السلم المنورق (شرح القويسني)
دا أو ذكيا ولم يمارس السنة والكتاب لم يجز له الاشتغال به، لأنه لا يؤمن عليه من تمكن بعض الشبه من قلبه كما وقع للمعتزلة، ومن هنا منعوا الاشتغال بكتب علم الكلام المشتملة على تخليطات الفلاسفة إلا لمتبحر. - الشرح - قال الناظم رحمه الله تعالى: (فصل في جواز الاشتغال به) هذا ما يتعلق بحكم المنطق، حكم المنطق هذا أشبعنا فيه كلام في مقدمة الكوكب الساطع يعني نختصر هنا من أراد التوسع فليذهب إلى ما ذكرناه هناك (في جواز الاشتغال به) يعني بالمنطق. [أي وعدمه] ، يجوز أو لا يجوز؟ لأنه ذكر من حرم، إذا يقابل الجواز المنع. [ (فصل في جواز الاشتغال به) أي وعدمه. واعلم]، من باب التنبيه [أن المنطق قسمان] ، المنطق من حيث هو العلم السابق قسمان (قسم خال عن شبه الفلاسفة) الشبة شبه جمع شبة والشبة هي فعلة مما يشتبه على الناس، يعني: مما فيه إلباس من الاشتباه. الاشتباه هو الإلباس، [قسم خال] يعني صاف. [عن شبه الفلاسفة كهذا الكتاب] ، السلم، ولذلك ذكر بعضهم أن الأخضري نظم إيساغوجي وليس ببعيد، يعني: من قارن هذا وذاك يجد أنه لا فرق بينهما، فكونه نظم ايساغوجي، وايساغوجي يعتبر من هذا الصنف، يعني القسم الخالي عن شبه الفلاسفة.
الكتاب] ، السلم، ولذلك ذكر بعضهم أن الأخضري نظم إيساغوجي وليس ببعيد، يعني: من قارن هذا وذاك يجد أنه لا فرق بينهما، فكونه نظم ايساغوجي، وايساغوجي يعتبر من هذا الصنف، يعني القسم الخالي عن شبه الفلاسفة. [و ((مختصر الإمام السنوسي) )] كذلك موجود مطبوع، ((وتأليف الكاتبي) ) الذي يسمى ب ((الشمسية) ) هو موجود وله نظم، فهذا النوع الذي وجد في هذه الكتب وما شاكلها كتب المتأخرين [لا خلاف في جوازه] ، يعني: لم يختلف فيه أهل العلم، لأنه يجوز دراسته أم لا، وإنما وقع إجماع، وهذا كذلك ذكره الشيخ الأمين صاحب ((الأضواء) ) في مقدمة الآداب، آداب البحث والمناظرة ما طبع سابقا بالمقدمة المنطقية [ولا يصد عنه إلا من لا معقول له] ، يعني: لا يصد عن هذا النوع إلا من لا عقل له، [لا معقول له] ، يعني: لا ينظر في المعقولات، وإنما هو جامد، لكن هذا الكلام فيه، [بل هو فرض كفاية] ، [بل] للإبطال والانتقال، يعني: ما سبق (هو) أي هذا النوع الخالي عن شبه الفلاسفة [فرض كفاية] يعني إذا فعله بعض سقط عن الآخرين، وإذا تركه الكل أثموا، كالشأن في سائر فروض الكفايات كصلاة الجنازة، والدفن، وغسل، ونحوها هذا يعتبر من فروض الكفايات، إذا فعله البعض سقط عن الآخرين، إذا ترك الكل حينئذ نقول: هذا يترتب عليه اسم الجميع ما وجهه كونه فرض كفاية، لأن المنطق نحن نعلم أن هناك من حرمه، فالقول بأنه مستحب هذا فيه إشكال فكيف تجعله فرض كفاية؟ قال: [لأن القدرة على رد شبه الفلاسفة لا تحصل إلا به] . بمعنى أنه صار وسيلة للدفاع عن الشريعة، ومعلوم دين الفلاسفة ومصادته ومضادته للشريعة، إذا إذا توقف رد دين الفلاسفة بهذا الفن، حينئذ نقول: ما حكم رد شبه الفلاسفة؟ واجب، أليس كذلك؟ واجب قطعا، وهم لا يؤمنون ولا يسلمون بكتاب وسنة، قال الله، وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ما عندهم هذا الكلام، عندهم: قياس استثنائي، وقياس اقتراني، والشكل الأول، الشكل الثاني. كيف ترد عليه؟ ترد عليهم بمنطقهم، يعني: بلسانهم، حينئذ إذا لم يمكن الرد عليهم إلا بتعلم هذا العلم ورده، ورد باطلهم واجب، إذا القاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، إذا من اعتمد في إثبات العقائد على فن المنطق أو قواعد الفلاسفة، وعندهم من الباطل ولم نتمكن من رد باطله إلا بهذا العلم صار مشروعا، وهذه قاعدة لا بأس بها وتقرير سليم، بأن يقال بأنه مشروع لرد باطل أهل التحريف والتأويل، لأنهم لا يسلمون بدلالات الألفاظ من الكتاب والسنة، إذا كان كذلك حينئذ نقول: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، [لأن القدرة على رد شبه الفلاسفة لا تحصل إلا به] ، يعني: بهذا الفن، [وردها فرض كفاية، وما يتوقف عليه الواجب واجب] ، هذا استدلال أصولي جيد لا بأس به هذا القسم الأول، قسم خال عن شبه الفلاسفة ولا بأس به، يعني: من حيث تعلمه بل ذهب بعضهم إلا أنه فرض كفاية إذا توقف عليه رد الباطل.
فرض كفاية، وما يتوقف عليه الواجب واجب] ، هذا استدلال أصولي جيد لا بأس به هذا القسم الأول، قسم خال عن شبه الفلاسفة ولا بأس به، يعني: من حيث تعلمه بل ذهب بعضهم إلا أنه فرض كفاية إذا توقف عليه رد الباطل. الثاني: [القسم الثاني] المختلط [مختلط بشبه الفلاسفة] ، يعني: فيه حق، وفيه باطل، قال: [وهذا هو الذي جرى في الاشتغال به خلاف] . إذا الأول لا خلاف في تعلمه، والثاني الذي فيه شبه الفلاسفة هو الذي وقع فيه خلاف، فقول الأخضري هنا: (فصل في جواز الاشتغال به) . هذا الفصل ليس موضعه هنا، لأن هذا الفن الذي ألف فيه، وهذا القسم الذي ألف فيه الأخضري ليس من القسم المختلف فيه، بل هو الجائز بل ادعي الإجماع عليه، إذا كان كذلك كيف يقال: (فصل في جواز الاشتغال به) وعدمه؟ هذا فيه نظر، [وهذا هو الذي حرى في الاشتغال به خلاف. والمصنف] أراد أن يعتذر الإمام ذكر هذا الفصل والأولى حذفه، قال: [والمصنف لما أراد أن يذكر حكم القسم الأول] الجائز [الذي أراد تأليف الكتاب فيه جره ذلك إلى ذكر حكم المنطق مطلقا، فحكى الخلاف الواقع في القسم الثاني إلا أنه أطلق فيجب تقييد كلامه به] . (والخلف في جواز الاشتغال ** به) ، يعني: بالمنطق ليس مطلقا، وإنما هو في المنطق المشهوب بشبه الفلاسفة، وقرر في آخر الأبيات بأنه يجوز الاشتغال به لكامل القريحة، إذا الخالي من شبه الفلاسفة من باب أولى وأحرى، فدل بالنص على جواز الاشتغال بالمختلط، لكن بشرطه، ودل بدلالة التضمن، لأنه إذا جاز المختلط من باب أولى أن يجوز الخالي، دل بدلالة التضمن على جواز هذا النوعي، [ (والخلف) أي الاختلاف (في جواز الاشتغال ** به) أي بالمنطق، جار (على ثلاثة) بالتنوين (أقوال) )، (ثلاثة أقوال) ]. والخلف في جواز الاشتغال ... به على ثلاثة أقوال
ي، دل بدلالة التضمن على جواز هذا النوعي، [ (والخلف) أي الاختلاف (في جواز الاشتغال ** به) أي بالمنطق، جار (على ثلاثة) بالتنوين (أقوال) )، (ثلاثة أقوال) ]. والخلف في جواز الاشتغال ... به على ثلاثة أقوال [ (ثلاثة) بالتنوين (أقوال) بدل من ثلاثة]، (فابن الصلاح) الفاء فاء الفصيحة، ابن الصلاح أبو عمرو رحمه الله تعالى عثمان ابن الصلاح، (والنواوي) معلوم أن النووي رحمه الله تعالى أبو زكريا، (نسبة إلى نوى) هذه قرية من قرى الشام (على غير قياس، والقياس حذف الألف) لأنه مثل فتى نوى، فتى فتوي نووي نواوي الألف هذه شاذة، قيل: أنه من باب الوزن. وقيل: من باب إشباع الحركة. على كل من حيث القياس الصرفي هذا غلط ليس بصحيح نووي فتوي مثله، (حرما) الألف هذه فاعل يعود إلى ابن الصلاح والنووي، [ (حرما) أي الاشتغال به، وتبعهما على ذلك قوم من المتأخرين] لماذا حرموا ذلك؟ يعني: المختلط، [لأنهم لا يؤمن على الخائض فيه من أن يتمكن في قلبه شبهة فيزل بها] نعم هو كذلك، وهذا حكم عام في سائر كتب أهل البدع المشتمل على حق وباطل لا يجوز لمسلم أن يفتح كتابا منها البتة إلا إذا كان عالما بالبدعة من السنة والسنة من البدعة، إذا (فابن الصلاح والنواوي) ، والنسبة على نوى على غير قياس يعني قرية من قرى الشام، والقياس حذف الألف كفتى وفتوي، هنا قال: فتاوي، ويحتمل زيادة الألف هنا للإشباع أو للوزن ورد، ((حرما) أي الاشتغال به)، هنا يحرم أن يشتغل به المسلم، [وتبعهم على ذلك] التحريم [قوم من المتأخرين] ، شددوا النكيرة على من تكلم في المنطق أو أنه ألف أو نحو ذلك، السيوطي له مؤلف في ذلك، [لأنه] التعليل علة التحريم، [لأنه لا يؤمن على الخائض فيه من أن يتمكن في قلبه شبهة] من شبه الفلاسفة لو قرأ كتب الفلاسفة قد يقع في قلبه شيء من تلك البدعة، حينئذ يزل بها، وإذا كان كذلك ما كان وسيلة إلى محرم فهو محرم كما ذكر في السابق في النوع الأول ما كان وسيلة إلى الواجب فهو واجب، وما كان وسيلة إلى محرم فهو محرم. إذا إذا لم يمكن ترك المحرم كشبه الفلاسفة إلا به فحينئذ يكون محرما. فما به ترك المحرم يرى ... وجوب تركه جميع من درى فما به ترك المحرم يرى ** وجوب تركه .. ، إذا يجب ترك تعلم المنطق الذي هو مشوب، وإذا كان كذلك فعله يكون محرما، واضح هذا، و [الضرر يزال] ، «لا ضرر ولا ضرار» . ... [الضرر يزال] سواء كان الضرر متعلقا بباب المعتقد أو بباب العبادات أو بسائر أنواع ما يتعلق بأمور الدنيا فالضرر يزال هي قاعدة عامة، وهذا منه ضرر ولا إشكال فيه.
ا، و [الضرر يزال] ، «لا ضرر ولا ضرار» . ... [الضرر يزال] سواء كان الضرر متعلقا بباب المعتقد أو بباب العبادات أو بسائر أنواع ما يتعلق بأمور الدنيا فالضرر يزال هي قاعدة عامة، وهذا منه ضرر ولا إشكال فيه. ((وقال قوم) منهم الغزالي) أبو حامد صاحب ((الإحياء) ) إحياء علوم الدين، وبعضهم سماه: إماتة علوم الدين، لما فيه من الأحاديث الضعيفة ونحوها، [ (ينبغي) أي يجب كفاية أو يستحب]، (ينبغي) الأصل أنها يطلق عند كثير من الفقهاء مرادفة للمستحب، ينبغي فعل كذا، لا ينبغي فعل كذا، ينبغي فعل كذا في المستحب، لا ينبغي فعل كذا في المكروه، ولذلك قال: (ينبغي) . حملوه على الاستحباب وهو أقل ما يحمل عليه، وفسره بعضهم بالوجوب، لأنه علل بتعليل يدل على أنه واجب (ينبغي أن يعلما) الألف هذه للإطلاق، [حتى قال الغزالي: من لا معرفة له بالمنطق لا يوثق بعلمه] هذا باطل، [من لا معرفة له بالمنطق لا يوثق بعلمه] . كأن المراد به علم الرد على المخالفين فما توقف على المنطق لا بد منه، يكون رده فيه شيء من الضعف، وما عدا ذلك من ما لا ينبني عليه رد شبه أهل البدعة، حينئذ هذا كلام باطل مردود عليه، وهذا جهل، [من لا معرفة له بالمنطق لا يوثق بعلمه، وسماه معيار العلوم] ، يعني: ميزان العلوم الذي توزن به، إذا هذا قول آخر. الأول: التحريم. والثاني: الوجوب أو الاستحباب. فهما متقابلان، لكن هذا يقول: ليس بمشروع، وهذا يرى أنه مشروع، والتفصيل الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى هو الجدير بالقبول، يفصل: من كانت عنده أهلية النظر في كتب أهل البدع من الفلاسفة أو غيرهم فلا بأس. ومن لم يكن كذلك فالأصل المنع، لماذا؟ لأن الوقوع في الشبهة ومزالق الشبه والبدع هذا محرم، وما لا يتم ترك المحرم إلا به فحينئذ تركه واجب وفعله يعتبر محرما، وهذه قاعدة عامة، لذلك النظر في كتب أهل البدع على هذا المنوال، وهذه حجة السلف فيما سبق في تزهيد أو التحذير من كتب أهل البدعة.
هذا محرم، وما لا يتم ترك المحرم إلا به فحينئذ تركه واجب وفعله يعتبر محرما، وهذه قاعدة عامة، لذلك النظر في كتب أهل البدع على هذا المنوال، وهذه حجة السلف فيما سبق في تزهيد أو التحذير من كتب أهل البدعة. (والقولة) أي المقولة. (والقولة المشهورة الصحيحه ** جوازه) مشهورة، إذا هي معروفة عند أهل العلم، وهي الصحيحة لأنها موافقة لدليل صحيح فالقول القائم على دليل صحيح يكون قولا صحيحا، (جوازه) أراد به الإذن، لأن الجواز عند الأصوليين وكذلك الفقهاء يطلق في مقابل المنع، وإذا أطلق في مقابل المنع فما أذن به وفيه إما أن يكون على وجه الإيجاب، أو الندب، أو الاستواء، وهو لم يرد الثاني الاستواء، وإنما أراد ما يقابل المنع من حيث الإجابة والندب، يعني: قد يكون واجبا، وقد يكون مستحبا. فإذا كان هذا الكتاب مشتملا على بدع وضلالات، وأراد الناظر أو أراد أن يرد على ما فيه يتعين، إذا لم يتمكن إلا عالم واحد من الرد عليه، حينئذ إذا تعينوا عليه يكون فرض عين أن ينظر في هذا الكتاب صار واجبا، صار النظر في كتب أهل البدع صار واجبا بخصوص هذا الشخص، ومن عداه يكون مستحبا من أجل الوقوف على البدعة ومعرفة ما استندا عليه، (جوازه) إذا عرفنا المراد بالجواز هنا أراد به الإذن، ويصدق حينئذ بالوجوب والندب، وليس مراده استواء الطرفين لماذا؟ لأنه قال: (ليهتدي به إلى الصواب) . وهذا إنما يكون أقل أحواله الاستحباب، ولا يكون مستوي الإذن [ (جوازه) أي الاشتغال به]، يعني: بالمنطق (لكامل القريحة) ، يعني: القريحة الكاملة أي (لكامل القريحة) ، يعني: لشخص كامل القريحة أي الكامل أي القريحة الكامل، يعني: [ذكي الفطنة] ، يعني: لا يلتبس عليه الحق بالباطل، لأن عندهم شبه وهذه الشبه قد تلتبس على من ينظر فيها بادئ الرأي، بمعنى أن عندهم عقل ومنطق ويلزم ولازم، الذي يقرأ هذا الكلام يقول: من وين جابوا هذا؟ هل هؤلاء بشر أم لا؟ فحينئذ نقول: قد يلتبس عليه الأمر فلا يفطن لما عندهم، (ممارس السنة والكتاب) يعني مزاول، (السنة والكتاب) لماذا يمارس السنة والكتاب؟ لأن الحق الذي في هذه الكتب يكون موافق الكتاب والسنة، وما خالف الكتاب والسنة، ونحن حديثنا في باب المعتقد يكون ماذا؟ يكون باطلا، فالميزان هو الكتاب والسنة، فما جاء به الشرع فهو الحق، وما قابله فهو الباطل، حينئذ لا بد أن بكون عالما بمدلولات الكتاب والسنة عقائد في باب المعتقدات وعبادات في باب ما يقابل العقائد، فيجوز له (لكامل القريحة) ، لماذا؟ قال: (ليهتدي) . . . . . . . . . . . . . ... جوازه لكامل القريحة ممارس السنة والكتاب ... ليهتدي. . . . . . . . هذا تعليل للجواز، يعني: لما جاز؟ فيجوز له (ليهتدي) ، توصل (به إلى الصواب) إلى القول الصواب [ضد الخطأ] ، لأنه حينئذ بممارسة الكتاب والسنة [قد حصن عقيدته، فلا يخشى عليه من الخوض في الشبه] نعم لا يخشى عليه من الخوض في الشبه من أجل ردها لا من أجل الوقوف عليها فحسب، لأن هذا لا يكفي إلا إذا كان من باب العلم بما يقابل الحق ومن باب أن لا يقع فيه الشخص، [فإن كان] حينئذ له محترز (لكامل القريحة) ، إذا من لم يكن كامل القريحة الذي نص ونص هذا ما يجوز له أن يشتغل، الذي ليس عنده
ذا لا يكفي إلا إذا كان من باب العلم بما يقابل الحق ومن باب أن لا يقع فيه الشخص، [فإن كان] حينئذ له محترز (لكامل القريحة) ، إذا من لم يكن كامل القريحة الذي نص ونص هذا ما يجوز له أن يشتغل، الذي ليس عنده ذهن وقاد لا يجوز له أن ينظر في كتب أهل البدع، حتى في باب الأشعرية والمعتزلة والفلاسفة كلهم، ما ألفوه في باب المعتقد من لم يكن ذكيا كامل القريحة لا يجوز له النظر، لأنه يشتبه عليه، لأن الذي لا يشتبه لا يكتفي بدلالات الكتاب والسنة فحسب لا بد أن يجمع عليه شيء آخر، إذا من لم يكن كامل القريحة لا يجوز له النظر في كتب أهل البدع، لو كان ذكيا من أذكياء الدنيا ولم يكن ممارس للكتاب والسنة لا يجوز له كذلك النظر، لو كان كامل القريحة ولم يكن ذا علم كامل بالكتاب والسنة حينئذ نقول: لا يجوز له، [فإن كان بليدا] هذا مقابل (لكامل القريحه) [أو ذكيا ولم يمارس السنة والكتاب لم يجز له الاشتغال به، لأنه لا يؤمن عليه من تمكن بعض الشبه من قلبه كما وقع للمعتزلة] ، المعتزلة أرادوا أن يردوا على الفلاسفة، هم ردوا، وأرادوا أن يردوا على الفلاسفة فوقع عندهم شيء من باب المعتقد، وكذلك الأشاعرة ردوا على المعتزلة وقع عندهم شيء من الاعتزال، [ومن هنا منعوا الاشتغال بكتب علم الكلام المشتملة على تخليطات الفلاسفة إلا لمتبحر] متبحر، يعني: في الكتاب والسنة، إذا ... (والخلف في جواز الاشتغال به) ، يعني: بعلم المنطق فيه اختلاف، لكن نفسر هنا الخلاف في القسم الثاني، يعني: القسم الذي هو مشوب بشبه الفلاسفة حينئذ وقع فيه خلاف، المنع الإذن على جهة الإيجاب أو الاستحباب التفصيل إن كان سليم المعتقد عالما بالكتاب والسنة كامل القريحة لا يلتبس عليه أمر جاز، وإلا فالمنع، وأما القسم الأول الذي هو خال عن شبه الفلاسفة فهذا لا خلاف في جوازه، وإنما حذر منه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من باب التزهيد فيه لأنهم عظموه جعلوه أصلا إلى آخر ما يذكره كثير رحمه الله تعالى، إذا هذا فصل في جواز الاشتغال به، والله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أسئلة: س: ما صحة قول من قال: المنطق لا يستفيد منه الذكي ولا يفهمه الغبي؟ وما معناه؟
ر رحمه الله تعالى، إذا هذا فصل في جواز الاشتغال به، والله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أسئلة: س: ما صحة قول من قال: المنطق لا يستفيد منه الذكي ولا يفهمه الغبي؟ وما معناه؟ ج - معناه واضح، وهذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، على كل خالفه غيره والصحيح هو أنه لا بأس أن يدرسه طالب العلم ويستفاد منه في الرد على أهل البدعة، بل هو رحمه الله تعالى كثير من المواضع في ردوده على الأشاعرة وعلى المعتزلة لما رد عليهم بهذا المنطق، وقول من يقول من المعاصرين أنه لم يرد عليهم من الكتاب والسنة، هذا يكذبه الواقع تفتح كتب شيخ الإسلام تجده من أوله إلى آخره النقاش معهم إنما يكون في إبطال أدلتهم، وهذا أهم شيء لأنه لا يسلم، يعني: قاعدة الأشعرية أن دلالات الكتاب والسنة لفظية، وهي محتملة، إذا لا تؤخذ القواعد منها، أو العقائد، إنما العقائد لا بد من اليقين لا بد من القطع، ودلالات الكتاب والسنة، القرآن كله من أوله إلى آخره محتمل، عندهم عشر احتمالات للرازي تأتينا في الأصول إن شاء الله تعالى، حينئذ لما ورد الاحتمال بطل به الاستدلال في باب العقائد إذا كان كذلك كيف نرد عليهم؟ وإنما أسسوا عقائدهم على العقل، وأخذوا مادة المنطق وطبقوها من حيث المقدمات والنتائج، نرد عليهم بإفساد إما هذا القياس أنه قياس فاسد مثلا، أو يكون القياس صحيحا في نفسه في المقدمتين، لكن النتيجة تكون فاسدة، وهذا أشد وأمكن في إبطال مذهبهم وأما أن ترد عليه بقوله تعالى هو لا يسلم بهذا، قال - صلى الله عليه وسلم -، هو لا يسلم بهذا، حديث متواتر يقول: ليس بمتواتر يحتمل ويحتمل ويحتمل .. إلى آخره، ولذلك أتوا .. «إن الله ينزل في السماء الدنيا» .
