السلم المنورق (شرح القويسني)
تي باب خاص به. ما احتمل الصدق لذاته جرى ... بينهم قضية وخبرا [ (ما) أي اللفظ الذي (احتمل الصدق) ]. قال: (والكذب) . قوله: [ (ما) أي اللفظ]. ما المراد باللفظ هنا؟ هل المراد به اللفظ المفرد أو المركب؟ ولماذا؟ البحث في التصديقات وهي مركبات، ثم تقسيم إلى خبر وإنشاء أو خبر وطلب هذا تقسيم لكلام، يعني: الإسناد التام، ما وجد فيه التركيب الذي هو المسند والمسند إليه، المبتدأ والخبر أو الفعل وفاعله، إذا [ (ما) أي اللفظ]. لو قال: الكلام. لكن أحسن، لو قال: المركب. لكن أحسن، لأن اللفظ هذا يدخل فيه المفرد، وإذا دخل المفرد المفرد لا يقال فيه صدق وكذب، وإنما هو مقابل للمركب، [أي: اللفظ الذي ... (احتمل) ] ليجوز فيه (الصدق) ، قال: [والكذب] . الناظم هنا لم يذكر الكذب وإنما ذكر الصدق، لأن الصدق يستلزم الكذب فما احتمل الصدق لأنه محتمل للكذب قالوا: وتركه كذلك تأدبا، لأن الخبر يقع في كلام الله تعالى، حينئذ ترك لفظ الكذب يكون من باب التأدب، على كل لو صرح به ليس من قبيل سوء الأدب، [ (احتمل الصدق) والكذب]، ما المراد بالصدق؟ المراد بالصدق مطابقة الواقع، والمراد بالكذب عدم مطابقة الواقع، زيد قائم نظرنا في الواقع فإذا به قاعد نقول: هذا اللفظ لم يطابق، إذا هو كذب، زيد قائم وجدنا في الواقع في الخارج زيد قائم، إذا هذا مطابق، كونه في الواقع في الخارج مدلول اللفظ موجود علمنا بأنه صدق، إذا لم يكن كذلك فهو كذب، إذا الصدق مطابقة اللفظ أو الخبر للواقع، الكذب عدم المطابقة، (لذاته) هذا القيد للإدخال والإخراج قيد بذاته، يعني: لذات اللفظ، بقطع النضر عن القائل، فالعبرة هنا باللفظ لا بالمتكلم، لأننا لو نظرنا إلى المتكلم لصار عندنا قسمة ثلاثية: ما لا يحتمل إلا الصدق، وما لا يحتمل إلا الكذب، وما يحتمل الصدق والكذب. وهذا ليس من مراد، إذا [ (ما احتمل الصدق) والكذب (لذاته) ] بقطع النظر عن المتكلم] (لذاته جرى ** بينهم) أي المناطقة. (قضية وخبرا) يعني يسمى بهذين الاسمين]، كونه قضية لاشتمالها على القضاء وهو الحكم، وكونها خبرا لأنها احتملت الصدق والكذب، وهما اثنان لمسمى واحد، [أي: يسمى بهذين الاسمين] ، (ما) أي اللفظ [يسمى بهذين الاسمين فخرج بقوله: ما احتمل الصدق والكذب. ما لا يحتملهما من الإنشاءات] ، إذا يقابل الخبر الإنشاء، أليس كذلك؟ والمراد بالإنشاء هنا كالأمر والدعاء أو النهي أو الطلب والتمني ونحو ذلك، هذا يعبر عنها بالإنشاء، والإنشاء ما كان مدلوله في المستقبل، يعني: لم يقع، بخلاف الخبر فما كان مدلوله في الماضي بأنه وقع فحينئذ لو قال: قم. لا يصح أن يوجه إليه صدقت أو كذبت قم، لا تقم، يا زيد، إلى آخره نقول: هذا لا يصدق في الجواب أن يقال له: صدقت، أو كذبت. لماذا؟ لأن المدلول هنا لم يقع أصل لا تقم، قم، يا ليتني، لعلي، إلى آخره فنقول: هذا كله لم يقع حينئذ لا يتوجه إليه الإثبات بالصدق أو بالنفي، [فخرج بقوله: ما احتمل الصدق والكذب. ما لا يحتملهما من الإنشاءات كاضرب فلا يسمى قضية ولا خبرا] لماذا؟ لأنه لا يتوجه إليه التعبير بالصدق والكذب، لو قال: اضرب. لا يقال له: كذبت. ولا يقال له: صدقت. [وخرج بقولنا: لذاته. ما احتمل الصدق والكذب للازمه] ، يعني: لا لذات اللفظ، بل لما يستلزمه، كقولهم: اسقني الماء.
ه لا يتوجه إليه التعبير بالصدق والكذب، لو قال: اضرب. لا يقال له: كذبت. ولا يقال له: صدقت. [وخرج بقولنا: لذاته. ما احتمل الصدق والكذب للازمه] ، يعني: لا لذات اللفظ، بل لما يستلزمه، كقولهم: اسقني الماء. اسقني هذا طلب، وهو إنشاء فلا يتوجه إليه الصدق والكذب، لكن اسقني الماء هذا يستلزم قوله: أنا عطشان. اسقني ماء هذا يستلزم أنه عطشان كأنه قال: أنا عطشان فاسقني ماء. إذا أنا عطشان هذا يحتمل الصدق والكذب، فاللفظ اسقني ماء يحتمل الصدق والكذب، لكن لا لذاته بل للازمه، لأنه يلزم من قوله: اسقني ماء. الإخبار عن نفسه بأنه عطشان هذا الأصل أنه لا يطلب الماء إلا إذا كان عطشان، [كاسقني الماء فإنه وإن احتمل الصدق والكذب لكن للازمه] ، لا للفظه اسقني لأنه أمر وهو إنشاء، لكن للازمه [الذي هو أنا عطشان، لا لذاته أي: مدلوله المطابقي الذي هو طلب السقي، ودخل في قولنا: ما احتمل الصدق لذاته. المقطوع بصدقه من الأخبار كخبر الله وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم -] حينئذ نقول: هذا مقطوع بصدقة، وهو لا يحتمل الصدق والكذب باعتبار القائل، بل لا يحتمل إلا الصدق، وأما إذا لم ننظر إلى القائل حينئذ نقول: هذا يحتمل الصدق والكذب. [فإنه إنما قطع بصدقه النظر إلى قائله لا بالنظر لذاته، ودخل أيضا المقطوع بكذبه من الأخبار نحو الجزء أعظم من الكل] كذب، صحيح؟ كذب أم لا؟ كذب، مقطوع بكذبه؟ نعم مقطوع بكذبه، لكن من حيث هو بقطع النظر عن كون العقل قد دل على كذبه أو مقطوعا بكذبه نقول: هذا داخل في الحد. [فإنه وإن قطع بكذبه إنما هو لتحقق خلافه بضرورة العقل] ، إذا لقرينة خارجة، فلولا ضرورة العقل الدالة على كذب هذا اللفظ لقلنا: يحتمل الصدق والكذب، حينئذ بقطع النظر عن الضرورة أدخلناه في الحد، إذا ... (لذاته) للإخراج والإدخال، أخرج ماذا؟ أخرج الإنشاءات كالأمر اسقني ماء، هذا خرج، لماذا؟ لأنه يدل على الخبر بلازمه، اسقني ماء، يعني: أنا عطشان، أنا عطشان هذا خبر، لكن هنا لا لذاته، ودخل ما احتمل الصدق لذاته، ودخل المقطوع بصدقه والمقطوع بكذبه، إذا للإخراج والإدخال، (ثم) بعدما عرف لك معنى الخبر، (ثم) ، (ما احتمل الصدق لذاته جرى ** بينهم قضية) ، (قضية) هذا منصوب على الحال، والضمير المستتر في (جرى) ، (وخبرا) هذا معطف عليه.
