنتجوا] نتيجة كما سيأتي قضية لازمة لمقدمتين قولنا: العالم حادث، اللازم لقولنا: العلم متغير، وكل متغير حادث. [بدائع الأسرار] أسرار البديع يعني: قدم وأخر لبدائع الأسرار، أي: من أسرار البديع، والأسرار جمع سر وهو ما يكتمه المرء في نفسه، والبدائع قولهم: جمع بديع، بدعه بدعا أنشأه على غير مثال سابق فهو بديع، إذا الأسرار البديعة الأسرار التي تكون في النفس استنتجوا بواسطة هذه الحقائق ما يكون في النفس وهو خفي، ثم هذا الاستنتاج على غير مثال سابق، ففيه دقة من حيث الإبداع [من دقائق الأنظار] ، يعني: من الأنظار الدقيقة، أيضا فيه تقديم وتأخير، والأنظار جمع نظر كما سيأتي وهو: الفكر والتأمل، وله معنى اصطلاحي ومعنى لغوي، والدقيقة من دق الشيء غمض وخفي معناه فلا يفهمه إلا الأذكياء، [واستخرجوا بها] ، [بها] الضمير يعود إلى ماذا؟ [فاستنتجوا بها] أي إلى حقائق المعقول، [واستخرجوا بها] أي حقائق المعقول، ويمكن أن يعود الضمير على طرق التصور والتصديق وهو أقرب لأنه أقرب مذكور [واستخرجوا بها عرائس الأبكار من مخبئات الأسرار] هو معنى الجملة السابقة أعادها بجهة الكناية [واستخرجوا بها عرائس] جمع عروس، وعروس نعت يستوي فيه الرجل والمرأة، رجل عروس ورجال عرس بضمتين وامرأة عروس ونساء عرائس، إذا أراد هنا المؤنث [واستخرجوا بها عرائس الأبكار] ، [الأبكار] جمع بكر، وهي العذراء. [من مخبئات الأسرار] ، يعني: من الأسرار المخبئة، يعني: المستورة، لأنه من خبأه من باب قطعه ما خبئ واختبأ، يعني: ما استتر. أي: الأسرار المستترة، [والصلاة والسلام على سيدنا محمد] جمع بين الحمد والصلاة والسلام [على سيدنا) قائدنا [محمد الذي شيد] وقوم ... [قواعد) وأصول [الإسلام بأفصح منطق] المنطق المراد به الكلام، أي: الكلام الفصيح، ولو قال: بأبلغ منطق. لكان أولى لأن البلاغة تستلزم الفصاحة من غير عكس، قالوا: كلام بليغ كلام فصيح، والبلاغة الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته فهي جزء من حد البلاغة [وأوضح خطاب] أوضح خطاب، يعني: الخطاب الواضح، المنطق الفصيح والخطاب الواضح، والخطاب هو: توجيه الكلام للغير، ففيه مرادفة لقوله: [منطق] . [وعلى آله] أتباعه على دينه [وأصحابه صلاة وسلاما دائمين متلازمين)، يعني: صلاة مع السلام والسلام مع الصلاة امتثالا لقوله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: ٥٦] . ثم قال: [إلى يوم العرض والحساب] . وهي مؤبدة في الدنيا.

#41,300 حرف

ة مع السلام والسلام مع الصلاة امتثالا لقوله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: ٥٦] . ثم قال: [إلى يوم العرض والحساب] . وهي مؤبدة في الدنيا. وبعد فيقول مرتجي عفو ربه الغني حسن بن درويش القويسني: قد كنت قرأت في بعض السنين كتاب ((السلم) ) لجماعة من المبتدئين فسألوني أن أملي عليه كلمات توضح ما أشكل منه، وتفتح ما أغلق منه، مع الاقتصار على معانيه وإعراب مبانيه، فأمليت عليه ما تيسر من حفظي، ولم أراجع فيه مادة سوى محلين أو ثلاث، راجعت فيها شرح شيخ شيوخنا العلامة الملوي، ثم استأذنني بعض الإخوان عامله الله باللطف والإحسان أن يجرده ويخليه من الإعراب لكونه غير لائق بهذا الشأن. فأذنت له في ذلك، فجرده من الإعراب، فجاء بحمد الله جملة كافية في فهم الكتاب لذوي الألباب، وأنا أسأل من اطلع عليه أن يتجاوز عما يراه من خطأ وزلل، وعلى الله الاعتماد والتكلان، وإليه الملجأ وبه المستعان، وأنا أسأل الله الكريم أن ينفع به النفع العميم، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير. - الشرح - [وبعد] أي بعد ما ذكر من الحمدلة والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، [فيقول] الفاء واقعة لجواب الشرط [فيقول مرتجي عفو ربه الغني] ، [مرتجي] ارتجى يرتجي فهو مرتجي، يعني: مأخوذ من الرجاء وهو الأمل. إذا يقول: مؤمل [عفو ربه الغني حسن بن درويش القويسني] هذا عطف بيان [مرتجي] هذا فاعل وهو مضاف إلى مفعوله فاعل مضاف إلى مفعوله ارتجى عفو ربه [وعفو] هنا الأصل هو مفعول به.

#52,035 حرف

يعني: مأخوذ من الرجاء وهو الأمل. إذا يقول: مؤمل [عفو ربه الغني حسن بن درويش القويسني] هذا عطف بيان [مرتجي] هذا فاعل وهو مضاف إلى مفعوله فاعل مضاف إلى مفعوله ارتجى عفو ربه [وعفو] هنا الأصل هو مفعول به. [قد كنت قرأت في بعض السنين كتاب السلم] ، [قرأت] يعني للطلاب تدريسا ((السلم المنورق) ) وأل فيه للعهد الذهني [لجماعة من المبتدئين] الذين شرعوا في علم قد يكون مبتدئين مطلقا وقد يكون مبتدئين في خصوص الفن، يحتمل هذا ويحتمل ذاك، والمبتدئ هو الذي بدأ في العلم ولم يتصور بعد المسائل، الذي لم يتصور المسائل يعني: لم يعلم حقيقة المسائل، ما يدري ما هو الفن؟ وفي ماذا يبحث هذا الفن؟ يسمى مبتدئا، فإن تصور المسائل دون دليل فهو المتوسط، فإن تصور المسائل مع أدلتها فهو المنتهي هكذا [فسألوني أن أملي عليه كلمات] ، وهذا تواضع منهم بأن هذا الشرح إنما هو كلمات وليس بذات الشرح الذي يكون في مرتبة شروح المتون عند أهل العلم [توضح] هذه الكلمات [ما أشكل منه] ، يعني: من السلم. يقال: أشكل الأمر التبس. [وتفتح] أي هذه الكلمات [ما أغلق منه] يعني من السلم، قالوا: أغلق واستغلق المسألة عسر فهمها [مع الاقتصار على معانيه وإعراب مبانيه] انظر هنا جمع بين الأمرين: الإعراب، والمعنى. بأن الثاني يوصل إلى الإعراب والمعنى، لأن الأول يوصل إلى الثاني، يعني: فهم المعاني إنما يكون بإعراب المباني، هذا هو الأصل، الأصل لغة وعقلا وعرفا عند أهل العلم أن المعاني إنما تستنبط بفهم الإعراب، ولذلك هو طريق لفهم المعاني قد يوجد المعنى العام دون إعراب، وهذا الذي يزهد بعض طلاب العلم في دراسة النحو كونه يدرك بعض المعاني العامة وبعض ما يدركه من خارج عن اللفظ فيظن أنه لا يحتاج إلى النحو لأنه فهم، وإذا فهم حينئذ بطل فائدة النحو نقول: لا، المعاني الدقيقة والمعاني التي يريدها المتكلم سواء كان في القرآن أو في غيره هذه لا يوصل إليها ولا يتوصل إليها إلا بفهم لسان العرب الذي هو إقامة الإعراب. إذا [مع الاقتصار] على ماذا؟ [على معانيه وإعراب مبانيه] ، يعني: الألفاظ. [فأمليت عليه ما تيسر من حفظي، ولم أراجع فيه مادة سوى محلين أو ثلاثة] ، وكأن هذا الكتاب يكون محفوظا وفيه فائدة وهي: أن أهل العلم كانت تكتب عنهم الكتب إملاء، وهذا موجود قديما وحديثا ومثل ما ذكره المصنف هنا ما يوجد الآن في تفريغ الأشرطة التي يمليها أهل العلم من الدروس ثم بعد ذلك تحول إلى كتب وهي من جنس ما ذكره المصنف هنا.

#61,054 حرف

ل العلم كانت تكتب عنهم الكتب إملاء، وهذا موجود قديما وحديثا ومثل ما ذكره المصنف هنا ما يوجد الآن في تفريغ الأشرطة التي يمليها أهل العلم من الدروس ثم بعد ذلك تحول إلى كتب وهي من جنس ما ذكره المصنف هنا. [راجعت فيها شرح شيخ شيوخنا العلامة الملوي، ثم استأذنني بعض الإخوان عامله الله باللطف والإحسان أن يجرده ويخليه من الإعراب لكونه غير لائقا بهذا الشأن] ، يعني: الإعراب الدقيق الذي لا يحتاج إليه غير لائق بهذا الشأن. [فأذنت له في ذلك] يعني التجريد من صنع الطلاب، [فجرده من الإعراب، فجاء بحمد الله جملة كافية في فهم الكتاب لذوي الألباب] ، أصحاب الألباب يعني: العقول. [وأنا أسأل من اطلع عليه] على هذا الكتاب ووقف [أن يتجاوز عما يراه من خطأ وزلل] ، زلل بمعنى الخطأ، [وعلى الله الاعتماد والتكلان، وإليه الملجأ والملاذ والاعتصام وبه المستعان، وأنا أسأل الله الكريم أن ينفع به النفع الأمين، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير] ، قالوا: جدر بكذا وله جدارة صار خليقا به، فهو جدير حينئذ يكون من باب الإخبار، لأنه لم يثبت من جهة النص وصف الله تعالى بالجدارة وأنه جدير وإنما يكون من جهة الإخبار. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي قد أخرجا ... نتائج الفكر لأرباب الحجا

#72,335 حرف

جدير حينئذ يكون من باب الإخبار، لأنه لم يثبت من جهة النص وصف الله تعالى بالجدارة وأنه جدير وإنما يكون من جهة الإخبار. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي قد أخرجا ... نتائج الفكر لأرباب الحجا قال المؤلف رحمه الله تعالى: (بسم الله الرحمن الرحيم) أي: أؤلف مستعينا ببسم الله، والاسم مشتق من السمو، والله علم على الذات الواجب الوجود، المستحق لجميع المحامد، والرحمن الرحيم صفتان مشبهتان استعملتا للمبالغة من رحم، والرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في قطع بالتخفيف وقطع بالتشديد، وابتدأ بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز، وعملا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر» . أي ناقص وقليل البركة. (الحمد) أي الوصف بجميل الصفات على الجميل الاختياري على جهة التعظيم ثابت، (لله) اختصاصا واستحقاقا سواء جعلت فيه أل للاستغراق وهو ظاهر، أم للجنس لأنه يلزم من اختصاص الجنس اختصاص جميع الأفراد، أم للعهد بمعنى أن الحمد المعهود الذي حمد الله به نفسه، وحمده به أنبياؤه وأولياؤه وأصفياؤه مختص به، والعبرة بحمد من ذكر فلا فرد منه لغيره على كل تقدير بدلالة المطابقة على الاحتمال الأول وبدلالة الالتزام على الثاني وبالادعاء على الثالث، وابتدأ بالحمدلة ثانيا بعد الابتداء بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بخبر «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع» ، وجمع بين الابتدائين عملا بالروايتين، وإشارة إلى أنه لا تعارض بينهما، إذا الابتداء حقيقي وإضافي، فالحقيقي حصل بالبسملة والإضافي حصل بالحمدلة، واختار في جملة الحمد الاسمية على الفعلية اقتداء بالآية ولدلالتها على الثبات والدوام، وقدم لفظ الحمد على لفظ الجلالة لرعاية المقام، وإن كان لفظ الجلالة أهم بالتقديم لذاته، فرعاية المقام أنسب للبلاغة إذ هي مطابقة الكلام لمقتضى المقام (الذي قد أخرجا) أي: أظهر وأوجد (نتائج) جمع نتيجة وهي قضية لازمة لمقدمتين، كقولنا: العالم حادث اللازم لقولنا: العالم متغير، وكل متغير حادث. (الفكر) يطلق على المفكر فيه مجازا، وعلى حركة النفس في المعقولات، أي: انتقالها من المبادئ إلى المطالب، وعلى النظر الاصطلاحي اصطلاحا فيعرف الفكر على الأخير بأنه: ترتيب أمور معلومة للتوصل بها إلى أمر مجهول، فالأمور المعلومة المقدمتان: الصغرى، والكبرى، والأمر المجهول هو: النتيجة. كما تقدم تمثيله (لأرباب) أي: أصحاب الحجا بالقصر، أي: العقل، وهو نور روحاني به تدرك النفس المعلومات الضرورية والنظرية، وفي تصدير الكتاب بذكر النتائج والفكر والعقل براعة استهلال وهي أن يأتي المتكلم في أول كلامه بما يشعر بمقصوده، ففي ذلك إشعار بالمنطق الذي يتكلم فيه على النتائج والفكر، أي: النظر، وهو من العلوم العقلية. - الشرح -

#81,675 حرف

الكتاب بذكر النتائج والفكر والعقل براعة استهلال وهي أن يأتي المتكلم في أول كلامه بما يشعر بمقصوده، ففي ذلك إشعار بالمنطق الذي يتكلم فيه على النتائج والفكر، أي: النظر، وهو من العلوم العقلية. - الشرح - [قال المؤلف رحمه الله تعالى] هذا من كلام الشارح: (بسم الله الرحمن الرحيم) هذا من كلام الأخضري رحمه الله تعالى في مقدمة السلم، وجرى على ما شاع وذاع عند أهل العلم من افتتاح المنظومات، وإن كانت شعرا بالبسملة، والشارح رحمه الله تعالى تكلم على مفردات البسملة كما هو العادة عندهم أنهم لا يتركون شيئا من ألفاظ المتن. [أي أؤلف] ، ... (بسم الله الرحمن الرحيم) أي أؤلف مستعينا ببسم الله)، هنا قال: ... [أؤلف] . وأي هذه تفسيرية، وهنا استعملها في مقام تفسير المركب، لأن التفسير هنا للجملة ما معنى بسم الله الرحمن الرحيم؟ معناها أؤلف مستعينا بسم الله، والأصل فيما يفسر به المركب أن يؤتى بلفظ يعني، هذا الأصل فيه، لكن قد يتوسع بعض أهل العلم في إطلاق أي التفسيرية التي تكون في الأصل للمفردات في موضع تفسير المركبات، والعكس بالعكس. [أي أؤلف] ، [أؤلف] أرد أن يفصح عن المتعلق الذي تعلق به الجار والمجرور لأن (بسم) هذا جار مجرور، والباء هنا حرف أصلي حينئذ لابد له من متعلق يتعلق به. ما هو هذا المتعلق؟ قدره المصنف هنا فعلا، وقدره خاصا، فعلا لأن الأصل في العمل للأفعال، وخاصا يعني: ليس عاما، لأنه أدل على المقصود [مستعينا] . هذا تفسير لمعنى الباء [بسم الله] ما المراد بالباء هنا؟ قال: المراد بها الاستعانة، [أؤلف مستعينا بسم الله] وقدم هنا [أؤلف] حال كوني [مستعينا] هذا حال من فاعل أؤلف أؤلف أنا حال كوني مستعينا قدم أؤلف مستعينا على بسم الله والعكس هو الأصح أن يقال: أي بسم الله أؤلف حال كوني مستعينا، ليدل على القصر والحصر وهو: إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما عداه. أي: بسم الله لا بسم غيره، وهذا إنما يؤخذ من التقديم والتأخير قوله: [أؤلف مستعينا بسم الله] . لو أخر [أؤلف مستعينا] لكان أولى.

#91,752 حرف

مستعينا، ليدل على القصر والحصر وهو: إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما عداه. أي: بسم الله لا بسم غيره، وهذا إنما يؤخذ من التقديم والتأخير قوله: [أؤلف مستعينا بسم الله] . لو أخر [أؤلف مستعينا] لكان أولى. [والاسم] في قوله: [بسم] . [مشتق من السمو] ، وعلى المذهب الصحيح، وهو مذهب البصريين بمعنى العلو. [والله] الذي هو المضاف إليه، لأن الاسم مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه، [علم على الذات الواجب الوجود المستحق بجميع المحامد] الله علم ولا شك أنه أعرف المعارف، وعلى الصحيح أنه علم مشتق بمعنى أنه يدل على ذات وصفة، وقد غلط من قال: بأنه علم جامد يدل على الذات فقط. وهذا غلط، ولذلك ابن القيم رحمه الله تعالى يقول: من نسبه إلى سيبويه فقد أخطأ عليه خطئا بالغا. [علم على الذات] ، [الذات] بمعنى ما قام بنفسه، يعني: يقابل الصفة ويرادف النفس، هذا المراد في مثل هذا المواضع، [علم على الذات] إذا هي المسمى، وإذا كان كذلك فحينئذ يكون الذات هنا مرادف للنفس ما قام بنفسه وهي مولدة ليست عربية لأنها في لسان العرب إنما تستعمل في مقابلة ذو التي بمعنى صاحب، تقول: رأيت ذا علم وذات علم. كما تقول: رأيت ذا علم. يعني: صاحب علم، وذات علم يعني: صاحبة علم، هذا الأصل تستعمل في لغة طي بمعنى التي، وهذان استعمالان مشهوران في لسان العرب، وأما إطلاق الذات بمعنى النفس كما يقال: جاء زيد نفسه، جاء زيد ذاته. وهذا اصطلاح مولد وهو من بدع أهل الكلام، حينئذ استعمله بعض من هو على جادة عقيدة السلف فيحمل على معنى الإخبار لأنه صفة لله عز وجل، فإذا قيل: الله ذات، أو الله علم على الذات. يكون من باب الإخبار لا من باب الصفات، لأن باب الصفات توقيفي بمعنى أنه لا بد له من دليل يثبت به اللفظ، وهذا اللفظ من حيث المعنى وهو ما يقابل الصفة نقول: المعنى صحيح ثم ذات موصوفة بصفات، إذ العقل يستلزم أن يكون ثم صفة وموصوف، إذا ما هو الموصوف؟ لا بد أن يكون مغايرة في الجملة للذات للصفة حينئذ نقول: لفظ الذات إطلاقه في الأصل أنه إطلاق بدعي، ولكن استعمله أهل العلم كشيخ الإسلام رحمه الله تعالى وابن القيم، وغيرهما.