أما أن ترد عليه بقوله تعالى هو لا يسلم بهذا، قال - صلى الله عليه وسلم -، هو لا يسلم بهذا، حديث متواتر يقول: ليس بمتواتر يحتمل ويحتمل ويحتمل .. إلى آخره، ولذلك أتوا .. «إن الله ينزل في السماء الدنيا» . أولوا ينزل رحمته، إذا ما استفدنا شيء من كونه حديثا متواترا، وليس هذا تزهيد في الكتاب والسنة حاشا وكلا، وإنما المراد أن أولئك الأقوام لم يؤمنوا الإيمان الكامل بالكتاب والسنة، كيف نصنع معهم؟ لا بد أن نرد عليه بسلاحهم، وهذا أفضل ما يمكن أن يبطل به، أو آكد ما يمكن أن يبطل به مذهبهم، حينئذ نستفيد من هذه الفائدة، كذلك تستفيد منه فهم كلام شيخ الإسلام كم وكم وكم من يقرأ ولم يكن متقنا للفن المنطق يلتبس عليه بعض الأشياء في كلامه رحمه الله تعالى، ثم مصطلحات حتى في ((التدمورية) ) وهي من الكتاب الذي يشتهر تدريسه، ثم هناك خلط نسمع بعض من يشرح هذا الكتاب لعدم علمه بهذا الفن، إذا كيف نفهم كلام شيخ الإسلام؟ وكيف ندردسه إذا لم يكن عندنا؟ أقل الأحوال أن يكون عندنا دربة ب ((السلم) ) وأوسع الشروح، لا نقول نتوسع فيه كما هو التوسع يكون في السنة، أو التفسير، أو الأصول، لا ليس هذا المراد، إنما المراد أن يدرسه كتاب أو كتابين ثلاث بالكثير، وإذا اكتفى بالسنة مع التوشيح هذا يكفيه، ثم إذا أشكل عليه حينئذ يرجع إلى الكتب المطولات للاستفادة منها، كذلك كتب أصول الفقه وبعض المسائل التي يذكرها النحاة، أو الصرفيون، أو البلاغيون بنوه على بعض المسائل المنطقية من حيث الاصطلاح، كيف تفهمها؟ صارت الحاجة إليه ماسة، فلا بد من تعلمه، لا بد من تعلمه للرد على أهل البدع، لفهم كلام شيخ الإسلام، بل إذا أراد أن يقف على كلامهم في باب المعتقد وأردت أن تقرأ في شروحات الجوهرة مثلا لن تفهم إلا إذا فهمت المنطق على وجهه، إذا الرد عليهم فهم كلام شيخ الإسلام فهم كثير من المسائل التي يعتني بها الأصوليون من حيث التقرير والتقعيد، إذا كان كذلك حينئذ لا بد من تعلمه، الشوكاني رحمه الله تعالى له كلام جميل ونقلناه في مقدمة ((الكوكب الساطع) )، والشيخ الأمين كذلك في مقدمة ((آداب البحث المناظر) ) له كلام نفيس جيد، ويرى أنه مجمع عليه بالجواز وأنه لا بد منه وأنه سلاح للدفاع عن عقيدة أهل السنة والجماعة، وإذا كان كذلك حينئذ العلماء بشر وليسوا بمعصومين يوزن كلامهم بالكتاب والسنة، فما وافق قبل وما لم يوافق حينئذ يكون فيه شيء من النظر، الله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد.
دة أهل السنة والجماعة، وإذا كان كذلك حينئذ العلماء بشر وليسوا بمعصومين يوزن كلامهم بالكتاب والسنة، فما وافق قبل وما لم يوافق حينئذ يكون فيه شيء من النظر، الله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد. [عناصر الدرس] * فصل في أنواع العلم الحادث. * فصل في أنواع الدلالة الوضعية. فصل في أنواع العلم الحادث المراد بالعلم هنا مطلق الإدراك، لا إدراك النسبة التصديقية فقط كما هو اصطلاح بعض الأصوليين ليصح انقسامه إلى التصور والتصديق الآتيين. الحادث تقييد للعلم لإخراج علمه تعالى فإنه لا يتنوع، ولأن العلم مفسر بالإدراك الذي هو وصول النفس إلى المعنى، وذلك يشعر بسبق الجهل تنزه الله عنه، ولأن التصور الآتي مفسر بحصول الصورة في النفس، وهو من خواص الأجسام، فلا يوصف علمه تعالى بالتصور ولا بالتصديق لإيهام ما لا يليق مع أن ذكر الأنواع مخرج للعلم القديم، فالجمع بينه وبين الحادث للتوكيد. - الشرح - بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد. قال الناظم رحمه الله تعالى: (فصل في أنواع العلم الحادث) التي هي أربعة كما يعلم من استقصاء كلامه رحمه الله تعالى كما هو معلوم في موضع كلام المناطقة في هذا المحل، العلم عندهم علم تصور وعلم تصديق، وكل منهما إما نظري أو ضروري، علم تصور نظري، وعلم تصور ضروري هذان قسمان، وعلم تصديق نظري، وعلم تصديق ضروري، القسمة حينئذ تكون رباعية. (أنواع العلم الحادث) ، (الحادث) أراد به أن الكلام في العلم الذي هو صفة للمخلوق، وأما علم الخالق جل وعلا فلا ينقسم إلى تصور ولا تصديق ولا يوصف بكونه ضروريا ولا نظريا، لأن الصفات توقيفية، هذا الأصل فيها وإن كان الناظم أو الشارح قد وجه توجيها آخر، لكن الأصل في الصفات أنها توقيفية فما لم يرد الوصف فالأصل فيه التوقف، وأما قوله: (أنواع) . هل يخرج علم الله تعالى أم لا؟ هذا على نزاع عند الأشاعرة، وقد ذكر أنه مما يحترز به عن علم الله تعالى، لأنه لا يتنوع، وظاهر الكتاب والسنة أن علم الله تعالى يتنوع باعتبار المعلوم، لأن العلم بزيد ليس كالعلم بعمرو، والعلم بعمرو ليس كالعلم بغيره.
اع عند الأشاعرة، وقد ذكر أنه مما يحترز به عن علم الله تعالى، لأنه لا يتنوع، وظاهر الكتاب والسنة أن علم الله تعالى يتنوع باعتبار المعلوم، لأن العلم بزيد ليس كالعلم بعمرو، والعلم بعمرو ليس كالعلم بغيره. (فصل في أنواع العلم الحادث) قال: [المراد بالعلم هنا] . أي في هذا الموضع. لأن العلم كغيره من المصطلحات التي يتداولها أرباب الفنون، فالعلم عند الأصوليين مغاير للعلم عند المناطقة، مغاير للعلم عند أهل اللغة، لكن الأصل هو في فهم الكلام العربي هو استعمال أهل اللغة، ومر معنا أن الأصل في العلم أنه الإدراك، مطلق الإدراك، وعرفنا معنى الإدراك، وهو وصول النفس إلى المعنى بتمامه، وهذا هو معنى المعرفة كذلك، لذلك أكثر أهل اللغة على أن العلم والمعرفة مترادفان، لأن الإدراك يوصف بكونه معرفة، ويوصف بكونه علما، والمعنى هنا في هذا الموضع فلا يحمل العلم على المعنى الأصولي، لأن العلم عند الأصوليين المراد به التصديق الجازم، هذا المراد به، إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما، إنما يكون كذلك إذا كان تصديقا جازما، ومر الآن أن العلم يتنوع إلى تصور وإلى تصديق، لذا خصصنا العلم بالتصديق حينئذ خرج التصور، وليس هذا المراد، لأنه أراد أن يقسم العلم إلى تصور وتصديق، ولا يتأتى هذا التقسيم إلا إذا جعلنا العلم بمعنى الإدراك، [المراد بالعلم هنا] يعني في هذا الموضع ويتعين، ... [مطلق الإدراك] ، وعرفنا أن الإدراك هو وصول النفس إلى المعنى بتمامه، وصول النفس يعني القوة العاقلة إلى المعنى، والمعنى هو مدلول اللفظ سواء كان اللفظ مفردا أو مركبا ليشمل التقسيم أو النوعين التصور والتصديق وقوله: [مطلق الإدراك] . ليدخل فيه الجازم وغير الجازم، فلا يختص الإدراك هنا بالجازم، كما هو الشأن عند الأصوليين، وكذلك المطابق للواقع وغير المطابق يعني مطلق الإدراك بقطع النظر عن وصف آخر البتة سواء كان جازما أو لا، سواء كان مطابقا للواقع أم لا، [مطلق الإدراك، لا إدراك النسبة التصديقية فقط كما هو اصطلاح بعض الأصوليين] في تفسير العلم، ما معنى العلم؟ يختلفون يحد أو لا يحد، ومن حده قال: بأنه كذا وكذا. نقول: هذا اصطلاح، ولذلك أكثر ما يذكر في تعريف العلم إنما هو اصطلاح وليس هو المرجع إلى لسان العرب، وأما لسان العرب هو الذي ذكرناه. العلم إدراك المعاني مطلقا ... وحصره في طرفين حققا إذا [لا إدراك النسبة التصديقية فقط] ، وسيأتي معنى النسبة [كما هو اصطلاح بعض الأصوليين] لماذا فسرنا العلم هنا بالإدراك مطلق الإدراك لا النسبة التصديقية؟ [ليصح انقسامه] أي العلم، [إلى التصور والتصديق الآتيين] ، وهذا اصطلاح المناطقة أن العلم ينقسم إلى تصور وإلى تصديق، وهذا التصور إنما هو مفرد ليس بتصديق، وإذا خصصنا العلم بالتصديق حينئذ أخرجنا النوع الأول وحصل عندنا اضطراب فكيف نقول: العلم هو إدراك النسبة التصديقية، ثم نقول: العلم ينقسم إلى التصور والتصديق؟ وهذا فيه تناقض، إذا لا بد أن نفسر العلم بمطلق الإدراك يعني وصول النفس إلى المعنى، أيا كان هذا المعنى، سواء كان مدلول لفظ مفرد، أو مدلول لفظ مركب.
ة التصديقية، ثم نقول: العلم ينقسم إلى التصور والتصديق؟ وهذا فيه تناقض، إذا لا بد أن نفسر العلم بمطلق الإدراك يعني وصول النفس إلى المعنى، أيا كان هذا المعنى، سواء كان مدلول لفظ مفرد، أو مدلول لفظ مركب. [ (الحادث) تقييد للعلم] لعله هو الحادث، والحادث يعني اللفظ المذكور في الترجمة (فصل في أنواع العلم الحادث) عرفنا العلم ثم الأنواع ثم يأتي التقيد هنا ذكر قيدين، أنواع وهذا مضاف، والعمل مضاف إليه، وهذا تقييد يعتبر، والحادث، [الحادث تقييد للعلم] لماذا؟ [لإخراج علمه تعالى فإنه لا يتنوع] ، كونه لا يتنوع إن كان المراد به إلى تصديق وتصور فنعم، وإن كان في نفسه لا يتنوع يعني لا يتعدد باعتبار المتعلق، وهذا فيه نظر، [ولأن العلم مفسر بالإدراك] يعني معنى العلم هو الإدراك، [الذي هو وصول النفس] يعني المدركة، [إلى المعنى] سواء كان المعنى مدلول لفظ مفرد، أو مدلول لفظ مركب، بتمامه، لا بد من هذا القيد، بتمامه ليخرج الشعور فإنه ليس داخلا في العلم، [وذلك] أي تفسير العلم بالإدراك. [يشعر بسبق الجهل تنزه الله عنه، ولأن التصور الآتي مفسر بحصول الصورة في النفس، وهو من خواص الأجسام، فلا يوصف علمه تعالى بالتصور ولا بالتصديق لإيهام ما لا يليق] ، وهذا كما ذكرنا أن الأصل في صفات هو التوقيف، فبدلا من هذه العلل نقول: لا يوصف جل وعلا علمه بالتصور. يعني: لا ينقسم إلى تصور وتصديق، وضروري ونظري ... إلى آخره، لأن الصفات توقيفية، وإذا كان كذلك حينئذ يكون مرجعه إلى السمع، وما لم يرد فحينئذ نقول: الأصل فيه التوقف، فما كان من المعاني التي هي متعلقة بالنظري والضروري والتصور والتصديق الذي ينزه الله تعالى عنه ينزه، وأما مجرد اللفظ حينئذ نقول: هذا لا ينفى ولا يثبت، وإذا كان كذلك حينئذ نقول: المرجع إلى السمع. [مع أن ذكر الأنواع مخرج للعلم القديم، فالجمع بينه وبين الحادث للتوكيد] ، إذا (فصل في أنواع العلم الحادث) المراد بالكلام هنا في علم المخلوق، وأما علمه جل وعلا فهو لائق به إن كان مطلق الوصف بالعلم هذا قدر مشترك وهو المعنى كلي، فإذا أضيف إلى المخلوق فحينئذ اختص به، وإذا أضيف إلى الخالق كذلك اختص به. إدراك مفرد تصورا علم ... ودرك نسبة بتصديق وسم
جل وعلا فهو لائق به إن كان مطلق الوصف بالعلم هذا قدر مشترك وهو المعنى كلي، فإذا أضيف إلى المخلوق فحينئذ اختص به، وإذا أضيف إلى الخالق كذلك اختص به. إدراك مفرد تصورا علم ... ودرك نسبة بتصديق وسم [ (إدراك مفرد) المراد بالمفرد ما ليس وقوع نسبة حكمية، أو لا وقوعها كإدراك الموضوع، وإدراك المحمول، وإدراك النسبة في مثل قولك: زيد قائم. فإدراك زيد أي ذاته، وإدراك قائم أي معناه، وإدراك النسبة التي هي ارتباط القيام بزيد، وإدراك الموضوع مع المحمول، أو الموضوع مع النسبة، أو المحمول معها، أو مجموع الثلاثة كل منها ... (تصورا) مفعول ثان لعلم فيكون المعنى إدراك المفرد (علم) أي سمي في الاصطلاح تصورا، وذلك صادق بإدراك واحد من السبعة التي هي الموضوع والمحمول والنسبة أو اثنين من الثلاثة أو مجموعها (ودرك) اسم مصدر بمعنى إدراك وقوع (نسبة) في مثل قولك: زيد قائم، أو عدم وقوعها في مثل قولك: ليس زيد قائما، (بتصديق وسم) أي علم، والمعنى وإدراك وقوع النسبة في الإيجاب وعدم وقوعها في السلب علم عند المناطقة بالتصديق. وإيضاح ذلك أن العلم الذي هو مطلق الإدراك إن تعلق بمفرد كالإنسان سمي تصورا، وإن تعلق بوقوع نسبة المركب أو عدم وقوعها سمي تصديقا كما تقدم، وهذا ميل لمذهب الحكماء القائلين بأن التصديق بسيط وهو إدراك وقوع النسبة أو عدم وقوعها فيكون إدراك الموضوع وإدراك المحمول وإدراك النسبة التي هي ارتباط المحمول بالموضوع شروطا للتصديق. وإما مذهب الإمام الرازي فالتصديق هو مجموع الإدراكات الأربعة، أعني إدراك الموضوع، وإدراك المحمول، وإدراك النسبة، وإدراك وقوع تلك النسبة أو عدم وقوعها، فتكون الإدراكات الثلاثة الأول شطورا عنده للتصديق أي أجزاء له، والتحقيق الأول وهو أن التصديق بسيط. - الشرح - (إدراك مفرد تصورا علم) إدراك المفرد علم تصورا، إذا يسمى تصورا عند المناطقة، وإدراك نسبة يسمى تصديقا، هذا الفرق بين النوعين التصور والتصديق، (إدراك مفرد) يعني فهم المراد به [المراد بالمفرد] هنا عرفنا معنى الإدراك [ما ليس وقوع نسبة حكمية أو لا وقوعها كإدراك الموضوع، وإدراك المحمول، وإدراك النسبة في مثل قولك: زيد قائم. فإدراك زيد، أي ذاته، وإدراك قائم، أي معناه، وإدراك النسبة التي هي ارتباط القيام بزيد] ، هذه كلها تسمى تصورات، الموضوع والمحمول عند المناطق ما يقابل المبتدئ والخبر عند النحاة، وما يقابل المسند إليه والمسند عند البيانيين، وما يقابل المحكوم عليه والمحكوم به عند الأصوليين، الألفاظ هذه اصطلاحات مختلفة إلا أنها تصدق على شيء واحد، فمثل قولك: زيد قائم. زيد مبتدأ وقائم خبر، زيد موضوع يسمى عند النحاة موضوعا لأنه وضع كالأساس ليحمل عليه الحكم، وقائم هذا محمول، إذا الموضوع والمحمول هو المبتدأ والخبر، عند البيانيين زيد مسند إليه، وقائم مسند، عند الأصوليين زيد محكوم عليه وقائم محكوم به، إذا اصطلاحات أربعة: مبتدأ وخبر، مسند إليه ومسند، موضوع ومحمول، محكوم عليه ومحكوم به.
ع والمحمول هو المبتدأ والخبر، عند البيانيين زيد مسند إليه، وقائم مسند، عند الأصوليين زيد محكوم عليه وقائم محكوم به، إذا اصطلاحات أربعة: مبتدأ وخبر، مسند إليه ومسند، موضوع ومحمول، محكوم عليه ومحكوم به. إذا كل محكوم عليه فهو موضوع، وكل محكوم به فهو محمول. قام زيد، زيد موضوع، وقام محمول، لماذا؟ لأن المحكوم عليه هو الموضوع، والمحكوم به هو المحمول، إذا قام يكون محمولا، وزيد يكون موضوعا، إذا الموضوع عند المناطقة هو: المبتدأ والفاعل، والمحمول هو: الخبر والفعل، ومن جعل نائب الفاعل مسندا إليه جعله كذلك موضوعا جعله موضوعا، حينئذ يكون الموضوع مختصا بما ذكر، المبتدأ والفاعل، وإن شئت قل: نائب الفاعل، والمحمول يختص بالخبر والفعل، سواء كان الفعل مغير الصيغة أو لا على ما سبق، إذا هذا يسمى موضوعا ويسمى محمولا، النسبة يراد بها الارتباط والتعلق بين الموضوع والمحمول. ما علاقة زيد بالقيام؟ كونه متصفا به، ما علاقة قام بزيد؟ كونه أوقع الحدث، هذا يسمى ماذا؟ يسمى ارتباطا، يسمى نسبة، يسمى تعلقا، حينئذ عندنا في هذا التركيب زيد قائم، زيد هذا مفرد، وقائم هذا مفرد، إدراك زيد فقط الموضوع يسمى تصورا يعني إذا أدركت النفس وعلمت المعنى وفهمت المراد من كلمة زيد يسمى ماذا؟ يسمى تصورا، حينئذ إدراك زيد يسمى تصورا. ما معنى إدراك زيد؟ يعني: إذا فهمت المراد من الكلمة، ما المراد بها؟ فهمت المعنى، مدلول لفظ زيد ذاته كما قال الشارع هناك. حينئذ نقول: هذا يسمى تصورا، إدراك الموضوع، قائم إذا أدرك وفهم معنى القيام يسمى تصورا، الارتباط بين زيد والقيام يتصف به أو لا؟ يتصف به، هذا يسمى تصورا، إدراك النسبة فقط يسمى تصورا، إدراك الموضوع مع النسبة يسمى تصورا، إدراك النسبة مع المحمول يسمى تصورا، إدراك الموضوع مع المحمول دون النسبة يسمى تصورا، إدراك الجميع الموضوع والنسبة والمحمول بقطع النظر عن كونه واقع أو لا يسمى تصورا، إذا إدراك الموضوع فقط، إدراك المحمول فقط، إدراك النسبة فقط، إدراك الموضوع مع النسبة، إدراك المحمول مع النسبة، إدراك الموضوع والمحمول والنسبة، هذه كلها تسمى تصورات هنا قال: [المراد بالمفرد ما ليس وقوع نسبة حكمية] . المراد به عندنا الجملة مؤلفة من مبتدأ وخبر، أو فعل وفاعل زيد قائم، عندنا ما يسمى مضمون الجملة من أجل فهم كلمة إدراك أو وقوع النسبة الحكمية، عندنا ما يسمى مضمون الجملة، وما يسمى حكم الجملة، زيد قائم. فيه شيئان: مضمون الجملة، وحكم الجملة. ثم النسبة الخارجية، هذه ثلاثة أشياء تتعلق بزيد قائم.