صدقه والمقطوع بكذبه، إذا للإخراج والإدخال، (ثم) بعدما عرف لك معنى الخبر، (ثم) ، (ما احتمل الصدق لذاته جرى ** بينهم قضية) ، (قضية) هذا منصوب على الحال، والضمير المستتر في (جرى) ، (وخبرا) هذا معطف عليه. [ (ثم) للترتيب الذكري (القضايا) ] عندهم قسمان: شرطية حملية، القضايا قسمان [ (القضايا) جمع قضية (عندهم) أي المناطقة (قسمان) الأول: (شرطية) قسمان شرطية، هذا بدل، ولك أن تجعله خبر لمحذوف، الأول شرطية كما قال الشارح هنا، و (حملية) يعني: الثاني حملية، إذا تنقسم إلى نوعين: شرطية، وحملية. عرف الشارح هنا الشرطية بقوله: ... [ما ليس طرفاها مفردين ولا في قوتهما] ، [ما ليس طرفاها] يعني المقدم والتالي، ليسا مفردين ولا في قوة المفردين، يعني: لا يؤول بالمفرد، لأنها الشرطية مقابلة للحملية، والحملية هي ما كان طرفاها مفردين، أو في قوة المفردين، طرفاها، يعني: الموضوع المحمول، وطرفا الشرطية المقدم والتالي، حينئذ النظر هنا في كونه مفردا أو ليس بمفرد، [كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا] ، [كلما كانت الشمس طالعة] هذا مقدم، [كان النهار موجودا] هذا التالي، إذا الطرف الأول [كانت الشمس طالعة) هذا مفرد؟ ليس بمفرد، هل هو في قوة المفرد؟ لا ليس في قوة المفرد [كان النهار موجودا] ، [النهار موجودا] هذا التالي، هل هو مفرد؟ ليس بمفرد ولا في قوة المفرد، إذا نعبر عن هذه بأنها شرطية لوجود أداة الشرط فيها، [كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا، وإن جئتني أكرمتك] ، [أكرمتك) جئت هذه جملة، [أكرمتك] هذه جملة، إذا ليس بمفردين، [والشرطية منسوبة إلى الشرط، وهو إرادة التعليق نحو كلما وإن في المثالين] ، إذا ما هي الشرطية؟ ما ليس طرفاها، يعني: المقدم والتالي، مفردين، معلوم المفرد، ولا في قوة المفردين، يعني: لا يؤول بالمفرد. وقيل: الشرطية ما حكم فيها على وجه الشرط والتعليق. وهذا الحد أسلم وأضبط، شرطية ما حكم فيها على وجه الشرط والتعليق، والحملية ما حكم فيها على وجه الحمل، لماذا؟ لأن هذا التعريف [ما ليس طرفاها مفردين ولا في قوتهما] منتقض لقولك في المتصلة: هذا ملزوم لذاك. لأنه قد يأتي ما كان في قوة الطرفين أو المفردين في الشرطية المتصلة والمنفصلة، حينئذ انتقض التعريف [ولا في قوتهما] يعني ولا في قوة المفردين، وجد في قولهم: هذا ملزوم لذاك، كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا بينهما تلازم أو لا؟ كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا بينهما تلازم كأنك قلت: هذا ملزوم لذاك. إذا هو في قوة المفردين، إن جئتني أكرمتك، هذا ملزوم لهذا، بمعنى أن المجيء ملزوم للإكرام، الإكرام لازم حينئذ ترتب عليه، والأولى أن يعبر بأن الشرطية ما حكم فيها على وجه الشرط والتعليق. [والثاني: (حملية) وهي ما كان طرفاها مفردين نحو: زيد قائم، أو في قوتهما] يعني: قوة المفردين، يعني يؤول بالمفرد، [نحو زيد قام أبوه] ، [زيد] هذا مبتدأ، [قام أبوه] جملة خبر في قوة المفرد، قائم أبوه، إذا أول الثاني بالمفرد، [فالجملة الواقعة خبرا في تأويل المفرد، والحملية نسبة إلى الحمل باعتبار طرفها المحكوم به] ، إذا (ثم القضايا) قسمان، القضايا تنقسم إلى قسمين: شرطية، وحملية. شرطية ما كان الحكم فيه على وجه الشرط والتعليق. والحملية ما لم يكن كذلك.
أويل المفرد، والحملية نسبة إلى الحمل باعتبار طرفها المحكوم به] ، إذا (ثم القضايا) قسمان، القضايا تنقسم إلى قسمين: شرطية، وحملية. شرطية ما كان الحكم فيه على وجه الشرط والتعليق. والحملية ما لم يكن كذلك. إذا ما وجد فيه أداة الشرط والتعليق ترتيب أمر على أمر يسمى ماذا؟ شرطي، هذا التعريف أولى من ما ذكره الناظم أو الشارح. والقسم الثاني وهو الحملية قسمان، (والثاني) ، (شرطية حملية والثاني) أي الحملية. يعني: تقسيمات متداخلة، القضية تنقسم إلى الشرطية وحملية، ثم الحملية تنقسم إلى كلية وشخصية. [ (و) القسم (الثاني) وهو الحملية قسمان:] كلية شخصية والأول ... إما مسور وإما مهمل (كلية) وأراد بها ما موضوعها كلي، سواء كانت مسورة بسور كلي أو جزئي، أو مهملة من السور نحو: الإنسان حيوان ليصح التقسيم الآتي، و (شخصية) ، وهي: ما موضوعها معين، وتسمى مخصوصة، كزيد كاتب، (و) القسم (الأول) من الحملية (إما مسور) بالسور الكلي أو الجزئي، (وإما مهمل) أي خال عن السور. - الشرح -
نحو: الإنسان حيوان ليصح التقسيم الآتي، و (شخصية) ، وهي: ما موضوعها معين، وتسمى مخصوصة، كزيد كاتب، (و) القسم (الأول) من الحملية (إما مسور) بالسور الكلي أو الجزئي، (وإما مهمل) أي خال عن السور. - الشرح - (كلية) وشخصية، [ (كلية) وأراد بها] الناظم هنا (ما موضوعها كلي) بمعنى أن المبتدأ، أو الفاعل، أو نائب الفاعل يكون كليا، وهو ما أفهم اشتراكا حينئذ نقول: هذه قضية حملية كلية. لماذا؟ حملية لأن الحكم فيها لا على وجه التعليق والشرط، وكونها كلية لأن موضوعها لفظ كلي وهو ما أفهم اشتراكا (سواء كانت مسورة بسور كلي) يعني تقدم على الموضوع لفظ، ويسمى سورا يدل على الإحاطة والشمول، [بسور كلي، أو جزئي، أو مهملة] ، وهذه ثلاثة أنواع [أو مهملة من السور نحو: الإنسان حيوان] ، [الإنسان] مبتدأ [حيوان] خبر، ما نوع القضية هنا؟ نقول: حملية. لماذا؟ لأن الحكم فيها على وجه الحمل لا على وجه الشرط والتعليق، هذا أولا، ما نوعها من أنواع الحملية؟ كلية، لماذا؟ لكون موضوعها لفظ إنسان وهو كلي وسبق أنه ما أفهم اشتراكا، هنا لفظ إنسان لم يتقدم عليه لفظ مما يدل على العموم، فلو قيل: كل إنسان حيوان، بعض الإنسان حيوان، الإنسان حيوان. كم هذه؟ ثلاثة، كل إنسان حيوان، هذه كلية لكنها مسورة بسور كلي وهو لفظ كل الدال على الإحاطة والشمول، كلية لأن موضوعها الذي هو المضاف إليه لفظ كل لفظ كلي، لكونها مسورة بسور كلي، قلنا: كلية. باعتبار آخر، بعض الإنسان حيوان، هذه كلية على ما أراده الناظم هنا كلية، لأن موضوعها كلي، وهو لفظ إنسان، وهي مسورة بسور جزئي، ولذلك تسمى جزئية كما سيأتي، لكن الكلام هنا في الموضوع، الإنسان حيوان، لم يتقدم لفظ الإنسان سور كلي ولا جزئي يعبر عنها بأنها مهملة يعني خالية عن السور، لم يتقدمها سور لا كلي ولا جزئي، يسمى ماذا؟ تسمى مهملة [أو مهملة من السور نحو الإنسان حيوان ليصح التقسيم الآتي] ، يعني: تفسير الكلية هنا ليس بما شاع واصطلح عند المناطقة بأنها المسورة بسور كلي، وإنما المراد ما موضوعها كلي بقطع النظر عن السور من وجوده وعدمه، [ليصح التقسيم الآتي و (شخصية) ] هذه مقابل للكلية [و (شخصية) وهي: ما موضوعها معين]، يعني: جزئي، يعني: يقابل الكلية، وهذا يدل على أن مراد الناظم هنا بالكلية باعتبار الموضوع لا باعتبار السور [و (شخصية) وهي: ما موضوعها مشخص معين وتسمى مخصوصة، زيد كاتب] هل هذا القضية كلية أو شخصية؟ أولا حملية أو شرطية؟ تقول: حملية، لكون الحكم فيها على وجه الحمل لا على وجه الشرط والتعليق، زيد كاتب هل هي كلية أم شخصية؟ شخصية، لماذا؟ لأن النظر هنا في الحكم على الكلية أو الجزئية أو الشخصية باعتبار ماذا؟ باعتبار الموضوع، والموضوع زيد كاتب شخصي، بمعنى أنه بمجرد تعقل معناه يمنع الشركة فيه، أو إن شئت قل: ما لا يفهم اشتراكا. فزيد لا يفهم اشتراكا، حينئذ نقول: ما موضوعه جزئي تسمى شخصية. [ (و) القسم (الأول) من الحملية] الكلية (إما مسور وإما مهمل) يعني: الكلية نوعان: كلية مسورة بسور، وكلية مهملة عن السور.
ما لا يفهم اشتراكا. فزيد لا يفهم اشتراكا، حينئذ نقول: ما موضوعه جزئي تسمى شخصية. [ (و) القسم (الأول) من الحملية] الكلية (إما مسور وإما مهمل) يعني: الكلية نوعان: كلية مسورة بسور، وكلية مهملة عن السور. ((و) القسم (الأول) من الحملية) والكلية ((إما مسور) بالسور الكلي أو) بالسور الجزئي، (وإما مهمل) ، أي خال عن السور)، وإذا نظرنا في كلام الناظم السابق واللاحق نقول: الحملية أربعة أقسام، الحملية عند التفصيل أربعة أقسام: الشخصية وهي ما كان موضوعها شخصيا وشخص زيد كاتب. الثاني: المهملة وهي ما كان موضوعها كليا وأهملت عن السور، سواء كان سورا كليا أو جزئيا. ثالثا: الكلية وهي المسورة بسور كلي، كل إنسان حيوان. رابعا: الجزئية وهي المسورة بالسور الجزئي بعض الحيوان إنسان. إذا الحملية أربعة أقسام: شخصية، ومهملة، وكلية، وجزئية. ثم قال: والسور كليا وجزئيا يرى ... وأربع أقسامه حيث جرى إما بكل أو ببعض أو بلا ... شيء وليس بعض أو شبه جلا (والسور كليا) إن دل على الإحاطة بجميع أفراده، (وجزئيا) إن دل على الإحاطة ببعضها، (يرى) أي يعلم (وأربع أقسامه) أي أقسام السور أربعة، (حيث جرى) أي وقع لأنه إما سور إيجاب كلي أو جزئي، أو سور سلب كلي أو جزئي كما أشار إلى ذلك بقوله: (إما بكل) . نحو: كل إنسان حيوان (أو ببعض) ، نحو: بعض الإنسان كاتب (أو بلا ** شيء) نحو: لا شيء من الإنسان بحجر. (وليس بعض) الواو بمعنى أو نحو: ليس بعض الحيوان بإنسان، وقوله: (أو شبه) عطف على كل، وقوله: (جلا) أي أظهر السور الإحاطة بجميع الأفراد أو ببعضها، فشبه كل جميع وعامة نحو: جميع الإنسان حيوان، وعامة الإنسان حيوان، وشبه بعض فريق نحو: فريق من الإنسان كاتب، وشبه لا شيء لا أحد ولا ديار، نحو: لا أحد من الإنسان بفرس، وشبه ليس بعض ليس كل فهو من أسوار السلبي الجزئي، لأنها رفع للإيجاب الكلي نحو: ليس كل حيوان بفرس. - الشرح -
بعض فريق نحو: فريق من الإنسان كاتب، وشبه لا شيء لا أحد ولا ديار، نحو: لا أحد من الإنسان بفرس، وشبه ليس بعض ليس كل فهو من أسوار السلبي الجزئي، لأنها رفع للإيجاب الكلي نحو: ليس كل حيوان بفرس. - الشرح - (والسور كليا) السور المراد به ما دل على الإحاطة بجميع أفراده أو بعضها، ما دل على الإحاطة بجميع الأفراد أو بعضها يسمى سورا، كل إنسان حيوان، لفظ كل يسمى سور، بعض الإنسان حيوان، لفظ بعض يسمى سورا، إذا دل على الإحاطة بكل أو ببعض، إذا السور ما دل على الإحاطة بجميع الأفراد كلفظ كل، أو بعض الأفراد كلفظ بعض [ (والسور كليا) إن دل على الإحاطة بجميع أفراده، (وجزئيا) إن دل على الإحاطة ببعضها (يرى) أي يعلم (وأربع أقسامه) أي أقسام السور أربعة، (حيث جرى) أي وقع لأنه] (حيث) هنا للإطلاق، [لأنه إما سور إيجاب كلي أو جزئي، أو سور سلب كلي أو جزئي] ، يعني: الكلية المسورة بسور كلي إما موجبة وإما سالبة، والجزئية المسورة بسور جزئي إما سالبة وإما موجبة، فعندنا سور كلي إيجابي، وسور كلي سلبي، وعندنا سور جزئي إيجابي وسور جزئي سلبي، واضح هذا؟ إذا الكلية نوعان باعتبار ماذا؟ باعتبار السلب والإيجاب، والجزئية نوعان باعتبار السلب والإيجاب، قال هنا: [أي: وقع، لأنه إما سور إيجاب كلي أو جزئي، أو سور سلب كلي أو جزئي] . جمع بينهما في الإيجاب والسلب [كما أشار إلى ذلك بقوله: (إما بكل) نحو: كل إنسان حيوان]، هذه مسورة بسور كل. أولا: هي حملية، لأن الحكم هنا وقع على جهة الحمل لا على الشرط. ثانيا: هي كلية، لكون موضوعها كلي وهو لفظ إنسان. ثالثا: هي كلية باعتبار السور. كلية لها نظران يعني: اصطلاحان، باعتبار الموضوع بقطع النظر عن السور تسمى كلية وهي التي جعلها الناظم، كلية باعتبار السور، يعني: ما سورت بسور كلي، هنا كل إنسان حيوان هي كلية باعتبار موضوعها وهي كلية باعتبار السور، ثم هي موجبة أربعة أشياء، حملية كلية لأن موضوعها كلي، كلية لأنها مسورة بسور كلي، ثم هو إيجابي، أربعة أشياء، يعني: ليس سلبية، (أو ببعض) ، يعني: بلفظ بعض، [نحو: بعض الإنسان كاتب] حملية، كلية موضوعها كلي، جزئية لأنها مسورة بسور جزئي يدل على البعض بعض الأفراد، موجبة ليست سالبة، أربعة أشياء، [ (أو بلا ** شيء) نحو: لا شيء من الإنسان بحجر]، هذه لا شيء نكرة في سياق النفي تعم، إذا هو سور كلي لأن النفي هنا لجميع الأفراد، وإذا كان كذلك فهذا سور كلي، إذا هي حملية. ثانيا: كلية، لأن قوله: [من الإنسان] . هو المحكوم عليه في المعنى. ثالثا: مسورة بسور كلي. رابعا: السلبي، يعنى: نفي.