#101,769 حرف

صفة وموصوف، إذا ما هو الموصوف؟ لا بد أن يكون مغايرة في الجملة للذات للصفة حينئذ نقول: لفظ الذات إطلاقه في الأصل أنه إطلاق بدعي، ولكن استعمله أهل العلم كشيخ الإسلام رحمه الله تعالى وابن القيم، وغيرهما. والمراد به ما يقابل الصفة، حينئذ يكون مرادفا للنفس ويكون من باب الإخبار [علم على الذات الواجب الوجود] ، كذلك واجب الوجود هذا لم ينطق به السلف، وإن كان المعنى صحيحا، ويختلف مع أهل الكلام في طريقة الإثبات، الوجود قد يكون واجبا، وقد يكون ممتنعا، وقد يكون جاهزا، وأما لفظ الوجود من حيث هو فنقول: هذا اللفظ من حيث الوصف إنما يكون مشتركا بين الحادث وبين القديم الأزلي، يعني: يشترك فيه كل من الممكن والواجب والحادث والقديم الأزلي، فالله تعالى يوصف بأنه موجود، والحادث تلك المخلوقات كذلك توصف أيضا بأنها موجود، ولكن للممكن وجود يخصه، وللخالق جل وعلا وجود يخصه، وحينئذ يكون الاشتراك في مطلق المعنى وإطلاق اللفظ فحسب، ثم إذا أضيف إلى الخالق جل وعلا تميز، وإذا أضيف المخلوق كذلك تميز كمطلق السمع والبصر ونحو ذلك من الألفاظ المشتركة من حيث هي، يعني من حيث المعنى الكلي، وأما إذا أضيفت حينئذ تمايزت، وهنا [واجب الوجود] هذا خاص بالله عز وجل و [واجب الوجود] هو الذي لا يتصور في العقل عدمه، يعني: يمنع العقل أن لا يوجد، وهذا خاص بالله عز وجل، وأما جائز الوجود فهو ما يتصور العقل وجوده وعدمه، كسائر المخلوقات، وأما الممتنع فهو ما لا يتصور في العقل وجوده، كخالق ثان مع الله عز وجل هذا يمتنع عقلا، ومن هنا صارت الأحكام العقلية ثلاثة: جائز، وممتنع، وواجب. [واجب الوجود] هذا خاص بالله عز وجل، إذا الوصف بالوجود نقول: من حيث المعنى، أو المعنى الكلي، أو مطلق المعنى هذا مشترك بين الخالق والمخلوق واللفظ كذلك، زيد موجود والله تعالى موجود، لكن زيد وجوده سبق بعدم ويلحقه فناء، وأما وجود الله تعالى فلم يسبق بعدم ولا يلحقه فناء، إذا افترقا من حيث الوصف، ومن حيث إطلاق اللفظ بأن الله تعالى موجود نقول: هذا كالقول في لفظ الذات يعني: لم يأتي لفظ الوجود في الكتاب والسنة، حينئذ يكون من باب الإخبار.

#111,330 حرف

عالى فلم يسبق بعدم ولا يلحقه فناء، إذا افترقا من حيث الوصف، ومن حيث إطلاق اللفظ بأن الله تعالى موجود نقول: هذا كالقول في لفظ الذات يعني: لم يأتي لفظ الوجود في الكتاب والسنة، حينئذ يكون من باب الإخبار. [المستحق] لذاته جل وعلا [لجميع المحامد] يعني جميع أفراد المحامد. [والرحمن الرحيم صفتان مشبهتان] يعني الرحمن على وزن فعلان صفة مشبهة، والرحيم فعيل صفة مشبهة [استعملتا] يعني هاتان الصفتان للمبالغة التقوية والتأكيد من الأصل رحم وليس عندنا رحم، ولكن لا يمكن أن يشتق على الجهة الصفة المشبهة إلا من الفعل اللازم وصوغها باللازم لحاضر، وصوغها أي: الصفة المشبه من اللازم. فهي تختص بالفعل اللازم، ورحم الله زيدا هذا متعدي أليس كذلك؟ رحم الله زيدا هذا متعدي، وإذا كان رحم متعديا امتنع اشتقاق الصفة المشبه منه لأنها خاصة باللازم، قال جمهرة من النحاة والصرفيين: إذا جاء الاشتقاق والصفة المشبه من فعل والأصل فيه أنه متعدي قالوا: ينقل إلى باب فعل. ولذلك حينئذ نقول: الرحمن الرحيم صفتان مشبهتان مشتقتان من رحم، يعني: الأصل فيه رحم متعدد، ثم ننقله إلى باب فعل ومر معنا أن فعل كله لازم إذا كان كذلك حينئذ إذا جاء متعديا ننقله أولا إلى باب فعل، ثم بعد ذلك نشتق منه الصفة المشبه من باب طرد القواعد حينئذ [من رحم] نقرأه على وزن فعل، فإن قيل: الأصل رحم. نقول: نعم الأصل فيه أنه من باب فعل، لكن لقوله: [صفتان مشبهتان] . والصفة المشبه لا تشق إلا من اللازم لا من المتعدي كما قال ابن مالك رحمه الله تعالى: وصوغها من لازم لحاضر ... كطاهر القلب جميل الظاهر

#122,647 حرف

حم. نقول: نعم الأصل فيه أنه من باب فعل، لكن لقوله: [صفتان مشبهتان] . والصفة المشبه لا تشق إلا من اللازم لا من المتعدي كما قال ابن مالك رحمه الله تعالى: وصوغها من لازم لحاضر ... كطاهر القلب جميل الظاهر حينئذ نقول لهذه القاعدة تقول: [استعملتا للمبالغة من رحم] . الرحمن الرحيم اسمان كريمان من أسمائه جل وعلا دلان على اتصافه بصفة الرحمة وهي: صفة حقيقية ثابتة له جل وعلا على ما يليق به، ولا يجوز القول بأن المراد بها لازم معناها، يعني: لازم الرحمة وإرادة الإحسان والإنعام، وإن كان هو من مدلول اللفظ الرحمن له دلالات دلالة على الذات، ودلالة على الصفة، ودلالة على الذات والصفة معا، دلالتان أوليان من باب التضمن الدلالة السارية على الذات والصفة من باب المطابقة ولها لازم، يعني: دلالة لزوم. وهذا يدل على أنه حي، كريم، جواد ... إلى آخره، وكذلك يدل على الإحسان والإنعام حينئذ إثبات الرحمة لا يلزم منه نفي الإحسان، لكن الذي يكون من باب التحريف عند أرباب التعطيل أن يجعل الرحمن مدلوله المطابقي هو: إرادة الإحسان والإنعام. هذا الذي ينكر، فإذا قيل: الرحمن في الأصل إنما هو الرحمة ولا يعقل منها إلا رحمة المخلوق، إذا هو مجاز من باب إطلاق المجاز وإرادة اللازم، إذا فسروا المعنى بماذا؟ باللازم نقول: هذا باطل، وإنما نثبت الرحمن وهو دال على صفة حقيقة ثابتة لله عز وجل تليق بجلاله لا تماثل رحمة المخلوقين ومن لازمها الإحسان والإنعام هذا لا تنافي فيه نقول: لا بد منه، لكن أن يكون مدلول اللفظ هو: اللازم. هذا الذي يكون ممتنعا، واختلف في الجمع بينهما فقيل: المراد بالرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء في الدنيا، لأن صيغة فعلان تدل على الامتلاء والكثرة، وهذا الذي أشار إليه الشارح [والرحمن أبلغ من الرحيم] لأنه جاء على وزن فعلان وفعلان فيه زيادة على الرحيم من حيث استعمال العرب لمادة فعلان لما يدل على الامتلاء والكثرة، والرحيم أقل عددا يعني من حيث الحروف من الرحمن، لأن زيادة البناء الوزن تدل على زيادة المعنى، إذا الرحمن أوسع حينئذ تعم رحمته كل شيء في الدنيا، والرحيم حينئذ يختص بالمؤمنين في الآخرة، وقيل: العكس. وابن القيم رحمه الله تعالى يرى أن الرحمن دال على الصفة القائمة بالذات، فهي صفة ذاتية، والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم فهي صفة فعلية، وذلك إذا اجتمعا، إذا [والرحمن أبلغ] ، يعني: أكثر بلاغة. حينئذ اشتركا في أن كلا منهما بليغ الرحمن الرحيم كل منهما بليغ إلا أن الرحمن أبلغ من الرحيم لماذا؟ قال: [لأن زيادة البناء] فعلان [تدل على زيادة المعنى كما في قطع التخفيف] يعني بدون تثقيل وتشديد. [وقطع بالتشديد] لا شك أن ثم فرقا قطع قطع خرج خرج قتل قتل، ولذلك مر معنا في الصرف أن فعل يدل في الأصل على التكثير، وهذا هو الذي عناه المصنف هنا، إذا الرحمن أبلغ من الرحيم لأنه في منزلة قطع وقطع فقطع هو الرحيم وقطع هو الرحمن [وابتدأ بالبسملة] إذا لماذا ابتدأ الناظم بالبسملة؟ البسملة مصدر [اقتداء بالكتاب العزيز، وعملا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر» . أي ناقص وقليل البركة]. والحديث ضعيف وقوله: [اقتداء بالكتاب العزيز] .

#132,514 حرف

ملة مصدر [اقتداء بالكتاب العزيز، وعملا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر» . أي ناقص وقليل البركة]. والحديث ضعيف وقوله: [اقتداء بالكتاب العزيز] . بمعنى أن الاقتداء إنما حصل لكون الرب جل وعلا افتتح القرآن ب بسم الله الرحمن الرحيم، أول ما تفتح القرآن {بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله رب العالمين} ، إذا لكون الخالق جل وعلا ابتدأ كتابه بالبسملة كذلك كل مصنف يبتدئ كتابه بالبسملة، وهذا جرى عليه أهل العلم وهو محل إجماع لكنه إجماع عملي {بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله} (الحمد) قال: [أي: الوصف بجميل الصفات على الجميل الاختياري على جهة التعظيم] . اشتهر أن الحمد في اللغة ثناء بالجميل على الجميل الاختياري على جهة التعظيم خرج به ما كان على جهة الخوف مثلا أو على جهة ليس فيها جهة التعظيم فلا يسمى حينئذ حمدا وإن سمي مدحا، [وعرفا فعلا ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث إنه منعم على الحامد أو غيره] وهذا فيه خلل لقوله: [من حيث إنه منعم على الحامد] . حينئذ إذا تعلق الحمد بغير الخالق جل وعلا حينئذ يحمد من حيث إنه منعم، يعني: يحمد على الصفات المتعدية دون الصفات اللازمة كالكبرياء والتعالي ونحو ذلك، وهذا غلط إنما يحمد الله تعالى على صفاته مطلقا سواء كانت الصفات لازمة لا تتعدى إلى المخلوق، أو كانت الصفات متعدية ولها أثر على المخلوق والناظم أو الشارح هنا فسره بتفسير أيضا هو موجود في كتب أهل العلم (الوصف بجميل الصفات) إذا الصفات الجميلة من باب إضافة الصفة إلى الموصوف [على الجميل الاختياري] لا الجميل القهري كالجمال ونحوه فإن الوصف به أو الثناء عليه لا يسمى حمدا وإنما يسمى مدحا، ... [على جهة التعظيم] فإن كان الوصف بجميل الصفات على جميل الاختيار لا على جهة التعظيم حينئذ لا يكون حمدا وإنما يكون مدحا، وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يرى أن المدح هو: ذكر محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه وإجلاله. وهذا معنى جيد [ (لله) اختصاصا واستحقاقا] (لله) قال: [ثابت (لله) ]. الحمد ثابت لله، [ثابت] ماذا أراد بها الشارح هنا؟ أراد أن يبين لك متعلق الجار والمجرور، يعني: خبر المحذوف الحمد مبتدأ أين خبره؟ لله، هل لله بعينه هو الخبر؟ الجواب: لا، وإنما هو جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر، ما تقديره؟ قال: [ثابت] . إذا هذا تصريح، وهذا من فوائد المزج أنه يذكر لك أثناء الشرح المتعلقات أو المحذوفات، [ثابت (لله) اختصاصا واستحقاقا] هذا من باب الاختصاص كأنه يقول لك: اللام في لله للاختصاص أو للاستحقاق. وضابط اللام التي تكون للاختصاص أن تقع بين ذاتين وتدخل على من يملك؟ من لا يملك أو ما لا يملك الحصير للمسجد، الباب للدار دخلت اللام هنا بين ذاتين حصير والمسجد، ودخلت على ما لا يملك والمسجد لا يصح منه الملك والملك وإنما هو من شأن العقلاء، [استحقاقا] اللام التي تكون للاستحقاق أن تقع بين معنى وذات الحمد لله [سواء جعلت فيه أل للاستغراق وهو ظاهر أم للجنس] ، [سواء جعلت فيه] ، يعني: في الحمد.

#142,440 حرف

لا يصح منه الملك والملك وإنما هو من شأن العقلاء، [استحقاقا] اللام التي تكون للاستحقاق أن تقع بين معنى وذات الحمد لله [سواء جعلت فيه أل للاستغراق وهو ظاهر أم للجنس] ، [سواء جعلت فيه] ، يعني: في الحمد. (أل) الداخلة على الحمد [للاستغراق] وضابطها هي التي يصح حلول لفظ كل محلها حقيقة لا مجازا، وهي التي يجعلها الأصوليين من صيغ العموم {إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين} [العصر: ٢، ٣] {إن الإنسان} يعني: كل إنسان. أل هذه للاستغراق، وإذا كان كذلك حينئذ صح حلول لفظ كل محلها، وصح الاستثناء من مدخولها هذه تسمى ماذا؟ أل الاستغراقية، حينئذ الحمد لله كل أنواع الحمد ثابتة لله تعالى صح المعنى، ولذلك قال: [وهو ظاهر أم للجنس] . وهو الذي يصح حلول لفظ كل محلها مجازا لا حقيقة، ولا يصح الاستثناء من مدخولها الرجل خير من المرأة، أي: جنس الرجل خير من جنس المرأة. وليس المراد به ماذا؟ الأفراد وليس المراد به الأفراد، ويحتمل أن مراده بالجنس هي التي يعبر عنها بأنها ما صح أن يحل لفظ كل محلها مجازا لا حقيقة، ولا يصح الاستثناء من مدخولها أنت الرجل علما أنت كل رجل، يعني: الذي اجتمعت فيك صفات الرجال لكن ليس كل الصفات وإنما هي صفة العلم [وهو ظاهر في الاستغراق أم للجنس] كانت أل للجنس لأنه يلزم من اختصاص الجنس اختصاص جميع الأفراد، يعني: جنس الحمد الذي هو مطلق الوصف بجميل الصفات على الجميل الاختيار على جهة التعظيم لله، الجنس من حيث هو بقطع النظر عن الأفراد التي تقع في الخارج سواء كانت أفرادا قليلة أو كثيرة وهذا يلزم منه ماذا؟ إذا اختص الجنس لزم منه اختصاص الأفراد أليس كذلك؟ إذا قلنا: هذا الشيء خاص بزيد. حينئذ نقول: كل فرد من أفراد هذا الشيء فهو خاص بزيد حينئذ إذا اختص الجنس الذي هو حقيقة الحمد من حيث هو الوصف بالجميل إلى آخره بالله عز وجل حينئذ كل فرد من أفراد الحمد فهو خاص بالله عز وجل [أم للعهد] وهي واضحة [بمعنى أن الحمد المعهود الذي حمد الله به نفسه، وحمده به أنبياؤه وأولياؤه وأصفياؤه مختص به] ، إذا يحتمل في أل أن تكون استغراقية، أي: كل أنواع الحمد الواقعة في الخارج لله عز وجل، ويحتمل أن تكون أل للجنس، أي: جنس الحمد خاص بالله، ويلزم منه أن الأفراد تكون خاصة بالله عز وجل، أو تكون أل للعهد والمعهود حينئذ حمده لنفسه جل وعلا وحمد أنبيائه وأصفيائه [والعبرة بحمد من ذكر] يعني حمد الله عز وجل وأنبيائه وأصفيائه [فلا فرد منه لغيره على كل تقدير)، [فلا فرد منه] ، يعني: من الحمد. [لغيره] لغير الله عز وجل [على كل تقدير] ، يعني: سواء جعلنا أل استغراقية، أو جنسية، أو عهديه فالحمد بجميع أفراده لله عز وجل، ولا يخرج منه فرد من أفراد الحمد لغير الله عز وجل، والمعنى حينئذ يكون صحيحا [بدلالة المطابقة على الاحتمال الأول] الذي هو أل الاستغراقية، لأن أل الاستغراقية تدل على ماذا؟ تدل على الأفراد في الخارج مطابقة {إن الإنسان} ، يعني: كل إنسان زيد، وعمرو، وخالد ...