جملة من أجل فهم كلمة إدراك أو وقوع النسبة الحكمية، عندنا ما يسمى مضمون الجملة، وما يسمى حكم الجملة، زيد قائم. فيه شيئان: مضمون الجملة، وحكم الجملة. ثم النسبة الخارجية، هذه ثلاثة أشياء تتعلق بزيد قائم. [زيد قائم] تقول: مضمون الجملة يعني مدلول الجملة، كيف يعبر عن مضمون الجملة؟ قالوا: ننظر إلى الخبر، فإن كان مشتقا حينئذ نأتي بمصدره مضافا إلى المحكوم على الموضوع يعني مصدر المحمول مضافا إلى الموضوع، زيد قائم لو قيل لك: ما مضمون الجملة؟ تقول: قيام زيد. ارتباط القيام بزيد، كيف تعبر عن مضمون الجملة يعني: مدلول الجملة، مفهوم الجملة، ما الذي يفهم من الجملة؟ قيام زيد، هذا متى؟ إذا كان المحمول مشتقا، فإن كان جامدا؟ قالوا: جيء بالكون. يعني: ليس له مصدر، فتأتي بالكون مضافا إلى المحمول ناصبا مضافا للموضوع ناصبا للمحمول، زيد أسد حينئذ كيف تعبر عن مضمون الجملة؟ كونك تفهم مضمون الجملة في نفسك لا يحتاج إلى تعبير، لكن لو أردت التعبير والإخبار، حينئذ تأتي بالكون مصدر كان، وتضيفه إلى المحكوم عليه، أو الموضوع، نعبر تعبيرات: كون زيد أسدا، هذا مضمون الجملة، كون جئت بالكون، وزيد هذا الموضع أضفته إليه، أسدا هذا قول، وهو مشهور عند المناطقة، بعضهم يرى أنك تأتي بالاسم الجامد وتأتي بياء المصدر، تقول: زيد أسد، أسدية زيد، إذا لا فرق بين هذا القول والقول السابق، قيام زيد، أسدية زيد، جئت بالمصدر الصناعي مولد هذا، تضيف إلى الاسم الجامد ياء المصدر مع ياء النسبة أسدية زيد، إذا هذا يسمى مضمون الجملة، عرفنا مضمون الجملة يعني: مدلول الجملة، كيف تعبر؟ كونك تفهم المضمون واضح في نفسك، تدرك بالقوة العاقلة أن مدلول القيام قام زيد، أو زيد قائم، أو زيد أسد، كون زيد أسدا، أسدية زيد، قيام زيد. هذا واضح، حكم الجملة المضمون مضافا إلى الثبوت أو السلب، الآن عندنا الجملة الاسمية قد تكون إيجابية أو سلبية يعني إما موجبة وإما سالبة سيأتي معنى السلب والإيجاب، إما مثبتة أو منفية، زيد قائم هذا فيه إثبات قيام زيد، ما قام زيد فيه نفي قيام زيد، ثبوت قيام زيد هذا حكم الجملة، ما قام زيد نفي قيام زيد هذا يسمى حكم الجملة، إذا ما هو حكم الجملة؟ المضمون الذي عرفناه السابق مضافا إلى الثبوت أو النفي أو العدم عبر بما شئت، المراد الثبوت، الحصول، الكينونة ..
يام زيد هذا حكم الجملة، ما قام زيد نفي قيام زيد هذا يسمى حكم الجملة، إذا ما هو حكم الجملة؟ المضمون الذي عرفناه السابق مضافا إلى الثبوت أو النفي أو العدم عبر بما شئت، المراد الثبوت، الحصول، الكينونة .. إلى آخره، أو النفي والعدم والسلب، فتقول: ثبوت قيام زيد هذا مركب من شيئين كلمة ثبوت، وهذا هو الحكم، وقيام زيد هذا مضمون الجملة، إذا حكم الجملة هو: الثبوت المضاف إلى مضمونها، أو السلب، هذا حكم الجملة، بعضهم يجعله هو النسبة ثبوت قيام زيد أو عدم قيام زيد، وكذلك المعنى والمفهوم، إذا حكم الجملة ومضمون الجملة، ماذا بقي؟ بقي ما يسمى بالنسبة الخارجية، عرفنا قيام زيد، وعرفنا ثبوت قيام زيد، بقي شيء في الخارج، هذا كله الآن في الذهن، قيام زيد، وثبوت قيام زيد في الذهن بعد، لكن هل زيد بالفعل قائم أم لا؟ إدراك قيام زيد في الخارج بالفعل يسمى نسبة خارجية يعني خارج الذهن، والمضمون والحكم هذا داخل الذهن، النسبة الخارجية إدراك الوقوع واللا وقوع، وهو ما يسمى بالانتزاع أو الإيقاع، فإذا أدركت بعد معرفة مضمون الجملة وحكم الجملة أن زيدا بالفعل قائم في الخارج وقع مدلول الجملة يسمى ماذا؟ يسمى نسبة خارجية، إدراك عدم وقوع قيام زيد في الخارج نقول: هذا نسبة خارجية، لأنه قد يقول قائل: زيد سافر، سفر زيد، ثبوت سفر زيد، ينظر في الخارج فإذا به ليس موافقا للواقع زيد لم يسافر، حينئذ نقول: المضمون شيء، والحكم شيء، والخارج شيء ثالث، ليس هو داخل فيه في الأول، هنا قال: [المراد بالمفرد ما ليس وقوع نسبة حكمية أو لا وقوع] . يعني: ما لا يكون إدراكا للوقوع واللا وقوع، لماذا؟ لأن هذا النوع هو التصديق، [ما ليس وقوع نسبة حكمية] ، عرفنا النسبة الحكمية، [أو لا وقوعها] يعني عدم وقوعها، إما إدراك الوقوع، أو إدراك عدم الوقوع، النوعان يسمى تصديقا، ويقابل التصديق التصور، إذا عرف التصديق مقابله يسمى تصورا، لأن التصديق محصور في شيء واحد وهو: إدراك الوقوع واللا وقوع، عرفنا الإدراك ما عدا ذلك يسمى ماذا؟ يسمى تصورا، ويدخل تحته سبعة أقسام قال هنا: [كإدراك الموضوع] . فقط يعني، زيد فقط، إذا علمت معنى زيد، [وإدراك المحمول] إذا عرفت معنى قائم فقط [وإدراك النسبة] التي هي الارتباط والتعلق والذي عبر عنها بعضهم بحكم الجملة، [في مثل قولك زيد قائم] ، زيد موضوع، وقائم محمول، ... [فإدراك زيد] فقط دون النسبة وموضوع [أي ذاته، وإدراك قائم، أي معناه] فقط يعني دون النسبة والموضوع، [وإدراك النسبة التي هي ارتباط القيام بزيد، وإدراك الموضوع مع المحمول] ، دون النسبة يعني تعرف معنى زيد، وتعرف معنى قائم، لكن لا تستحضر في ذهنك ارتباط القيام بزيد، حينئذ أدركت الموضوع وأدركت المحمول ولم تدرك النسبة، [أو الموضوع مع النسبة] دون المحمول، [أو المحمول] فقط [معها] يعني مع النسبة، [أو مجموع الثلاثة كل منها] ، هذا كلها سبعة أقسام، لذلك التصور، إذا فهم التصديق علم التصور بمعنى أنه لا تحتاج إلى حفظ هذه السبعة الأنواع، وإنما تقول: إدراك الوقوع واللا وقوع حينئذ نقول: هذا الذي يسمى تصديقا.
موع الثلاثة كل منها] ، هذا كلها سبعة أقسام، لذلك التصور، إذا فهم التصديق علم التصور بمعنى أنه لا تحتاج إلى حفظ هذه السبعة الأنواع، وإنما تقول: إدراك الوقوع واللا وقوع حينئذ نقول: هذا الذي يسمى تصديقا. [ (كل منها) ، نعم] (١) [أو مجموع الثلاثة] . هنا تقف [كل منها (تصورا) ] يعني من هذه الأقسام السبعة، [مفعول ثان لعلم] ، علم (تصورا علم) نائب الفاعل هو المفعول الأول، وتصورا هذا مفعول ثاني تقدم على عامله، مقدم عليه [فيكون المعنى إدراك المفرد (علم) ، أي سمي في الاصطلاح] عند المناطقة [تصورا، وذلك] أي التصور. ... [صادق بإدراك واحد من السبعة التي هي الموضوع والمحمول والنسبة] ، [واحد من السبعة] يعني: متى؟ ما حصل إدراك واحد من هذه سمي تصورا لا يشترط أنه لا بد من السبعة حتى يسمى تصورا؟ لا واحد منها لو أدرك زيد فقط وما أدرك قائم حصل التصور. [وذلك صادق بإدراك واحد من السبعة التي هي: الموضوع، والمحمول، والنسبة] وهذه ثلاث صور. أليس كذلك؟ [أو اثنين من الثلاثة] ، وهذه ثلاث صور، الأولى أربعة، [أو مجموعها] الأولى ثلاث: الموضوع، والمحمول، والنسبة. [أو اثنين من الثلاثة] ، وهذا يدخل تحته ثلاثة صور، [أو مجموعها] يعني الثلاثة، إذا هذا أو ذاك نقول: إدراك واحد من هذه الأقسام السبعة يسمى تصورا، هذا التصور يسميه المناطقة بالتصور الساذج، الساذج بفتح الذال، لأن التصور نوعان: تصور عام، وتصور خاص. (١) سبق.
أو مجموعها] يعني الثلاثة، إذا هذا أو ذاك نقول: إدراك واحد من هذه الأقسام السبعة يسمى تصورا، هذا التصور يسميه المناطقة بالتصور الساذج، الساذج بفتح الذال، لأن التصور نوعان: تصور عام، وتصور خاص. (١) سبق. والمراد بالتصور العام حصول صورته الشيء في النفس، وهذا مرادف للعلم فقد يطلق في اصطلاح بعض المناطقة أو اصطلاح الأصوليين لفظ التصور ويريد به العلم حينئذ يحمل على المعنى العام، يقال: التصور بالمعنى الأعم حصول صورة الشيء في النفس، وهذا مرادف للعلم حينئذ التصور هذا بالمعنى الأعم ينقسم إلى تصور وإلى تصديق يعني التصور الخاص، والتصديق، والتصور الساذج هو الذي عناه الناظم هنا، وهو الذي يجعل في مقابل التصديق، ومرادهم به التصور المقيد بعدم الحكم، لأنه إذا حصل الحكم المراد بالحكم هنا؟ الوقوع أو اللا وقوع، وقع أو لا؟ قيام زيد بالفعل في الخارج واقع أم لا؟ إن أدركت الوقوع أو أدركت عدم الوقع فهو حكم، التصور المقيد بعدم الحكم ليس فيه حكم وهو السبعة الماضية يعني ليس عندنا إدراك للوقوع واللا وقوع، حينئذ يسمى تصورا، وهذا تصور بالمعنى الأخص وهو الذي يعتبر قسيما للتصديق، واضح هذا؟ إذا قوله: علم تصورا الذي هو إدراك المفرد، ما المراد بالمفرد؟ ما يدخل تحته السبعة الأقسام، حينئذ يرد غلام زيد تصور أم لا؟ ... تصور، نعم ترى غلام وإدراك زيد، والنسبة بين غلام وزيد، غلام زيد مفرد؟ ماذا يسميه النحاة؟ مركبا تركيبا إضافيا، هنا في هذا المقام المضاف يسمى مفردا، المركب التوصيفي، المركب التوصيفي المراد به الصفة مع موصوفها جاء زيد العالم، جاء فعل ماض، زيد فاعل، العالم صفة، هنا عندنا تركيب جملة فعلية جاء زيد، وعندنا تركيب آخر يسمى تركيبا توصيفيا، جعل الثاني صفة للأول. يعني: زيد العالم يسمى مركبا، جاء زيد مركب واضح تركيب إسنادي تام حصلت الجملة الفائدة التامة، طيب زيد العالم هذا يسمى مركبا توصيفيا جعل الثاني صفة للأول، أو جعل الثاني قيدا للأول، إذا موصوف إدراكه وإدراك الصفة إدراك الارتباط والنسبة يسمى مفردا، إذا إدراك الصفة مع موصوفها يسمى تصورا، إذا التصديق يكون خاص بماذا؟ إدراك الوقوع الذي يترتب على النسبة الكلامية، أو مضمون الجملة على ما سبق. (ودرك نسبة بتصديق وسم) . هذا النوع الثاني (ودرك) هذا [اسم مصدر بمعنى إدراك] ، والأصل إدراك أدرك يدرك إدراكا، فإذا نقص من المصدر حرف حينئذ سمي اسم مصدر، المعنى واحد ولكن اللفظ يختلف، يسمى اسم مصدر، اسم مصدر بمعنى إدراك، (ودرك نسبة) ، هنا المراد بالنسبة الشارح قال: [درك وقوع نسبة] . النسبة عند المناطقة نوعان: نسبة كلامية، ونسبة خارجية. المراد بالنسبة الكلامية ثبوت المحمول للموضوع على وجه الإثبات، أو على وجه النفي، وهذا الذي سميناه بماذا؟ حكم الجملة، الثبوت المضاف لمضمونها أو السلب، النسبة الخارجية وقوع ذلك الثبوت أو عدم وقوعه، إذا فرق بين شيئين، ثبوت المحمول للموضوع، على وجه الإثبات أو النفي؟ هذا يكون في النفس، إدراكه في النفس، كونه واقعا في الخارج أو ليس بواقع هذا شيء آخر. الأول: يسمى النسبة الكلامية الذي يكون في النفس. الثاني: يسمى النسبة الخارجية.
حمول للموضوع، على وجه الإثبات أو النفي؟ هذا يكون في النفس، إدراكه في النفس، كونه واقعا في الخارج أو ليس بواقع هذا شيء آخر. الأول: يسمى النسبة الكلامية الذي يكون في النفس. الثاني: يسمى النسبة الخارجية. عرفنا الفرق، إذا ما يكون في الذهن هو النسبة الكلامية، ثبوت المحمول للموضوع على وجه الإثبات أو النفي، كونه واقعا بالفعل في الخارج في الواقع على وجه الأرض، هذا يسمى نسبة خارجية الذي هو إدراكه. هنا قال: (ودرك نسبة) . هل يمكن حمل النسبة هنا على الخارجية؟ يمكن، نعم. إدراك النسبة الخارجية الوقوع أو اللا وقوع الذي يسمى بالإيقاع والانتزاع (بتصديق وسم) ، إذا مادام أنه يمكن حمل النسبة على الخارجية ويجعل الكلام إدراك نسبة. أي: خارجية، (بتصديق وسم) ، حينئذ لا نحتاج لقوله: [وقوع] . هو لماذا قدر وقوع، وقوع النسبة؟ لأنه جعل النسبة هنا بمعنى النسبة الكلامية، وقوعها في الخارج إدراكه هو الذي يسمى تصديقا، حينئذ لا نحتاج إلى هذا التقدير، الشارح جعل كلمة وقوع أنه لابد منها، وإذا لا يصح تعريف التصديق، بناء على أنه حمل النسبة هنا على النسبة الكلامية، والتصديق ليس هو إدراك النسبة الكلامية، لأن إدراك النسبة الكلامية يسمى تصورا، ولا يسمى تصديقا، وإنما وقوع النسبة الخارجي إدراك الوقوع في الخارج هو الذي يسمى تصديقا، فلما حمل النسبة على النسبة الكلامية قال: يجب حينئذ أن يقدر في الكلام المحذوف إدراكه وقوع نسبة، وليس الأمر كذلك بل الظاهر أن النسبة هنا المراد بها النسبة الخارجية إدراك الوقع واللا وقوع فلا نحتاج إلى هذا التقدير. ودرك وقوع نسبة كلامية، على كلام الشارح والأصل نقول: ودرك نسبة خارجية ولا نحتاج إلى هذا التقدير ونحمل قوله: نسبة. على الخارج.
لمراد بها النسبة الخارجية إدراك الوقع واللا وقوع فلا نحتاج إلى هذا التقدير. ودرك وقوع نسبة كلامية، على كلام الشارح والأصل نقول: ودرك نسبة خارجية ولا نحتاج إلى هذا التقدير ونحمل قوله: نسبة. على الخارج. [في مثل قولك: زيد قائم، أو عدم وقوعها في مثل قولك: ليس زيد قائما] ، [زيد قائم] ، ثبوت قيام زيد، هذا النسبة الكلامية وقوع ثبوت قيام زيد في الخارج إدراكه يسمى تصديقا، ليس زيد قائما، أو ما زيد بقائم، نفي أو عدم قيام زيد، وقوع نفي عدم قيام زيد، أو وقوع عدم قيام زيد في الخارج يسمى تصديقا، وأما نفي القيام هذا نسبة كلامية ثبوت القيام هذا نسبة كلامية، الوقوع في الخارج أو عدم الوقوع يسمى تصديقا ... [ (بتصديق وسم) أي علما، والمعنى وإدراك وقوع النسبة في الإيجاب وعدم وقوعها في السلب علم عند المناطقة بالتصديق]، حينئذ المراد بالتصديق هو إدراك النسبة الخارجية، والمراد بالمفرد على ما ذكره الشارح هنا، قال: [ما ليس وقوع نسبة حكميا أو لا وقوعها] . انظر التقابل هنا بين التعريفين، حينئذ نكون عرفنا المراد بالمفرد، [وإيضاح ذلك أن العلم الذي هو مطلق الإدراك] ، وعرفنا المراد بمطلق الإدراك ليدخل فيه إطلاق المفرد وإدراك ما عدا المفرد، [إن تعلق بمفرد] عندنا متعلق أو متعلق، الإدراك قلنا: وصول النفس العاقلة التي هي محل للإدراك يعني نفسك أنت، [إن تعلق إدراك بمفرد] ، إذا المفرد متعلق، والإدراك متعلق، إن كان الإدراك متعلقا بمفرد [كالإنسان سمي تصورا] ، أدرت أن تعرف الإنسان قلت: ما الإنسان؟ وعرفت معنى الإنسان، حيوان ناطق وهذا مركب توصيفي، حيوان ناطق مركب توصيفي هذا نوع من أنواع التصور، لأنه متعلق بمفرد ليس بنسبة خارجية وقوع أو لا وقوع، [إن تعلق بمفرد كالإنسان سمي تصورا، وإن تعلق] الإدراك [بوقوع نسبة المركب] ، والمراد بالمركب هنا ليس مطلق المركب يعني لا يشمل المركب الإضافي، ولا يشمل المركب العددي، ولا يشمل المركب التوصيفي، وإنما المراد به المركب الذي يشترط في حد الكلام، مبتدأ وخبر، وفعل وفاعل، هذا المراد بالمركب، إن تعلق بالمركب [إن تعلق بوقوع نسبة المركب أو عدم وقوعها سمي تصديقا كما تقدم] ، وهذا من المصنف وهو إدراك نسبة يعني نسبة خارجية جعل التصديق إدراكا لوقوع النسبة أو لا وقوعها يعني شيء واحد، حينئذ يسمى التصديق بسيطا، وهو مذهب الحكماء كما قال هنا، [وهذا ميل] من المصنف [لمذهب الحكماء القائلين بأن التصديق بسيط] يعني مسماه شيء واحد، إدراك واحد يعني، [بسيط] يعني إدراك واحد، ليس بمتعدد، ليس بمركب [وهو إدراك وقوع النسبة أو عدم وقوعها فيكون إدراك الموضوع وإدراك المحمول وإدراك النسبة التي هي ارتباط المحمول بالموضوع شروطا للتصديق] ، لأنه لا يمكن أن يأتي هكذا إدراك لوقع النسبة قيام زيد في الخارج أو لا دون أن يفهم المراد بزيد، ودون أن يفهم المراد بالقيام والارتباط، هذا لا بد منه، وهذا موجود في كل عقل في كل ذهن، لأن هذه أجزاء وقام زيد وزيد قائم هذا مركب، ولا يمكن أن يعلم المركب إلا إذا علم مفرداته، أليس كذلك؟ العلم بالجزء مقدم على العلم بالكل، وهذا أمر مدرك، بل هو من العلم الضروري فيدرك أولا الموضوع، زيد ما معنى زيد؟ أي ذاته، ويدرك ثانيا يعرف المراد بكلمة قائم، ثم ارتباط يعني ممكن أن يقول لك: طار الجدار.