إذا هو سور كلي لأن النفي هنا لجميع الأفراد، وإذا كان كذلك فهذا سور كلي، إذا هي حملية. ثانيا: كلية، لأن قوله: [من الإنسان] . هو المحكوم عليه في المعنى. ثالثا: مسورة بسور كلي. رابعا: السلبي، يعنى: نفي. [ (وليس بعض) الواو بمعنى أو نحو: ليس بعض الحيوان بإنسان] هذا مثال لقوله: (أو ببعض) . هذا بالإثبات، [ليس بعض] ، يعني: إذا تقدم على السور الجزئي نفي، سواء كان بالحرف أو بالفعل فهي حملية جزئية سالبة، [ليس بعض الحيوان بإنسان] نعم وهو كذلك، بل هو فرس، [ليس بعض] ، إذا هذا مسور بسور جزئي لكنه سلبي، يعني: منفي. (أو) ، [وقوله: (أو شبه) . عطف على كل]، يعني: شبه لفظ كل، وشبه لفظ لا شيء، وشبه لفظ بعض، وشبه لفظ ليس بعض، يعني: ما يشبه المذكور، ما دل على الإحاطة بجميع الأفراد سواء كان بلفظ كل أو غيرها من صيغ العموم كعامة وجميع فهو سور كلي، إن تقدمه سلب فهو سالب، وإن لم يتقدمه سلب فهو إيجابي، وكذلك ما دل على ما دل عليه لفظ بعض كفريق وطائفة حينئذ نقول: هذا سور جزئي. إن تقدمه سلب فهو سلبي، إن لم يتقدمه فهو إيجابي، [ (أو شبه) . عطف على كل، وقوله: (جلا) . أي: أظهر السور الإحاطة بجميع الأفراد أو ببعضها، فشبه كل جميع] شبه كل ما الذي يشبه كل في الإحاطة والشمول؟ [جميع وعامة نحو: جميع الإنسان حيوان] ، هذا مثل قولك: كل إنسان حيوان. لأن كل وجميع من ألفاظ الإحاطة والشمول، [وعامة الإنسان حيوان] ، عامة مثل كل، [وشبه بعض فريق نحو: فريق من الإنسان كاتب] ، يعني: بعض الإنسان كاتب، [وشبه لا شيء لا أحد ولا ديار، نحو: لا أحد من الإنسان بفرس] يعني نكرة من سياق النفي ويدل على العموم، [وشبه ليس بعض ليس كل فهو من أسوار السلبي الجزئي] لأن النفي هنا تقدم على كل، وإذا تقدم النفي على كل قلنا: هذا نفي للبعض. حينئذ صار مرادفا لقوله: [ليس بعض] . على ما ذكرناه بالأمس، [وشبه ليس بعض ليس كل فهي] أي لفظ ليس كل، [من أسوار السلب الجزئي، لأنها رفع للإيجاب الكلي نحو: ليس كل حيوان بفرس] ، يعني: بعضه فرس، إذا (والسور كليا وجزئيا يرى وأربع) ، أربع بحذف التاء، الأصل أربعة بحذف التاء للضرورة. والسور كليا وجزئيا يرى ... وأربع أقسامه حيث جرى أن يكون السور متلبسا بلفظ كل، (أو ببعض) هذا في الجزئية، (أو بلا شيء) هذا كلية سالبة، وليس بعض أو شبه المذكور. وكلها موجبة وسالبه ... فهي إذن إلى الثمان آيبه
أن يكون السور متلبسا بلفظ كل، (أو ببعض) هذا في الجزئية، (أو بلا شيء) هذا كلية سالبة، وليس بعض أو شبه المذكور. وكلها موجبة وسالبه ... فهي إذن إلى الثمان آيبه وقوله: (وكلها) أي جميع القضايا الشخصية والكلية المسورة بالسور الكلي والمسورة بالسور الجزئي والمهملة، (موجبة وسالبه ** فهي إذا) أي إذا علمت ما سبق من كونها موجبة وسالبة (إلى الثمان آيبه) أي راجعة، وهي الشخصية الموجبة نحو زيد كاتب، والسالبة زيد ليس بكاتب، والكلية الموجبة كل إنسان حيوان، والسالبة نحو: لا شيء من الإنسان بحجر. والجزئية الموجبة نحو: بعض الإنسان كاتب، والسالبة نحو: بعض الإنسان ليس بكاتب، والمهملة الموجبة نحو: الحيوان إنسان، والسالبة نحو: الحيوان ليس بإنسان، والمهملة في قوة الجزئية، فلذلك صدق قولنا: الحيوان إنسان، والحيوان ليس بإنسان. لأنه في قوة قولنا: بعض الحيوان إنسان، وبعض الحيوان ليس بإنسان. واعلم أن للقضية ثلاثة أجزاء، أشار إلى اثنين منها بقوله: - الشرح - [ (وكلها) أي جميع القضايا الشخصية والكلية المسورة بالسور الكلي والمسورة بالسور الجزئي والمهملة (موجبة وسالبه ** فهي إذن إلى الثمان آيبه) ] راجعة، إذا الحملية الأربعة السابقة: شخصية، كلية، جزئية، مهملة. هذا أربعة، قلنا: أقسام الحملية أربعة. كل منهما إما إيجاب أو سلب أربع في اثنين بثمانية، واضح؟ إذا أقسام الحملية أربعة، إما شخصية ما كان موضوعها شخصية مشخصة زيد كاتب، وإما مسورة بسور كلي كل إنسان حيوان، أليس كذلك؟ أو مسورة بسور جزئي، أو مهملة من السور، أربعة أنواع، هذه الأربعة إما أن تكون موجبة أو سالبة، مشخصة موجبة، مشخصة سالبة، كلية موجبة، كلية سالبة، جزئية موجبة، جزئية سالبة، مهملة موجبة، مهملة سالبة، (فهي إذن إلى الثمان آيبه) ، (فهي) ، [ (وكلها) أي جميع القضايا الشخصية والكلية المسورة بالسور الكلي] قيدها هنا لا باعتبار الموضوع، وإنما باعتبار السور، [والمسورة بالسور الجزئي والمهملة] هذه كم؟ كم هذه؟ أربعا انتبه قال: [جميع القضايا الشخصية والكلية المسورة بالسور الكلي] . قيد الكلية هنا باعتبار السور، وأما باعتبار الموضوع بقطع النظر عن السور هذا من أجل تصحيح التقسيم الذي ذكره الناظم، [والمسورة بالسور الجزئي والمهملة، (موجبة وسالبه) ]، أربع في اثنين، [ (فهي إذن) أي إذا علمت ما سبق من كونها موجبة وسالبة (إلى الثمان آيبه) أي راجعة، وهي الشخصية الموجبة نحو زيد كاتب]، زيد كاتب هذه حملية أو شرطية؟ أولا قبل ذلك خبر أو طلب؟ هي خبر. ما احتمل الصدق لذاته جرى ... بينهم قضية وخبرا إذا من أي أنواع القضايا؟ حملية، لأن الحكم فيها على وجه الحمل لا على وجه التعليق والشرط، طيب ما نوعها؟ مشخصة، لماذا؟ لكون الموضوع فيها الذي هو المبتدأ مشخصا معين، يعني: جزئي، لا يحتمل عند تعقل معناه الشركة، زيد كاتب، موجبة أو سالبة؟ ما الدليل؟ [نعم] ؟. ما الدليل على أنها موجبة؟ لم يسبقه نفي. ما الذي يحتاج إلى إثبات؟ ما الأصل الإيجاب أو السلب؟