#152,185 حرف

معنى حينئذ يكون صحيحا [بدلالة المطابقة على الاحتمال الأول] الذي هو أل الاستغراقية، لأن أل الاستغراقية تدل على ماذا؟ تدل على الأفراد في الخارج مطابقة {إن الإنسان} ، يعني: كل إنسان زيد، وعمرو، وخالد ... إلى آخره، إذا دل اللفظ على ما وضع له في لسان العرب، والعام اللفظ العام الشمول والإحاطة إذا دل على جميع أفراده في الخارج الدلالة تكون مطابقية، وسيأتي معنى مطابقية [وبدلالة الالتزام على الثاني] أل التي للجنس لأنه يلزم من اختصاص الجنس بالخالق جل وعلا اختصاص أفراد الحمد به وهو واضح، [وبالادعاء على الثالث] ما هو الثالث؟ كونها للعهد، لأننا ادعينا ماذا؟ قال تعالى: {الحمد لله رب العالمين} . ادعينا أن الحمد هنا المراد به حمده جل وعلا لنفسه وحمد أوليائه من الأنبياء والأصفياء، وهذا يحتاج إلى دليل [وابتدأ بالحمدلة ثانيا بعد الابتداء بالبسملة اقتداء] ، يعني: جمع بين الأمرين البسملة والحمدلة. ابتدأ الناظم بالحمدلة هذا مصدر [ثانيا بعد الابتداء بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بخبر «كل أمر ذي بال» ]، يعني: شأن وحال ومرتبة في الإسلام في الدين [ «لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع» ] وهذا الحديث كسابقه، إذا وجمع بين الابتدائين عملا بالروايتين لأن الحديث السابق «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه» . وهذا «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه» . إذا كيف نجمع بينهما؟ إما هذا أو ذاك حينئذ قالوا: نجمع بينهما نبدأ بالبسملة أولا ثم بالحمدلة ثانيا عملا بالروايتين واقتداء بالكتاب، لأن القرآن بدأ بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة، وهذا جمع بين الأمرين [وإشارة] ، يعني: فيه إشارة [إلى أنه لا تعارض بينهما] يعني بين الأثرين الحديثين والابتدائيين. [إذا الابتداء] نوعان: ابتداء حقيقي، وابتداء إضافي. الابتداء نوعان: ابتداء حقيقي، وابتداء إضافي. والابتداء الحقيقي هو: الابتداء بما تقدم أمام المقصود ولم يسبقه شيء، يعني: لم يسبقه حرف واحد {بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله} البسملة هل سبقها شيء؟ لا {الحمد لله} سبقها شيء؟ نعم سبقها شيء، لكنه ليس من المقصود فحينئذ جعلوا الابتداء نوعين ابتداء حقيقي وهو الذي لم يسبقه شيء البتة كالبسملة هنا. وابتداء إضافي وهو: الابتداء بما تقدم أمام المقصود وإن سبقه شيء، لكنه لا يكون متعلقا بالمقصود بمعنى أن الكلام هنا في ماذا؟ في المنطق وما يتعلق به المقصود يأتي من قوله: (وبعد فالمنطق للجنان) . هذا الذي قصده الناظم لماذا أراد أن يكتب؟ لماذا أراد أن يخطب؟ لماذا أراد أن يحرر؟ إلى آخره نقول: لأجل كذا. حينئذ صار المقصود إذا لم يتقدم على البسملة أو الحمدلة قالوا: هذا لم يتقدم وإن تقدمه شيء.

#162,134 حرف

ان) . هذا الذي قصده الناظم لماذا أراد أن يكتب؟ لماذا أراد أن يخطب؟ لماذا أراد أن يحرر؟ إلى آخره نقول: لأجل كذا. حينئذ صار المقصود إذا لم يتقدم على البسملة أو الحمدلة قالوا: هذا لم يتقدم وإن تقدمه شيء. [فالحقيقي حصل بالبسملة والإضافي حصل بالحمدلة، واختار في جملة الحمد الاسمية على الفعلية اقتداء بالآية ولدلالتها على الثبات والدوام] ، (الحمد لله) لم قال: (الحمد لله) . ولم يقل: أحمد الله؟ لماذا جاء بالجملة الاسمية ومعلوم أن الجملة نوعان: جملة اسمية، وجملة فعلية. قال: [اقتداء بالكتاب] . اقتداء بالآية أي آية؟ آية الفاتحة {الحمد لله رب العالمين} الكلام متعلق بافتتاح الكتاب [ولدلالتها] ، أي: الجملة الاسمية على الثبات والدوام بخلاف الجملة الفعلية الدالة على التجدد والحدوث، إذا قلت: زيد أسد. يعني: مطلقا في كل وقت. هذا الأصل فيه فهي دالة على الثبات والدوام، إذا قلت: قام زيد. هذا لا يدل على أن زيد قائم مطلقا، وإنما في وقت دون وقت، إذا فرق بين الجملة الاسمية والجملة الفعلية، هنا قال: (الحمد لله) . أي: الحمد الدائم الثابت لله تعالى. [وقدم لفظ الحمد على لفظ الجلالة لرعاية المقام] للأصل لأنه مبتدأ ولله هذا خبر والأصل أن يتقدم المبتدأ على الخبر، [ولرعاية المقام وإن كان لفظ الجلالة أهم بالتقديم لذاته] لفظ الجلالة الله أهم لا شك لأنه هو المحمود فالأصل أن نقول: لله الحمد. لكن نقول: هنا قدم أولا لأن الأصل في المبتدأ أن يتقدم ثم رعاية للمقام لأن المقام هنا ما هو؟ أراد أن يحمد الله تعالى، إذا الحمد مقدم، إذا يكون مقدما على لفظ الجلالة، [وإن كان لفظ الجلالة أهم بالتقديم لذاته فرعاية المقام أنسب للبلاغة إذ هي مطابقة الكلام لمقتضى المقام] وهذا يأتي بحثه في موضعه إن شاء الله تعالى (الذي قد أخرجا) ، (الحمد لله الذي) نعت هذا (قد أخرجا) الألف هذه للإطلاق [أي أظهر وأوجد] والإظهار والإيجاد متقاربان أخرج ماذا؟ (نتائج) هذا مفعول لقوله: (أخرجا) . وأخرجا قلنا الألف هذه للإطلاق والموصول مع صلته في قوة المشتق، يعني: الحمد لله المخرج (نتائج) (نتائج) هذا مفعول قوله: (أخرجا) . جمع نتيجة، [وهي قضية لازمة لمقدمتين] مقدمتين فأكثر [كقولنا: العالم حادث] هذه قضية [لازمة لقولنا: العالم متغير وكل متغير حادث] هذا سيأتي في باب القياس. إن القياس من قضايا صورا ... مستلزما بالذات قولا آخرا المراد هنا أنه جاء بلفظ النتائج وهي جمع نتيجة وهي من اصطلاح المناطقة حينئذ يكون في نظمه براعة استهلال. الحمد لله الذي قد أخرجا ... نتائج الفكر ... ...............

#172,306 حرف

ايا صورا ... مستلزما بالذات قولا آخرا المراد هنا أنه جاء بلفظ النتائج وهي جمع نتيجة وهي من اصطلاح المناطقة حينئذ يكون في نظمه براعة استهلال. الحمد لله الذي قد أخرجا ... نتائج الفكر ... ............... إذا نتائج والفكر هذه ألفاظ يستعملها المناطقة حينئذ صار في الكلام براعة استهلال، وأما النتيجة وضبطها سيأتي في محله (نتائج الفكر) مضاف ومضاف إليه و (الفكر) بكسر الفاء وإسكان الكاف [يطلق على المفكر فيه مجازا، وعلى حركة النفس في المعقولات] النفس المراد بها الذهن، والمعقولات جمع معقول وهو الشيء المدرك قلنا: العقل هو الذي يكون به الإدراك. العقل هو آلة الإدراك طيب يدرك ماذا؟ يدرك الشيء المدرك الذي يمكن أن يدرك، حينئذ المدرك يسمى عقلا والمدرك يسمى معقولا [حركة النفس] أي الذهن والعقل. [في المعقولات أي انتقالها من المبادئ إلى المطالب] هذا تفسير للحركة، وهذا سيأتي بحثه في باب النظر بجهة التوسل [وعلى النظر] يعني يطلق الفكر على النظر. [الاصطلاحي اصطلاحا فيعرف الفكر على الأخير بأنه ترتيب أمور معلومة للتوصل بها إلى أمر مجهول] ، [ترتيب أمور] أمرين أقلها معلومين ليتوصل بهما إلى أمر مجهول سواء كان تصوريا أو تصديقيا، [فالأمور المعلومة المقدمتان: الصغرى، والكبرى. والأمر المجهول هو: النتيجة. كما تقدم تمثيله] ، [العالم متغير وكل متغير حادث] ، إذا العالم حادث هذا سيأتي بحثه في محله ... [ (لأرباب) أي أصحاب] نتائج الفكر أخرجا (لأرباب) متعلق بقوله: ... (أخرجا) . [أي أصحاب (الحجا) بالقصر، أي العقل وهو نور روحاني به تدرك النفس المعلومات الضرورية والنظرية] وسيأتي تقسيم العلم إلى نظري وضروري [وفي تصدير الكتاب بذكر النتائج والفكر والعقل براعة استهلال] هذا المقصود، وأما الألفاظ هذه الشرح يأتي في محلها [وهي] أي براعة الاستهلال. [أن يأتي المتكلم في أول كلامه بما يشعر بمقصوده، ففي ذلك إشعار بالمنطق الذي يتكلم فيه على النتائج والفكر، أي: النظر، وهو من العلوم العقلية] ، إذا مقصود الناظم هنا أن يأتي في مقدمة كلامه بما يشعر بالمقصود الذي من أجله صنف هذا النظم. وحط عنهم من سماء العقل ... كل حجاب من سحاب الجهل (وحط) أي أزال. (عنهم) أي: عن أرباب الحجا (من سماء العقل) بدل من الجار والمجرور قبله أي: أزال الله عن عقلهم الذي هو كالسماء، فأل في العقل بدل عن الضمير، وشبه العقل بالسماء لأنه محل لطلوع شموس المعارف المعنوية، كما أن السماء محل لظهور شموس الإشراق الحسية (كل حجاب) مفعول حط، أي: كل مانع (من سحاب الجهل) أي: من الجهل الذي هو كالسحاب، فالإضافة من إضافة المشبه به للمشبه كسابقه، لأن الجهل يمنع العقل عن إدراك العلوم المعنوية كما أن السحاب يمنع النظر من إدراك الشموس المحسوسة فكل من السحاب والجهل وجودي. - الشرح -

#181,782 حرف

الجهل الذي هو كالسحاب، فالإضافة من إضافة المشبه به للمشبه كسابقه، لأن الجهل يمنع العقل عن إدراك العلوم المعنوية كما أن السحاب يمنع النظر من إدراك الشموس المحسوسة فكل من السحاب والجهل وجودي. - الشرح - (وحط عنهم من سماء العقل) ، [ (وحط) أي: أزال. (عنهم) ، أي: عن أرباب الحجا. (من سماء العقل) ] يعني من العقل الذي هو كالسماء. [بدل من الجار والمجرور قبله] حط عنه من سماء العقل، قلنا: هذا بدل من الجار والمجرور قبله، وهذا يذكره بعض النحاة أن البدل قد يكون في الجار والمجرور [أي: أزال الله عن عقلهم الذي هو كالسماء فأل في العقل بدل عن الضمير] على مذهب الكوفيين من جواز ذلك ويمنعه البصريون، [وشبه العقل بالسماء لأنه محل لطلوع شموس المعارف المعنوية، كما أن السماء محل لظهور شموس الإشراق الحسية] السماء هي محل لطلوع الشمس، والشمس إنما فائدتها ماذا؟ الإشراق الحسي، يعني: يدرك بالشمس الأشياء الحسية تكون الأشياء في ظلمة ثم تطلع الشمس فتدرك بها الأشياء المحسوسة، كذلك العقل يدرك به الأشياء المعنوية، وهذا تشبيه حسن حينئذ قوله: [وشبه العقل بالسماء] . أي: العقل الذي هو كالسماء. [لأنه محل لطلوع شموس المعارف المعنوية] ، يعني: العقل، من جهة العقل تصدر المعارف المعنوية [كما أن السماء محل لظهور شموس الإشراق الحسية] حينئذ يكون من باب إضافة المشبه به للمشبه [ (كل حجاب) مفعول حط، أي: كل مانع. (من سحاب الجهل) ] يعني: من الجهل الذي هو كالسحاب كذلك كسابقه [أي: من الجهل الذي هو كالسحاب، فالإضافة من إضافة المشبه به للمشبه كسابقه، لأن الجهل يمنع العقل عن إدراك العلوم المعنوية كما أن السحاب يمنع النظر من إدراك الشموس المحسوسة] ، وهذا واضح يعني قوله: (كل حجاب من سحاب الجهل) . يعني: من الجهل الذي هو كالسحاب فالسحاب يمنع من إدراك ما ورائه، كذلك الجهل يمنع إدراك ما ورائه، فكل من السحاب والجهل وجودي، وهذا فيه لأن فيه اعتراض على الناظم كيف يشبه الموجود الذي هو السحاب بالجهل الذي هو عدم؟ وكل منهما وجودي. حتى بدت لهم شموس المعرفه ... رأوا مخدراتها منكشفه نحمده جل على الإنعام ... بنعمة الإيمان والإسلام

#191,058 حرف

ه لأن فيه اعتراض على الناظم كيف يشبه الموجود الذي هو السحاب بالجهل الذي هو عدم؟ وكل منهما وجودي. حتى بدت لهم شموس المعرفه ... رأوا مخدراتها منكشفه نحمده جل على الإنعام ... بنعمة الإيمان والإسلام (حتى) للانتهاء، أي إلى أن (بدت) ظهرت. (لهم شموس المعرفة) أي المعرفة التي كالشموس والجمع للتعظيم (رأوا مخدراتها) أي مخدرات شموس المعرفة. أي: مسائلها الصعبة. شبهت بالعرائس المستترة تحت الخدر (منكشفة) أي: متضحة (نحمده) أي: نثني عليه الثناء اللائق بجلاله، وحمد بالفعلية بعد الاسمية تأسيا بحديث «إن الحمد لله نحمده» واختار الفعلية هنا الدالة على الحدوث والتجدد، لأنه في مقابلة الإنعام الذي يحدث ويتجدد. والأول في مقابلة الذات الدائمة المستمرة فأتى لكل بما يناسبه، (جل) أي عظم، جملة لإنشاء التعظيم، أو خبرية حالية من الضمير (على الإنعام) متعلق بنحمده (بنعمة) متعلق بالإنعام، وإضافة لما بعده للبيان (الإيمان) أي: تصديق القلب بما علم مجيء النبي - صلى الله عليه وسلم - به ضرورة مع الإقرار باللسان على قول (والإسلام) ، أي: الخضوع والانقياد بقبول الأحكام، أي: أعمال الجوارح، وجمع بينهما للتغاير مفهومهما، ولأنه في مقام الأطناب وهو مقام الحمد والإكثار من عد النعم. - الشرح -

#201,246 حرف

ضرورة مع الإقرار باللسان على قول (والإسلام) ، أي: الخضوع والانقياد بقبول الأحكام، أي: أعمال الجوارح، وجمع بينهما للتغاير مفهومهما، ولأنه في مقام الأطناب وهو مقام الحمد والإكثار من عد النعم. - الشرح - [ (حتى بدت لهم شموس المعرفة) ، (حتى) للانتهاء أي إلى أن ... (بدت) ظهرت (لهم شموس المعرفة) ، أي: المعرفة التي كالشموس والجمع للتعظيم]، لأن الشمس واحدة، كيف يقال: شموس. والجمع أقله ثلاثة أو اثنان وليس عندنا شمسان ولا شموس، حينئذ يقال: الجمع للتعظيم، أو يقوم باعتبار المطالع تختلف فشمس السبت ليست كشمس الأحد ليست كشمس الاثنين وهكذا، حينئذ إذا روعي طلوع الشمس السبت والأحد والاثنين صح أن تقول: شموس شموس الأسبوع كذا. نقول: هذا صح. [ (رأوا مخدراتها) أي مخدرات شموس المعرفة. أي مسائلها الصعبة. شبهت بالعرائس المستترة تحت الخدر] كما سبق معنا، (رأوا مخدراتها) ، (مخدراتها) الضمير يعود إلى شموس المعرفة، يعني: الشيء الذي تحت الخدر. [ (منكشفة) أي: متضحة] بواسطة العقل، (نحمده) أعاد مرة أخرى وأثنى على الله تعالى (نحمده) ، أي: نثني عليه الثناء اللائق بجلاله) بالجملة الفعلية بعد أن أثنينا عليه جل وعلا بالجملة الاسمية [وحمد بالفعلية بعد الاسمية تأسيا بحديث «إن الحمد لله نحمده» ] جمع بينهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذا لا يقال فيه: إنه من قبيل التكرار المحض. لأنك إذا قلت: إنه من قبيل التكرار المحض. حينئذ يكون في الحديث إشكال «إن الحمد لله نحمده» .

#212,683 حرف

«إن الحمد لله نحمده» ] جمع بينهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذا لا يقال فيه: إنه من قبيل التكرار المحض. لأنك إذا قلت: إنه من قبيل التكرار المحض. حينئذ يكون في الحديث إشكال «إن الحمد لله نحمده» . حمد بالجملة الاسمية أولا الحمد لله ثم قال: (نحمده) (واختار الفعلية هنا الدالة على الحدوث والتجدد، لأنه في مقابله الإنعام الذي يحدث ويتجدد) ، لأنه قال ماذا؟ (نحمده جل على الإنعام) ونعم الله تعالى متجددة، يعني: تحصل وقت بعد وقت ما من ساعة إلا لله عز وجل عليك نعمة حينئذ تحمده على هذه النعم المتجددة، والذي يناسب الشيء المتجدد هو الجملة الفعلية، ولما كان الحمد هناك مقابل للذات وهي دائمة باقية مستمرة ناسب أن يأتي بجملة دالة على الثبات والدوام هذا الفرق بين الجملتين (والأول) ، يعني: الحمد بالجملة الاسمية، (في مقابلة الذات الدائمة المستمرة) فناسب أن يأتي بجملة دالة على الثبات والدوام (فأتى لكل بما يناسبه) ، والناظم رحمه الله تعالى هو آية في فن البلاغة وصاحب ((الجوهر المكنون) ) (جل) أي عظم جملة لإنشاء التعظيم، أو خبرية حالية من الضمير)، (عظم) (جل) نحمده على الإنعام هذا الأصل نحمده على الإنعام (جل) عظم (جملة لإنشاء التعظيم) حينئذ تكون ماذا؟ تكون معترضة لا محل لها من الإعراب (أو خبرية حالية من الضمير) نحمده حال كونه (نحمده) والضمير يعود على الله عز وجل حال كونه جليلا، إذا حال من الضمير يحتمل هذا ويحتمل ذاك، (على الإنعام) متعلق بنحمده) حينئذ يكون قيدا، إذا هذا حمد مقيد، والأول حمد مطلق وفرق بين المقيد والمطلق (نحمده جل على الإنعام ** بنعمة) هذا متعلق ب (الإنعام) وإضافته لما بعده للبيان (بنعمة الإيمان) يعني: بنعمة هي (الإيمان) أي: تصديق القلب بما علم، مجيء النبي - صلى الله عليه وسلم - به ضرورة مع الإقرار باللسان على قول (والإسلام) ، أي: الخضوع والانقياد بقبول الأحكام، أي: أعمال الجوارح) هنا لما جمع الناظم بين اللفظين الشرعيين الإسلام والإيمان، حينئذ خص الإيمان بأعمال القلوب وخص الإسلام بأعمال الجوارح وهو كذلك ومسلم له هذا إذا اجتمعا، حينئذ يفسر الإيمان بأعمال القلوب، والتصديق داخل فيها لا شك، ويفسر الإسلام بأعمال الجوارح، وأما إذا أطلق كل واحد منهما دخل الآخر فيه فإذا أطلق الإيمان حينئذ دخل فيه أعمال الجوارح، وإذا أطلق الإسلام حينئذ دخل فيه أعمال القلوب إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، إذا [ (الإيمان) أي تصديق القلب] هذا الركن الأول لا بد أن يكون قلبه مصدقا [بما علم مجيء النبي - صلى الله عليه وسلم - به ضرورة] التقييد بالضرورة هذا فيه شيء من النظر [مع الإقرار باللسان] يعني أن يقر بلسانه بما صدق بقلبه [على قول ... (والإسلام) ] كأن فيه تبرئة إذا قيل على قول وكذا كأنه أراد أن يبرئ نفسه ويحيل على غيره (والإسلام) ، [ (بنعمة الإيمان والإسلام) (أي الخضوع والانقياد بقبول الأحكام، أي: أعمال الجوارح، وجمع بينهما] بين الإسلام والإيمان [للتغاير مفهومهما] ، لكل منهما معنى ولكن هذا إذا اجتمعا وأما إذا افترقا فليس بينهما تغاير كما هو صحيح في المسألة [ولأنه في مقام الأطناب] ، يعني: ذكر الشيء والتعداد، [وهو مقام الحمد والإكثار من عد النعم] وأعظم النعم هما الإسلام