؟ العلم بالجزء مقدم على العلم بالكل، وهذا أمر مدرك، بل هو من العلم الضروري فيدرك أولا الموضوع، زيد ما معنى زيد؟ أي ذاته، ويدرك ثانيا يعرف المراد بكلمة قائم، ثم ارتباط يعني ممكن أن يقول لك: طار الجدار. ما تمشي أليس كذلك؟ الارتباط بين طار والجدار غير معقول، إذا النسبة غير مدركة هنا، وإن تصورها فيكون تصور لشيء غير واقع، إذا إدراك الموضوع، إدراك المحمول، إدراك النسبة بين الموضوع والمحمول، إدراك النسبة بين الموضوع والمحمول الذي يسمى مضمون الجملة وحكم الجملة واقعة أو ليست بواقعة؟ جاء الرابع، هل التصديق مجموع هذه الإدراكات الأربعة، أو المراد به الإدراك الأخير الرابع؟ هذا محل نزاع، الحكماء كما قال التصديق عندهم هو الرابع فقط الإدراك الرابع واقع في الخارج أو ليس بواقع؟ إذا أدرك وقوع زيد في الخارج سمي تصديقا، إذا أدرك عدم وقوع قيام زيد في الخارج يسمى تصديقا، وما قبله من الإدراكات هذه شروط وليست بشطور، فالتصور حينئذ يكون شرطا للتصديق لا شطرا خلافا للرازي، إذا علم بأن التصديق بسيط، وهو إدراك وقوع النسبة أو عدم وقوعها، فيكون إدراك الموضوع وإدراك المحمول وإدراك النسبة شروطا للتصديق، لأنه لا يمكن أن يدرك الوقوع واللا وقوع إلا إذا أدرك هذه الإدراكات الثلاثة، فهي سابقة قطعا يعني ما يأتي يقول: إذا لا نحتاج إلى هذه الإدراكات الثلاثة، أدرك مباشرة. وقد يقول قائل: أنا لا أشعر بأني أدرك معنى زيد. لا هو مثل الكمبيوتر مباشرة يعني مبرمج الإنسان، ولذلك إذا مرت به كلمات لا يعرفها لا بد من السؤال عنها. [وإما مذهب الإمام الرازي فالتصديق] عندهم مركب ليس بسيطا خالف الحكماء، [فالتصديق هو مجموع الإدراكات الأربعة أعني إدراك الموضوع، وإدراك المحمول، وإدراك النسبة، وإدراك وقوع تلك النسبة أو عدم وقوعها، فتكون الإدراكات الثلاثة الأول شطورا عنده للتصديق أي أجزاء له] يعني أركان يعتبر أركان، وإذا لم يدرك معنى الموضوع أو المحمول لم يحصل إدراكه بالكلية، وهذا مسلم به حتى على الأول. لماذا؟ لأن التصديق مشروط فيه ما سبق، فإذا كان كذلك حينئذ يتوقف المشروط على شرطه، فلا بد أن ينتفي إدراك الوقوع واللا وقوع إذا لم يدرك الموضوع، وإذا لم يدرك المحمول، وإذا لم يدرك النسبة بين الموضوع والمحمول، هذا قطعا مقطوع به، لكن هل هو شطر أم شرط؟ هذا محل نزاع، [فتكون الإدراكات الثلاثة الأول شطورا عنده للتصديق أي أجزاء له والتحقيق الأول، وهو أن التصديق بسيط] وهو ظاهر النظم، بل نص عليه (ودرك نسبة) أي نسبة خارجية، (بتصديق وسم) يعني علم بالتصديق. حينئذ نقول: التصور شرط لا شطر. شرط في التصديق التصور، التصورات الثلاثة السابقة شرط في التصديق لا شطر. وقدم الأول عند الوضع ... لأنه مقدم بالطبع
ة) أي نسبة خارجية، (بتصديق وسم) يعني علم بالتصديق. حينئذ نقول: التصور شرط لا شطر. شرط في التصديق التصور، التصورات الثلاثة السابقة شرط في التصديق لا شطر. وقدم الأول عند الوضع ... لأنه مقدم بالطبع (وقدم الأول) أي التصور على التصديق (عند الوضع) أي في الذكر والكتابة والتعلم والتعليم، كما وقع في المتن من تقديم التصور في التقسيم (لأنه) أي التصور (مقدم) على التصديق (بالطبع) أي بحسب اقتضاء طبيعة التصور أي حقيقته، والمقدم بالطبع هو الذي يحتاج إليه المتأخر من غير أن يكون المتقدم علة فيه كتقديم الواحد على الاثنين، والاثنين على الثلاثة، ولاشك أن التصور شرط للتصديق أو شطر له، وطبيعة الشرط تقتضي التقدم على المشروط كما أن طبيعة الشطر أي الجزء تقتضي التقدم على الكل، وليس الشرط علة للمشروط، لأنه لا يلزم من وجوده وجوده، وكذا الشطر ليس علة للكل وهو ظاهر. - الشرح - ثم قال الناظم: وقدم الأول عند الوضع ... لأنه مقدم بالطبع
أن طبيعة الشطر أي الجزء تقتضي التقدم على الكل، وليس الشرط علة للمشروط، لأنه لا يلزم من وجوده وجوده، وكذا الشطر ليس علة للكل وهو ظاهر. - الشرح - ثم قال الناظم: وقدم الأول عند الوضع ... لأنه مقدم بالطبع يعني: التصورات مقدمة على التصديق، لأن التصديق مركب، والتصورات مفردات بالنسبة للتصديق، لأنه إدراك مفرد، وذاك إدراك مركب، والعلم بالمفردات مقدم على العلم بالمركبات، فهو سائر على طبيعة الإنسان، فلا يحتاج أن ينظر في مركب إلا إذا علم المفردات، (وقدم) هذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب وهو كذلك يعني واجب صناعة لا شرعا، (وقدم الأول) أي التصور على التصديق، والمراد أنه يجب تقديم ما يتعلق بالتصور على ما يتعلق بالتصديق، [ (عند الوضع) أي في الذكر والكتابة والتعلم والتعليم، كما وقع في المتن من تقديم التصور في التقسيم]. إذا المفردات مقدمة على المركبات (وقدم الأول) لماذا؟ [ (لأنه) أي التصور (مقدم) على التصديق (بالطبع) أي بحسب اقتضاء طبيعة التصور أي حقيقته]، لأن حقيقة التصور إدراك المفرد، والمفرد مقدم على المركب، وكل ما كان مقدما بالطبع يناسب أن يقدم في الوضع ليناسب الوضع الطبع كما مر معنا كثيرا، [والمقدم بالطبع هو الذي يحتاج إليه المتأخر من غير أن يكون المتقدم علة فيه] يعني يكون الثاني مرتبا على الأول من غير أن يكون الأول علة في وجوده، [كتقديم الواحد على الاثنين] إذا أردت أن تعد واحد، اثنان، ثلاثة. الواحد مقدم على الاثنين، لكنه ليس علة فيه، الثاني مرتب على، المتأخر الثاني مرتب على ذكر الأول الواحد، لكن الأول الذي هو الواحد ليس علة في وجود الثاني. هذا المراد به، [والاثنين على الثلاثة] ، وليس في الاثنين علة في وجود الثلاثة بل تدرك الثلاثة دون الاثنين، [ولاشك أن التصور شرط للتصديق أو شطر له] على القول الآخر، [وطبيعة الشرط تقتضي التقدم على المشروط] ، ولذلك نقول: وقدم المصنف كتاب الطهارة على الصلاة لأنها شرط فيه، والعلم بالشرط مقدم على العلم بالمشروط. هو هذا الذي يذكره هنا، [وطبيعة الشرط تقتضي التقدم على المشروط، كما أن طبيعة الشطر أي الجزء، تقتضي التقدم على الكل] العلم بالأجزاء مقدم على العلم بالكل، ولذلك يقدم بعض النحاة أقسام الكلمة على تعريف الكلام، وهذا مر معنا أنهم يختلفون منهم من يقدم الكلمة وتعريفها ويقسمها ثم بعد ذلك يبين لك الكلام، لأن الكلام يؤخذ في حده التركيب مركب من ماذا؟ من اسمين أو فعل واسم إلى آخره، [وليس الشرط علة للمشروط، لأنه لا يلزم من وجوده وجوده] ، الشرط ليس علة للمشروط نعم، لأنه لا يلزم من وجوده وجود الشرط وجود المشروط قد يتطهر ولا يصلي لفوات الوقت مثلا، [وكذا الشطر ليس علة للكل وهو ظاهر] إذا يقدم التصور أو العلم أو ما يتعلق بالتصورات على ما يتعلق بالتصديقات. والنظري ما احتاج للتأمل ... وعكسه هو الضروري الجلي
قد يتطهر ولا يصلي لفوات الوقت مثلا، [وكذا الشطر ليس علة للكل وهو ظاهر] إذا يقدم التصور أو العلم أو ما يتعلق بالتصورات على ما يتعلق بالتصديقات. والنظري ما احتاج للتأمل ... وعكسه هو الضروري الجلي (والنظري) بسكون الياء للضرورة (ما) أي الذي (احتاج للتأمل) أي النظر في الدليل كإدراك حقيقة الإنسان المحتاج إلى النظر في التعريف بالحيوان الناطق، وإدراك أن العالم حادث المحتاج إلى النظر في قولك: العالم متغير، وكل متغير حادث (وعكسه) أي ما لا يحتاج إلى النظر (هو) العلم (الضروري الجلي) أي الظاهر، فهو ما لا يحتاج إلى النظر، وإن احتاج إلى حدس أي ظن، كالعلم بأن نور القمر مستفاد من نور الشمس، الحاصل باختلاف تشكلاته بحسب القرب منها والبعد عنها، فإنه يورث ظن استفادة نوره من نورها، أو احتاج إلى تجربة كالعلم بأن الدواء الفلاني مسهل للطبيعة عند شربه، فالعلم الضروري التصوري كإدراك وجودك، والتصديقي كإدراكك أن الواحد نصف الاثنين. - الشرح - وهذا تقسيم آخر للعلم، قسم لك العلم أولا إلى تصور وتصديق، والآن شرع في تقسيم آخر، وهو باعتبار الطريق الموصل إلى العلم، والأول باعتبار ما يتعلق به، إذا لا تنافي بين التقسيمين ينقسم العلم بحسب ما يتعلق به، عرفنا العلم ما هو؟ مطلق الإدراك، يتعلق بماذا؟ بحسب المتعلق به ينقسم إلى تصور وتصديق، بحسب الطريقة الموصل إليه ينقسم إلى نظري وضروري ... (ما احتاج للتأمل) بحث ونظر وفكر يسمى نظريا ما لا يحتاج يسمى ضروريا. هذا طريق موصل إلى العلم إلى الإدراك، وأما الأول فهو تقسيم بحسب المتعلق به يعني الإدراك يتعلق بالمفرد فهو تصور، والإدراك يتعلق بالمركب بشرطه السابق فهو تصديق، باعتبار ما يتعلق به، وأما التقسيم إلى النظري والضروري فهو بحسب الطريق الموصل إليه نعم.
أول فهو تقسيم بحسب المتعلق به يعني الإدراك يتعلق بالمفرد فهو تصور، والإدراك يتعلق بالمركب بشرطه السابق فهو تصديق، باعتبار ما يتعلق به، وأما التقسيم إلى النظري والضروري فهو بحسب الطريق الموصل إليه نعم. [ (والنظري) بسكون الياء للضرورة]، نظري نظري هذا الأصل نسبة إلى النظر، والمراد به النظر الاصطلاحي ترتيب أمرين معلومين يتوصل بهما إلى أمر مجهول تصوري، أو تصديقي، ترتيب أمرين معلومين إما تصور أو تصديق ليتوصل بهما إلى مجهول تصوري أو تصديقي، [ (والنظري) بسكون الياء للضرورة] يعني ضرورة الوزن (ما احتاج للتأمل) ، (ما) أي إدراك، لأنه لا بد أن نأخذ العلم جنسا في حد الأقسام، إذا قسمنا الشيء إلى أشياء لا بد أن نذكر في تعاريف هذه الأشياء الأقسام المقسوم تقول: الكلمة قول مفرد، ثم تنقسم إلى اسم، وفعل، وحرف. ما هو الاسم؟ كلمة دلت على معنى إلى آخره، ما هو الفعل؟ كلمة دلت على معنى إلى آخره، ما هو الحرف؟ كلمة دلت على معنى فعل، إذا تذكر الكلمة في حد كل نوع من أنواع الكلمة، كلمة هي قول مفرد، لها أقسام ثلاثة: اسم وفعل، وحرف، إذا جئت تعرف الاسم لا بد أن تأخذ الجنس الاسم المقسوم الذي هو الكلمة، وكذلك الفعل، وكذلك الحرف، هنا قال: العلم ينقسم إلى نظري وضروري، ما هو النظري؟ (ما) أي: إدراك، وعرفنا إدراك هو العلم. إذا (والنظري ما) أي إدراك، (احتاج) على كلام الناظم (للتأمل) أي النظر، (ما) أي الذي، جعله اسما موصولا، وبعضهم يجعلها في التعريف نكرة موصوفة، هذا أو ذاك لا بأس، لكن الذي يصدق على ماذا؟ هذا مبهم يحتاج إلى تفسير، يصدق على إدراك أو الإدراك، إذا جعلته مفصولا الإدراك (ما) أي الذي أي الإدراك، (احتاج للتأمل) أي النظر والفكر بالمعنى الاصطلاحي النظر بالمعنى الاصطلاحي ... [النظر في الدليل] والدليل المراد به المركب [كإدراك حقيقة الإنسان المحتاج إلى النظر في التعريف بالحيوان الناطق] يأتي إنسان أو شخص ما لا يعرف معنى كلمة إنسان حينئذ يقول: ما الإنسان؟ ما هذا اللفظ؟ إذا سؤال عن إدراك مفرد، فيأتي الجواب: حيوان ناطق. حصل أو لا؟ حصل العلم بلفظ الإنسان ما المراد به، هذا يسمى نظرا لأنه رتب أمرين معلومين حيوان وهو الجنس، وناطق وهو فصل، ليتوصل بهما إلى أمر مجهول وهو تصور هنا وهو إدراك معنى إنسان، إذا حصل النظر أو لا؟ حصل النظر، يسمى نظريا، إذا النظري قد يكون تصورا يعني التصور علم التصور قد يكون نظريا ومثاله ما ذكر، [وإدراك أن العالم حادث] يعني مخلوق، ... [المحتاج إلى النظر في قولك: العالم متغير وكل متغير حادث] أنتج ماذا؟ العالم حادث، هذا يسمى نظرا لأنه رتب أمرين معلومين مقدمة الصغرى والكبرى، العالم متغير هذه المقدمة الصغرى، وكل متغير حادث هذا مقدمة كبرى، وهما معلومان ترتيب أمرين معلومين ليتوصل بهما إلى أمر مجهول وهو تصديق، وهو [العالم متغير] (١) العالم حادث. (١) سبق.
مقدمة الصغرى والكبرى، العالم متغير هذه المقدمة الصغرى، وكل متغير حادث هذا مقدمة كبرى، وهما معلومان ترتيب أمرين معلومين ليتوصل بهما إلى أمر مجهول وهو تصديق، وهو [العالم متغير] (١) العالم حادث. (١) سبق. إذا النظري قد يكون تصورا كالإنسان، وقد يكون تصديقا كالعالم حادث، إذا التصور قد يكون نظريا وقد يكون ضروريا، (وعكسه) أي عكس النظر بالمعنى اللغوي، يعني المخالف لهم، [ (وعكسه) أي ما لا يحتاج إلى النظر] هو الضروري، هو العلم الضروري، (الجلي) هذه صفة كاشفة يعني: (الضروري الجلي) يعني ظاهر، [أي الظاهر الواضح، فهو ما لا يحتاج إلى النظر، وإن احتاج إلى حدس أي ظن، كالعلم بأن نور القمر مستفاد من نور الشمس، الحاصل باختلاف تشكلاته بحسب القرب منها والبعد عنها، فإنه يورث ظن استفادة نوره من نورها، أو احتاج إلى تجربة كالعلم بأن الدواء الفلاني مسهل للطبيعة عند شربه، فالعلم الضروري التصوري كإدراك وجودك، والتصديقي كإدراكك أن الواحد نصف الاثنين] يعني العلم الضروري قد يدخل فيه الحدثيات، وهذا يأتي في آخر النظم، وكذلك الأشياء التي تكون من جهة التجربة، إذا داخل في علم الضروري وسيأتي في آخر النظم، الشاهد هنا في قوله: (فالعلم الضروري التصوري كإدراكك وجودك) يعني أنت موجود أو لا؟ هذا علم ضروري لا يختلف أو يحتاج أبحاث وأنظر وأسأل وأتأمل وأستخير، أنت موجود أو لا؟ موجود، إذا العلم بوجودك نقول: هذا علم ضروري، الوجود شيء واحد مفرد، إذا يسمى تصورا ضروريا. الثاني: إدراك أن الواحد نصف الاثنين، أن الكل أكبر من الجزء، هذا يسمى إدراكا ضروريا وهو تصديق، إذا علم ينقسم إلى تصور وتصديق، والتصور قد يكون نظريا وهو ما احتاج للتأمل، وقد يكون ضروريا وهو عكسه، والتصديق قد يكون نظريا وقد يكون ضروريا، ولذلك قلنا: ... (فصل في أنواع العلم الحادث) وهي أربعة مأخوذة من كلام الناظم من جهة الاستقصاء يعني لم ينص على ذلك وإنما هي معلومة. وما به إلى تصور وصل ... يدعى بقول شارح فلتبتهل وما لتصديق به توصلا ... بحجة يعرف عند العقلا (وما به إلى تصور وصل) أي والقول الذي وصل به إلى تصور كالحد في قولك: الحيوان الناطق، والرسم في قولك: الحيوان الضاحك (يدعى) أي يسمى عند المناطقة (بقول شارح) أما تسميته قولا فلأن القول هو المركب، وأما تسميته شارحا فلشرحه الماهية، فالمعني والقول الذي وصل به إلى تصور المعرف يسمى بالقول الشارح في اصطلاح المناطقة، وقوله: (فلتبتهل) أي تجتهد في الطلب، جملة كمل بها البيت (وما لتصديق به توصلا) أي والقول الذي توصل به للتصديق، وهو القياس في مثل قولنا: العالم متغير وكل متغير حادث. (بحجة يعرف عند العقلا) أي يسمى عند المناطقة بالحجة أي الدليل، لأن من تمسك به حج خصمه أي غلبه. - الشرح -
به توصلا) أي والقول الذي توصل به للتصديق، وهو القياس في مثل قولنا: العالم متغير وكل متغير حادث. (بحجة يعرف عند العقلا) أي يسمى عند المناطقة بالحجة أي الدليل، لأن من تمسك به حج خصمه أي غلبه. - الشرح - عرفنا التصور وعرفنا التصديق ما الذي يوصل إلى التصور؟ له طريق له سلم، ما هو؟ قال: (يدعى بقول شارح) يعني المعرفات، إدراك المفرد الذي هو التصور الذي يوصل إليه المعرفات، وهذا سيأتي بحث باب المعرفات، والتصديق الذي يوصل إليه ما يسمى بالحجة، وهو باب القياس سيأتي، إذا التصور له طريق، والتصديق له طريق، ولذلك قلنا: التصور قد يكون منه شيء صحيح وقد يكون فاسد، ما الذي يميز هذا عن ذاك؟ سلوك الطريق الذي رسمه المناطقة وهو المعرفات، وما الذي يوصل التميز بين التصديق الصحيح وغيره؟ هو سلوك الطريق الذي وضعه المناطقة، (وما به إلى تصور وصل) يعني والذي وصل به يعني بسببه [إلى تصور] أي وصل، أي توصل، [أي والقول] يعني فسر ما هنا بالقول، فسر ما بالقول ... [والقول الذي وصل به إلى تصور كالحد في قولك) يعني كالتعريف ... [كالحد في قولك: الحيوان الناطق] كيف عرفت الإنسان؟ ما الإنسان؟ قال: حيوان ناطق. ما الطريقة الذي وصل إلى تفسير معنى الإنسان؟ كونه حيوان هذا يسمى حدا يسمي تعريفا (كالحد في قولك: الحيوان الناطق، والرسم في قولك: الحيوان الضاحك) وهذا سيأتي بحثه في محله [ (يدعى) أي يسمى عند المناطقة (بقول شارح) ]، قول مصدر بمعنى المقول، وشارح أي كاشف. [أما تسميته قولا فلأن القول هو المركب] مرادف للمركب عندهم [القول هو المركب] بمعنى واحد عند المناطقة [هو المركب] يسمى تعريفا ومعرفا، [وأما تسميته شارحا فلشرحه الماهية] يعني كشفه الماهية الحقيقة، [فالمعني والقول الذي وصل به إلى تصور المعرف يسمى بالقول الشارح في اصطلاح المناطقة] ، ويسمى المعرف والتعريف، [وقوله: (فلتبتهل) أي تجتهد في الطلب]، هذه [جملة كمل بها البيت] . (وما لتصديق به توصلا) وما توصل به بسببه إلى تصديق [أي والقول الذي توصل به للتصديق، وهو القياس في مثل قولنا: العالم متغير وكل متغير حادث. (بحجة يعرف عند العقلا) ] يعرف بحجة عند العقلاء ... [أي يسمى عند المناطقة بالحجة أي الدليل، لأن من تمسك به حج خصمه أي غلبه] عقلاء حذف الهمزة والألف العقلا للعهد، والمراد هنا المعهود أرباب هذا الفن، كما مر معنا أرباب الحجا، إذا الذي يوصل إلى التصور هو القول الشارح، والمرد بالقول الشارح المعرفات سيأتي بحثها في باب مستقل، والذي يتوصل به إلى إدراك تصديق هو ما يسمى بالحجة، ويسمى القياس وسيأتي باب خاص بالقياس هذا حاصل قوله: (فصل في أنواع العلم الحادث) . (فصل: في أنواع الدلالة الوضعية)
عرفات سيأتي بحثها في باب مستقل، والذي يتوصل به إلى إدراك تصديق هو ما يسمى بالحجة، ويسمى القياس وسيأتي باب خاص بالقياس هذا حاصل قوله: (فصل في أنواع العلم الحادث) . (فصل: في أنواع الدلالة الوضعية) (فصل: في أنواع الدلالة) اللفظية (الوضعية) والدلالة: كون أمر بحيث يفهم منه أمر آخر سواء فهم بالفعل أم لا، والأمر الأول دال، والثاني مدلول، والدال ينقسم إلى غير لفظ وإلى لفظ، فغير اللفظ إما دال بالعقل كدلالة التغير على الحدوث، أو بالعادة كدلالة المطر على النبات، والحمرة على الخجل والصفرة على الوجل، أو بالوضع كدلالة الإشارة باليد مثلا على معنى نعم أو لا، واللفظ إما دال بالعقل كدلالة اللفظ على وجود اللافظ من وراء جدار، أو بالعادة كدلالة أح على وجع صدر، أو بالوضع كدلالة الأسد على الحيوان المفترس، وهذه هي المعتبرة في المنطق، ولذا بوب لها فقط فقال: أنواع الدلالة الوضعية أي اللفظية كما تقدم، فخرج باللفظية دلالة غير اللفظ، وبالوضعية دلالة اللفظ غير الوضعية فلا يعتبر شيء من هذه الخمسة عند المناطقة وقد تقدم تمثيلها. - الشرح - [فصل في أنواع الدلالة اللفظية الوضعية] زاد اللفظية لأن بحث المناطقة في اللفظ، وأما غير اللفظ فهذا لا بحث لهم فيه، الوضعية نسبة إلى الوضعي والوضع نوعان: وضع شخصي. ووضع نوعي. المبحث لغوي هنا. وضع شخصي يعني يتعلق بالمفردات، وهو جعل اللفظ دليلا على المعنى. وأما النوعي فهو ما يتعلق بالقواعد، يعني كالفاعل مرفوع، والمفعول به منصوب، هذا وضعه العرب أو الواضع، جعل الفاعل مرفوعا، من أين أخذ هذا الوضع؟ بالاستقراء والتتبع لمفردات وآحاد لسان العرب، تراكيب، وكذلك المفعول به منصوب، والتمييز يكون منصوبا إلى آخره.