لمبتدأ مشخصا معين، يعني: جزئي، لا يحتمل عند تعقل معناه الشركة، زيد كاتب، موجبة أو سالبة؟ ما الدليل؟ [نعم] ؟. ما الدليل على أنها موجبة؟ لم يسبقه نفي. ما الذي يحتاج إلى إثبات؟ ما الأصل الإيجاب أو السلب؟ الأصل الإيجاب، لأنه يحتاج إلى تعليل، والسلب هذا فرع لأنه يحتاج أن يقال: تقدمت ما، تقدمت ليس، فالسلب فرع عن الإيجاب لأنه يحتاج إلى قرينة، وما لا يحتاج إلى قرينة من حرف أو اسم فهو الأصل، إذا الأصل في الجمل هي الإيجاب، والفرع هو السلب، هذا مثال لماذا؟ الشخصية الموجبة هذه الأولى. والشخصية [السالبة زيد ليس بكاتب] نفي الكتابة عن زيد، هذا حكم الجملة نفي الكتابة عن زيد، [والكلية الموجبة كل إنسان حيوان] ، هذه مصدرة بسور كلي وهو موجب، يعني: لم يتقدمه سالب، [والسالبة نحو: لا شيء من الإنسان بحجر] ، نعم لا شيء من أفراد الإنسان بحجر، يعني: الحجر الحسي. [والجزئية الموجبة] هذه خامسة (نحو: بعض الإنسان كاتب]، بعض الإنسان لا كل الإنسان، يعني: كاتب بالفعل وليس المراد كاتب بالقوة، [والسالبة نحو: بعض الإنسان ليس بكاتب، والمهملة الموجبة نحو: الحيوان إنسان] هذه مهملة، لأن موضوعها كلي ولم يتقدمها سور لا جزئي ولا كلي، تسمى ماذا؟ تسمى مهملة وهي في قوة الجزئية، [والسالبة نحو: الحيوان ليس بإنسان] هذه سالبة، لأنه تقدم حرف السلب، [والمهملة في قوة الجزئية، فلذلك صدق قولنا: الحيوان إنسان، والحيوان ليس بإنسان. لأنه في قوة قولنا: بعض الحيوان إنسان، وبعض الحيوان ليس بإنسان] المهملة في قوة الجزئية، يعني: مفهومها مفهوم القضية الجزئية، ولذلك قال هنا: [الحيوان إنسان] . هل كل حيوان إنسان؟ لا، إذا هذه صادقة [الحيوان إنسان] ، يعني: [بعض الحيوان إنسان] ، إذا تفسر الجملة المؤلفة من الحيوان إنسان بقضية جزئية، فدل على أن في قوتها، يعني: بمعناها، [والحيوان ليس بإنسان] ، يعني: [بعض الحيوان ليس بإنسان] كالفرس، إذا هي في قوة الجزئية السالبة، [لأنه في قوة قولنا: بعض الحيوان إنسان] هذا في الموجبة، [وبعض الحيوان ليس بإنسان) هذا في المهملة السالبة. [واعلم أن للقضية] إذا هذه ثمانية، ثمانية يأتي تفصيلها في باب الإشكال، يعني: سالبة موجبة، إلى آخره. [واعلم أن للقضية ثلاثة أجزاء، أشار إلى اثنين منها بقوله: ] . والأول الموضوع في الحمليه ... والآخر المحمول بالسويه
إذا هذه ثمانية، ثمانية يأتي تفصيلها في باب الإشكال، يعني: سالبة موجبة، إلى آخره. [واعلم أن للقضية ثلاثة أجزاء، أشار إلى اثنين منها بقوله: ] . والأول الموضوع في الحمليه ... والآخر المحمول بالسويه (والأول) في الرتبة وهو المحكوم عليه، وإن ذكر آخرا (الموضوع) أي الجزء المحكوم عليه سمي موضوعا تشبيها له بشيء وضع ليحمل عليه كزيد من قولنا: زيد قائم، أو قام زيد، فزيد موضوع في المثالين، وإن كان مؤخرا في الثاني (بالحمليه) أي فيها (والآخر) في الرتبة وإن ذكر أولا هو (المحمول) سمي محمولا لأنه محكوم به، فشبه بالسقف الذي حمل على الجدار مثلا، وقوله: (بالسوية) أي حالة كونهما مستويين أي مصطحبين في الذكر فلا يذكر أحدهما إلا مع الآخر، والجزء الثالث من القضية هو النسبة أي ثبوت المحمول للموضوع كثبوت القيام لزيد مثلا، ويسمى اللفظ الدال عليها رابطة لدلالته على النسبة الرابطة بين الجزأين، والرابطة إما غير زمانية كهو في قولنا: زيد هو قائم، أو زمانية ككان، في قولنا: كان زيد قائما، ولم يذكر المصنف الرابطة لعدم لزومها في القضية، إذ كثيرا ما يستغنى عنها في لغة العرب بالإعراب، والرابط اللفظي، وتسمى القضية الحملية عند عدم الرابطة ثنائية لتركبها من جزأين وعند ذكر الرابطة ثلاثية لتركبها من ثلاثة أجزاء. - الشرح - والأول الموضوع في الحمليه ... والآخر المحمول بالسويه يعني: الحملية هي المؤلفة من مفردين أو ما كان في قوة المفردين. المفرد الأول: المحكوم عليه يسمى موضوعا، سواء تقدم أو تأخر، وهو محصور في اثنين أو ثلاثة: المبتدأ، والفاعل، ونائبه. ثلاثة أشياء. والثاني الآخر أو الآخر يسمى محمولا وهو محصور في اثنين: الفعل، والخبر، وهذا مر معنا. [ (والأول) في الرتبة وهو المحكوم عليه، وإن ذكر آخرا]، يعني: المبتدأ قد يتأخر، فالعبرة بماذا؟ بالمعنى المحكوم عليه، (الموضوع) وهو ينحصر في ثلاثة: المبتدأ وفاعله، وفاعل الفعل، ونائبه.