#222,490 حرف

نهما معنى ولكن هذا إذا اجتمعا وأما إذا افترقا فليس بينهما تغاير كما هو صحيح في المسألة [ولأنه في مقام الأطناب] ، يعني: ذكر الشيء والتعداد، [وهو مقام الحمد والإكثار من عد النعم] وأعظم النعم هما الإسلام والإيمان أو هي الإسلام والإيمان. من خصنا بخير من قد أرسلا ... وخير من حاز المقامات العلا (من خصنا) بدل من الضمير المنصوب بنحمده الراجع إلى الله أي: الذي خصنا، أي: ميزنا معاشر المسلمين (ب) بمزايا أو شفاعة أو متابعة (خير) أي: أفضل (من) أي نبي (قد أرسلا) لهداية المخلوقين، وإنما قدرنا المضاف قبل خير لئلا يرد أن رسالته - صلى الله عليه وسلم - عامة لسائر الأمم والرسل نواب عنه، فلم تكن مقصورة علينا، بل المقصور علينا متابعته بالفعل أو شفاعته الخاصة، أو مزاياه التي أعطيها كالكوثر والتقدم على سائر الأمم (وخير) أي: أفضل من حاز، أي: جمع (المقامات) أي: المراتب (العلى) جمع عليا ضد السفلى مثل كبرى وكبر. - الشرح - [ (من خصنا) بدل من الضمير المنصوب بنحمده الراجع إلى الله]، ... (نحمده) من هو؟ (من خصنا) ، إذا يعتبر بدل، وبدل المنصوب منصوب، إذا الضمير يكون في محل نصب، ومن أي: الذي، حينئذ يكون في محل نصب لأنه بدل من الموصول [بدل من الضمير المنصوب بنحمده الراجع إلى الله تعالى، أي: الذي خضنا] ففسر من هنا بكونها موصولية [أي: ميزنا معاشر المسلمين] نا هنا خاصة، (بخير من قد أرسلا) ، يعني: [بمزايا] خصائص [أو شفاعة أو متابعة] وكلها داخلة هنا [خير أي: أفضل] دل على أن خير أفعل تفضيل، وإلا فحذفت منه الهمزة لكثرة الاستعمال [ (بخير من قد أرسلا) (من) أي نبي (قد أرسلا) ] ولا يصح أن يفسر من هنا رسول لأن الرسول لا يرسل، لأنه يكون من باب تحصيل الحاصل [ (من) أي نبي]، خير من [أي نبي (قد أرسلا) لهداية المخلوقين، وإنما قدرنا المضاف قبل خير] بمزايا أو شفاعة أو متابعة [لئلا لا يرد أن رسالته - صلى الله عليه وسلم - عامة لسائر الأمم والرسل نواب عنه] ، وهذا من بدع الصوفية [لا] نوحا عليه السلام نائب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعيسى نائب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى قوم نوح وبعث إلى قوم عيسى وبني إسرائيل إلى آخره وهؤلاء الرسل نواب عنه {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} [البقرة: ١١١] ، وليس عندهم إلا الغلو في النبي - صلى الله عليه وسلم - [لئلا يرد أن رسالته - صلى الله عليه وسلم - عامة لسائر الأمم والرسل نواب عنه فلم تكن مقصورة علينا، بل المقصور علينا متابعته بالفعل أو شفاعته الخاصة أو مزاياه التي أعطيها كالكوثر والتقدم على سائر الأمم] نعم هو يفسر بهذا، وأما الذي ذكره المصنف نقول: هذا من بدع الصوفية. (وخير من حاز المقامات العلا) ، [ (وخير) أي أفضل (من حاز) أي جمع (المقامات) أي المراتب] جمع مقامة [ (العلا) جمع عليا ضد السفلى مثل كبرى وكبر] مثل وليس مثلا (العلا) ، [ (العلا) جمع عليا ضد السفلى مثل كبرى وكبر]. محمد سيد كل مقتفى ... العربي الهاشمي المصطفى

#231,067 حرف

جمع (المقامات) أي المراتب] جمع مقامة [ (العلا) جمع عليا ضد السفلى مثل كبرى وكبر] مثل وليس مثلا (العلا) ، [ (العلا) جمع عليا ضد السفلى مثل كبرى وكبر]. محمد سيد كل مقتفى ... العربي الهاشمي المصطفى (محمد) يصح فيه أوجه الإعراب الثلاثة، فالجر بدل من خير، والرفع خبر محذوف، والنصب مفعول أمدح، لكن الرسم لا يساعد النصب والرفع أرجح معنى ليناسب ارتفاع رتبته - صلى الله عليه وسلم - (سيد) يطلق لمعان منها متولي السواد، أي الجيوش العظيمة (كل مقتفى) اسم مفعول، أي متبع من الأنبياء والعلماء، وإذا كان سيد كل متبوع لزم أن يكون سيد التابعين من باب أولى، (العربي) نعت لمحمد، أي المنسوب إلى العرب وهم بنو إسماعيل عليه الصلاة والسلام (الهاشمي) المنسوب إلى هاشم جد النبي - صلى الله عليه وسلم - الثاني (المصطفى) أي المختار من سائر المخلوقات، وهو أفضلهم على الإطلاق بإجماع من يعتد بإجماعه، ولا يخفى حسن تقديم العربي على الهاشمي، والهاشمي على المصطفى، لأنه من باب تقديم العام على الخاص كالحيوان الناطق، وهذا إشارة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم، فأنا خيار من خيار من خيار» . - الشرح -

#242,688 حرف

حيوان الناطق، وهذا إشارة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم، فأنا خيار من خيار من خيار» . - الشرح - محمد محمد يجوز فيه الوجهان الرفع، ويجوز فيه الخفض، وأما النصب فلا يساعده الرسم، لأنه يكون محمدا هو لم يرسم الألف الناظم، إنما يبقى على [يصح فيه أوجه الإعراب الثلاثة، فالجر بدل من خير] ، (من خصنا بخير) من هو؟ قال: (محمد) . فهو بدل كل من كل أو عطف بيان، [والرفع خبر مبتدأ محذوف] خبر محذوف هو محمد [والنصب مفعول أمدح، لكن الرسم لا يساعد النصب] وإذا كان كذلك لا يعد حينئذ نقول: محمد فيه وجهان الرفع، والجر، إما الجر على أنه بدل من خير، وبدل المجرور مجرور وهو عطف بيان، وإما أنه مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف هو محمد، وأما النصب هذا لا يتأتى هنا البتة [والنصب مفعول أمدح، لكن الرسم لا يساعد النصب، والرفع أرجح معنا ليناسب ارتفاع رتبته - صلى الله عليه وسلم -] الرفع، يعني: هو محمد أنسب من قوله: (محمد) . والجر أنسب من الرفع، الصحيح نقول: الجر أنسب من الرفع. لماذا؟ بناء على قاعدة عند النحاة والبيانيين وهي: أن ربط الكلام بعضه ببعض وجعله مترابطا في سياق واحد أولى من فصل الجمل، لأنك إذا قلت: بخير محمد. جعلته كأنه جملة واحدة جعلت الكلام سياقا واحدا، إذا أوله وأوسطه وآخره في سياق واحد، وأما إذا قلت: هو محمد. قطعت الكلام، إذا نقول: تعداد الجمل ليس أولى من وصل الجمل بعضها ببعض، حينئذ يكون (محمد) أرجح من محمد، وأما المعنى هنا فهو معلوم من كونه نبيا رسولا ومرفوع بنبي (قد أرسلا) نقول: هذا دل على ما ذكره الشارح هنا (ليناسب ارتفاع رتبته - صلى الله عليه وسلم -) نقول: ارتفاع الرتبة هنا مأخوذ من كونه نبيا ومن كونه رسولا، [ (سيد) يطلق لمعاني منها متولي السواد، أي: الجيوش العظيمة]، (محمد سيد) هذا بدل كل من الكل (سيد كل مقتفى) ، [ (مقتفى) اسم مفعول، أي: متبع من الأنبياء والعلماء، وإذا كان سيد كل متبوع لزم أن يكون سيد التابعين من باب أولى] وأحرى وهو كذلك، إذا (كل مقتفى) (مقتفى) أي: متبع، سيد كل متبع، وإذا كان سيد المتبعين صار سيد التابعين من باب أولى وأحرى وهو كذلك، [ (العربي) نعت لمحمد، أي المنسوب إلى العرب] فالياء فيه ياء النسب [وهم بنو إسماعيل عليه الصلاة والسلام (الهاشمي) المنسوب إلى هاشم جد النبي - صلى الله عليه وسلم - الثاني] هاشمي الياء هذه ياء النسب (المصطفى) اسم مفعول أي [المختار من سائر المخلوقات وهو أفضلهم على الإطلاق] نعم. [بإجماع من يعتد بإجماعه، ولا يخفى حسن تقديم العربي على الهاشمي والهاشمي على المصطفى لأنه من باب تقديم العام على الخاص كالحيوان الناطق] ولو لم يمثل هذا لكان أولى [كالحيوان الناطق] ، [الحيوان] هذا عام و (الناطق) هذا خاص، كذلك هنا قال: [العربي على الهاشمي والهاشمي على المصطفي] العربي عام يشمل الهاشمي وغيره، أليس كذلك؟ حينئذ يكون [من باب تقديم العام على الخاص] ، [وهذا إشارة إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم، فأنا خيار من خيار من خيار» ] وهذا واضح.

#252,583 حرف

الخاص] ، [وهذا إشارة إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم، فأنا خيار من خيار من خيار» ] وهذا واضح. صلى عليه الله مادام الحجا ... يخوض من بحر المعاني لججا وآله وصحبه ذوي الهدى ... من شبهوا بأنجم في الاهتدا (صلى عليه الله) من الصلاة المأمور بها وهي الدعاء لأن الجملة الإنشائية، وهي من الله رحمة، أي نطلب منك يا الله وندعوك أن تنزل صلاة أي رحمة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لائقة بجنابه (مادام الحجا) أي: مدة دوام الحجا، أي: العقل (يخوض) أي: يقطع (من بحر المعاني) أي: من المعاني التي هي كالبحر في الكثرة والاتساع (لججا) جمع لجة وهو: الماء العظيم المضطرب، فشبه المسائل الصعبة باللجج بجامع عسر الخوض في كل، واستعار اللجج للمسائل الصعبة على طريق الاستعارة المصرحة، وحاصل المعنى: أطلب منك يا ألله أن تصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - مدة دوام العقل يخوض، أي: يقطع مسائل صعبة من المعاني الكثيرة الشبيهة بالبحر، وفي الإتيان بمن للتبعيض إشارة إلى أنه لا يحتوي على جميع المعاني إلا الله تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء (وآله) بالجر عطفا على الضمير في عليه بدون إعادة الخافض وهو جائز عند المحققين كابن مالك وإن أوجب الجمهور إعادة الجار، وآل النبي - صلى الله عليه وسلم - هم مؤمنو بني هاشم والمطلب في مقام الزكاة عند الشافعي، والأنسب بمقام الدعاء حمله على أتباعه المؤمنين ليعم كل الأمة، وفي مقام المدح على الأتقياء منهم. (وصحبه) اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي، وهو من اجتمع مؤمنا بنبينا - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة ولا يصح كونه جمعا لأن فعلا لا يكون جمعا لفاعل (ذوي) نعت صحبه، أي: أصحاب (الهدى) أي الهداية للخلق، وهي الدلالة على طريق توصل للمقصود سواء حصل الوصول إليه أم لا (من) أي الذين (شبهوا بأنجم) جمع نجم وهو الكوكب غير الشمس والقمر (في الاهتدا) بهم، والمشبه لهم هو الله أولا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ثانيا، وقد جاء في بعض الأخبار القدسية ... ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل الرب عما يختلف فيه أصحابه فقال: «يا محمد أصحابك عندي كالنجوم في السماء بعضها أضوأ من بعض، فمن أخذ بشيء مما اختلفوا فيه فهو على هدى مني» بفتح الهاء وسكون الدال، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» ، وهذا التشبيه للتقريب على المعقول بما ألفوه وإلا فالاهتداء بالصحب أشرف من الاهتداء بالنجوم؛ لأن الاهتداء بهم ينجي من الهلاك الأخروي والخلود في النار، بل ومن الدنيوي بخلاف النجوم. - الشرح - [(صلى عليه الله) من الصلاة المأمور بها وهي الدعاء لأن الجملة إنشائية]، والجملة الإنشائية هي التي تكون في المستقبل، يعني: الذي لم يقع مدلولها بعد، [وهي من الله رحمة، أي: نطلب منك يا الله وندعوك أن تنزل صلاة، أي: رحمة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لائقة بجنابه] عليه الصلاة والسلام، إذا فسر الصلاة هنا بالرحمة على ما اشتهر على ألسنة أهل اللغة والشراح، ومر معنا شيء من ذلك.

#261,712 حرف

منك يا الله وندعوك أن تنزل صلاة، أي: رحمة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لائقة بجنابه] عليه الصلاة والسلام، إذا فسر الصلاة هنا بالرحمة على ما اشتهر على ألسنة أهل اللغة والشراح، ومر معنا شيء من ذلك. [ (مادام الحجا) أي مدة دوام الحجا، أي العقل]، [مادام] ما هذه مصدرية ظرفية وذلك قال: [مدة دوام] . يعني: بقاء الحجا [أي: العقل، (يخوض) أي: يقطع] خاض يخوض من باب فعل يفعل [ (من بحر المعاني) أي من المعاني التي هي كالبحر في الكثرة والاتساع] هنا شبه المعاني بالبحر، والبحر معلوم أنه متسع وفيه كثرة المياه، حينئذ شبه المعاني بالبحر [ (لججا) جمع لجة وهي: الماء العظيم المضطرب، فشبه المسائل الصعبة باللجج بجامع عسر الخوض في كل]، [فشبه المسائل الصعبة] من هذا الفن وغيره [باللجج بجامع عسر الخوض في كل، واستعار اللجج للمسائل الصعبة على طريق الاستعارة المصرحة] ومر معنا استعارة المصرحة ويأتي إن شاء الله في موضعه [وحاصل المعنى: منك يا الله] لأن (صلى عليه) هي إنشائية، يعني: بمعنى الدعاء، والدعاء نوع من أنواع الإنشاء الثمانية التي يأتي في محلها إن شاء الله تعالى [أطلب منك يا ألله أن تصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - مدة دوام العقل يخوض، أي: يقطع مسائل صعبة من المعاني الكثيرة الشبيه بالبحر، وفي الإتيان بمن للتبعيض إشارة إلى أنه لا يحتوي على جميع المعاني إلا الله تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء] ، ... [يخوض من بحر المعاني] بعض لا كل المعاني، [ (وآله) بالجر عطفا على الضمير في (عليه) بدون إعادة الخافض وهو جائز عند المحققين كابن مالك] رحمه الله تعالى (الذي تساءلون به والأرحام) بالخفض قراءة ثابتة نعم، [وإن أوجب الجمهور إعادة الجار] وشددوا القراءة السابقة، والقراءة حجة عليهم، [وآل النبي - صلى الله عليه وسلم - هم مؤمنو بني هاشم والمطلب في مقام الزكاة عند الشافعي] وليس المقام مقام زكاة هنا إنما المقام مقام دعاء وثناء، [والأنسب بمقام الدعاء حمله على أتباعه المؤمنين ليعم كل الأمة، وفي مقام المدح على الأتقياء منهم] .

#271,545 حرف

نو بني هاشم والمطلب في مقام الزكاة عند الشافعي] وليس المقام مقام زكاة هنا إنما المقام مقام دعاء وثناء، [والأنسب بمقام الدعاء حمله على أتباعه المؤمنين ليعم كل الأمة، وفي مقام المدح على الأتقياء منهم] . (وآله) أي: أتباعه على دينه، فيشمل الصالح والطالح، وأما إذا أردت مدح الآل حينئذ يخص بالأتقياء، [ (وصحبه) اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي]، [اسم جمع] وليس جمعا، [لصاحب بمعنى الصحابي] على جهة الخصوص، [وهو من اجتمع مؤمنا بنبينا] - صلى الله عليه وسلم - [بعد البعثة ولا يصح كونه جمعا] ومعنى الصحابي يؤخذ من محله، [ولا يصح كونه] الصحب (جمعا) لصاحب لماذا؟ [لأن فعلا لا يكون جمعا لفاعل] صاحب لا يجمع على فعل، وإنما يجمع على فواعل مثلا، وأما فعل هذا اسم جمع وليس بجمع، والمسألة فيها خلاف، [ (ذوي) نعت صحبه]، (وآله وصحبه ذوي الهدى) هنا مجرور وجره الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين، [ (ذوي) نعت صحبه، أي أصحاب، (وصحبه ذوي) (أي أصحاب (الهدى) أي الهداية للخلق، وهي الدلالة على طريق توصل للمقصود سواء حصل الوصول إليه أم لا]، وهذا معنى جيد انتبه له، (ذوي الهدى) ، يعني: أصحاب الهدى. يعني: هداية للخلق ما هي الهداية للخلق؟ الدلالة على طريق توصل للمقصود فقط سواء حصل المقصود أو لا، حينئذ حصلت الهداية دلالة الإرشاد حصلت بإعلان وبيان وإرشاد أن هذا الطريق موصل للمقصود، وأما حمل الناس على أنه لا بد أن يمتثل نقول: هذا مخالف لما عليه سنن الصحابة، ولذلك قال هناك: (وصحبه ذوي الهدى) . يعني: أصحاب الهداية للخلق ما وظيفته؟ بيان ودلالة الناس على الخير، وأما أن يحصل أو لا يحصل هذا ليس من وظيفة الداعية البتة، وإنما وظيفته أن يبين للناس الطريق الحق قبلوا لم يقبلوا ردوا ضربوا إلى آخره نقول: هذا كله ليس من جهته، ولذلك قال: [توصل للمقصود سواء حصل الوصول إليه أم لا] .