مرفوع، والمفعول به منصوب، هذا وضعه العرب أو الواضع، جعل الفاعل مرفوعا، من أين أخذ هذا الوضع؟ بالاستقراء والتتبع لمفردات وآحاد لسان العرب، تراكيب، وكذلك المفعول به منصوب، والتمييز يكون منصوبا إلى آخره. القواعد التي يتكلم عنها النحاة هذه موضوعة بالوضع النوعي يعني ليست متعلقة بشخص أو أحاد، والوضع الشخصي هو المتعلق بالمفردات يعني وضع زيد على من؟ وضع بيت، وضع أرض، وضع سماء بمدلوله الخاص، جعل اللفظ دليلا على المعنى، (في أنواع الدلالة) الدلالة عرفها الشارح هنا ... [كون أمر بحيث يفهم منه أمر آخر سواء فهم بالفعل أم لا] ، يعنى: وإن لم يفهم منه بالفعل، المراد بالفعل هنا بالإيجاد المراد به بالإيجاد، تكلم بكلام دل على شيء ما قد يفهم منه وقد لا يفهم منه، لعل الشرح هذا قد يفهمه البعض وقد لا يفهمه البعض، إذا الكلام يسمى دلالة، كونه فهم عند البعض هذا واضح أنه دل، كونه لم يفهم عند البعض لا يخرجه عن كونه ذا دلالة بل هو ذو دلالة، إذا دل [كون أمر] الذي هو الدال [بحيث يفهم منه أمر آخر] أي المدلول، [سواء فهم بالفعل] بأن وجد الفهم، [أم لا] ، إذا لا يشترط في اللفظ الدال أو الدلالة أن يفهم بالفعل، وقيل: المراد بالدلالة فهم أمر من أمر. يعني: بالفعل، فحينئذ يكون النزاع في ماذا؟ في شيء لم يفهم هل يسمى دلالة أم لا؟ على التعريف الذي ذكره الشارح هنا يسمى دلالة، وإن لم يفهم منه، وعلى الثاني الذي اشترط الفعل حينئذ لا يسمى دلالة، والظاهر أن الدلالة يطلق بالاشتراك على المعنيين على هذا وذلك، قد يطلق بهذا ويطلق على المعنى الثاني، وإنما الخلاف هل يسمى دلالة حقيقة أو مجازا؟ كونه دالا نقول: هذا واضح بين لا شك أنه يدل، لكن هل يسمى دلالة حقيقة أو يسمى مجازا؟ نقول: هذا يطلق عليه بالاشتراك، إذا [كون أمر] يعني وجود أمر وهو دال، [بحيث يفهم منه] يعني من هذا الأمر الدال، [أمر آخر] وهو المدلول [سواء فهم بالفعل أم لا] يعني وإن لم يفهم منه فهو ذو دلالة، وكونه لم يفهم منه لا يخرج عن كونه دالا، [والأمر الأول] في الحد السابق هو: [الدال، والثاني مدلول] عكس التعريف الثاني فهم أمر من أمر يعني بالفعل أي فهمه منه بالفعل فهو أخص مما قبله يعني التعريف السابق أعم، والمراد بالأمر الأول المدلول هنا، وبالثاني الدال، عكس ما قبله، وينبني على المعنيين أن الأمر قبل حصول الفهم منه بالفعل يقال له: دال حقيقة أم لا؟ هذا محل النزاع، قال: [والدال ينقسم إلى غير لفظ وإلى لفظ] . دال الدلالة ستة أقسام لأنها إما وضعية، وإما عقلية، وإما عادية، عقلية يعني: الفهم يكون من جهة العقل، وضعية يعني: الفهم يكون من جهة الوضع، عادية يعني: طبيعية حينئذ يكون من جهة الطبع والعادة، وكل منها من هذه الثلاثة إما لفظ أو لا ثلاثة في اثنين بستة، إذا الدلالة إما وضعية من جهة الوضع يعني: لسان العرب، وإما عقلية، وإما عادية، هذه ثلاثة، [وكل منها] (١) وعلى كل الدال لفظ أو غيره، ثلاثة في اثنين بستة، هنا قال: [والدال] . (١) سبق.
ثلاثة في اثنين بستة، إذا الدلالة إما وضعية من جهة الوضع يعني: لسان العرب، وإما عقلية، وإما عادية، هذه ثلاثة، [وكل منها] (١) وعلى كل الدال لفظ أو غيره، ثلاثة في اثنين بستة، هنا قال: [والدال] . (١) سبق. الدال الذي يدل على شيء [ينقسم إلى غير لفظ وإلى لفظ] إما أن يكون لفظا يعني ينطق به أو لا يكون لفظا؟ [فغير اللفظ إما دال بالعقل كدلالة التغير على الحدوث] يعني تغير العالم دل على ماذا؟ على كونه حادثا، وهذا الدليل كما ذكرنا مرارا فيه شيء من النظر يعني المراد المثال هنا، [إما دال بالعقل كدلالة التغير على الحدوث] يعني يرى في العالم مطر وسحاب وجبل يزال وبحار إلى آخره، التغير هذا علامة ماذا؟ علامة الحدوث، ما الذي دل العقل؟ يعني: العقل نظر وفهم، فالفهم يكون من جهة العقل لأنه لا يتغير إلا ما كان مخلوقا وهذا ذكرنا أن فيه شيء من النظر، [أو بالعادة كدلالة المطر على النبات] عادة أنه إذا نزل المطر يأتي النبات، [والحمرة على الخجل] حمرة الخدين على الوجه [على الخجل] يخجل ويحمر، [أو الصفرة على الوجل] يعني الخوف هذا مأخوذ من عادة طبيعة الناس يعني طبيعة البشر، [أو بالوضع كدلالة الإشارة باليد مثلا على معنى نعم أو لا] ، أو بالرأس على معنى نعم أو لا، أجلس مثلا للدلالة نقول: دلالة بالإشارة، هل هي لفظية؟ نقول: لا، إذا غير اللفظ قد يدل بالعقل كالتغير الحدوث، وقد يدل بالعادة كالحمرة على الخجل قد يدل بماذا؟ بالإشارة بالوضع كالإشارة باليد مثلا الوضع مراد به الاصطلاح هنا، كالإشارة باليد مثلا على معنى نعم أو لا، وهذه الثلاثة كلها خارجة ليس بحث المناطقة فيها البتة لماذا؟ لأنها ليست بلفظ، ولذلك قال في الفصل: [فصل في أنواع الدلالة اللفظية] . أخرج هذه الأنواع الثلاثة بقي الثاني، [واللفظ] يعني اللفظية الدال إذا كان لفظا [إما دال بالعقل] يعني لفظ يتلفظ به ويدل على شيء آخر، مدلول ليس معنى اللفظ وإنما على شيء آخر كالمثال الذي ذكره، [كدلالة اللفظ على وجود اللافظ من وراء جدار] تسمع صوت من وراء جدار ما تراه وتكلم كلامه قد ينادي بشيء ليس هذا المراد، اسقني ماء تعلم من وجوده من هذا الصوت التكلم أنه حي وأنه موجود، ولا زال حيا هذه الدلالة من أين أخذت؟ من اللفظ لأنه تكلم، وليس المراد عين الكلام، وإنما كونه دل على شيء آخر هذا فهم بالعقل، أما لفظ اسقني ماء، أو تعالى يا زيد، هذا اللفظ [لم يدل على عقل] (١) لم تكن الدلالة عقلية، وإنما هي وضعية، لكن كونه دالا على وجوده هذا شيء آخر إنما فهم بالعقل، [أو بالعادة كدلالة أح] أو [أح على وجع صدر] واضح هذا؟ هذا معلوم من العدم، [أو بالوضع كدلالة الأسد على الحيوان المفترس] ، هذا وضع اللغة يعني لسان العرب، إذا هذه كم؟ ثلاثة لفظ بالعقل، أو بالعادة، أو بالوضع، الأخير الدلالة اللفظية الوضعية هي المعتبرة عند المناطقة، إذا الدلالة اللفظية العقلية ليست داخلة معنى خرجت، الدلالة اللفظية العادية المعلوم بالعادة والطبع ليست داخلة معنى بقي نوع واحد وهو الدلالة اللفظية الوضعية، هذه التي ستنقسم إلى ثلاثة أقسام. (١) عدل الشيخ إلى الكلمة بعدها.
العقلية ليست داخلة معنى خرجت، الدلالة اللفظية العادية المعلوم بالعادة والطبع ليست داخلة معنى بقي نوع واحد وهو الدلالة اللفظية الوضعية، هذه التي ستنقسم إلى ثلاثة أقسام. (١) عدل الشيخ إلى الكلمة بعدها. [وهذه] الأخيرة بالوضع [هي المعتبرة في المنطق، ولذا بوب لها فقط] دون غيرها [فقال: أنواع الدلالة الوضعية أي اللفظية كما تقدم، فخرج باللفظية دلالة غير اللفظ] ثلاثة أنواع من الستة، خرج باللفظية دلالة غير اللفظ ثلاثة أنواع من الستة [وبالوضعية دلالة اللفظ غير الوضعية] وهي نوعان هذه خمسة [لا يعتبر شيء من هذه الخمسة عند المناطقة وقد تقدم تمثيلها] إذا المراد بهذا تمهيد بالدلالة المراد عند النحاة. دلالة اللفظ على ما وافقه ... يدعونها دلالة المطابقة وجزئه تضمنا وما لزم ... فهو التزام إن بعقل التزم (دلالة اللفظ) أي الوضعية، أخذا من الترجمة (على ما وافقه) أي: على المعنى الذي وافق اللفظ بأن وضع له ذلك اللفظ لا لأقل منه ولا لزائد عليه، وسميت الدلالة على الموضوع له بتمامه دلالة المطابقة لمطابقة الدال للمدلول من قولهم: طابق النعل النعل إذا توافقتا، والدال والمدلول متوافقان ومتطابقان بحيث لا يفهم من اللفظ زيادة على المعنى، ولا يفهم المعنى من أقل من اللفظ، وذلك كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق (و) دلالة اللفظ على (وجزئه) أي جزء المعنى الذي وافق اللفظ كدلالة الإنسان على الحيوان أو الناطق فقط يدعونها (تضمنا) أي دلالة تضمن لتضمن المعنى لجزئه، وقول الناظم: (وجزئه) بالجر عطف على (ما) المجرورة بعلى، وقوله: (تضمنا) . عطف على: (دلالة المطابقة) . المنصوبة بيدعونها ففيه العطف على معمولين لعاملين مختلفين واغتفر لأن أحد العاملين جار، وقد تقدم، وذلك جائز نحو في الدار زيد، والحجرة عمرو، كما في كتب النحو، (و) أما دلالة اللفظ على (ما) أي المعنى اللازم الذي (لزم) معناه (فهو التزام) أي دلالة التزام لالتزام المعني أي استلزامه له كدلالة الأربعة على الزوجية، ودلالة العمى على البصر، وقول الناظم: (إن بعقل التزم) شرط حذف جوابه لدلالة قوله فهو التزام عليه، والمعنى أن الدلالة على اللازم تسمى التزاما إن التزم ذلك اللازم في العقل، أي الذهن، بأن لزم من تصور الملزوم في الذهن تصور ذلك اللازم فيه، سواء لزم مع ذلك في الخارج كالزوجية للأربع، أو لم يلزمه في الخارج بل كان منافيا له فيه كالبصر للعمى، وخرج بذلك القيد في الخارج فقط دون الذهن كالسواد للغراب فلا يسمى دلالة لفظ الغراب عن السواد دلالة التزام لعدم لزوم السواد له في العقل، وإن لزمه في الخارج. - الشرح - ودلالة ودلالة ودلالة يجوز فيها التثليث ولكن دلالة ثم دلالة وأردئها دلالة بضم الدال يعني لغة لكنه رديء. وجزئه تضمنا وما لزم ... فهو التزام إن بعقل التزم
لسواد له في العقل، وإن لزمه في الخارج. - الشرح - ودلالة ودلالة ودلالة يجوز فيها التثليث ولكن دلالة ثم دلالة وأردئها دلالة بضم الدال يعني لغة لكنه رديء. وجزئه تضمنا وما لزم ... فهو التزام إن بعقل التزم يعني: الدلالة اللفظية الوضعية تنقسم إلى ثلاثة أقسام وهذا مأخوذ من كلام الناظم يعني استقصاء كلامه، لأنه قال: مطابقة تضمنا فهو التزام. إذا لم ينص على أنها ثلاثة، لكن من حيث الكلام والاستقصاء هي ثلاثة: مطابقة، دلالة تضمن، دلالة التزام. وهذا البحث نفيس يفيد حتى في باب المعتقد وفي باب الأصول، ولذلك تذكر في المعتقد ونظمها ابن القيم في النونية، وكذلك ذكرها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في القواعد المثلى ويذكرها أرباب الأصول يعني مهمة، وتذكر في علم البيان، وتذكر في كتب المنطق، فإتقانه جيد مفيد للطالب، إذا الدلالة اللفظية الوضعية تنقسم إلى ثلاثة أقسام كما يعلم من استقصاء كلامه، والحصر فيها عقلي لماذا؟ لأن اللفظ إما أن يدل على المعنى الموضوع له يعني بتمامه، أو على جزئه، أو على خارجه، إما الأول وإما الثاني وإما الثالث، بمعنى أن اللفظ إذا أطلق إما أن يدل على تمام المعنى الموضوع له وهذه المطابقة، أو يدل لا على تمام المعنى، وإنما على بعضه وجزئه وهذه دلالة التضمن، أو لا يدل على الأول ولا على الثاني وإنما على شيء خارج عن مسماه لازم له وهذه دلالة التزام، فالحاصل فيها عقلي. (دلالة اللفظ على ما وافقه) [دلالة اللفظ أي الوضعية، أخذا من الترجمة] ، لأنه أطلق (دلالة اللفظ) فعرفنا دلالة اللفظ كم نوع؟ ثلاثة، ما المراد هنا؟ الوضعية، لماذا؟ لأنه قال: (الدلالة الوضعية) . ولذلك الشارح قال في أنواع الدلالة: [اللفظية] . أخذا من البيت (دلالة اللفظ) ، وقوله: [دلالة اللفظ أي الوضعية، أخذا من الترجمة] يعني كل منهما هذا يسمى احتباك عندهم، كل منهما قيد الآخر، فنقيد الترجمة في أنواع الدلالة الوضعية باللفظية أخذا من قوله: (دلالة اللفظ) . في البيت، ونأتي إلى دلالة اللفظ وهي عامة ونقيدها بقوله: [الوضعية أخذا من الترجمة] . واضح هذا؟
ك عندهم، كل منهما قيد الآخر، فنقيد الترجمة في أنواع الدلالة الوضعية باللفظية أخذا من قوله: (دلالة اللفظ) . في البيت، ونأتي إلى دلالة اللفظ وهي عامة ونقيدها بقوله: [الوضعية أخذا من الترجمة] . واضح هذا؟ (فصل في أنواع الدلالة الوضعية) قلنا: الوضع ليس خاصا باللفظ، غير اللفظ قد يدل بالوضع كالإشارة باليد، هذا بالوضع وليس لفظا، إذا دخل في قوله: (الوضعية) . فنقيده بقوله: (دلالة اللفظ) ، (دلالة اللفظ على ما وافقه) قد يكون ماذا؟ بالوضع، قد يكون بالعقل، وقد يكون بالطبع والعادة، فنقيده بما ذكره في الترجمة بقوله: (الوضعية) . إذا [ (دلالة اللفظ) أي الوضعية أخذا من الترجمة (على ما وافقه) ]، (على ما) [أي على المعنى الذي وافق اللفظ] انظر [وافق اللفظ] (على المعنى الذي وافق اللفظ] حينئذ الضمير المستتر في قوله: [وافق] . يعود إلى (ما) ، والضمير البارز يعود إلى [اللفظ] ، ولذلك قال الشارح: ... [أي على المعنى] . فسر (ما) بالمعنى، [الذي وافق اللفظ] وافقه، إذا الضمير البارز يعود إلى اللفظ، والضمير المستتر وافق هو اللفظ يعني المعنى، إذا إذا وافق المعنى اللفظ فهي دلالة المطابقة [بأن وضع له ذلك] المعنى ذلك [اللفظ لا لأقل منه ولا لزائد عليه] فالمعنى الذي وضعه العرب بذلك اللفظ إذا أطلق اللفظ واستعمل له على وجه التمام لا لمعنى زائد ولا لأقل بل مساوي لما وضعه العرب فيسمى دلالة مطابقة من طابق النعل النعل. [ (يدعونها) أي يسمونها أي تسمي المناطق تلك الدلالة على المعنى الموضوع له اللفظ (دلالة المطابقة) وسميت الدلالة على الموضوع له بتمامه]، إذا دلالة المطابق دلالة اللفظ على تمام ما وضع له، هكذا عرفه الأمين في المقدمة، دلالة اللفظ على تمام ما وضع له، لأن اللفظ كما مر في البلاغة أنه قد يطلق اللفظ على بعض المعنى فلا يستعمل في كل المعنى، إذا العرب تستعمل اللفظ في جميع المعنى الذي وضع له في لسان العرب، وقد تستعمل اللفظ في بعض المعنى. الأول: يسمى دلالة المطابقة. والثاني: يسمى دلالة تضمن. واضح هذا، إذا دلالة المطابقة دلالة اللفظ على تمام ما وضع له في لسان العرب، قال هنا: [ (دلالة المطابقة) وسميت الدلالة على الموضوع له بتمامه]. هذا تعريفه (دلالة المطابقة) يعني وجه التسمية. (لمطابقة الدال للمدلول) تطابقا توافقا [من قولهم: طابق النعل النعل إذا توافقتا] ما معنى طابق النعل النعل؟
لمطابقة) وسميت الدلالة على الموضوع له بتمامه]. هذا تعريفه (دلالة المطابقة) يعني وجه التسمية. (لمطابقة الدال للمدلول) تطابقا توافقا [من قولهم: طابق النعل النعل إذا توافقتا] ما معنى طابق النعل النعل؟ أي نعم [ها ها] إذا تطابقا استويا حينئذ كاللفظ والمعنى، أما هذا واضح هذا، إذا طابق النعل النعل بمعنى استويا (من قولهم: طابق النعل النعل إذا توافقتا] أنث هنا لأن النعل مؤنثة (والدال والمدلول متوافقان ومتطابقان بحيث لا يفهم من اللفظ زيادة على المعنى، ولا يفهم المعنى من أقل من اللفظ وذلك] مثاله [كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق] ، ما هو الإنسان؟ الحيوان الناطق، هنا فهم المعنى والمعنى مركب المعنى مركب، دلالة الأسماء كل الأسماء على مسمياتها من هذا النوع، كل اسم في لسان العرب وضع لمعنى دلالته على مسماه من دلالة المطابقة، الأسد حيوان مفترس دلالة مطابقة، الرجل بالغ من بني آدم إلى آخره نقول: دلالة الأسماء الألفاظ سواء كانت معارف أو نكرات على المعاني الموضوعة لها في لسان العرب من دلالة المطابقة، ثم هذه الدلالة قد تكون بسيطة وقد تكون مركبة يعني قد يكون مدلول اللفظ معنى جزء لا يتجزأ، وقد يكون ماذا؟ قد يكون مركبا من شيئين كالإنسان مثلا حيوان ناطق هذا مركب من جزأين، والعلم مثلا قلنا: هو الإدراك، [هذا مركب من] (١) هذا بسيط مدلوله بسيط، ودلالة اللفظ وجزئه تضمنا يعني ودلالة اللفظ على جزئه يعني على جزء ما وافقه على جزء ما وفقه، والضمير راجع لما وافقه أي جزء المعنى الذي وافق اللفظ، إذا دلالة التضمن هنا يشترط فيها أن تكون في المعاني المركبة، أما المعاني البسيطة هذه لا يتأتى فيها دلالة تضمن لماذا؟ لأن اللفظ إذا أطلق وأريد به بعض معناه هذا لا يتأتي في المعنى البسيط وإنما في المعنى المركب لا يتأتى في المعنى البسيط، ولذلك قال: [أي جزء معناه] . جزء المعنى الموضوع له اللفظ، إذا قد يستعمل اللفظ الذي وضعه العرب لمعنى عام مركب في بعض مدلوله، يسمى ماذا؟ دلالة تضمن يسمى دلالة تضمن، [ (جزئه) أي جزء المعنى الذي وافق اللفظ كدلالة الإنسان على الحيوان] فقط ما هو الإنسان؟ الحيوان، تفهم منه الحيوان فقط، تقول: الإنسان معناه مركب حيوان وناطق، فإذا دل الإنسان على الحيوان فقط دلالة تضمن، وإذا دل على الناطق فقط هو دلالة تضمن، ومن هنا جعل ابن القيم رحمه الله تعالى هذه القاعدة معمولا به في أسماء الله تعالى، الرحمن قال: هذا مدلوله مركب ذات وصفة. ذات وصفة يعني ذات موصوفة بصفة الرحمة، العليم دال على ذات وصفة، وكل الأسماء على هذا المنوال، حينئذ إذا دل أو استعمل الرحمن مرادا به الذات والصفة معا فهي دلالة مطابقة، لأن اللفظ هنا طابق المعنى وهو مركب من شيئين ذات ومعنى وهي الصفة، إذا استعمل الرحمن مرادا به الذات فقط حينئذ هذه دلالة تضمن، إذا استعمل الرحمن مرادا به المعنى الذي هو صفة الرحمة فقط ولم يرد به الذات حينئذ قال: دلالة تضمن، لماذا؟ لأن اللفظ هنا استعمل في بعض المعنى جزء المعنى الذي وضع له، إذا هذه القاعدة مستعملة فيما ذكر. (١) سبق.