خبر، وهذا مر معنا. [ (والأول) في الرتبة وهو المحكوم عليه، وإن ذكر آخرا]، يعني: المبتدأ قد يتأخر، فالعبرة بماذا؟ بالمعنى المحكوم عليه، (الموضوع) وهو ينحصر في ثلاثة: المبتدأ وفاعله، وفاعل الفعل، ونائبه. [ (الموضوع) أي الجزء المحكوم عليه سمي موضوعا تشبيها له بشيء وضع ليحمل عليه كزيد] أو [زيد، من قولنا: زيد قائم] ، فنقول: زيد هذا موضوع، لماذا؟ لأنه محكوم عليه، وهو متقدم في الرتبة وهو متقدم، ولو تأخر لو قيل: قائم زيد. زيد موضوع، لماذا؟ لأن حقه التقديم وهو مبتدأ، وإن تأخر في اللفظ، وهو موضوع سمي موضوع لكونه وضع من أجل ماذا؟ أن يحمل عليه المحمول، يعني: ليخبر عنه بالخبر، [كزيد من قولنا: زيد قائم، أو قام زيد] . زيد هذا موضوع، لأنه وضع ليحكم عليه، إذا هو محكوم عليه، فكل محكوم عليه في التركيب يسمى موضوعا، سواء كان مبتدئا أو فاعلا أو نائب فاعل، [فزيد موضوع في المثالين] الجملة الاسمية والفعلية، [وإن كان مؤخرا في الثاني] رتبته التأخير [ (في الحمليه) أي فيها]، يعني: في الحملية. (والآخر) بكسر الخاء، يعني: المتأخر، [ (والآخر) في الرتبة وإن ذكر أولا هو (المحمول) ]، وهذا ينحصر في اثنين: الخبر، والفعل. [سمي محمولا لأنه محكوم به، فشبه بالسقف الذي حمل على الجدار مثلا] ، يعني: حمل على الموضوع. [وقوله: (بالسوية) . أي: حالة كونهما مستويين أي مصطحبين في الذكر] المبتدأ لا بد له من خبر، والخبر لا بد له من مبتدأ، والفعل لا بد له من فاعل، والفاعل لا بد له من فعل، إذا هما مصطحبان في الذكر، [مصطحبين في الذكر، فلا يذكر أحدهما إلا مع الآخر] لا يذكر الموضوع إلا مع المحمول، ولا المحمول إلا مع الموضوع، [والجزء الثالث من القضية هو النسبة أي ثبوت المحمول للموضوع كثبوت القيام لزيد مثلا] ، وهذا مر معنا النسبة هي الارتباط والتعلق بين الموضوع والمحمول، زيد قائم على ثلاثة أجزاء، إدراك زيد، وإدراك قائم، الأول موضوع والثاني محمول، بقي جزء ثالث وهو: ارتباط المحمول بالموضوع، وهو ما يسمى بالنسبة والتعلق، [أي ثبوت المحمول بالموضوع كثبوت القيام لزيد] ، انتبه قيام لزيد، وقال: ثبوت.
، إدراك زيد، وإدراك قائم، الأول موضوع والثاني محمول، بقي جزء ثالث وهو: ارتباط المحمول بالموضوع، وهو ما يسمى بالنسبة والتعلق، [أي ثبوت المحمول بالموضوع كثبوت القيام لزيد] ، انتبه قيام لزيد، وقال: ثبوت. هذا ما يسمى بحكم الجملة، وهو الثبوت المضاف إلى مضمون الجملة، وعرفنا كيف نأتي بمضمون الجملة، بالنظر إلى المحمول، إن كان مشتقا جئنا بالمصدر مضافا إلى الموضوع مع إضافة لفظ الثبوت، ... [ويسمى اللفظ الدال عليها] على النسبة، [رابطة] يسموها المناطقة بالرابطة، [لدلالته على النسبة] ، يعني: قد يكون ملفوظا به وقد لا يكون ملفوظا، وإنما يدرك بالعقل، أو يدرك بحركة الإعراب، أو بهيئة التركيب، [ويسمى اللفظ الدال عليها] على النسبة [رابطة لدلالته على النسبة الرابطة بين الجزأين، والرابطة إما غير زمانية كهو، في قولنا: زيد هو قائم] ، الذي دل هنا لفظ وهو لا يدل على الزمان، يعني: لفظ هو هذا مجرد عن الزمان، لأنه اسم، [أو زمانية ككان، في قولنا: كان زيد قائما] ، الذي دل على الارتباط هنا بين زيد وقائم في الزمن الماضي لفظ كان، وهي رابطة زمانية، [زيد هو قائم] ، يعني: الموصوف بالقيام، هنا هو رابط غير زماني، [كان زيد قائما] رابط زماني، [ولم يذكر المصنف الرابطة لعدم لزومها في القضية، إذ كثيرا ما يستغنى عنها في لغة العرب بالإعراب] ، يعني: مجرد النطق، زيد قائم عرفنا أن زيد مبتدأ بالحركة، وقائم خبر بالحركة، إذا هذا يكتفى به، ولا نحتاج أن نقول: رابط زماني، وغير زماني. لأن العبرة بالإعراب وهو الأصل، [إذ كثيرا ما يستغنى عنها في لغة العرب بالإعراب] يعني حركة الإعراب. كذلك هيئة تركيب الجملة، [والرابط اللفظي وتسمى القضية الحملية عند عدم الرابطة ثنائية لتركبها من جزأين] زيد قائم، [وعند ذكر الرابطة ثلاثية لتركبها من ثلاثة أجزاء] لا نحتاج إلى هذا، زيد قائم حملية ثنائية، لماذا؟ لعدم وجود الرابط اللفظي، كان زيد قائما هذه حملية ثلاثية لوجود الرابط وهو لفظ كان. (وإن على التعليق فيها قد حكم) ، هذا النوع الثاني وهو الشرطية، ويأتي بحثه بعد المغرب إن شاء الله تعالى، والله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
لوجود الرابط وهو لفظ كان. (وإن على التعليق فيها قد حكم) ، هذا النوع الثاني وهو الشرطية، ويأتي بحثه بعد المغرب إن شاء الله تعالى، والله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. [عناصر الدرس] * تتمة باب في القضايا وأحكامها. * فصل في التناقض. * فصل في العكس المستوي. أسئلة: س: هذا يقول: لم يذكر الناظم بعض النسب المهمة، وهي: التساوي ثاني العموم والخصوص المطلق، ثالث العموم والخصوص الوجهي، فهل شرحتموها لنا؟ ج: نعتذر عن الشرح، لأنها مشروحة في المطول، هنا نقف مع كلام الشارح فقط رحمه الله تعالى. س: هل لفظة كل المذكورة في قوله تعالى: {تدمر كل شيء بأمر ربها} [الأحقاف: ٢٥] . هي من نوع جميع أو المجموع؟ ج: هذا من إطلاق الكل ويراد الجزء، يعني: من قبيل المجموع لا من قبيل الكل. س: هذا عنده إشكال، ذكرتم أن قضية واجب الوجود أو الإله الحق لا تصح التمثيل بها في الكلي الذي وجد منه فرد واحد مع استحالة غيره، لأن العقل لا يعارض النقل. ج: يقول: الكلي من مباحث الألفاظ. أولا هذا غلط ليس الكلي من مباحث الألفاظ فقط، إنما النظر فيه من جهة المعنى ومن جهة اللفظ، ولذلك نقول: المفرد ينقسم إلى قسمين: كلي، وجزئي. ثم ننظر في الكلي من أجل أن نفرق بينه وبين الجزئي، ننظر فيه من جهة المدلول، من جهة المعنى، فالذي يفرق بين هذا وذاك هو المعنى، ولذلك نقول: ما أفهم اشتراكا. إذا ما يعني: لفظ أفهم. إذا المفهوم، يعني: المفهوم يكون شيئا عقليا، شيئا مدرك بالعقل، وكذلك على الحد الآخر ما لا يمنع تعقل مدلوله من وقوع الشركة فيه، إذا تعقل المدلول، النظر في المدلول، فالذي يفرق بين الكلي والجزئي هو المدلول، والمدلول محله في العقل، إذا الكلي من مباحث الألفاظ فقط؟ لا فيه نظر، فواجب الوجود والإله الحق من حيث اللفظ كلية، لا ليس من حيث اللفظ كلية، إنما لا بد من مراعاة المدلول، ومن حيث وجود أفرادهما في الخارج ما وجد إلا فرد واحد، ومن حيث الوجود في الذهن جزم العقل باستحالة وجود فرد آخر غيره، كيف جزم العقل وهو جوز؟ العقل يدل على أن واجب الوجود على التسليم به أفهم اشتراكا، إذا العقل يجوز وجود أفراد، كل فرد من هذه الأفراد الموجودة في الذهن واجب الوجود، يعني: إله حق. واجب الوجود هو الإله الحق، حينئذ جوز العقل تعدد الآلهة، وكل واحد موصوف بكونه حقا، هل هذا صحيح؟ لا ليس بصحيح أبدا، بل هو من أبطل الباطل، والعقل الذي يجوز ذلك عقل فاسد، عقل مفيرس يحتاج إلى فرمته [ها ها] ، إذا فلو لم يفهم .. على كل الكلام هذا ليس بصحيح، بل الصواب ما ذكرناه، والعقل لا يجوز تعدد الآلهة الحقة البتة، وإنما تعدد الآلهة الباطلة نعم لا حصر لها، الإله المعبود بباطل لا حصر له، وأما الإله المعبود بحق، هذا لا وجود له إلا فرد في الذهن وفي الخارج، لماذا؟ لأنك لو جوزت التعدد إله الحق في الذهن حينئذ جاز الشرك عقلا، ومنعه الشرع، وقد قيل به، لكن هذا باطل ليس بصحيح، بل الصحيح أن الشرك ممنوع، وتعدد الآلهة الحق ممنوع بالعقل دلالة العقل، وكذلك دلالة الشرع، بل بالفطرة كما نص على ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى. [طيب] . بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه. أما بعد.
عقل دلالة العقل، وكذلك دلالة الشرع، بل بالفطرة كما نص على ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى. [طيب] . بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه. أما بعد. لا زال الحديث في (باب القضايا وأحكامها) عرفنا أن القضايا جمع قضية، وأن تعريفها عند المناطقة هو تعريف الخبر عند البيانيين وكذلك النحاة (ما احتمل الصدق لذاته) ، يعني: ما احتمل الصدق والكذب لذاته، ويسمى قضية باعتبار اشتمال الجملة على القضاء، وهو: الحكم. ويسمى خبرا باعتبار الصدق والكذب. ثم قسم لنا الناظم كغيره القضية التي هي القضية الخبرية، أما الإنشائية فلا ليست داخلة معنا، إنما القضية الخبرية قسمها إلى قسمين: شرطية، وحملية. والشرطية هي التي حكم فيها على وجه الشرط والتعليق. والحملية هي التي حكم فيها على وجه الحمل. هذان الحدان أولى مما اشتهرا من تعريف الشرطية أو الحملية [بأنها ما ليس] الشرطية: (وهي: ما ليس طرفاها مفردين ولا في قوتهما) ، لأن هذا منقوض بأن الشرطية قد تؤلف من مفردين وكل مفرد منهما بالقوة، كقولك في المتصلة: هذا ملزوم لذاك. وفي المنفصلة: عدد إما زوج أو فرد هذا معاند لذاك. إذا وجد فيهما في الشرطية بنوعيها المتصلة والعنادية أو المنفصلة وجد فيهما الطرفان بالقوة، وإذا كان كذلك انتقض الحد، والصحيح في تعريف الشرطية ما حكم فيها على وجه الشرط والتعليم، يعني: لا بد من أداة شرط، لا بد فيها من أداة شرط وتعليق، ثم قد يكون بين الشرط والمشروط التلازم وقد يكون غير لازم، والحملية هي ما كان مفرداها، أو طرفاها مفردين، أو في قوتهما زيد قائم، زيد موضوع وقائم محمول، حينئذ نقول: طرفاها مفردان، زيد قام أبوه، نقول: هذا أحد الطرفين الموضوع مفرد حقيقة، والمحمول مفرد بالقوة، إذا شرطية وحملية. ثم قسم لنا الحملية إلى قسمين: كلية، وشخصية. والمراد بالكلية هنا بالنسبة إلى الموضوع، يعني: ننظر إلى الموضوع، هل هو كلي أفهم اشتراكا أم جزئي لم يفهم اشتراكا؟ فإن كان الأول فهي كلية، بقطع النظر عن كونها مسورة أم لا، فدخل في الكلية ثلاثة أنواع: كلية المسورة بسور كلي، الكلية المسورة بسور جزئي، المهملة. يعني: لم تسور بسور كلي ولا جزئي، مع المشخصة التي موضعها لم يفهم اشتراكا كزيد كاتب صارت كم؟ أربعة، واضح؟ وكل من هذه الأربعة إما موجبة وإما سالبة، أربعة في اثنين بثمانية، إذا الحملية تنقسم إلى ثمانية أقسام عند التفصيل. (والسور كليا وجزئيا يرى) متى نحكم عليها بأنها جزئية أو كلية؟ بالنظر إلى السور، فإن كان السور كليا بمعنى أنه يدل على الإحاطة والشمول، حينئذ قلنا: هذه مسورة بسور كلي. والمشهور لفظ كل وما دل على معناه، يعني: ما أفاد الشمول كالجميع وعامة وقاطبة وطرا ونحو ذلك، وإن كان دالا على البعض، يعني: ليس على الشمول وإنما على بعض الأفراد، فالسور حينئذ يكون جزئيا، كبعض كلفظ بعض فريق طائفة منهم، نقول: هذا كله يدل على البعضية. (وأربع أقسامه حيث جرى) ، يعني: السور إما كلي وإما جزئي، والكلي إما سالب وإما موجب، والجزئي إما سالب وإما موجب، اثنان في اثنين بأربعة، أربع أقسامه ثم مثل لذلك. ثم قال: ... والأول الموضوع في الحمليه ... والآخر المحمول بالسويه