#282,550 حرف

أو لا يحصل هذا ليس من وظيفة الداعية البتة، وإنما وظيفته أن يبين للناس الطريق الحق قبلوا لم يقبلوا ردوا ضربوا إلى آخره نقول: هذا كله ليس من جهته، ولذلك قال: [توصل للمقصود سواء حصل الوصول إليه أم لا] . إنما عليك البلاغ فقط، وإنما عليك البلاغ، وأما قبول ذلك هذا هداية توفيق وهي خاصة بالله عز وجل، انشراح الصدر والقبول من القلب نقول: هذا من هداية التوفيق، وهي خاصة بالله عز وجل، وإنما أنت تبين وتعظ وتعلم وتنكر إلى آخره يقبل أو لا يقبل؟ ليس إليك إذا دخلت في مسألة القبول فقد ادعيت شيئا ليس لك، لماذا؟ لأن القبول من جهة القلب هذا ليس من شأن البشر لا الأنبياء ولا الرسل ولا غيرهم، ولذلك نقول: الهداية هدايتان: هداية إرشاد ودلالة هذه عامة تكون في حق الله عز وجل وحق الرسل والأنبياء والعلماء وطلاب العلم وكل منكر وداعي، وأما هداية التوفيق فهي خاصة بالله عز وجل من خصائصه لا يشترك فيها لا نبي ولا رسول ولا عالم إلى آخره فإذا أردنا أن قلوب الناس تنشرح، إن أردنا اتخاذ الوسائل فلا بأس، يعني: الوسائل التي تجعل القلب ينشرح لا بأس، وأما أن ندخل في قلوب الناس ونريد أن نفتح قلوب الناس ليقبلوا ما عندنا نقول: هذا مخالف للسنن الذي عليه أهل العلم، [ (في الاهتدا) بهم والمشبه لهم هو الله أولا والنبي - صلى الله عليه وسلم - ثانيا] أين نحن؟ (ذوي الهدى) أي: الهداية، (من شبهوا بأنجم في الاهتدا) (من) أي: الذين، (شبهوا) هنا حذف الفاعل، والمشبه هو الله أولا ثم الرسول - صلى الله عليه وسلم -، (بأنجم) جمع نجم وهو الكوكب غير الشمس والقمر، (في الاهتدا) أو غير الشمس والقمر [في الاهتداء حذف الهمزة، بهم والمشبه لهم هو الله أولا والنبي - صلى الله عليه وسلم - ثانيا، وقد جاء في بعض الأخبار القدسية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل الرب عما يختلف فيه أصحابه فقال: «يا محمد أصحابك عندي كالنجوم في السماء بعضها أضوء من بعض فمن أخذ بشيء مما اختلفوا فيه فهو على هدى مني» ]. وهذا كما ذكرنا حديث ضعيف، بل عده بعضهم من الموضوعات، [بفتح الهاء وسكون الدال] أين هذا فتح الهاء وسكون الدال؟ فهو على هدي مني [بفتح الهاء وسكون الدال، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أصحابي كالنجوم» ]. أيضا هذا ضعيف، وبعضهم عده في الموضوعات [ «بأيهم اقتديتم اهتديتم» ، وهذا التشبيه للتقريب]، من شبه بأنجم [على المعقول] ، [للتقريب على المعقول بما ألفوه وإلا فالاهتداء بالصحب أشرف من الاهتداء بالنجوم] نعم الاهتداء بالصحابة أشرف من الاهتداء بالنجوم، لأن الاهتداء بالنجوم أمور حسية دنيوية، والاهتداء بالصحابة إنما يوصل إلى رضا الله عز وجل والجنة، ولا شك أنه أشرف [أشرف من الاهتداء بالنجوم، لأن الاهتداء بهم ينجي من الهلاك الأخروي والخلود في النار، بل ومن الدنيوي بخلاف النجوم] ، وهذا واضح. وبعد فالمنطق للجنان ... نسبته كالنحو للسان (وبعد) يؤتي بها للانتقال من أسلوب إلى آخر، والتقدير مهما يكن من شيء فأقول بعد البسملة وما بعدها فالمنطق إلى آخره، وإنما قدرنا ذلك لأن الظرف من متعلقات الجزاء على الصحيح. - الشرح -

#291,728 حرف

. نسبته كالنحو للسان (وبعد) يؤتي بها للانتقال من أسلوب إلى آخر، والتقدير مهما يكن من شيء فأقول بعد البسملة وما بعدها فالمنطق إلى آخره، وإنما قدرنا ذلك لأن الظرف من متعلقات الجزاء على الصحيح. - الشرح - (وبعد) أتى بالواو والأولى أما بعد وهي السنة، (وبعد) هذه نائبة عن أما، النائبة عن مهما، مهما اسم شرط على الصحيح، وحذفت هي وفعلها وأقيم الحرف أما مقامها، فضمن معنى الشرط، ثم حذفت أما وأقيمت الواو مقامها وهذا فيه بعد، إذا (وبعد) ، أي: بعد ما ذكر من البسملة والحمدلة وما سبق [يؤتي بها للانتقال من أسلوب إلى آخره] ، يعني: من أسلوب المقدمة إلى الشروع في شيء من المقصود، ولذلك قال: (وبعد) . سيذكر شيئا من متعلقات المبادئ العشرة، وهذا لا إنكار فيه، وليس مراده من أسلوب إلى آخر أسلوب التأكيد لا المدح لا الذم لا ليس هذا المراد، وإنما من أسلوب المقدمات لأن لها أسلوب لها أشياء معينة عندهم واجبات صناعية وعندهم مستحبات صناعية أشياء تذكر إلى المقصود، والمقصود قد يكون مقصودا للمقصود، يعني: قد يكون شيئا يذكر فيه تعريف الفن وموضوعه، هذا ليس هو المقصود، المقصود هو تأليف الفن عينيه، فإذا ذكر مقدمة حينئذ نقول: هي المقصود، لكنها تعتبر كذلك من مقدمات العلم، [للانتقال من أسلوب إلى آخر والتقدير] في قوله: (وبعد) . ... [مهما يكن من شيء فأقول] ، [مهما يكن من شيء] ، [مهما] اسم شرط، [يكن] فعل الشرط [من شيء] هذا متعلق ب يكن، هذه كلها محذوفة، إذا حذف اسم الشرط، وحذف الفعل [يكن من شيء فأقول] هذا جواب الشرط، كذلك محذوف (وبعد) لما حذف القول دخلت الفاء الواقعة في جواب الشرط على بعد، وبعد هذا متعلق بماذا؟ هل هو متعلق ب أقول الذي هو جواب الشرط أو متعلق ب يكن؟ هذا فيه خلاف، قال الشارح هنا: [وإنما قدرنا ذلك لأن الظرف] الذي هو بعد بالنصب [من متعلقات الجزاء على الصحيح] ، يعني: أقول لا يكن. (فالمنطق) الفاء واقعة في جواب الشرط، ويأتي إن شاء الله تعالى التعريف وما يتعلق بالمبادئ العشرة، والله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

#302,268 حرف

الجزاء على الصحيح] ، يعني: أقول لا يكن. (فالمنطق) الفاء واقعة في جواب الشرط، ويأتي إن شاء الله تعالى التعريف وما يتعلق بالمبادئ العشرة، والله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. [عناصر الدرس] * تتمة شرح المقدمة. * فصل في جواز الاشتغال. وبعد فالمنطق للجنان ... نسبته كالنحو للسان فيعصم الأفكار عن غي الخطا ... وعن دقيق الفهم يكشف الغطا (فالمنطق) أي: العلم المخصوص، وإن كان في الأصل اسما للإدراك الكلي، والقوة التي هي محل صدور الإدراك، وللتلفظ الذي يبرز ذلك، لأن بذلك العلم يصيب الإدراك وتتقوى القوة العاقلة وتكون القدرة على التلفظ المبرز لذلك الإدراك فهو من تسمية الشيء باسم ما يتعلق به، ثم صار حقيقة عرفية في العلم المخصوص (للجنان) أي القلب بمعنى اللطيفة الربانية المتعلقة بالقلب اللحماني تعلق العرض بالجوهر (نسبته) أي المنطق (ك) نسبة النحو للسان، فالمنطق نسبته للعقل كنسبة النحو للسان في أن كلا منهما يعصم ما يتعلق به، فالمنطق يعصم العقل عن الخطأ في فكره كما أشار إلى ذلك الناظم بقوله: (فيعصم الأفكار) أي يحفظها، وتقدم أن الفكر هو النظر. وهذا إشارة إلى تعريف المنطق بأنه علم يعصم، أي يحفظ الأنظار (عن) وقوع (غي الخطا) أي ضلاله، والخطأ ضد الصواب، وإضافة الغي إلى الخطأ من إضافة العام للخاص) فإن الضلال قد يكون عن عمد، وقد يكون عن خطأ، وهذا العلم تعصم مراعاته الذهن عن الخطأ في الفكر أي: النظر لأنه إذا علم كيفية تركيب القياس من تقديم الصغرى على الكبرى، واستيفاء شروط الإنتاج ورتب المقدمتين كانت النتيجة صوابا سالمة من الخطأ (وعن دقيق الفهم) أي: الفهم الدقيق (يكشف) ذلك العلم (الغطا) أي الستر، شبه المفهوم الدقيق بالشيء المحتجب تحت الستر والغطا تخييل والكشف ترشيح. - الشرح - بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد. قال الناظم رحمه الله تعالى: وبعد فالمنطق للجنان ... نسبته كالنحو للسان فيعصم الأفكار عن غي الخطا ... وعن دقيق الفهم يكشف الغطا وقفنا عند قوله: (وبعد) . وعرفنا أن هذا اللفظ ظرف مبهم يؤتى به للانتقال من أسلوب إلى أسلوب آخر، ومرادهم بالأسلوب من المقدمة إلى المقصود، وذكر في الحاشية قال: هو هنا من نوع الثناء ونحوه إلى نوع ذكر السبب الحامل على تأليف الأرجوزة. وهو كذلك يعتبر من أسلوب إلى أسلوب آخر، لأن الكتاب مقسم من مقدمة ومقصود، والمقصود هذا قد يكون مقصودا لذاته وقد يكون مقصودا لغيره، فالانتقال بين هذه المراحل إنما يكون بهذا اللفظ وهو بعد، وليس مرادهم أن الانتقال من أسلوب إلى أسلوب آخر، من أسلوب التأكيد، من أسلوب الذم ونحو ذلك ما فهمه البعض وليس الأمر كذلك.

#31560 حرف

ه وقد يكون مقصودا لغيره، فالانتقال بين هذه المراحل إنما يكون بهذا اللفظ وهو بعد، وليس مرادهم أن الانتقال من أسلوب إلى أسلوب آخر، من أسلوب التأكيد، من أسلوب الذم ونحو ذلك ما فهمه البعض وليس الأمر كذلك. (فالمنطق) أي العلم. الفاء هذه واقعة في جواب الشرط، وعرفنا أن بعد هذه في الأصل أنها متعلقة بالجزاء كما قال الشارح هنا، والمسألة فيها خلاف لذلك قال على الصحيح (فالمنطق) . قال: [ (فالمنطق) أي العلم المخصوص]. صار هذا اللفظ علما إذا أطلق انصرف إلى مفهوم خاص، كما تقول: زيد. هذا لفظ إذا أطلق عين مسماه، هذا هو شأن العلم. اسم يعين المسمى مطلقا ... علمه كجعفر وخرنقا

#322,040 حرف

فالمنطق) . قال: [ (فالمنطق) أي العلم المخصوص]. صار هذا اللفظ علما إذا أطلق انصرف إلى مفهوم خاص، كما تقول: زيد. هذا لفظ إذا أطلق عين مسماه، هذا هو شأن العلم. اسم يعين المسمى مطلقا ... علمه كجعفر وخرنقا فالمنطق المراد به العلم المخصوص، ولذلك جاء بأي التفسيرية، لأنه يحتمل أن يكون المراد به المعنى اللغوي، ويحتمل أن يكون المراد به المعنى الاصطلاحي، وأراد به المصنف هنا الناظم المعنى الاصطلاحي، ولذلك قال: [أي العلم المخصوص، وإن كان في الأصل اسما للإدراك الكلي والقوة التي هي محل صدور الإدراك، وللتلفظ الذي يبرز ذلك] . يعني أن المنطق قبل نقله وجعله علما للعلم المخصوص يطلق في لسان العرب ويراد به واحد من ثلاثة أمور يطلق ويراد به الإدراك الكلي، والإدراك مصدر أدرك يدرك إدراكا، والمراد به وصول النفس إلى المعنى بتمامه هذا تعريف الإدراك عند المناطقة وصول النفس، والمراد بالنفس هنا القوة العاقلة التي تدرك المعاني، وهي محلها القلب ولها علاقة بالدماغ، وصول النفس إلى المعنى، يعني: معنى اللفظ. سواء كان اللفظ مفردا أو كان مركبا فمعنى زيد ذاته، ومعنى قائم معناه ثابت له وهو القيام، ومعنى زيد قائم إدراكه في الخارج بأنه واقع أو ليس بواقع، حينئذ شمل الإدراك هنا نوعي العلم: التصور، والتصديق، إذا وصول النفس إلى المعنى، سواء كان المعنى مفردا أو كان مركبا، ليشمل نوعي العلم: التصور، والتصديق. بتمامه، يعني: على وجه التمام بمعنى أن لا يبقى شيء في النفس هل هذا صادق على هذا المدلول أو لا؟ فإن كان ثم تردد في النفس ولم يحمل اللفظ سواء كان مفردا أو مركبا على المعنى الذي أطلق عليه في لسان العرب هذا يسمى شعورا ولا يسمى إدراكا، ففرق بين الإدراك وبين الشعور، الشعور هو وصول النفس إلى المعنى لا بتمامه، يعني يكون ثم تردد في النفس، فإن كان على وجه التمام بمعنى أنه أدرك أن زيد مدلوله ذاته المشخصة المشاهدة في الخارج، والقيام المدرك الذي هو مشاهد في الخارج حينئذ نقول: هذا يسمى إدراكا، لأنه وصلت النفس فيه إلى المعنى بتمامه، لم يكن ثم تردد في إطلاق هذا اللفظ على المعنى المراد، وإن كان ثم تردد هل زيد المراد به ذاته المراد به شيء آخر، اسم لبيت، اسم لأرض، اسم ... ، لم يكن عنده تصور لمعنى زيد حينئذ يسمى شعورا، إذا يطلق المنطق في الأصل قبل جعله علما لهذا الفن على الإدراك، [الكلي] الإدراك الكلي أراد به احترازا عن الإدراك غير الكلي، يعني: المراد به الإدراك الكثير.

#332,253 حرف

، لم يكن عنده تصور لمعنى زيد حينئذ يسمى شعورا، إذا يطلق المنطق في الأصل قبل جعله علما لهذا الفن على الإدراك، [الكلي] الإدراك الكلي أراد به احترازا عن الإدراك غير الكلي، يعني: المراد به الإدراك الكثير. ولأن ثم بعضا من الحيوانات قد تدرك بعض ما يدركه الإنسان، ولذلك بعض الحيوانات قد تنطق ببعض الألفاظ ولا تكون ناطقة، لماذا؟ لأن النطق الذي هو التكلم والتلفظ إنما يراد به على وجه التمام أو الكثير، وأما إذا أطلق الببغاء مثلا بعض الألفاظ هذا لا يسمى ناطقا مساويا للإنسان، لماذا؟ لأن نطقه وتلفظه هنا غير كثير فحينئذ لا يعتبر ذلك في حقه نطقا ولا تلفظا ولا كلاما لا يقال بأن الببغاء يتكلم أو غيره من الحيوانات، حينئذ الإدراك الكلي المراد به الإدراك الكثير الذي يحصل من الإنسان حينئذ لو وقع نوع إدراك من الحيوان هذا لا يسمى ناطقا أو منطقيا لوجود الإدراك، أليس كذلك؟ ولذلك بعض البهائم قد تتعود على بيت من بيوت، الحمار مثلا إذا أخذ وذهب به حينئذ يعتاد على البيت ويعرف، هذا نوع إدراك هذا يعتبر ماذا؟ نوع إدراك، الحمام إلى قفصه يذهب ويأتي، هذا نوع إدراك، لكنه ليس بالكثير حينئذ لا يكون نطقا ولا يسمى منطقا عند هذا الصنف. [وإن كان في الأصل اسما للإدراك الكلي] ، ومنه ناطق في تعريف الإنسان، أي مدرك إدراكا كليا، أي كثيرا. وخرج ب (كليا) إدراك غير الإنسان من الحيوان، فلا يسمى منطقا ونطقا، وهو على هذا يكون مصدرا ميما، [والقوة] هذا النوع الثاني الذي يطلق عليه المنطق قبل جعله عالما على الفن المخصوص، [والقوة التي هي محل صدور الإدراك] ، يعني ما يسمى بالقوة العاقلة عندنا إدراك، وهو وصول النفس إلى المعنى بتمامه. أين يوجد؟ يوجد مثلا في القلب أو في الدماغ أو نحو ذلك، محل صدور هذه القوة العاقلة يسمى منطقا، إذا يطلق على الإدراك نفسه ويطلق كذلك على محل صدور الإدراك، إذا هذا يسمى منطقا وهذا يسمى منطقا، لكن إطلاقه على الأول إدراك الكلي يكون منطق مفعل مصدرا ميميا، وعلى الثاني يكون اسم مكان، الإطلاق الثالث [وللتلفظ الذي يبرز ذلك] التلفظ، يعني: النطق. والنطق هو الذي يخرج المكنون في الصدور، حينئذ يدرك ويكون إدراكه بالقوة العاقلة ثم يكون شيئا في النفس لا يصل إلى المخاطب أو إلى الآخر حينئذ نقول: التلفظ بذلك الذي هو الإدراك الحاصل بسبب القوة العاقلة نقول: التلفظ بذلك يسمى منطقا. [وللتلفظ الذي يبرز ذلك] ، [يبرز ذلك] أي يظهره. إذا هذه ثلاثة أنواع للفظ المنطق قبل جعله علما للفن. الأول: الإدراك الكلي. الثاني: القوة العاقلة. التي عبر عنها بقوله: [محل صدور الإدراك] ، وعلى التلفظ، يعني النطق تلفظ، وهذا الفن يلاحظ فيه هذه الأمور الثلاثة: الإدراك الكلي، والقوة العاقلة، والتلفظ.