ستعمل الرحمن مرادا به المعنى الذي هو صفة الرحمة فقط ولم يرد به الذات حينئذ قال: دلالة تضمن، لماذا؟ لأن اللفظ هنا استعمل في بعض المعنى جزء المعنى الذي وضع له، إذا هذه القاعدة مستعملة فيما ذكر. (١) سبق. (تضمنا) هذا على حذف المضاف [أي: دلالة تضمن] تضمنا [أي دلالة تضمن] يدعونها دلالة تضمن، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وانتصب انتصابه، [أي دلالة تضمن] لماذا سمي دلالة تضمن؟ ... [لتضمن المعنى لجزئه] لتضمن المعنى الذي أطلق اللفظ له لجزئه أي: لجزء المعنى، [وقول الناظم: (وجزئه) . بالجر عطف على] قوله: [ (ما) المجرورة بعلى، وقوله: (تضمنا) . عطف على] قوله: [ (دلالة المطابقة) . المنصوبة بيدعونها ففيه العطف على معمولين لعاملين مختلفين]، وليته ما ذكرها هنا قال ماذا؟ [ (وجزئه) . بالجر] معطوف على ماذا؟ على قوله: [ (ما) المجرورة بعلى] جزئه بالجر، ما العامل هنا؟ نقول: الواو عاطفة، والمعطوف على المجرور مجرور، عرفنا المعطوف جزئه، أين المعطوف عليه؟ ما من قوله: (على ما وافقه) طيب تضمنا (وجزئه تضمنا) ، تضمنا بالنصب عطف على ماذا؟ على دلالة المطابقة، ودلالة المطابقة معمول لأي شيء؟ يدعونه، إذا اختلف العامل، ولذلك قال: ... [ففيه العطف على معمولين] . وهما: ما، ودلالة. [لمعمولين # هل سبق] [لعاملين مختلفين] وهما: على، ويدعونها، وهذا مختلف فيه هل هو جائز أم لا؟ قيل بجوازه، وقيل بمنعه، [واغتفر] يعني يرى رأي الجمهور أنه ممنوع، [واغتفر لأن أحد العاملين جار) وهو على، وأما إذا كانا فعلين حينئذ المنع، وأما إذا كان أحدهما جار كما هو الشأن هنا فهذا مغتفر [وقد تقدم، وذلك جائز نحو في الدار زيد، والحجرة عمرو] عطف على في الدار زيد هنا مغتفر لأنه جار [كما في كتب النحو] ، إذا (وجزئه) عطف على (ما) و (تضمنا) عطف على دلالتا المطابقة التي هي منصوبة ب (يدعونها) ، وهذا محل نزاع بين النحاة، إذا دلالة المطابقة دلالة اللفظ على تمام ما وضع له، ودلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع له تضمن يسمى تضمنا، دلالة اللفظ على جزء مسمى في ضمن كله، وهذه لا تكون دلالة تضمن إلا في المعاني المركبة يعني إذا كان مدلوله اللفظ معنى مركب من شيئين فأكثر جاءت دلالة التضمن وإلا فلا، كما مر دلالة الإنسان على حيوان، أو على الناطق، أو دلالة الأربعة على الواحد، أو على الاثنين، أو على الثلاثة نقول: هذا دلالة تضمن. (وما) ماذا قال الناظم؟ الشارح ذهب بعيدا .. (وما لزم ** فهو التزام) يعني دلالة اللفظ على ما لزم، على المعنى الذي لزم للفظ وهو خارج عنه (فهو التزام) هنا ليس عندنا دلالة اللفظ على معنى كامل ولا على بعض المعنى، وإنما هو شيء خارج عن مدلول اللفظ، لم يوضع له في لسان العرب هذا اللفظ لهذا المعنى، وإنما لشيء خارج عنه قال هنا: [وأما دلالة اللفظ على (ما) أي المعنى اللازم الذي (لزم) معناه (فهو التزام) ] هنا الشارح ذهب بعيدا قوله: (فهو التزام) . رأى أن الفاء هذه واقعة في جواب شرط حينئذ لا بد من التقديم، وأما جعلها في جواب أما، وليس الأمر كذلك بل نحكم على الفاء بأنها زائدة لأجل الوزن ويبقى الكلام متصل بما سبق، [وأما دلالة اللفظ على (ما) ] والظاهر أن نقول: ودلالة اللفظ.
جواب شرط حينئذ لا بد من التقديم، وأما جعلها في جواب أما، وليس الأمر كذلك بل نحكم على الفاء بأنها زائدة لأجل الوزن ويبقى الكلام متصل بما سبق، [وأما دلالة اللفظ على (ما) ] والظاهر أن نقول: ودلالة اللفظ. كما قال الشارح هناك، ودلالة اللفظ على ما لزم فهو دلالة التزم، فهو معطف على ما قبله، والفاء زائدة، وهذا أولى مما في الشرح هنا من أن الفاء هنا واقعة في جواب أما المحذوفة والتقدير وأما ما لزم على أن المعنى [وأما دلالة اللفظ على (ما لزم) ] إلى آخره لماذا؟ لأنا إذا قلنا: وأما. فصلنا الكلام ومر معنى بالأمس أن جعل الكلام بسياق واحد أولى من فصله، إذا نجعل ودواء وما لزم معطوف على ما سبق أولى من فصله، ونجعل الفاء هذه فاء زائدة، ولا نحتاج أن نجعلها في جواب شرط مقدر، [وأما دلالة اللفظ على (ما) أي المعنى اللازم الذي (لزم) معناه] يعني معنى اللفظ، لأن اللازم معنى لا شك أنه معنى، لكن اللفظ لم يوضع له، إذا اللازم هو معنى، لكنه ليس المعنى الذي وضع له اللفظ، [ (فهو التزام) أي دلالة التزام] لماذا؟ [لالتزام المعني أي استلزامه له] [أي استلزامه] استلزام المعنى الذي وضع له في لسان العرب ذلك اللفظ (له) لذلك المعنى الخارج فعندنا معنيان، معنى وضع له اللفظ، وهذا لا علاقة له بدلالة التزام، دلالة اللفظ على المعنى كله، أو على بعضه دلالة وضعية على الصحيح في النوعين، دلالة اللفظ على معناه لازم لهذا المعنى الذي وضع له في لسان العرب هذا الذي يسمى دلالة التزام، إذا اللازم هو الخارج، والملزوم هو المعنى الذي وضع له اللفظ، حينئذ نقول: فرق بين اللازم والملزوم. فالملزوم ما هو؟ هو المعنى الذي وضعت العرب هذا اللفظ لهذا المعنى، يسمى ملزوما لا علاقة له بدلالة التزام، وأما اللازم فهو الخارج قال هنا: (لاستلزام المعنى أي لاستلزامه له) ، عندنا ضميران هنا استلزامه الضمير الأول المعنى الذي وضع له اللفظ في لسان العرب، (له) لذلك المعنى الخارج الذي هو اللازم استلزامه أي: الملزم، له للازم، وضع اللفظ للأول أو للثاني؟ استلزامه له للأول أو للثاني؟ للأول، إذا استلزامه الضمير هنا يعود للملزوم يعني المعنى الذي وضع له اللفظ في لسان العرب، (له) أي لذلك الخارج، مثاله قال: (كدلالة الأربعة على الزوجية) .
فظ للأول أو للثاني؟ استلزامه له للأول أو للثاني؟ للأول، إذا استلزامه الضمير هنا يعود للملزوم يعني المعنى الذي وضع له اللفظ في لسان العرب، (له) أي لذلك الخارج، مثاله قال: (كدلالة الأربعة على الزوجية) . الأربعة معلوم أنها وضعت للعدد المعلوم، أربعة، واحد اثنان ثلاثة أربعة المسمى هذا أربعة، كونه زوجا هذا خارج عنه يعني قد تقابل إلى الانقسام على اثنين، حينئذ نقول: دلالة اللفظ إذا سمعت أربعة تعلم أنها زوج يعني لا فرد، سمعت واحدا أو ثلاثة تعلم أنها فرد لأنها لا تقبل القسمة على اثنين، دلالة العدد على الزوجية أو على الفردية نقول: هذا من دلالة الملزوم على اللازم، فهي دلالة التزام، دلالة الأربعة على الزوجية، لفظ الأربعة لم يوضع لمعنى الزوجية، وإنما وضع لمسمى هو: الواحد والاثنان والثلاثة والأربعة، مجموع هذه الأعداد فيسمى أربعة، لكن كونه دالا على الزوجية نقول: هذا شيء فهم من خارج المعنى الذي وضع له في لسان العرب، وهو معنى لكنه لم يوضع له في لسان العرب وإنما دل عليه المعنى الذي وضع له اللفظ في لسان العرب، إذا دلالة الأربعة على الزوجية، الأربعة ملزوم والزوجية لازم ودلالة التزام هو الزوجية (ودلالة العمى على البصر) ما هو العمى؟ سلب البصر، هل يمكن أن يتصور العمى دون أن يفهم معنى البصر؟ لا يمكن، إذا العمى، لفظ عمى عمي معناه سلب البصر، إذا هو عدم، والبصر وجود، هل يمكن أن يدرك معنى العمى دون أن يدرك البصر؟ لا، لا يمكن، إذا دلالة العمى على البصر دلالة التزاميه واضح هذا؟ (فهو التزام إن بعقل التزم) ، [ (فهو التزام) أي دلالة التزام]، إذا دلالة التزام هي دلالة اللفظ على معنى خارج عن مسماه دلالة اللفظ على معنى خارج عن مسماه لازم له لزوما ذهنيا بحيث يلزم من فهم المعنى المطابق فهم ذلك الخارج اللازم، كدلالة العمى على البصر، والأسد على الشجاعة، والأربعة على الزوجية قوله: (إن بعقل التزم) . هذا شرط لمعنى أن الدلالة السابقة يشترط أن يكون اللزوم لزوم عقليا (بعقل) الباء هنا بمعنى في يعني التزم اللازم في العقل، اللازم حقيقته عندهم ما يمتنع انفكاكه عن الشيء فليس عندنا عدد أربعة ينفك عن الزوجية، وليس عندنا عمى ينفك عن معنى البصر، وليس عندنا معنى الأسد ينفك عن الشجاعة، إذا هو لازم يمتنع انفكاكه عنه، ينقسم اللازم من حيث اللزوم في الذهن والخارج إلى ثلاثة أقسام من أجل أن نعرف كلام الناظم إلى ثلاثة أقسام. اللازم في الذهن والخارج معا يعني يلزم في الذهن في داخل الذهن وفي الخارج معا، [كدلالة الأربعة على الزوجية] يعني يفهم معنى الزوجية وهو لازم للأربعة في الذهن، وكذلك في الخارج في الوجود. الثاني: اللازم في الذهن فقط دون الخارج كلزوم البصر للعمى، هذا لا وجود له في الخارج، إذا قيل: ما معنى العمى؟ هو أعمى، إذا سلب البصر، هل الأعمى يكون بصيرا؟ الجواب: لا، إذا هذا اللازم يكون في الذهن فقط لا في الخارج. الثالث: اللازم في الخارج فقط لازم في الخارج فقط كدلالة الغراب على السواد هذا لا يلزم العقل لا يمنع أن يكون الغراب أسود أحمر أخضر إلى آخره، العقل لا يمنع، لكن وجوده في الخارج قالوا: لا غراب إلا وهو أسود. إذا هذا لزوم في الخارج لا في الذهن.
لخارج فقط كدلالة الغراب على السواد هذا لا يلزم العقل لا يمنع أن يكون الغراب أسود أحمر أخضر إلى آخره، العقل لا يمنع، لكن وجوده في الخارج قالوا: لا غراب إلا وهو أسود. إذا هذا لزوم في الخارج لا في الذهن. الأول والثاني دلالة التزام (إن بعقل التزم) واللازم العقلي قد يوافقه الخارج وقد لا يوافقه، إذا نوعان من اللازم يسمى دلالة التزام، وأما الثالث الذي هو اللازم الخارج فقط فهذا لا يسمى دلالة التزام عند المناطقة، هنا قال: (إن بعقل التزم) . إن في عقل شرط حذف جوابه لدلالة قوله: ... [فهو التزام عليه، والمعنى أن الدلالة على اللازم تسمى التزاما] . متى عند المناطقة؟ [إن التزم ذلك اللازم في العقل] يعني عدم الانفكاك يكون بالعقل لا بالعادة، [إن التزم ذلك اللازم في العقل أي الذهن، بأن لزم من تصور الملزوم] الذي هو مدلول اللفظ الذي وضع له معنى اللفظ في لسان العرب [بأن لزم من تصور الملزوم في الذهن تصور ذلك اللازم فيه، سواء لزم مع ذلك في الخارج كالزوجية للأربع، أو لم يلزمه في الخارج بل كان منافيا له فيه كالبصر للعمى] هذان نوعان للازم، لازم في الذهن والخارج كالزوجية للأربع، لازم في الذهن فقط لا في الخارج كالبصر للعمى، [وخرج بذلك القيد] (إن بعقل التزم) [القيد اللازم في الخارج فقط دون الذهن كالسواد للغراب] فهو لازم له، لكنه في الخارج، [فلا يسمى دلالة لفظ الغراب عن السواد دلالة التزام] ، وإن كان لازما له في الخارج، لأنه من جهة العادة لا العقل [لعدم لزوم السواد له في العقل، وإن لزمه في الخارج] ، إذا فهو دلالة التزام بشرط أن يكون اللازم مستصحبا في العقل سواء وجد معه في الخارج أو لا، وأما ما كان لازما في الخارج فقط فهذا لا يسمى دلالة التزام عند المناطقة، والله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
كون اللازم مستصحبا في العقل سواء وجد معه في الخارج أو لا، وأما ما كان لازما في الخارج فقط فهذا لا يسمى دلالة التزام عند المناطقة، والله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. [عناصر الدرس] فصل في مباحث الألفاظ. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد. الفصل السابق (فصل في أنواع الدلالة الوضعية) ، بقي التنبيه على أن قوله: (الوضعية) . هذا صريح في أن الأنواع الثلاثة كلها وضعية، واتفق المناطقة وغيرهم على أن المطابقية وضعية يعني دلالة المطابقة لا خلاف فيها في أنها وضعية، وأما دلالة التضمن ودلالة التزام هذه فيها خلاف [بين ... النحاة] (١) بين الأصوليين، والبيانيين، والمناطقة، وقيل: وضعيتان. وعليه عامة المنطقيين، وهو الذي أشار إليه المصنف هنا وضعية حينئذ حكم على الأنواع الثلاثة بأنها وضعية، وقيل: عقليتان. يعني: دلالة التضمن عقلية، ودلالة التزام عقلية، وعليه عامة البيانيين يرجحون هناك أنها عقلية، وقيل: التضمن وضعية، والالتزام عقلية. وعليه جمهور الأصوليين، وهو المرجح، والصحيح أن دلالة التضمن وضعية وليست بعقلية، لأن أول ما يفهم من اللفظ هو الكل ثم ينتقل منه إلى الجزء، وهذا إنما فهم من جهة الوضع، والصحيح أن التضمنية وضعية والتزاميه عقلية، الالتزام واضح أنه من جهة العقل، والقول بأنها وضعية فيه شيء من النظر. فصل في مباحث الألفاظ (فصل في مباحث الألفاظ) اعلم أن المنطقي لا بحث له إلا على المعاني، لكن لما كانت المعاني مفتقرة في فهمها إلى الألفاظ عقد المنطقيون لها بابا وقسموا المستعمل منها إلى المركب والمفرد كما قاله المصنف. - الشرح - ثم قال الناظم رحمه الله تعالى: [ (فصل في مباحث الألفاظ) اعلم أن المنطقي]. يعني: العالم المنسوب إلى المنطق (المنطقي) ، كالنحوي والصرفي والبياني (لا بحث له إلا على المعاني) ، لأن البحث في المعقولات، والمعقولات معاني، إذا الأصل في بحثه إنما هو المعقول مع الذي يكون في الذهن، حينئذ إذا كان كذلك فيكون البحث في الألفاظ تبعا لا أصلا، لأن الأصل في الفن إنما يبحث عن المعاني يعني عن المعقولات. فبحثهم عن الألفاظ يكون تبعا، ولذلك ثم قدر مشترك بين المباحث اللفظية بين النحاة والمناطقة والأصوليين وغيرهم ثم أبحاث مشتركة، البحث يكون هنا ويكون في علم البيان ويكون في الأصول (لا بحث له إلا على المعاني، لكن لما كانت المعاني) المعقولات التي تكون في النفس، (مفتقرة) محتاجة أشد الاحتياج (في فهمها إلى الألفاظ) ، لأن من يدرك الشيء كما ذكرنا اليوم أن من أدرك الشيء إن لم يحتج إلى الإخبار حينئذ لا إشكال لأنه لا يحتاج إلى اللفظ، إنما أدركه في نفسه وكانت الفائدة له هو، وأما إذا أراد أن يخبر غيره فلا بد أن يعبر بلفظ، إذا صار تعبير للغير، أو صار إيصال المعاني، أو المعقولات للغير مفتقرا إلى الألفاظ، لأنه لا يمكن أن يصل بذلك إلا بلفظ، [لكن لما كانت المعاني مفتقرة في فهمها إلى الألفاظ عقد المنطقيون لها ... بابا] أو فصلا كما قال الناظم هنا: (فصل في مباحث الألفاظ) (١) سبق.