#342,637 حرف

فن. الأول: الإدراك الكلي. الثاني: القوة العاقلة. التي عبر عنها بقوله: [محل صدور الإدراك] ، وعلى التلفظ، يعني النطق تلفظ، وهذا الفن يلاحظ فيه هذه الأمور الثلاثة: الإدراك الكلي، والقوة العاقلة، والتلفظ. حينئذ نقل هذا اللفظ إلى العلم المخصوص مراعا فيه هذه المعاني الثلاثة، إذا كلها موجودة في فن المنطق عندنا إدراك كلي، وعندنا محل صدور ذلك الإدراك، وعندنا لفظ تلفظ، ولذلك سيأتي أبواب تتعلق باللفظ، لماذا؟ لأن اللفظ هو الذي يبرز هذه الإدراكات التي تكون في النفس وإلا ما الذي أدراني أنك أدركت لو لم تخبرني بلفظك بأنك أدركت معنى كذا ما حصل لي الخبر بذلك، لأن الإدراك قد يكون في النفس ويراد به للنفس ولا إشكال، وقد يراد به لغيره من أجل أن تخبر غيرك حينئذ نقول هنا لا بد من التلفظ. إذا يطلق على الإدراك، وعلى القوة العاقلة، وعلى النطق، وهو: التلفظ، وهذا الفن به يكثر الإدراك ويصيب، وبه تتقوى القوة العاقلة وتكمل، وبه تكون القدرة على النطق، فلما كان له ارتباطا بكل من هذه المعاني الثلاث سمي بذلك، ولذلك قال الشارح: [لأن بذلك العلم يصيب الإدراك] . بهذا العلم يصيب الإدراك، لأن الإدراك قد يدخله الخطأ وقد يكون صوابا، إذا ليس كل إدراك يكون صوابا، حينئذ الإدراك هذا لما دخله الخطأ إنما يكون صوابه بإقامة هذا العلم، الذي هو المنطق على ما يدعيه، حينئذ نقول: الإدراك قد يكون صوابا، وقد يكون خطأ، إذا كان كذلك ما الذي يقوم هذا الإدراك ويميز صوابه من خطأه؟ هو هذا الفن، ولذلك قال: [لأن بذلك العلم يصيب الإدراك، وتتقوى القوة العاقلة] . لأنه يعلم أنه إذا أراد الوصول إلى التصور المجهول، إنما يأتي إليه بطريق كذا وكذا، وإذا أراد التصديق المجهول إنما يأتي إليه بطريق كذا وكذا، إذا ثم ضوابط، مراعاتها حينئذ يتقوى به القوة العاقلة، وتكون عنده ملكة في معرفة وإدراك الأشياء، كما يقال في فن الأصول: إذا أدرك القواعد على وجهها حينئذ نقول: صار عنده ملكة يستطيع بها أن يميز الدخيل من غيره، وكذلك هنا [وتكون القدرة على التلفظ المبرز لذلك الإدراك فهو] حينئذ [من تسمية الشيء باسم ما يتعلق به] ، [من تسمية الشيء] ، (فهو) أي لفظ المنطق الذي أطلق على العلم الخاص، ما وجه المناسبة بين الفن أو العلم الخاص وهذا اللفظ من تسمية الشيء باسم ما يتعلق به؟ إذا تعلق هذا الفن بهذه الثلاث المعاني فلذلك نقل هذا اللفظ المنطق إلى تلك أو ذلك الفن، ثم بعد مراعاة هذه المعاني الثلاث صار حقيقة عرفية في العلم المخصوص، بمعنى أنه إذا أطلق لفظ المنطق لا يفسر بالإدراك الكلي، ولا يفسر بالقوة العاقلة، ولا يفسر بالنطق، وإنما يفسر بماذا؟ بالعلم الآتي ذكره، وهو: الفن المخصوص. إذا التسمية أو هذه المعاني الثلاث مراعاة في التسمية، هي سبب للتسمية، لماذا سمي منطقا؟ تقول: لقوله كذا وكذا وكذا، لأنه يطلق ويراد به كذا في الأصل، ثم نقل إلى المعنى أو الحقيقة العرفية فصار جامدا من حيث دلالته على المعاني السابقة، كما هو الشأن في سائر الأعلام التي يراعى فيها المعاني قبل جعلها علما، ثم إذا صارت أعلاما حينئذ نقول: جرد ذلك اللفظ عن تلك المعاني التي كانت سابقة قبل العلمية. ولذلك قال: [ثم صار حقيقة عرفية] .

#351,469 حرف

السابقة، كما هو الشأن في سائر الأعلام التي يراعى فيها المعاني قبل جعلها علما، ثم إذا صارت أعلاما حينئذ نقول: جرد ذلك اللفظ عن تلك المعاني التي كانت سابقة قبل العلمية. ولذلك قال: [ثم صار حقيقة عرفية] . يعني: في عرف المناطقة واصطلاحهم، العرف هنا بمعنى الاصطلاحي، [في العلم المخصوص] هذا المنطق من حيث ماذا؟ من حيث المعنى اللغوي، أما من حيث المعنى الاصطلاحي فالمشهور أنه: [علم يبحث فيه عن المعلومات التصورية والتصديقية من حيث إنها توصل إلى مجهول تصوري، أو تصديقي، أو من حيث ما يتوقف عليه ذلك] ، حينئذ الشروع في الفن لا بد أن يعرف الطالب حقيقة الفن الذي شرع فيه، ما المراد بفن المنطق؟ يبحث في أي شيء؟ أي نوع من أنواع العلوم؟ قالوا: [يبحث أو يبحث فيه عن المعلومات] . إذا الكلام في العلم والكلام في المعلوم، العلم هو: الإدراك. العلم إدراك المعاني مطلقا إذا العلم هو: الإدراك. وهذا المعنى للعلم، وإن اختلفوا في العلم هل يحد أو لا يحد؟ إلى آخر ما يذكره الأصوليون، ولكن معنى العلم في لغة العرب هو: الإدراك. الإدراك هو: العلم، والعلم هو: الإدراك، واضح؟ حينئذ الإدراك هو: العلم، والشيء المدرك هو المعلوم، إذا فرق بين العلم والمعلوم، الإدراك والمدرك، الإدراك كونك تدرك وتصل نفسك العاقلة إلى المعنى بتمامه، هذا الفعل في نفسك، ولذلك اختلفوا هل هو من مقولة الانفعال أو الفعل؟ إلى آخر ما يذكرونه، حينئذ نقول: هذا يكون في النفس، الشيء الذي تعلق به وصار مدركا يكون معلوما، إذا البحث لا في العلم من حيث هو، وإنما في متعلق العلم، والعلم إنما يتعلق بالمفرد أو المركب، ولذلك قال: [المعلومات التصورية والتصديقية] . بمعنى أن العلم نوعان كما سيأتي. إدراك مفرد تصورا علم ... ودرك نسبة بتصديق وسم

#362,130 حرف

ي العلم من حيث هو، وإنما في متعلق العلم، والعلم إنما يتعلق بالمفرد أو المركب، ولذلك قال: [المعلومات التصورية والتصديقية] . بمعنى أن العلم نوعان كما سيأتي. إدراك مفرد تصورا علم ... ودرك نسبة بتصديق وسم حينئذ العلم نوعان: علم هو تصور. وعلم هو تصديق، إدراك المفرد على جهة الإجمال من باب التقريب، الكلام في لسان العرب إما أن يكون مفردات، وإما أن يكون جمل جملا اسمية، أو فعلية، ما كان من قبيل الجمل الاسمية والفعلية إدراكه وفهمه وعقل معناه يسمى تصديقا، وما عدا ذلك يسمى تصورا، إذا العلم الذي هو الإدراك قد يتعلق بمفرد، وقد يتعلق بجملة اسمية، أو جملة فعلية، فالأول يسمى تصورا، والثاني يسمى تصديقا، البحث في المعلومات التصورية والتصديقية، من أي جهة؟ قال: [من حيث إنها توصل إلى مجهول تصوري أو تصديقي] . إذا عندنا مفرد معلوم، وعندنا مفرد مجهول، عندنا مركب معلوم، وعندنا مركب مجهول، البحث في المعلومات سواء كانت تصورية، أو تصديقية لتوصلنا إلى المجهولات التصورية، أو التصديقية يسمى منطقا، إذا هو بحث في طرق ووسائل، هذه الوسائل تؤدي إلى ماذا؟ إما إدراك مفرد، حقيقة المفرد، وإما إلى إدراك حقيقة المركب حينئذ نقول: البحث هذا هو متعلق بفن المناطقة. [إلى مجهول تصوري أو تصديقي] ، أو من حيث ما يتوقف عليه ذلك، يعني: ثم المعلومات التصورية والمعلومات التصديقية والطرق الموصلة إلى كل واحد منهما قد تتوقف على بعض المعلومات، وهي الأبواب التي يذكرها المناطقة قبل باب المعرفات والقياس، ما يتعلق بتقسيم اللفظ إلى مفرد، وإلى مركب، والمفرد إلى جزئي وإلى كلي، ثم القضايا شرطية، حملية شرطية، متصلة منفصلة هذا بحث كله في ماذا؟ يتوقف العلم بما يوصل إلى المجهول التصوري أو التصديقي إلى معرفة هذه الألفاظ، حينئذ ما توقف عليه الفن يكون داخلا فيه متمما له، كمعرفة الأحكام الشرعية عند الأصوليين في توقف العلم علم أصول الفقه عليه، وبالمثال إن شاء الله يأتي معنا فيما يأتي، هذا حد علم المنطق. إذا موضوعه إذا عرفنا أنه يبحث فيه عن المعلومات، إذا موضوعه المعلومات التصورية والتصديقية من حيث صحة إيصالها إلى المجهولات التصورية والتصديقية، إذا ليس كل طريق يوصل إلى مجهول تصوري صحيح أو صحيحة، وليس كل طريق يوصل إلى مجهول تصديقي يكون صحيحا، إذا الذي يميز الطرق الموصلة إلى المجهول التصوري الصحيح من الفاسد هو: فن المنطق. والطريق الذي يميز الصحيح من الفاسد في الطريقة الموصولة إلى المجهول التصديقي هو: فن المنطق. غايته كما ذكره الناظم هنا (فيعصم الأفكار عن غي الخطا) وسيأتي.

#372,500 حرف

المجهول التصوري الصحيح من الفاسد هو: فن المنطق. والطريق الذي يميز الصحيح من الفاسد في الطريقة الموصولة إلى المجهول التصديقي هو: فن المنطق. غايته كما ذكره الناظم هنا (فيعصم الأفكار عن غي الخطا) وسيأتي. وأما فضله قالوا: [فهو علم يفوق ويزيد على غيره من العلوم بكونه عام النفع فيها إذ كل علم تصورا أو تصديق، وهو يبحث فيهما، لكن بعض العلوم يفوق من جهة أخرى] ، يعني: التفسير مبناه على العلم، ثم إما علم التصور أو تصديق، بحثك أحيانا يكون في التفسير من أجل فهم كلمة واحدة مفردة، هذا من أجل ماذا؟ من أجل إدراك مفرد، إذا يسمى ماذا؟ تصورا، قد تبحث من أجل أن تصل إلى مدلول التركيب آية جملة الاسمية أو الجملة الفعلية حينئذ نقول: هذا بحث في الوصول إلى تصديق، وكذلك الكلام في الحديث، وفي العقيدة، وفي الفقه، إلى آخره، إذا التصور والتصديق من حيث الإطلاق، يعني: مطلق التصور لا شخصه، ومطلق التصديق لا شخصه، هذا مشترك بين العلوم كلها، بل بين العلوم وغيرها، بل بين كل ما يتلفظ به الإنسان، لأن البحث إما أن يكون في مفردات، أو في مركبات، حينئذ هذا أو ذاك نقول: مطلق التصور ومطلق التصديق هذا بحث يشترك فيه كل العلوم بلا استثناء، فإذا كان كذلك حينئذ لا بد من معرفة الطرق الموصولة إلى المجهول التصوري، والمجهول التصديقي، وأما نسبته إلى العلوم فهي التباين. واضعه: قيل: إرسطو بكسرة الهمزة وفتحتين بعدها وضم الطاء، والاسم المنطق على المشهور، ويسمى أيضا بالميزان، وبمعيار العلوم، هكذا سماه الغزالي في كتابه ((معيار العلم) ). استمداده: من العقل. وأحيانا تكون بعض المسائل التي يتطرق إليها المناطقة مركوزة في النفس، لأن منها ما هو يكون من قبيل الطبائع، وإذا كان كذلك فحينئذ لا يقال بأن الصحابة لم يتعلموا المنطق ولم يحتاجوا إليه، نقول: لا بعضه موجود في فطرهم، حينئذ نقول: لا يحتاج إلى تنصيص، إلى المصطلحات الذي ذكرها المناطقة، وكذلك شأن التابعين ومن بعدهم من الأئمة الذين لم يعرفوا علم المنطق، قالوا: هذا موجود بعض المسائل المتعلقة بالمنطق هذه يضيفها العقلاء من حيث هم، كما هو الشأن في النحو وفي أصول الفقه هذا مدرك بالطبائع، حينئذ نقول: لا يقال بأن علم المنطق ما دام أن مداره العقل لم يتعلمه الصحابة أو من بعد الصحابة، لأننا نقول: العقل. هذا موجود عندهم، وبعض دلالة العقل ضرورية، يعني: يشترك فيها كل الناس، وحينئذ نقول: هذا الفن قد يكون موجودا فلا يحتاج إلى أن يدرسه الطالب، ولكن هذا فيمن سلمت فطرته، وأما حكمه سيأتي عند قول المصنف (والخلف) . إذا (وبعد فالمنطق) عرفنا حد المنطق، وهو ما يتعلق بمبادئ العشرة ... (للجنان) يعني القلب. جنان بفتح الجيم [بمعنى اللطيفة الربانية المتعلقة بالقلب اللحماني تعلق العرض بالجوهر] الجوهر هو: اللحم، نفسه والعرض هو: الصوف، النور نقول: هو العرض، والجوهر هو نفسه اللطيفة، أو المتعلق بالقلب اللحماني، العرض هو اللطيفة الربانية المتعلقة بالقلب اللحماني بضم اللام. الأول: هو العرض. والثاني: هو الجوهر.

#382,155 حرف

حم، نفسه والعرض هو: الصوف، النور نقول: هو العرض، والجوهر هو نفسه اللطيفة، أو المتعلق بالقلب اللحماني، العرض هو اللطيفة الربانية المتعلقة بالقلب اللحماني بضم اللام. الأول: هو العرض. والثاني: هو الجوهر. إذا (للجنان ** نسبته) ، يعني: إضافته للمنطق. [ (ك) نسبة (النحو للسان) ]، يعني: النحو يعصم اللسان من الخطأ، فالمنطق يعصم العقل من الوقوع في الخطأ، هذا مراده، يعني: كما أن النحو يصحح به الكلام ويعرف به فاسد الكلام من صحيحه كذلك المنطق للعقل يعرف به فاسد التفكير من غيره، ولذلك عرفه العطار بأنه: علم يعرف به الفاسد من الفكر من صحيحه. أو صحيح الفكر من فاسده. لأن فكر قد يكون صحيحا وقد يكون فاسدا [ (ك) نسبة (النحو للسان) ] قدر نسبة ليتناسب المشبه والمشبه به، [فالمنطق نسبته للعقل كنسبة النحو للسان] في ماذا؟ يعني: ما الجامع بينهما؟ (في أن كلا منهما) من المنطق والنحو [يعصم] ، يعني: يحفظ. [ما يتعلق به، فالمنطق يعصم العقل] ، المنطق يتعلق بالعقل، إذا يعصمه ويحفظه من الوقوع في الزلل والخطأ، [فالمنطق يعصم العقل عن الخطأ في فكره] ، لأن الفكر الذي هو النظر والتأمل قد يكون صوابا وقد يكون خطأ، [كما أشار إلى ذلك الناظم بقوله: (فيعصم الأفكار) ] جمع فكر كما مر معنا، [أي يحفظها] ، فالعصمة هنا بمعناها اللغوي، وليس المراد بها المعنى الشرعي، وإنما المعنى الشرعي يكون للأنبياء والملائكة ومن عداهم فلا، [وتقدم أن الفكر هو: النظر. وهذا إشارة إلى تعريف المنطق بأنه علم يعصم، أي يحفظ الأنظار] جمع نظر، عن ماذا؟ (عن غي الخطا) ليس عن الغي، الغي هو واقع، وإنما المراد عن وقوعه، الغي واقع بالنسبة للإنسان لأنه ليس معصوما، فإذا كان كذلك لا بد من تقدير [ (عن) وقوع (غي الخطا) أي ضلاله، والخطأ ضد الصواب، وإضافة الغي إلى الخطأ من إضافة العام للخاص]، (غي الخطا) أيهما أعم وأيهما أخص؟ الغي أعم، لأنه يكون عن عمد وبلا عمد، والخطأ يكون بلا عمد، [فإن الضلال قد يكون عن عمد، وقد يكون عن خطأ] ، والخطأ خاص بالثاني، [وهذا العلم] الذي هو فن المنطق، [تعصم مراعاته الذهن عن الخطأ في الفكر] ، إذا ليست العصمة، يعني: الحفظ عن الوقوع في الخطأ بذات قواعد، وإنما بمراعاتها، يعني: بملاحظتها وتطبيقها. هذا الذي يكون ثم عصمة، وأما مجرد دراسته، فحينئذ نقول: هذا لا يعصم. كمن يدرس النحو ولا يطبق ولا يعرب، حينئذ نقول: كونه عالما بالألفية مثلا، أو حافظا لها، أو دارسا لها نقول: هذا لا يعصمه عن وقوع الخطأ في الكلام، لماذا؟ لأن العلم بالقواعد لا يعصم إلا بشرط المراعاة، يعني: الملاحظة بأن يطبق ويمارس.

#391,996 حرف

يعرب، حينئذ نقول: كونه عالما بالألفية مثلا، أو حافظا لها، أو دارسا لها نقول: هذا لا يعصمه عن وقوع الخطأ في الكلام، لماذا؟ لأن العلم بالقواعد لا يعصم إلا بشرط المراعاة، يعني: الملاحظة بأن يطبق ويمارس. فكذلك علم المنطق، قواعد إذا لم يمارسها ولم يطبق ويتمرن ويتمرس عليها، حينئذ لا يفيده ذلك شيئا، كما أن حافظ القواعد النحوية، أو الصرفية، أو البيانية، أو الأصولية إذا لم يمارس لن يستفيد شيئا، فالعلم ليس نظريا، وإنما هو ملكة صناعة، حينئذ لا بد من الممارسة، ولذلك لو درس مائة سنة الطب مثلا ولم يمارس ما استفاد شيئا ولا يسمى طبيبا إلا بالمعنى النظري أما العملي فلا، ولذلك الطب له معنى نظري وله معنى عملي، الطب إذا أطلق انصرف إلى الثاني هذا هو الأصل، وأما النظري هذا ما تأتيه إليه تفر منه فرارك من الأسد، إذا هذا العلم [تعصم مراعاته الذهن عن الخطأ في الفكر، أي النظر] ، لماذا؟ [لأنه إذا علم كيفية تركيب القياس من تقديم الصغرى على الكبرى، واستيفاء شروط الإنتاج ورتب المقدمتين كانت النتيجة صوابا سالمة من الخطأ] ، يعني: عرف الطريق الموصول إلى القياس، إلى التصور، إلى التصديق، لأن القياس هو طريق التصديق (وعن دقيق الفهم يكشف الغطا) ، هذا يعصم الأفكار عن غير الخطأ، هذه فائدة من فوائد تعلم المنطق، ثانيا [ (وعن دقيق الفهم) أي الفهم الدقيق]، هذا من إضافة الصفة إلى الموصوف، والفهم هنا مصدر فهم يفهم فهما فعل قياس مصدر المعدى والمراد به اسم المفعول أي المفهوم. (وعن دقيق الفهم) ، والفهم هو إدراك معنى الكلام، [الدقيق] يعني المستتر [ (يكشف) ذلك العلم] المنطق بمراعاته وحفظ قواعده [ (الغطا) أي الستر] بكسر السين [شبه المفهوم الدقيق بالشيء المحتجب تحت الستر والغطا تخييل والكشف ترشيح] يعني الناظم هنا استعمل الاستعارة بنوعيها التخيرية والمرشحة، حينئذ نقول: في كلامه استعارة بالكناية والتخيير، لأنه كما قال الشارح هنا شبه دقيق الشيء بشيء مغطى تشبيها مضمرا في النفس، وحذف اسم المشبه به وأثبت شيئا من لوازمه تخيرا، وهو الغطا والكشف ترشيح إن كان حقيقة بالمحسوسات فقط، (فهاك) الفاء هذه فاء الفصيحة، إذا علمت أهمية عمل المنطق لما ذكر. فيعصم الأفكار عن غي الخطا ... وعن دقيق الفهم يكشف الغطا إذا أردت شيئا من قواعده وأصوله. فهاك من أصوله قواعدا ... تجمع من فنونه فوائدا سميته بالسلم المنورق ... يرقى به سماء علم المنطق

#401,422 حرف

طق لما ذكر. فيعصم الأفكار عن غي الخطا ... وعن دقيق الفهم يكشف الغطا إذا أردت شيئا من قواعده وأصوله. فهاك من أصوله قواعدا ... تجمع من فنونه فوائدا سميته بالسلم المنورق ... يرقى به سماء علم المنطق [ (فهاك) اسم فعل بمعنى خذ، على ما قال ابن مالك، والكاف حرف خطاب) (من أصوله) أي من أصول المنطق (قواعدا) أي: خذ قواعد هي بعض أصول المنطق، والقواعد جمع قاعدة، وهي: قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئيات موضوعها، كقولنا: كل موجبة كلية تنعكس جزئية وكيفية تعريف أحكام الجزئيات أن تقول مثلا: كل إنسان حيوان موجبة كلية، وكل موجبة كلية تنعكس جزئية فينتج من الشكل الأول كل إنسان حيوان تنعكس جزئية، وذلك مثل قولك: بعض الحيوان إنسان، (تجمع) تلك القواعد (من فنونه) أي المنطق، والجمع للتعظيم)، (فوائدا) جمع فائدة وهو ما استفيد من العلم، والمراد بها الفروع المندرجة تحت القواعد أي تجمع القواعد فروعا وجزئيات من فن المنطق، ويصح عود الضمير في تجمع إلى المخاطب أي تجمع أنت أيها المخاطب بسبب حفظ تلك القواعد فروعا من فن المنطق (سميته) أي: التأليف المفهوم من السياق (بالسلم) والسلم ما يصعد به عادة إلى أعلى منه، فتسميته الكتاب بذلك إشارة إلى أنه يتوصل به إلى أصعب منه من الكتب (المنورق) بتقديم النون على الراء كما هو الرواية عن المصنف، ويصح تقديم الراء ومعناه المزين المزخرف (يرقى) أي: يصعد. (به) أي بهذا التأليف (سماء علم المنطق) أي علم المنطق الذي هو كالسماء في الرفعة والشرف، فالإضافة من إضافة المشبه به للمشبه، ويصح أن تكون السماء مستعارة للكتب المطولة من هذا العلم أي يتوصل بهذا التأليف إلى ما هو أطول منه من الكتب المؤلفة في ذلك الفن]. - الشرح -

#412,083 حرف

و كالسماء في الرفعة والشرف، فالإضافة من إضافة المشبه به للمشبه، ويصح أن تكون السماء مستعارة للكتب المطولة من هذا العلم أي يتوصل بهذا التأليف إلى ما هو أطول منه من الكتب المؤلفة في ذلك الفن]. - الشرح - (فهاك) ، إذا الفاء هذه فاء فصيحة أفصحت عن جواب شرط مقدم، [ (فهاك) اسم فعل] أمر [بمعنى خذ] ، [على ما قال ابن مالك] رحمه الله تعالى [والكاف حرف خطاب] ها هو اسم فعل الأمر والكاف حرف خطاب على قول، هاك أي: خذ (من أصوله قواعدا) (قواعدا) هذا مفعول لقوله: هاك. خذ قواعدا من أصوله، يعني: من أصول المنطق. إذا المنطق له قواعد وله أصول لا بد من مراعاتهم [ (قواعدا) أي خذ قواعد]، هذه القواعد [هي بعض أصول المنطق] ، لأنه قال: (من أصوله) . ومن هنا للتبعيض، إذا ليس كل القواعد، لأن الكتاب هنا أراد به شيئا يتمكن به المبتدئ ك ((الآجرومية) ) و ((الورقات) ) ونحوها، فهي ليست ((الآجرومية) ) كل النحو، وليست ((الورقات) ) كل الأصول، حينئذ نحتاج إلى معرفة شيء من الفن فحسب، (فهاك من أصوله) يعني بعض أصوله. (قواعدا) هي بعض الأصول، [والقواعد جمع قاعدة، وهي: قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئيات موضوعها] هذا تعريف عام في جميع الفنون، القواعد الفقهية، القواعد الأصولية، القواعد العقدية، ونحو ذلك، وكذلك القواعد المنطقية قضية، يعني: جملة اسمية، أو فعلية، هذا المراد بالقضية، لأنهم يسمون الجملة الاسمية والفعلية يسمونها قضية وهي: الخبر، (كلية) ، يعني: لا جزئية. يعني: يدخل تحتها من الأفراد ما لا حصر لها، وذلك إذا كان المحكوم فيها أو عليه كليا، بمعنى أن الموضوع الذي هو المبتدأ أو الفاعل نائب الفاعل يكون كليا بمعنى أنه قدر مشترك كقولك: الفاعل مرفوع. هذه قضية، يعني: جملة اسمية. وكلية، لماذا كلية؟ لأن الفاعل هذا لفظ محلا ب أل وهو من صيغ العموم يدخل تحته ما لا حصر له من أجزاء وآحاد ما يصدق عليه أنه فاعل، يدخل تحته زيد من قولك: قام زيد. وعمر من قولك: مات عمر. وخالد من قولك: سافر خالد. إلى ما لا نهاية كلها هي ما يصدق عليه حد الفاعل فيسمى فاعلا فيكون داخلا تحت هذا اللفظ، إذا [قضية كلية يتعرف منها] يعني من هذه القضية بسببها أحكام جزئيات موضوعها، ما هو الموضوع هنا؟ الفاعل مرفوع، إذا زيد من قولك: قام زيد. فاعل، والفاعل ارفع، كما مر معنا الفاعل يرفع حينئذ نقول: زيد فاعل، وكل فاعل مرفوع، إذا زيد مرفوع، وهكذا فكل لفظ يصح أن يصدق عليه حد الفاعل حينئذ تأخذ حكمه وهو الرفع من قولك: الفاعل مرفوع، والمفعول به منصوب.

#422,060 حرف

والفاعل ارفع، كما مر معنا الفاعل يرفع حينئذ نقول: زيد فاعل، وكل فاعل مرفوع، إذا زيد مرفوع، وهكذا فكل لفظ يصح أن يصدق عليه حد الفاعل حينئذ تأخذ حكمه وهو الرفع من قولك: الفاعل مرفوع، والمفعول به منصوب. وهذا يتضح كذلك بقواعد الأصولية مقتضى الأمر للوجوب، أليس كذلك؟ مطلق الأمر للوجوب يدخل تحته ما لا حصر مما يصدق عليه أنه مطلق الأمر، إذا [قضية كلية يتعرف بها] بسببها [أحكام جزئيات موضوعها] ، مثل هنا بما يتعلق بالمنطق، ولا يفهم إلا بدراسة ما سيأتي، [كقولنا: كل موجبة كلية تنعكس جزئية] هذه قاعدة، [وكيفية تعريف] أو تعرف [أحكام الجزئيات أن تقول مثلا: كل إنسان حيوان موجبة كلية] هذه مقدمة صغرى، [وكل موجبة كلية تنعكس جزئية] هذه مقدمة كبرى، وكل منهما لا بد أن يكون معلوما [فينتج من الشكل الأول كل إنسان حيوان تنعكس جزئية، وذلك مثل قولك: بعض الحيوان إنسان] ، وهذا يعرف بما سيأتي، المراد هنا أن فن المنطق الذي يعينه أربابه إنما هو قواعد، والقواعد المراد بها قضية كلية يتعرف بها أحكام جزئيات موضعها. (تجمع من فنونه فوائدا) ، [ (تجمع) تلك القواعد] كعادتها لأنها إذا لم تجمع لا تكون قاعدة، وإنما تكون قاعدة إذا دخل تحتها عدد كثير، [ (تجمع) تلك القواعد]، أو تجمع أنت، يجوز أن يكون الخطاب هنا للطالب نفسه (تجمع من فنونه فوائدا) ، [ (من فنونه) أي المنطق، والجمع للتعظيم] فنون هو فن واحد، جمعه باعتبار ماذا؟ باعتبار تعدد أبوابه، وأطلق على كل واحدة منها فنا من باب التعظيم. (فوائدا) الألف للإطلاق كقوله: (قواعدا) . فيما سبق [ (فوائدا) جمع فائدة وهو] لو قال: هي. لأنه أراد به لفظ (فوائدا) . [ما استفيد من العلم] ما استفيد من مال، أو جاه، أو علم، كل ما كان فيه فائدة يسمى فائدة، سواء كان في العلم، أو كان في الجاه، أو كان في المال، [والمراد بها الفروع] ، يعني: تجمع من فنونه فوائد. ما المراد بالفوائد هنا؟ المراد بها الفروع، يعني: الجزئيات. التي تدخل تحت القواعد، لأن معرفة القواعد لوحدها دون استخراج الجزئيات التي تدخل تحت القاعدة هذا نسخة مكررة، يعني: لا فائدة فيه لطالب العلم، [والمراد بها الفروع المندرجة تحت القواعد أي تجمع القواعد فروعا وجزئيات من فن المنطق] وهذا واضح، [ويصح عود الضمير في تجمع إلى المخاطب أي تجمع أنت أيها المخاطب، بسبب حفظ تلك القواعد فروعا من فن المنطق] مع المراعاة، وأما إذا لم تكن مراعاة فلا فائدة فيها البتة، وإنما هي نسخة مكررة تحفظ ولا تستفيد شيئا.

#431,641 حرف

صح عود الضمير في تجمع إلى المخاطب أي تجمع أنت أيها المخاطب، بسبب حفظ تلك القواعد فروعا من فن المنطق] مع المراعاة، وأما إذا لم تكن مراعاة فلا فائدة فيها البتة، وإنما هي نسخة مكررة تحفظ ولا تستفيد شيئا. (سميته بالسلم المنورق) ، (سميته) أي التأليف المفهوم من السياق) وهو سابق الكلام ولاحقه، يسمى ماذا؟ يسمى سياقا، يعني: ما تقدم وما تأخر، [ (سميته) أي التأليف]، أو المؤلف، أو النظم، أو الكتاب، (سميته) ، بماذا؟ (بالسلم) هنا الباء داخلة على مفعول الثاني، وهو جائز، لأن مفعول الثاني من باب سمى يجوز أن يتعدى إليه سمى بالباء، ويجوز إسقاط الباء سميته السلم (سميته بالسلم) يجوز فيه الوجهان ... (بالسلم) وأراد بالسلم هنا العلم، لأن اللفظ هنا صار علما على مسماه، فالمنطق هناك صار علما على مسماه، فهو حقيقة عندهم، [والسلم] في الأصل المعنى اللغوي قبل نقله، وإن كان أراد الناظم الإشارة إلى المعنى، [ما يصعد به عادة إلى أعلى منه] ، السلم معروف، يعني: تضعه لتصعد على الجدار مثلا، نقول: الصعود هنا كان بالسلم، إذا بهذا الكتاب تصعد وتصل إلى فن المنطق إلى إدراكه، [والسلم ما يصعد به عادة] ، يعني: في عادة الناس لا العقل، العقل هذا شيء آخر [إلى أعلى منه، فتسميته الكتاب بذلك إشارة إلى أنه يتوصل به إلى أصعب منه من الكتب] ، لأن الوصول إلى السطح مثلا دون سلم فيه صعوبة، أليس كذلك؟ ما يستطيع إلا أن يضع السلم أو يطير، والثاني ممتنع فتعين الأول، واضح؟ فلا بد من السلم (المنورق) بتقديم النون على الراء كما هو الرواية عن المصنف، ويصح تقديم الراء) على ماذا؟ على النون يصح تقديم الراء، يعني: المرونق، المنورق، المنورق يجوز الوجهان وهما بمعنى واحد، يجوز الوجهان لأنهما بمعنى واحد، [ومعناه المزين المزخرف] سواء قلت: منورق أو مرنوق. لكن المنورق هو الرواية عن الناظم، وإذا كذلك فهو المقدم، [ومعناه المزين المزخرف] . . . . . . . . بالسلم المنورق ... يرقى به سماء علم المنطق

#442,110 حرف

بمعنى واحد، [ومعناه المزين المزخرف] سواء قلت: منورق أو مرنوق. لكن المنورق هو الرواية عن الناظم، وإذا كذلك فهو المقدم، [ومعناه المزين المزخرف] . . . . . . . . بالسلم المنورق ... يرقى به سماء علم المنطق [ (يرقى) أي يصعد (به) أي بهذا التأليف]، أو المؤلف، تأليف هذا مصدر مراد به الكتاب أو المؤلف، [ (سماء علم المنطق) أي علم المنطق الذي هو كالسماء في الرفعة والشرف]، وهذا فيه مبالغة فيه شيء من المبالغة، [أي: علم المنطق الذي هو كالسماء] هنا شبه المنطق بالسماء السماء لا يمكن أن تصعد إليها إلا بواسطة، حينئذ المنطق كذلك لا تصل إليه إلا بسلم [في الرفعة والشرف فالإضافة من إضافة المشبه به للمشبه] المشبه به ما هو؟ السماء، والمشبه؟ هو المنطق، وهو ماذا قال؟ (سماء علم المنطق) ، يعني: جعل لعلم المنطق سماء وأرض، حينئذ شبه علم المنطق بالسماء، فأنها عالية كذلك علم المنطق عال شريف فلا يصل إليه إلا بسلم، [ويصح أن تكون السماء مستعارة للكتب المطولة من هذا العلم] يحتمل، [أي يتوصل بها بهذا التأليف إلى ما هو أطول منه من الكتب المؤلفة في ذلك الفن] ، يعني: هذا الكتاب مقدمة يعتبر مقدمة كالأجرومية والورقات ونحوها، ولذلك وحده لا يكفي إلا إذا شرح شرحا موسعا، بمعنى أنه استوفي فيه كل الفن، حينئذ يصح أن يعتكف عليه، وشرح البيجوري يعتبر موسعا وأوسع ما يكون على السلم، ويمكن الاكتفاء به، شرح البيجوري كذلك الملوي مع حاشية الصبان والتوشيح جيد مع السلم هذا نعم. والله أرجو أن يكون خالصا ... لوجهه الكريم ليس قالصا وأن يكون نافعا للمبتدي ... به إلى المطولات يهتدي [ (والله) منصوب على التعظيم أي لا غيره كما استفيد من تقديم المعمول (أرجو) أي أؤمل منه لا من غيره (أن يكون) ذلك التأليف، (خالصا) من الرياء وحب الشهرة والمحمدة) (لوجهه) أي ذاته). ... (الكريم) أي المعطي على الدوام (ليس) ذلك التأليف (قالصا) ، أي ناقصا بأن لا يعوق عن إكماله عائق، وليس ناقصا من الثواب والأجر لحب الظهور، فيكون تأكيدا لما قبله، أو ليس ناقصا مطروحا في زوايا الخمول والإهمال بأن لا ينتفع به كما يشعر به ما بعده، والقالص في الأصل اسم لإحدى شفتي البعير الناقصة عن الأخرى، ثم تجوز به إلى الناقص مطلقا من استعمال المقيد في المطلق (وأن يكون) ذلك التأليف) (نافعا للمبتدي) الذي أخذ في التعليم ولم يقدر على تصور المسائل، وهذا من التواضع لأنه نافع للمبتدئ ولغيره من المتوسط والمنتهي، ثم بين ثمر نفعه للمبتدي بقوله: (به إلى المطولات) . من الكتب (يهتدي) أي يتوصل]. - الشرح -