ت للغير مفتقرا إلى الألفاظ، لأنه لا يمكن أن يصل بذلك إلا بلفظ، [لكن لما كانت المعاني مفتقرة في فهمها إلى الألفاظ عقد المنطقيون لها ... بابا] أو فصلا كما قال الناظم هنا: (فصل في مباحث الألفاظ) (١) سبق. [وقسموا المستعمل منها إلى المركب والمفرد كما قاله المصنف] ، إذا بحثهم هنا إنما هو من جهة التبعة، (مباحث) جمع مبحث، والمراد به المسائل التي يذكرها المنطقيون في هذا الموضع، فإن كان المبحث مفعل في الأصل استعمال لغوي هو اسم مكان لمكان البحث ثم استعمل عرفا في بيان الشيء والكشف عنه كقولهم: مبحث كذا. بمعنى مكان بيانه والكشف عنه مبحث كذا حينئذ مكان البحث عنه يعني الكشف والبيان. (مباحث الألفاظ) أي هذا محل ومكان للبحث والكشف والإيضاح عن الألفاظ، والمراد به المسائل التي سيذكرها المصنف رحمه الله تعالى. مستعمل الألفاظ حيث يوجد ... إما مركب وإما مفرد (مستعمل الألفاظ) أي المستعمل منها، فخرج منها المهمل كديز، وقوله (حيث يوجد) أي في أي مكان يوجد اللفظ المستعمل فهو) (إما مركب) كزيد قائم، (وإما مفرد) كزيد. - الشرح - (مستعمل الألفاظ) احترز به عن مهمل الألفاظ، ألفاظ جمع لفظ، واللفظ عند النحاة عند أهل اللغة: الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية التي أولها الألف وآخرها الياء، مهملا كان أو مستعملا، فاللفظ ينقسم عند النحاة إلى لفظ مستعمل ولفظ مهمل، ما حقيقة اللفظ المستعمل؟ هو ما وضعته العرب، يعني لمعنى. جعل اللفظ دليلا على معناه أو لمعنى. الثاني: المهمل، مهمل مفعل مأخوذ من الإهمال، وهو: الترك، وهو الذي لم تضعه العرب، إذا (مستعمل الألفاظ) احترز به عن المهمل حينئذ يكون من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف، الألفاظ المستعملة (مستعمل الألفاظ) يعني المستعمل من الألفاظ، [أي: المستعمل منها، فخرج منها المهمل كديز] فلا معنى له، حينئذ لا ينقسم إلى المركب والمفرد، وإنما الذي ينقسم إلى المركب والمفرد هو المستعمل كديز هذا مهمل مقلوب زيد ورفعج مقلوب جعفر، هذا لا ينقسم إلى مفرد ومركب لأنه لا معنى له، وإنما الذي ينقسم هو الذي له معنى، (مستعمل الألفاظ حيث يوجد) ، (حيث) هذه للإطلاق أي إطلاقية، لأن حيث تأتي للتقيد وتأتي للتعليل وتأتي للإطلاق ولها ثلاث معاني، [ (حيث يوجد) . أي: في أي مكان يوجد اللفظ المستعمل فهو] حينئذ (إما مركب وإما مفرد) ، إما لفظ مركب وإما لفظ مفرد، فانحصر اللفظ المستعمل في هذين القسمين الدليل وهو الاستقراء والتتبع، ((إما مركب) كزيد قائم، (وإما مفرد) كزيد) مركب زيد قائم (وإما مفرد) كزيد. ثم أراد أن يعرف وإن كان الشارح هنا ذكر مثالين مثالا للمركب ومثالا للمفرد، والناظم ذكر التعريف قال: فأول ما دل جزؤه على ... جزء معناه بعكس ما تلا
(وإما مفرد) كزيد) مركب زيد قائم (وإما مفرد) كزيد. ثم أراد أن يعرف وإن كان الشارح هنا ذكر مثالين مثالا للمركب ومثالا للمفرد، والناظم ذكر التعريف قال: فأول ما دل جزؤه على ... جزء معناه بعكس ما تلا (فأول) أي المركب، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعها في مقام التفصيل (ما) أي هو الذي (دل جزؤه) خرج ما لا جزء له كباء الجر ولامه وماله جزء لا يدل كزيد وعبد الله وتأبط شرا، والحيوان الناطق، أعلاما، وما يتوهم من دلالة أجزاء الأعلام الأخيرة فإنما كان قبل جعلها أعلاما أما بعده فصارت أجزاؤها كزاي زيد لا تدل على شيء، ودلالتها السابقة صارت نسيا منسيا، (على ** جزء معناه) بضم الزاي متعلق بدل فهو تكملة له فلا يخرج به شيء، وقوله (بعكس) أي حال كون المركب ملتبسا بعكس (ما) أي المفرد الذي (تلا) المركب في الذكر، أي تبعه، فالمفرد ما لا يدل جزؤه على جزء معناه بأن لم يكن له جزء كباء الجر أو له جزء لا يدل على معنى كالأعلام المتقدمة. - الشرح -
ي حال كون المركب ملتبسا بعكس (ما) أي المفرد الذي (تلا) المركب في الذكر، أي تبعه، فالمفرد ما لا يدل جزؤه على جزء معناه بأن لم يكن له جزء كباء الجر أو له جزء لا يدل على معنى كالأعلام المتقدمة. - الشرح - (فأول) الفاء هذه فاء الفصيحة (أي المركب) أراد أن يعرف المركب، ما حقيقة المركب؟ قال: (ما دل جزؤه على ** جزء معناه) ، (ما) أي لفظ مستعمل له جزء وجزؤه دل على جزء المعنى، هذا حقيقة المركب، (فأول) هذا مبتدأ (وسوغ الابتداء بالنكرة) هنا (وقوعها في مقام التفصيل) أول بعكس ما تلا، إذا عندنا تفصيل، وإذا وقعت النكرة في مقام التفصيل حينئذ صار مسوغا لها لأنها مفيدة فائدة ما فجاز الابتداء بها على المشهور عند النحاة (ما دل جزؤه) [ (ما) أي هو الذي] اللفظ مستعمل لو فسره بلفظ مستعمل كان أولى، أو اللفظ المستعمل وجعلها بمعنى الذي، لأن قوله: [هو الذي] . طيب ما هو الذي؟ أي: اللفظ المستعمل. (دل جزؤه) ، إذا له جزء، المركب ما له جزء، وهذا الجزء دل على جزء معناه يعني على بعض المعنى، [خرج ما لا جزء له] أصلا [كباء الجر ولامه] وهذا ليس له جزء، أليس كذلك؟ زيد مؤلف من ثلاثة أجزاء (ز، ي، د) ، لكن اللام لام الجر هي جزء واحد، ولا يعبر بأن له جزء أليس كذلك؟ فخرج ما لا جزء له، ليس له جزء بل هو شيء واحد [كباء الجر ولامه، وماله جزء لا يدل كزيد وعبد الله وتأبط شرا والحيوان الناطق، أعلاما] يعني في الثلاثة المتأخرة. عبد الله، وتأبط شرا، والحيوان الناطق، هذه لها جزء، لكن الجزء لا يدل على جزء من المعنى الذي استعمل اللفظ له، فزيد علم، ما معناه؟ الذات، أليس كذلك؟ له أجزاء مؤلف من ثلاثة أجزاء (ز، ي، د) هل الجزء (ز) يدل على شيء مما دل عليه لفظ زيد؟ لا يدل، إذا زيد له جزء وهو (ز) ولا يدل هذا الجزء على جزء المعنى الذي وضع له لفظ زيد، لأن لفظ زيد مدلوله ما هو؟ ذاته الذات المشخصة، هل (ز) يدل على الذات المشخصة؟ لو قال: جاء (ز) ، جاء (ي) ، جاء (د) دل على شيء؟ لم يدل على شيء، هذا يسمى ماذا؟ يسمى مفردا وليس مركبا، إذا خرج ما له جزء، لكن هذا الجزء لا يدل على جزء المعنى كزيد عبد الله علما عبد الله قبل جعله علما له جزء ويدل على جزء المعنى، لكن بعد جعله علما صار عبد الله مثل زيد، لأنه في الأصل عبد لله، عبد دل على العبودية، الله لفظ الجلالة دل على المعنى المراد له، ذات متصفة بصفة الإلوهية، لكن بعد جعله علما صار المعنى السابق نسيا منسيا، فعبد الله يسمى شخصا عبد الله، هل يدل على اللفظ عبد الله على أنه عبد متحقق بالعبودية وصف العبودية لله عز وجل؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأن هذا المعنى العبودية لله كان قبل جعله علما من حيث كونه مركبا تركيبا إضافيا، لكن لما جعل علما حينئذ سلب المعنى الذي دل عليه اللفظ قبل التركيب، إذا عبد جزء الله جزء، هل يدل عبد على ما دل عليه لفظ عبد الله؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأن عبد الله يدل على الذات فقط لا يدل على وصف معه، لماذا؟ لأن هذا شأن الأعلام. اسم يعين المسمى مطلقا ** علمه ..
لتركيب، إذا عبد جزء الله جزء، هل يدل عبد على ما دل عليه لفظ عبد الله؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأن عبد الله يدل على الذات فقط لا يدل على وصف معه، لماذا؟ لأن هذا شأن الأعلام. اسم يعين المسمى مطلقا ** علمه .. فالعلم يدل على الذات فقط دون وصف، وهذا معنى قول النحاة: الأعلام جامدة في الأصل. يعني: أعلام البشر ما عدا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالأعلام جامدة بمعنى أنها لا تدل إلا على الذات فقط، ولا تدل على وصف يتعلق بالذات فزيد مدلوله الذات فقط، وعبد الله مدلوله الذات فقط، ولا يدل على وصف العبودية البتة، كذلك تأبط شرا، تأبط شرا يعني: جعله في إبطه، تأبط فعل ماضي، والفاعل هو، وشرا مفعول به، تدل على معنى أو لا؟ تدل على معنى مركب، لكن لما جعل علما سلب منه المعنى السابق، تأبط شرا مثل زيد يدل على الذات فقط ولا يدل على الشر ولا على التأبط ولا على غيره، وإنما دل على ذلك قبل جعله علما، حيوان ناطق لو سمي زيد أو سمي شخص بحيوان ناطق حينئذ نقول: حيوان كونه متصفا بالحيوانية، وناطق كونه متصفا بالناطقية، ويقول لك: تعريف الإنسان: حيوان ناطق، فلو سمي بهذا حينئذ نقول: سلب عنه المعنى السابق فصار المعنى السابق نسيا منسيا. إذا هذه الألفاظ الثلاثة عبد الله، وتأبط شرا، والحيوان الناطق، لها أجزاء فعبد الله مؤلف من جزأين عبد ولفظ الجلالة، الجزء عبد لا يدل على ما دل عليه لفظ عبد الله علما لأنه لا يدل إلا على الذات، كذلك تأبط شرا جملة فعلية ولم تدل إلا على ذات زيد لأنه صار علما، وأما قبل جعله علمية فله معنى آخر والكلام في كونه علما، والحيوان الناطق مركبا تركيبا توصيفيا لا يدل بعد جعله علما على ما دل عليه قبل العلمية، إذا له جزء؟ نعم له جزء، وهو حيوان هذا جزء، وناطق هذا جزء، لا يدل لفظ الحيوان على مسمى الحيوان الناطق، لماذا؟ لأن هذه الألفاظ عبد والحيوان وتأبط مثل زاي زيد (ز) لا تدل على شيء البتة، واضح هذا؟ إذا ما له جزء لكن هذا الجزء لا يدل يعني: على جزء المعنى الذي دل عليه اللفظ، فالعرب وضعت اللفظ زيد لمدلول هو الذات لو جيء بلفظ (ز) فقط لا يدل على شيء مما دل عليه زيد فهو الذات، وكذلك فيما تلاه من الأسماء، (لا يدل كزيد، وعبد الله، وتأبط شرا، والحيوان الناطق، أعلاما) يعني حال كونها الثلاثة المتأخرة أعلام، وأما زيد فهو علم، (وما يتوهم من دلالة أجزاء الأعلام الأخيرة) عبد الله وتأبط شرا والحيوان الناطق هذا يتوهم الناظر أنها تدل على معنى نقول: هذا المعنى متى؟ قبل جعله علما، وأما بعد جعله علما فلا فرق بين الأربعة البتة، فعبد مثل (ز) من زيد، وتأبط تأبط جزء مثل (ز) من زيد، والحيوان الناطق الحيوان جزء لكنه مثل (ز) من زيد فلا يدل على شيء مما دل عليه اللفظ كله، قال: (وما يتوهم من دلالة أجزاء الأعلام الأخيرة فإنما كان) . يعني: الدلالة. (قبل جعلها أعلاما) ، فهي أوصاف لأن المركب الإضافي، والجملة الفعلية، وكذلك الاسمية، والمركب التصريفي لها دلالات، أما قبل جعلها أعلاما، (أما بعده) يعني بعد نقله وجعلها أعلاما. (فصارت أجزاؤها كزاي زيد لا تدل على شيء) البتة (لا تدل على شيء ودلالتها السابقة) قبل جعلها علما (صارت نسيا منسيا) حينئذ تكون هذه الدلالة غير مقصودة، وإنما كانت قبل جعلها أعلاما، إذا ما حقيقة المركب؟ قال: (ما دل جزؤه على ** جزء معناه) .
شيء) البتة (لا تدل على شيء ودلالتها السابقة) قبل جعلها علما (صارت نسيا منسيا) حينئذ تكون هذه الدلالة غير مقصودة، وإنما كانت قبل جعلها أعلاما، إذا ما حقيقة المركب؟ قال: (ما دل جزؤه على ** جزء معناه) . إذا له جزء ويدل الجزء على جزء المعنى، هذا يسمى مركبا ما عداه فهو المفرد قال هنا: [ (على ** جزء معناه) بضم الزاي]. للوزن هنا ولغة، [متعلق بدل فهو تكملة له فلا يخرج به شيء] يعني ليس للاحتراز، وقد جعلها بعضهم للاحتراز وأخرج به نحو أبكم. قال: أبكم هذا مؤلف من جزأين، أبكم يعني: لا يتكلم أخرص، أليس كذلك؟ إذا أبكم يعني: أخرص، هو مؤلف من جزأين أب كم، أب دل على الأبوة، كم إما استفهامية أو خبرية سؤال عن عدد أو إخبار عن عدد كثير، إذا له جزء لكنه لا يدل على جزء المعنى، واضح؟ أبكم مدلوله أخرص هو مؤلف من كلمتين جزأين، إذا له جزء [لكنه] (١) وله معنى ليس كعبد الله وتأبط شرا له جزء وليس له معنى، هذا له جزء وهو أب ومدلوله الأبوة، وكم ومدلوله عدد كثير إذا كانت [إخبارية] (٢) خبرية أو عدد سؤال عددي إن كانت استفهامية، لكن هل الاستفهام أو الإخبار العدد من مدلول أبكم؟ الجواب: لا، هل أب الأبوة من مدلول أبكم؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأنه وإن تألف من جزأين وكل جزء له معنى لكن هذا المعنى ليس جزء المعنى الذي دل عليه المركب أبكم حينئذ هذا يكون مفردا ولا يكون مركبا، إذا (على ** جزء معناه) بعضهم جعله تكملة يعني لم يحترز به عن شيء، وبعضهم أخرج به ما له جزء وله معنى له دلالة لكن لا على جزأ معناه ومثل له بأبكم وهذا الذي جرى عليه الشيخ أمين في المقدمة المنطقية، وقوله: (بعكس ما تلا) . يعني: بعكس ما تلاه. ما هو الذي تلاه؟ (فأول) يعني: المركب. (ما دل جزؤه على ** جزء معناه بعكس) العكس هنا المراد به الخلاف مخالف يعني بخلاف ما أي الذي تلاه أي تلا المركب، ما الذي تلا المركب؟ المفرد، إذا تعريف المفرد ما لا يدل جزؤه على جزء معناه، تعريف المركب ما دل جزؤه على جزء معناه، إذا له جزء ويدل على جزء المعنى، المركب الإضافي كغلام زيد وليس علما يدخل تحت المفرد أو تحت المركب؟ غلام زيد يعني: غلام منسوب لزيد. هذا معناه هذا مدلوله غلام منسوب لزيد، غلام لوحدها جزء ودلت على معنى، وهذا المعنى جزء من مفهوم غلام زيد، أليس كذلك؟ لأن غلام داخل في مفهوم غلام زيد، إذا الغلام له معنى وهو جزء ودل على جزء معناه معنى غلام زيد، زيد هذا جزؤه الثاني وله معنى ودل على جزء المعنى الموضوع له اللفظ وهو غلام زيد، إذا غلام زيد هذا مركب وليس بمفرد والتقيد كحيوان ناطق مثلا حيوان ناطق له جزءان: الجزء الأول: حيوان. والجزء الثاني: ناطق. (١) سبق. (٢) سبق.