#452,395 حرف

ي) الذي أخذ في التعليم ولم يقدر على تصور المسائل، وهذا من التواضع لأنه نافع للمبتدئ ولغيره من المتوسط والمنتهي، ثم بين ثمر نفعه للمبتدي بقوله: (به إلى المطولات) . من الكتب (يهتدي) أي يتوصل]. - الشرح - (والله أرجو أن يكون خالصا) الله منصوب على التعظيم، والمراد المنصوب على التعظيم أنه مفعول به، ولكن المعربون يتحاشون لفظ مفعول به، ويقولون: منصوب على التعظيم. أدبا وإلا هو الذي يصدق عليه حد المفعول به، وإنما يقال: منصوب على التعظيم. من باب التأدب مع الله تعالى (منصوب على التعظيم أي لا غيره كما استفيد من تقديم المعمول) ، (والله أرجو) الله مفعول به مقدم، (أرجو) هذا عامله متأخر، وتقديم المعمول على العامل قد يؤذن للقصر والحصر، حينئذ الله لا غيره وأرجو ... {إياك نعبد} يعني لا أعبد إلا إياه {وإياك نستعين} [الفاتحة: ٥] ، لا أستعين إلا بك، (والله أرجو) لا أرجو إلا الله، من أين أخذ هذا الفهم؟ من تقديم ما حقه التأخير، وهو من وسائل القصر والحصر عند البيانيين إثبات الحكم في المذكور ونفيه عن ما عداه، إثبات الحكم في المذكور وهو الله عز وجل، والحكم هو الرجاء والأمل ونفيه عن ما عداه نفي الرجاء عن ما عدا الله عز وجل، فلا يتعلق إلا بخالقه جل وعلا، [ (أرجو) أي أؤمل منه لا من غيره. (أن يكون) ذلك التأليف، (خالصا) من الرياء وحب الشهرة والمحمدة] يعني خالصا مما يبطل العمل، لأن التأليف في العلوم الشرعية وهو يرى أنه من العلوم الشرعية التأليف فيه يكون من الأعمال الصالحة، والأعمال الصالحة لا بد فيها من نية من أجل أن يترتب الثواب على ذلك، فإذا كان ليس ثم نية فلا أجر، فإذا وجدت النية وخالطها شيء من مفاسد أو عوائق النية، حينئذ لا ثواب أو ينقص من الثواب بقدر ما خالطه، [ (خالصا) من الرياء وحب الشهرة والمحمدة]، لأن التعليم والتعلم هذا من أعظم الوسائل في السعي إلى الرياء وحب الشهرة والمحمدة، (لوجهه الكريم) قال: [أي ذاته] . [ (لوجهه) أي ذاته]، وهذا التخصيص إنما أراد به الناظم كغيره لأنه أشعري أراد نفي صفة الوجه عن الله عز وجل، وهذا تحريف وليس بتأويل، لأن الله عز وجل أثبت صفة الوجه له جل وعلا {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن: ٢٧] ، إذا ما دام أن الله تعالى أثبت لنفسه صفة الوجه وهو أعلم بنفسه من غيره، وأثبتها له النبي - صلى الله عليه وسلم - له جل وعلا، وهو أعلم الخلق بربه جل وعلا، فما بالنا نحرف ونبدل عما أراده الله عز وجل، إذا لوجهه المراد به صفة الوجه، وهي صفة من الصفات الخبرية التي لولا السمع لما وصل العقل إلى إدراكها، بخلاف الحياة مثلا والوجود، هذا قد يصل العقل إلى إدراكها، ولكن بعض الصفات الخبرية التي لولا السمع لما استطاع العقل أن يصل إليها نقول: هذه صفة خبرية، وهي التي باعتبار الناس أو المخلوق أجزاء وأضعاف، [ (الكريم) أي المعطي على الدوام (ليس) ذلك التأليف (قالصا) ]، (ليس) نعم.

#462,136 حرف

لصفات الخبرية التي لولا السمع لما استطاع العقل أن يصل إليها نقول: هذه صفة خبرية، وهي التي باعتبار الناس أو المخلوق أجزاء وأضعاف، [ (الكريم) أي المعطي على الدوام (ليس) ذلك التأليف (قالصا) ]، (ليس) نعم. (والله أرجو أن يكون خالصا ** لوجهه الكريم) ، إذا (لوجهه) قوله: لذاته. هذا أراد به تحريف اللفظ، [ (ليس) ذلك التأليف (قالصا) ] أي ناقصا، (بأن لا يعوق عن إكماله عائق) ، هذا إذا قدم قبل إتمام الكتاب، (وليس ناقصا من الثواب والأجر لحب الظهور) ، يعني: إذا خالطه نية فاسدة ولم تقضي على النية الصالحة من أصلها، لأن المخالط إما أن يقضي على النية من أصلها فلا ثواب البتة، وإما أن ينقص حينئذ يكون حصة بالحصة، [فيكون تأكيدا لما قبله] (قالصا) ، يعني: بمعنى خالصا. [أو ليس ناقصا مطروحا في زوايا الخمول والإهمال، بأن لا ينتفع به كما يشعر به ما بعده] ، (ليس قالصا) ، يعني: ليس معربا عنه، لأن بعض المؤلفات قد تؤلف ولا تذكر تنسى، بل إنها تطمس، يعني: لا تنقل. وهذا لا يطلع في نيته الكاتب، أو العالم لا، وإنما ثم مزايا لبعض الكتب قد تقدم على غيرها، والمقدم عليه لا يلزم منه أن لا تكون نيته صالحة، قد تكون نيته صالحة لكن وجد في ذلك من السبب الذي يقتضي الاهتمام به ما لا يوجد في غيره، [والقالص في الأصل] المعنى اللغوي، [اسم لإحدى شفتي البعير الناقصة عن الأخرى، ثم تجوز به] ، يعني: مجازا مرسلا، (إلى الناقص مطلقا من استعمال المقيد في المطلق) ، مقيد هو شفتي البعير الناقصة، هذا مقيد، مطلق مطلقا، يعني: لم يقيد بالبعير، فكل ما يحتمل النقص قيل فيه: قالص. سواء كان بالبعير أو غيره، فيكون الثاني أعم من الأول. وأن يكون نافعا للمبتدي ... به إلى المطولات يهتدي [وأن يكون) ذلك التأليف] المؤلف (نافعا) أن يكون (نافعا) خبر يكون (للمبتدي) متعلق به أي [الذي أخذ في التعليم] أخذ يعني شرع. أخذ بمعنى شرع، شرع في التعليم التعلم تعليم تعلم شيئا فشيئا، هذا الأصل فيه (ولم يقدر على تصور المسائل) هذا ضابط المبتدئ أنه لا يستطيع أن يضبط المسائل، يعني: إذا قيل له: صور هذه المسألة بين حقيقتها ما استطاع، بين حقيقتها لما استطاع ما يدري «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» . ما يدري القلتين، ولا الخبث، ولا .. ، فيعلم القلتان كذا، والخبث كذا، مفهومه كذا، منطوقه كذا، [هذا يسمى ما] (١) إذا أدرك هذه المسألة، يعني: فهمها من حيث الألفاظ، ارتقى عن المبتدئ، ما شاء الله [ها ها] ، إذا بين له الدليل لحديث ابن عمر وفهمه حينئذ صار متوسطا، إذا ناقش أو عارف بقية الأقوال صار منتهيا. (١) سبق.

#472,040 حرف

(١) إذا أدرك هذه المسألة، يعني: فهمها من حيث الألفاظ، ارتقى عن المبتدئ، ما شاء الله [ها ها] ، إذا بين له الدليل لحديث ابن عمر وفهمه حينئذ صار متوسطا، إذا ناقش أو عارف بقية الأقوال صار منتهيا. (١) سبق. [ (وأن يكون نافعا للمبتدي) (الذي أخذ في التعليم ولم يقدر على تصور المسائل، وهذا من التواضع]، يعني: من المصنف رحمه الله تعالى (لأنه نافع للمبتدئ ولغيره من المتوسط والمنتهي) ، لأن هذه المختصرات خاصة مع شروحها مفيدة للمتوسط والمنتهي، لماذا؟ لما ذكرناه مرارا، وهو الذي يعرض عنه طلاب العلم الآن يريدون المطولات فتح الباري والمجموع المحلى ويتركون المختصرات من باب الاختصار، فنقول: المختصرات هذه تحوي جمهور مسائل العلم التي يحتاجها طالب العلم، هذه فائدة نفسية جدا، يعني: لو نظرت في ((الآجرومية) ) ما يدور عليه لسان العرب من الأحكام التي يكثر دورانها على الألسنة موجود في ((الآجرومية) )، وما يقل هو الذي يترك في المختصرات، وكذلك في ((الورقات) )، وكذلك في ((الرحبية) )، وكذلك في ((النخبة) )، كل المختصرات التي عنى واعتنى بها أهل العلم إنما يذكرون ما اشتهر في العلم ويحتاجه بكثرة، وأما الذي يقل هذا يترك من أجل أن نصل إلى كتاب متوسط، وما يندر هذا يذكر في الكتاب الذي هو مطول، ولذلك السلم هذا ليس عبثا هكذا، وإنما أراده أهل العلم وذكروا في المختصرات الأولية التي هي للمبتدئين المسائل التي يكثر دورانها، وجمهور المسائل تدور عليها، ما قل يذكر في المتوسط ما كان أكثر قلة أو ندورا هذا يذكر في المطولات، من مضى في العلم وأراد أن يراجع العلم وصعب عليه لو أخذ شرحا موسعا للآجرومية لاستطاع أن يدرك كثير من المسائل، ولو أخذ شرحا موسعا للورقات لاستطاع أن يدرك كثير ... ولو كان منتهيا، الذي يأخذ مثلا ((عمدة الفقه) ) ويجرد عليه ((العدة) ) مثلا، هذا يدرك كثير من المسائل، لماذا؟ لأنه يكون بعيد عهد، فإذا قرأ حينئذ يستحضر المسائل، لأن ما يقرأ إما من أجل أن يتعلم، وإما من أجل أن يعيد، الإنسان ينسى، وإذا نسي حينئذ يحتاج ما يذكره، بدلا من أن يجرد المغني وما يستطيع، حينئذ يأخذ ((الزاد) ) ب ((الروض) ) مثلا ويجرده، يأخذ ((عمدة الفقه) ) و ((العدة) ) ويجرده، حينئذ استحضر المسائل إذا (نافعا للمبتدي) ولغيره من المتوسط)، وهو الذي أدرك تصور المسألة بدليلها، (والمنتهي) الذي أدرك الخلاف، سواء كان الخلاف المذهبي أو الخلاف الذي يسمى الآن خلاف العالم بين المذاهب الأربعة.

#482,288 حرف

ستحضر المسائل إذا (نافعا للمبتدي) ولغيره من المتوسط)، وهو الذي أدرك تصور المسألة بدليلها، (والمنتهي) الذي أدرك الخلاف، سواء كان الخلاف المذهبي أو الخلاف الذي يسمى الآن خلاف العالم بين المذاهب الأربعة. [ثم بين ثمر نفعه] ثمر أم ثمرة [نفعه للمبتدي] ، [ثمرة نفعه للمبتدي] ، بقوله: (به إلى المطولات) . من الكتب (يهتدي) أي يتوصل)، (به) أي بسببه. بسبب هذا النظم السلم، (يهتدي) هذا متعلق به، به يهتدي به إلى المطولات، به إلى المطولات ظرفان متعلقان بيهتدي، يعني: يتوصل، وهذه فائدة أيضا كذلك أن يكون هذه المتون وسيلة إلى المطولات، ولذلك النصيحة أن يعتكف طالب العلم على المتن المبتدئ ويقرئه مرة ومرتين وثلاثا وشرحا وشرحين وثلاثا، ثم يدخل ما شاء من كتب المتوسطة والمنتهية، إذا أتقن هذه المختصرات حينئذ يسهل عليه العلم، والذي يقع فيه طلاب العلم أنه يدخل إلى الكتب المتوسطة ولم يضبط بعد التي للمبتدئين، هذا هو الخلل عند الطلاب الآن، يأتي إلى ((الملحة) ) و ((قطر الندى) ) طيب، ما حال ((الآجرومية) )؟ قرأ ((التحفة السنية) ) مثلا، من أجل ماذا؟ من أجل أن يدرك الضعف، العجلة هذه أن يدخل في ((قطر الندى) ) مباشرة، متى ينتهي ((قطر الندى) )؟ متى يقرأ ((الألفية) )؟ متى يدرس؟ متى؟ ما لك هذه ما تلاحظ عند التعلم، وإنما تعتكف على ((الآجرومية) ) وتحفظها حفظا جيدا بإعرابها، واقرأ عليها أحسن الشروح، ومرة، ومرتين، وثلاث، ثم بعد ذلك تنتقل إلى ((قطر الندى) )، إذا جلست ولو سنة في ((الآجرومية) ) ((قطر الندى) ) لا يأخذ منك ستة أشهر، صحيح، إذا قرأت ((الآجرومية) ) في سنة، وهذا كثير لكن من باب التنزل مشغول مثلا يستطيع أن يقرأها في سنة، إذا أراد أن يقرأ ... ((الملحة) ) مثلا أو ((القطر) ) لن يأخذ منه أكثر من نصف سنة .. وهكذا، لماذا؟ لأنه قد ضبط الأصول، تأتيك ((الملحة) ) هي ((الآجرومية) ) وزيادة، أليس كذلك؟ الأبواب المذكورة في ((الآجرومية) ) هي بعينها مذكورة في ((الملحة) ) تسلمون أو لا؟ من أوله الكلام الكلام أقسام الكلم مثنى جمع .. إلى آخره، كل الأبواب زاد بعض الأبواب في الصرف والنسب وجمع التكثير ونحوها، هذه تكون زائدة فينصب طالب العلم حينئذ على ماذا؟ على الجديد، والمكرر المعاد يكون فيه من باب التذكير لما سبق، أما إذا جاء، الملاحظ الآن طلاب العلم يقرأ المثنى وحده والشواذ وجمع المذكر في ((الآجرومية) )، ثم يأتي في ((الملحة) ) كأنه يحتاج دراسة جديدة، ما هو المثنى؟ وإشكالات وإذا توسع فيه زيادة على الآجرومية قال: خرج عن الدرس وطول. طيب أنت الآن قرأت ((الآجرومية) ) قرأت المثنى حده والشواذ .. إلى آخره، فإذا جئت إلى ((الملحة) ) أو ((القطر) ) الأصل أنك مراجعة هذا، قل: زدنا، بالعكس، نعم أنت تقول: خفض خفف [ها ها] .

#492,498 حرف

خرج عن الدرس وطول. طيب أنت الآن قرأت ((الآجرومية) ) قرأت المثنى حده والشواذ .. إلى آخره، فإذا جئت إلى ((الملحة) ) أو ((القطر) ) الأصل أنك مراجعة هذا، قل: زدنا، بالعكس، نعم أنت تقول: خفض خفف [ها ها] . وهذا خلل كبير عند طلاب العلم، الطلاب ما شاء الله، يعني: عددكم أنتم الآن الحضور يكفي في مكة يعني، يعني يكون العدد هذا طلاب علم على قوة إن شاء الله تعالى حضور بعد الفجر، وبعد المغرب، وبعد العشاء، هذا يدل على همة إن شاء الله عالية جيدة، ويدل على رغبة، وقوية ليست برغبة ضعيفة، لكن الخلط في المنهجية هو الذي يسبب الانحراف، العجلة والتخلص من المختصرات، والدخول في المتوسطات لم يتقن الكتاب السابق، ما تدخل لا ترضى أن تقرأ كتاب متوسط أو منتهي وأنت لم تضبط الكتاب السابق، فتح درس درس فلان لو طلع من قبره من من أئمة الدين لا تحضر، نعم صحيح ما دام أنك ما ضبطت كتاب المبتدئين تحضر لأي شيء؟ شهوة؟ على كل (به إلى المطولات يهتدي) يهتدي به، يعني: بسببه إلى المطولات (من الكتب) ، يعني: يتوصل بها. فصل في جواز الاشتغال به والخلف في جواز الاشتغال ... به على ثلاثة أقوال فابن الصلاح والنواوي حرما ... وقال قوم ينبغي أن يعلما والقولة المشهورة الصحيحه ... جوازه لكامل القريحه ممارس السنة والكتاب ... ليهتدي به إلى الصواب [ (فصل في جواز الاشتغال به) أي وعدمه. واعلم أن المنطق قسمان: قسم خال عن شبه الفلاسفة كهذا الكتاب و ((مختصر الإمام السنوسي) )، ((وتأليف الكاتبي) ) فهذا لا خلاف في جوازه، ولا يصد عنه إلا من لا معقول له، بل هو فرض كفاية لأن القدرة على رد شبه الفلاسفة لا تحصل إلا به، وردها فرض كفاية، وما يتوقف عليه الواجب واجب. القسم الثاني: مختلط بشبه الفلاسفة، وهذا هو الذي جرى في الاشتغال به خلاف. والمصنف لما أراد أن يذكر حكم القسم الأول الذي أراد تأليف الكتاب فيه جره ذلك إلى ذكر حكم المنطق مطلقا، فحكى الخلاف الواقع في القسم الثاني إلا أنه أطلق فيجب تقييد كلامه به. (والخلف) أي الاختلاف، (في جواز الاشتغال ** به) أي بالمنطق جار (على ثلاثة) بالتنوين (أقوال) بدل من ثلاثة (فابن الصلاح والنواوي) نسبة إلى نوى على غير قياس، والقياس حذف الألف (حرما) أي الاشتغال به، وتبعهما على ذلك قوم من المتأخرين لأنه لا يؤمن على الخائض فيه من أن يتمكن في قلبه شبهة فيزل بها (وقال قوم) منهم الغزالي) (ينبغي) أي يجب كفاية أو يستحب (أن يعلما) حتى قال الغزالي: من لا معرفة له بالمنطق لا يوثق بعلمه، وسماه معيار العلوم، ... (والقولة المشهورة الصحيحه ** جوازه) أي الاشتغال به (لكامل القريحة) أي ذكي الفطنة، (ممارس السنة والكتاب) فيجوز له (ليهتدي به إلى الصواب) ضد الخطأ، لأنه قد حصن عقيدته، فلا يخشى عليه من الخوض في الشبه، فإن كان بليدا أو ذكيا ولم يمارس السنة والكتاب لم يجز له الاشتغال به، لأنه لا يؤمن عليه من تمكن بعض الشبه من قلبه كما وقع للمعتزلة، ومن هنا منعوا الاشتغال بكتب علم الكلام المشتملة على تخليطات الفلاسفة إلا لمتبحر.

السابق1 / 6التالي