اني وله معنى ودل على جزء المعنى الموضوع له اللفظ وهو غلام زيد، إذا غلام زيد هذا مركب وليس بمفرد والتقيد كحيوان ناطق مثلا حيوان ناطق له جزءان: الجزء الأول: حيوان. والجزء الثاني: ناطق. (١) سبق. (٢) سبق. حيوان ناطق، حيوان موصوف بالناطقية، إذا حيوان فقط له معنى ودل على جزء معنى حيوان ناطق، وكذلك الناطق، إذا له جزء وله دلالة وهذه الدلالة هي جزء المعنى، إذا المركب التقيدي داخل في المركب، والإسنادي قام زيد، زيد قائم، هذا واضح من باب أولى، ولذلك مثل به الشارح [ (إما مركب) كزيد قائم] فأول ما يدخل في المركب هو الإسنادي، ويلحق به المركب الإضافي والمركب التقييدي، وهذه داخلة في مفهوم المركب، والمفرد يختص بالاسم والفعل والحرف، الاسم والفعل والحرف، فالاسم مفرد، والفعل مفرد، والحرف مفرد، ويدخل في الاسم العلم الإضافي كعبد الله لأننا جعلناها من ماذا؟ عبد الله، غلام زيد، حيوان ناطق، قبل جعلها أعلاما هي مركبات، بعد جعلها أعلاما هي مفردات، واضح؟ المركب الإضافي، المركب التقييدي، توصيفي بل الإسنادي قبل جعلها أعلاما هي مركبات بعد جعلها أعلاما هي مفردات يرد السؤال هنا. إدراك مفرد تصورا علم ... ودرك نسبة بتصديق وسم قلنا: إدراك النسبة أي الخارجية الوقوع واللا وقوع مراد به المركبات يعني المركبات الإسنادية، فإدراك المركب الإضافي، هل هو تصديق؟ لا، إذا خرج عن المركب، دخل في ماذا؟ في إدراك المفرد، وهنا المركب الإضافي دخل في المركب وليس بمفرد، واضح هذا؟ إدراك مفرد تصورا علم إدراك المفرد يعني ما ليس وقوع نسبة حكمية أو لا وقوعها كما ذكر الشارح، حينئذ إدراك المفرد الذي هو غلام زيد ليس بتصديق وإنما هو تصور، غلام زيد عرفت معنى غلام زيد مدلوله غلام منسوب لزيد، هذا تصديق؟ ليس بتصديق، لماذا؟ لأنه ليس إدراك وقوع نسبة في الخارج حينئذ يكون من قبيل المفرد وهنا جعلناه من قبيل المركب، هل هذا تعارض أم لا؟ نقول: المفرد في باب التصور والتصديق يختلف عن المفرد في هذا المقام، كالمفرد عند النحاة في باب الإعراب له معنى، وفي باب المنادى واسم لا له معنى آخر، فاللفظ واحد والمعنى مختلف، المفرد عند المناطقة في باب التصور والتصديق تقسيم العلم إلى التصور والتصديق يدخل المركب الإضافي والتقييدي في قسم المفرد، لأنه إدراك مفرد يعني ما ليس وقوع نسبة خارجية أو لا وقوعها، وهنا في هذا المقام المفرد يدخل فيه ما لا يدل جزؤه على جزء المعنى، فخرج حينئذ المركب الإضافي والمركب التوصيفي قبل جعلها علما، إذا المركب الإضافي يكون مفردا في باب التصور ويكون مركبا في باب مباحث الألفاظ، وكذلك المركب التقييدي أو التوصيفي يكون مفردا في باب التصور ومعنا هنا يكون مركبا حينئذ لا تعارض بين الاصطلاحين، والاصطلاح يختلف فالمفرد بالتصور والتصديق كل ما ليس بإسناد خبري تام، وفي مبحث المركب والمفرد هنا فله اصطلاح آخر على ما ذكرناه، إذا مستعمل الألفاظ حيث يوجد ... إما مركب وإما مفرد
التصديق كل ما ليس بإسناد خبري تام، وفي مبحث المركب والمفرد هنا فله اصطلاح آخر على ما ذكرناه، إذا مستعمل الألفاظ حيث يوجد ... إما مركب وإما مفرد أي: المركب. (ما) أي لفظ مستعمل. (دل جزؤه) إذا له جزء، وهذا الجزء له دلالة خرج ما لا جزء له أصلا كباء الجر، وخرج ما له جزء لكن ليس له دلالة، وهذا الذي ذكره الشارح هنا (على جزء معناه) يرى الشارح كغيره من بعض الشراح أنه من باب التكملة يعني ليس له محترز، والصحيح أن له محترز وهو نحو أبكم، (بعكس ما تلا) يعني (بعكس ما) أي المفرد الذي تلا المركب، بعكس العكس المراد به المعنى اللغوي [أي: حال كون المركب] هو قال: [ملتبسا] . والأولى أن يقول: متلبسا. [بعكس (ما) أي المفرد الذي (تلا) المركب في الذكر أي تبعه] أي بعكس المفرد الذي، أو بعكس مفرد تلاه، حينئذ الضمير المستتر في تلا يرجع لما، والضمير المقدر المنصوب يرجع للمركب تلاه تلا في ضمير مستتر يعود إلى ما [بعكس (ما) ]، والضمير المنصوب المحذوف. وحذف فضلة أجز إن لم يضر ... كحذف ما سيق جوابا أو حصر الضمير، تلاه الهاء هذا في محل نصب مفعول به يعود على المركب، ... (فالمفرد) هو (ما لا يدل جزؤه على جزء معناه) ، والمركب ما دل جزؤه على جزء معناه، إذا نعلم من هذا التقسيم ومن هذين الحدين أن المفرد هو ما لا يدل جزؤه على جزء معناه أن هذا اصطلاح خاص للمناطقة، ففعل كثير من النحاة المتأخرين في تعريف المفرد بقولهم: الكلمة قول مفرد، والمفرد هو ما لا يدل جزؤه على جزء معناه. هذا غلط، لماذا؟ لأنه اصطلاح المناطقة، فالمفرد عند المناطقة مخالف للمفرد عند النحاة، فلا يعرف بمثل ما عرف به النحاة، وإن شاع عند ابن هشام وغيره على دلالته إلا أن هذا غلط يعتبر لأنه من تداخل الاصطلاحات، قد نص على ذلك غير واحد كابن اللحام في مختصر أصول الفقه، وكذلك الفتوحي في شرح الكوكب المنير، ويسير الحمصي في حاشيته على مجيب الندا، والبيجوري في شرح العمريطي، نظم الآجرومية، كلهم نصوا على أن هذا من تداخل الحدود التعاريف والاصطلاحات، حينئذ المفرد عند النحاة هو: الكلمة الواحدة، أو الملفوظ لفظا واحدا عرفا يعني مرة واحدة. وأما تعريفه بأنه (ما لا يدل جزؤه على جزء معناه) نقول: هذا غلط، ولذلك لما جاءوا عند عبد الله علما قالوا: هو كلمة واحدة. قد التزم ذلك السيوطي في ((همع الهوامع) ) وكذلك الأشموني في ((شرح الألفية) ) وهو غلط كذلك، نقول: غلط، لأنه من تداخل الحدود كما علمنا، إذا نقول هنا المفرد ما لا يدل جزؤه على جزء معناه، والمركب ما دل جزؤه على جزء معناه [ (ما) أي المفرد الذي (تلا) المركب في الذكر أي تبعه، فالمفرد ما لا يدل جزؤه على جزء معناه بأن لم يكن له جزء] أصلا [كباء الجر أو له جزء لا يدل على معنى] ، مقصود وإنما معناه قبل جعله علما [كالأعلام المتقدمة] ، سواء جعل علما ابتداء كزيد أو بعد النقل كعبد الله وما عطف عليه. وهو على قسمين أعني المفردا ... كلي او جزئي حيث وجدا (وهو على قسمين) بمصدوق الضمير (المفردا كلي او) بوصل الهمزة (جزئي) متروك التنوين للضرورة (حيث وجدا) الضمير للمفرد والألف للإشباع.
وما عطف عليه. وهو على قسمين أعني المفردا ... كلي او جزئي حيث وجدا (وهو على قسمين) بمصدوق الضمير (المفردا كلي او) بوصل الهمزة (جزئي) متروك التنوين للضرورة (حيث وجدا) الضمير للمفرد والألف للإشباع. - الشرح - ثم قسم لك المفرد إلى قسمين، والبحث هو الناظم هنا يريد أن يصل إلى تقرير مبادئ التصورات، لأن العلم ينقسم إلى قسمين: تصور، وتصديق. كل من التصور والتصديق له مبادئ وله مقاصد، ولذلك حصر الفن في مبادئ التصورات ومقاصدها وفي مبادئ التصديقات ومقاصدها، مبادئ التصورات هو الكليات الخمس: جنس، وفصل، عرض، نوع، وخاص، هذا مبادئ التصور لأنها هي التي تجعل في الحدود، ومقاصدها هو المعرف المعرفات، وهذا سيأتي بحثه إن شاء الله تعالى. قوله: (وهو) . أي: المفرد (على قسمين) لما كان قوله: (وهو) . قد يوهم أن الضمير يعود إلى الكلي إلى المركب، قال: (أعني المفردا كلي او جزئي) . ينقسم المفرد إلى نوعين (كلي) بالتنوين (او) بإسقاط همزة القطع (جزئي) بترك التنوين للضرورة، (حيث وجدا) هذه إطلاقية ... [ (وهو على قسمين أعني) بمصدوق الضمير] يعني الضمير يقع على ماذا؟ (المفردا) الألف للإطلاق [ (كلي او) بوصل الهمزة (جزئي) متروك التنوين للضرورة (حيث وجدا) ] يعني المفرد، أين ما وجد المفرد فهو لا يخرج عن قسمين، ضمير للمفرد يعني: نائب الفاعل (حيث وجدا) هو أي: المفرد. الضمير المراد به هنا نائب الفاعل، والألف إطلاقية يعبر عنها للإشباع، إذا ينقسم المفرد إلى قسمين: كلي، وجزئي. ما المراد بالكلي؟ فمفهم اشتراك الكلي ... كأسد وعكسه الجزئي (فمفهم اشتراك) بين أفراده بمجرد تعقله (الكلي) والمعنى فالكلي هو ما أفهم اشتراكا بين أفراده بمجرد تعقله (كأسد) وإنسان وحيوان سواء لم يوجد منه فرد مع استحالة أن يوجد منه شيء كالجمع بين الضدين أو مع إمكان أن يوجد منه فرد كبحر من زئبق، أو وجد منه فرد مع استحالة كالآلة، أو مع إمكان غيره كشمس، أو وجد منه أفراد متناهية كالإنسان أو غير متناهية كصفة وموجود وشيء فإنها تصدق بصفات الله تعالى القائمة بذاته التي لا نهاية لأفرادها كما دلت عليه السنة، واستحالة وجود ما لا نهاية له إنما تثبت في حق الحوادث (وعكسه) أي عكس الكلي (الجزئي) فهو ما لا يفهم الاشتراك بين أفراده بحسب وضعه كزيد فإنه موضوع لمعنى مشخص لا يتناول غيره ولا يضر عروض الاشتراك اللفظي عند تعدد وضعه لأشخاص لأنه باعتبار كل وضع لا يدل إلا على معين مشخص لا يتناول غيره ولا يضر عروض الاشتراك اللفظي عند تعدد وضعه لأشخاص، لأنه باعتبار كل وضع لا يدل إلا على معين مشخص. - الشرح -
شتراك اللفظي عند تعدد وضعه لأشخاص لأنه باعتبار كل وضع لا يدل إلا على معين مشخص لا يتناول غيره ولا يضر عروض الاشتراك اللفظي عند تعدد وضعه لأشخاص، لأنه باعتبار كل وضع لا يدل إلا على معين مشخص. - الشرح - (فمفهم اشتراك) الفاء هذه فاء الفصيحة (فمفهم اشتراك) هذا خبر مقدم و (الكلي) هذا مبتدأ مؤخر، إذا (فالكلي هو ما أفهم اشتراكا) يعني ما دل على اشتراك في المعنى بين أفراده على السواء فهذا يسمى ماذا؟ لا يشترط السواء قد يكون بينهما تفاوت، ما أفهم اشتراكا بين أفراده يسمى كليا، فاللفظ الذي إذا تعقل مدلوله يعني فهم معناه، ولا يختص بفرد دون فرد يسمى كليا، (فمفهم اشتراك) قال: (بين أفراده بمجرد تعقله) . يعني: تصوره، أو فهم معناه. منذ أن تفهم المعنى العقل لا يمنع أن يشترك في هذا المعنى اثنان فأكثر، كرجل رجل ما مدلول رجل؟ رجل، إنسان بالغ من بني آدم، هذا معناه منذ أن يتصور الذهن معنى رجل كلمة رجل هل يمنع العقل أن يشترك في هذا المعنى اثنين فأكثر؟ الجواب: لا، لأنه بالفعل يشترك فيه زيد وعمرو وخالد إلى آخره، فنقول: هذا القدر المشترك بين الأفراد يسمى كليا، لماذا؟ لأن بمجرد تعقل مدلول اللفظي لا يمنع تعقله من وقوع الشركة فيه، عكسه الجزئي بمعنى أنه بمجرد تعقل معناه يمنع الشركة فيه، فحينئذ يختص كالعلم زيد منذ أن تتصور معنى زيد وهو علم حينئذ يختص بمدلوله وهو الذات فلا يدخل تحت ذات زيد ذات عمرو، لماذا؟ لأن عمرو مختص بمدلوله وزيد مختص بمدلوله، بمجرد تعقل المعنى امتنعت الشركة، وأما الكلي فلا فلفظ امرأة ولفظ أسد ولفظ رجل ولفظ إنسان بمجرد تعقل معاني هذه الألفاظ الذي هو النكرة المعنى الشائع في جنسه نقول: هذا لا يمنع الشركة فيه، بل يشترك فيه أفراد قد تنحصر وقد لا تنحصر، ... [ (فمفهم اشتراك) بين أفراده] يعني أفراد الكلي بسبب مجرد تعقله أو الباء تكون للتصوير [بمجرد تعقله (الكلي) ، والمعنى فالكلي هو ما أفهم اشتراكا بين أفراده بمجرد تعقله] هذا الذي عناه الناظم، واعلم أن الاشتراك نوعان: اشتراك معنوي، واشتراك لفظي. الاشتراك المعنوي: أن يتحد اللفظ والوضع والمعنى. الاشتراك اللفظي: أن يتحد اللفظ ويتعدد الوضع والمعنى.
بين أفراده بمجرد تعقله] هذا الذي عناه الناظم، واعلم أن الاشتراك نوعان: اشتراك معنوي، واشتراك لفظي. الاشتراك المعنوي: أن يتحد اللفظ والوضع والمعنى. الاشتراك اللفظي: أن يتحد اللفظ ويتعدد الوضع والمعنى. أن يتحد اللفظ، إذا كل منهما المعنوي واللفظي اتحدا في اللفظي، وأما المعنوي اتحدا في اللفظ والوضع والمعني، وأما اللفظي فاتحد في اللفظ وتعدد الوضع والمعنى، فلفظ رجل قلنا: هذا أفاد الاشتراك. والمراد هنا في تعريف الكلي بالاشتراك الاشتراك المعنوي، ليس عندنا تعدد في الوضع بل الوضع واحد، فوضع الواضع لفظ رجل وفهم المعنى منه حينئذ هذا المعنى مشترك بين زيد وعمرو وخالد وفؤاد إلى آخره، فنقول: هنا اشتراك معنوي أولا اتحد اللفظ زيد رجل، عمر رجل، بكر رجل، اتحد اللفظ أو لا؟ اتحد اللفظ، المعنى واحد؟ المعنى واحد، هل الوضع واحدا أو متعدد؟ الوضع واحد، وضعه الواضع مرة واحدة فحمل على أفراده حمل مواطئة فقيل: زيد رجل، أخبرت عن زيد بكونه رجلا ونفس اللفظ بوضعه السابق قلت: بكر رجل، وعمر رجل، وخالد رجل. هنا نقول: هذا اشتراك معنوي بمعنى أن اللفظ واحد لم يتعدد والمعنى واحد والوضع واحد، وضعا معنويا واحدا والاشتراك اللفظي هذا سيأتي معنا، (فمفهم اشتراك الكلي) ، (فالكلي هو ما أفهم اشتراكا بين أفراده بمجرد تعقله) ، (اشتراكا) أي الاشتراك المعنوي، كأسد هذا ليس خاصا بحيوان مفترس دون آخر، (وإنسان وحيوان) حيوان نقول: الإنسان حيوان، والفرس حيوان، والحمار حيوان، إذا هذه مشتركة فهي أفراد صدق عليها لفظ حيوان، حينئذ نقول: اللفظ واحد والمعنى واحد وهو ما اتصف بالحيوانية يعني فيه حياة فيه حركة، والثالث المعنى واحد، المعنى واحد والوضع واحد لم يتعد، إذا اتحدا الاشتراك المعني في ثلاثة أشياء: في اللفظ، وفي الوضع، وفي المعنى، وهذه الألفاظ كلها سائغة هنا، وهنا أشبه ما يكون بأن الكلي مرادف في الجملة للنكرة نكرة حينئذ يكون المعنى واحد، النكرة ما هي؟ ما شاع في جنس موجود، أو مقدر ما شاع في جنس، إذا شاع وذاع في جنس قلنا: لا بد من التقدير يعني في أفراد جنس، لأن الجنس لا يتعدد إذا قلت: مفهوم رجل. ما هو المفهوم؟ إنسان بالغ من بني آدم، أو بالغ ذكر من بني آدم، هذا المعنى موجود في الذهن هو شيء واحد لا يقبل التعدد، وإنما التعدد يكون في ماذا؟ في الأفراد، والأفراد تكون في الخارج لا تكون في الذهن، وإنما الحقيقة التي تكون في الذهن هي التي توصف بكونها معقولا وهي التي يعبر عنها بالجنس، حينئذ ما شاع في جنس يعني معنى شاع وذاع وانتشر في جنس يعني في أفراد جنس، وهذا هو الاشتراك الذي عناه المناطقة فهما متقاربان [ (كأسد) وإنسان وحيوان]، (الكلي) عرفنا أنه نوع من أنواع المفرد، قال هنا: [سواء لم يوجد منه فرد] . أراد أن يبين لنا أن الكلي أقسام يعني الكلي باعتبار أفراده في الخارج هل هي موجودة أو لا؟ وهل هي متناهية أو لا؟ أقسام، فالكلي ينقسم إلى ثلاثة أقسام من حيث الجملة، وإلى ستة أقسام من حيث التفصيل، لأنه إما أن لا يوجد منه فرد في الخارج، كلي أفهم اشتراكا بين أفراده، هذا في الذهن طيب في الخارج قد لا يكون له فرد أصلا، قالوا: [كبحر من زئبق] .
ثلاثة أقسام من حيث الجملة، وإلى ستة أقسام من حيث التفصيل، لأنه إما أن لا يوجد منه فرد في الخارج، كلي أفهم اشتراكا بين أفراده، هذا في الذهن طيب في الخارج قد لا يكون له فرد أصلا، قالوا: [كبحر من زئبق] . مثلا بحر زئبق، بحر من لبن، عسل، تصور ما شئت حينئذ يقول: بحر من زئبق هذا لا يمنع تصوره لا يمنع الاشتراك، عندك بحر هناك وبحر إلى آخره، إذا قد يتصور الذهن أن هذا البحر مشترك بين أفراده، هذا في الذهن، خرجنا في الخارج أين هو؟ لا وجود له، إذا كلي لا فرد له في الخارج أصلا، أو يوجد منه فرد واحد، أو توجد منه أفراد كثيرة هذه ثلاثة أقسام من حيث الجملة، إما أنه لا فرد له في الخارج أصلا أو له فرد واحد، ونحن نقول ماذا؟ ما أفهم اشتراكا اشتراك بين ماذا؟ بين أفراده، إذا له أفراد لكن وجدنا في الخارج ليس له إلا فرد واحد، إذا هذا كلي باعتبار الذهن، وأما باعتبار الأفراد فهذا شيء آخر، هل له أفراد أم لا؟ هل له متعدد أم لا؟ أو توجد منه أفراد كثيرة هذه ثلاثة أقسام على جهة الجملة، وكل واحد من هذه الأقسام ينقسم إلى قسمين وذكرها الشارح هنا، إذا قال: [سواء] . أراد التعميم في مفهوم الكلي [لم يوجد منه فرد] ، إذا كلي لم يوجد منه فرد البتة، وهذا نوعان: إما مع استحالة وجود فرد ثاني، أو مع الإمكان لكنه لم يوجد. معي؟ كلي لم يوجد منه فرد، لماذا لم يوجد منه فرد؟ إما الاستحالة وإما مع الإمكان لكنه لم يوجد، طيب، فرد مع استحالة أن يوجد منه شيء كالجمع بين ضدين، الجمع بين الضدين هذا له مفهوم ومفهومه لا يمنع الاشتراك يعني بمجرد تعقله في الذهن لا يمنع الاشتراك، لكن في الخارج ليس له فرد البتة، لماذا؟ لاستحالته لأنه يستحيل أن يجمع بين الضدين أو النقيضين ليل نهار في وقت واحد العقل لا يمنع، لا يمنع أن يكون الشيء ليل ونهار في وقت واحد، وأن يكون الإنسان حيوان فرس حمار في وقت واحد، العقل لا يمنع، لكن وجوده في الخارج هذا شيء آخر، العقل يجوز ما لا وجود له أصلا يعني يتصور إنسان بعشرة ألسن بثلاث رؤوس عشرة أيدي تصور ممكن، لكن وجوده في الخارج شيء آخر، إذا [لم يوجد منه فرد مع استحالة أن يوجد منه شيء كالجمع بين الضدين] ، إذا تقول: الجمع بين الضدين كلي، لأنه أفهم اشتراكا بين أفراده، لكن باعتباره في الخارج لا وجود له، لماذا؟ لاستحالة وجود فرد يصدق عليه بأنه جمع بين الضدين، [أو مع إمكان أن يوجد منه] لكنه ما وجد لا مانع لكنه ما وجد ما خلقه الله عز وجل ما تعلقت به الإرادة مثل ماذا؟ بحر من زئبق، هذا نقول: كلي أفهم اشتراكا بين أفراده لكن في الذهن، هل له فرد في الخارج؟ لا، لماذا؟ لاستحالته؟ لا ما يستحيل على الله عز وجل أن يخلق بحرا من زئبق، من لبن، من عسل إلى آخره، لكن ما وجد، لماذا مع إمكانه؟ لعدم تعلق الإرادة به، هكذا نعلم التعاليم الشرعية، إذا النوع الأول انقسم إلى اثنين: كلي لا يوجد منه في الخارج فرد أصلا هذا تحته نوعان: إما لاستحالته كالجمع بين ضدين. النوع الثاني: مع الإمكان لكنه لم يوجد. مثال الأول: الجمع بين الضدين. والثاني مثال: بحر من زئبق.