، يعني: السور إما كلي وإما جزئي، والكلي إما سالب وإما موجب، والجزئي إما سالب وإما موجب، اثنان في اثنين بأربعة، أربع أقسامه ثم مثل لذلك. ثم قال: ... والأول الموضوع في الحمليه ... والآخر المحمول بالسويه (والأول) يعني: في الحملية، (الموضوع في الحملية) ، (والأول الموضوع في الحملية) في الحملية هذا متعلق بمحذوف صفة للأول، الأول الكائن في الحملية الموضوع، هذا الترتيب الأول مبتدأ، (الموضوع) خبر، (في الحملية) هذا متعلق بمحذوف صفة للأول، (والآخر) بكسر الخاء، يعني: المتأخر، (المحمول بالسوية) . ثم قال بعدما انتهى عن ما يتعلق بالحملية شرع في الشرطية، قبل ذلك نقول: قوله تعالى: {محمد رسول الله} [الفتح: ٢٩] . ما نوعها؟ شخصية موجبة، وإن كلية {محمد} مدلوله مشخص مثل زيد كاتب، {محمد رسول الله} هذه جزئية شخصية موجبة، «يؤذن بلال بليل» . أمثلة من الشرع «يؤذن بلال بليل» . ما نوعها؟ شخصية موجبة، لماذا؟ لأن الموضوع، أين الموضوع هنا؟ بلال، لأنه فاعل، «يؤذن بلال» . والحكم المحمول «يؤذن» ، إذا مثل قام زيد، زيد موضوع، وقام محمول، «يؤذن بلال» . طيب، {وما أنت بتابع قبلتهم} [البقرة: ١٤٥] ، شخصية سالمة [أحسنت] {أنت} هذا الموضوع، {بتابع} هذا المحمول، ما تقدم عليه سالم، {ذلك الكتاب لا ريب فيه} [البقرة: ٢] نعم؟ شخصية سالمة، {كل من عليها فان} [الرحمن: ٢٦] كلية موجبة [أحسنت] ، لأنها مسورة بسور كلي، ثم الموضوع. لفظ عام [أحسنت] ، لأن {من عليها فان} {من} هذا موضوع وهو يفيد العموم والشمول والإحاطة مثل كل، {كل من} ، إذا دخل السور الكلي على مهملة في الأصل، مهملة يعني: موضعها كلي {كل نفس ذائقة الموت} موجبة كلية {وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: ٨] موجبة كلية، «كل بني آدم خطاء» . موجبة كلية، {ووفيت كل نفس ما عملت} [الزمر: ٧٠] {ووفيت كل نفس} . وين السلب؟ هنا، {ووفيت كل نفس ما عملت} أين السلب؟ لا يوجد سلب ولا إثبات، إيجاب، و {كل نفس} نائب فاعل، {ووفيت} وفى الله كل نفس، واضح هذا؟ طيب {فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: ٧] جزئية موجبة، أين السور؟ فريق، إذا فريق مثل بعض، واضح هذا؟ طيب، {ورفع بعضكم فوق بعض درجات} ... [الأنعام: ١٦٥] جزئية موجبة جميل، {وقليل من عبادي الشكور} [سبأ: ١٣] جزئية، السور هنا قليل، انتبه {فريق} ، {ورفع بعضكم} ، {وقليل} ، طيب {فمنهم من يمشي على بطنه} [النور: ٤٥] جزئية موجبة، {من يمشي} هذا عام لكنها سورت بسور جزئي وهو {فمنهم} جميل، {ولكن أكثر الناس لا يشكرون} جزئية سالمة ... [أحسنت] {أكثر} هذا بعض ليس الإحاطة والشمول، {ولكن أكثر الناس لا يشكرون} ، {وما بعضهم بتابع قبلة بعض} [البقرة: ١٤٥] جزئية سالمة [أحسنت] ، {إن الناس قد جمعوا لكم} [آل عمران: ١٧٣] {الناس} أل هنا للجنس وليست للاستغراق. نعم؟
بعض ليس الإحاطة والشمول، {ولكن أكثر الناس لا يشكرون} ، {وما بعضهم بتابع قبلة بعض} [البقرة: ١٤٥] جزئية سالمة [أحسنت] ، {إن الناس قد جمعوا لكم} [آل عمران: ١٧٣] {الناس} أل هنا للجنس وليست للاستغراق. نعم؟ {إن الناس قد جمعوا لكم} لفظ {الناس} مفهم اشتراك، أليس كذلك؟ مفهم اشتراك، نعم .. #١٣.٣٨ أفهم اشتراكا، هل تقدمها سور؟ لا، ما نوعها؟ مهملة موجبة، واضح هذا؟ طيب. وإن على التعليق فيها قد حكم ... فإنها شرطية وتنقسم (وإن على التعليق فيها) أي القضية (قد حكم) أي حكم فيها بالتعليق) أي ربط إحدى القضيتين بالأخرى، كقولنا: كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا (فإنها شرطية) لاشتمالها على أداة الشرط أي الرابط لتشمل المنفصلة نحو: العدد إما زوج أو فرد، وأن القضية مشتملة على أداة الربط وهي إما الدالة على العناد بين الزوجية والفردية، (وتنقسم) القضية الشرطية. - الشرح - هذا النوع الثاني من نوعي القضية، لما قدم الكلام على الحملية نظرنا في الكلام على ماذا؟ الشرطية.
مشتملة على أداة الربط وهي إما الدالة على العناد بين الزوجية والفردية، (وتنقسم) القضية الشرطية. - الشرح - هذا النوع الثاني من نوعي القضية، لما قدم الكلام على الحملية نظرنا في الكلام على ماذا؟ الشرطية. [ (وإن على التعليق فيها) أي القضية (قد حكم) أي حكم فيها بالتعليق]، [ (وإن على التعليق فيها) أي القضية. (قد حكم) أي فيها بالتعليق]، قال الشارح: [أي: ربط إحدى القضيتين بالأخرى] . والأصل في التعليق توقيف شيء على شيء آخر، هذا الأصل إن جئتني أكرمتك، فيه توقف الإكرام على المجيء، إذا انتفى المجيء انتفى الإكرام، هذا معنى التعليق توقيف شيء على شيء آخر، لكن إذا عرفنا التعليق بهذا المعنى حينئذ اختص التعريف هنا بالمتصلة، لأن الشرطية على نوعين: شرطية متصلة، وشرطية منفصلة. التعليق بهذا المعنى إنما يصدق على المتصلة، وأما المنفصلة فالأمر غير ذلك، وفسره الشارح هنا بالربط، لماذا؟ ليعمم التعريف، لأن التعليق بالمعنى السابق فيه ربط، والربط أعم منه حينئذ كل تعليق، يعني: توقيف شيء على شيء آخر، ربط وليس كل ربط يكون تعليقا بهذا المفهوم، ولذلك نصرف قول الناظم هنا: (قد حكم) . على التعليق أي الربط. يعني: الربط بين المقدم والتالي فيعم حينئذ ما كان التعليق على وجه التوقيف وما لم يكن كذلك ليدخل معنى المنفصلة، وفسره الشارح هنا بالربط بين الجزأين ولو على وجه العناد ليعم النوعين، [العدد إما زوج أو فرد] ، هذه شرطية منفصلة، أين التعليق؟ لو فسرنا التعليق بالمعنى السابق توقيف شيء على شيء، كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فيه توقيف، توقف طلوع النهار على طلوع الشمس، يعني: وجود النهار موقوف على وجود الشمس الاتصال واضح هنا، لكن [العدد إما زوج أو فرد] أين التوقيف؟ ليس عندنا وإنما عندنا ربط بأداة الشرط وهي إما المقابلة ب أو، إذا من أجل التعميم ليدخل معنا في الحد في التعليق نفسر التعليق بالربط بين الجزأين فيشمل المتصلة والمنفصلة، [أي: حكم بالتعليق. أي: ربط إحدى القضيتين بالأخرى، كقولنا: كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا] نعم [كلما] أداة شرط، [كان هذا إنسانا كان حيوانا] ، إذا يتوقف هذا على ذاك، أليس كذلك؟ يعني: يلزم من كونه إنسانا كونه حيوانا، أليس كذلك؟ يلزم من كونه إنسانا كونه حيوانا، إذا توقف هذا على ذاك وهو موجود فيها، (فإنها) أي القضية التي توقف الحكم فيها على التعليق بمعنى الربط بين الجزأين شرطية، يعني: تسمى شرطية نسبة إلى الشرط، [لاشتمالها على أداة الشرط] ، إذا سميت شرطية [لاشتمالها على أداة الشرط أي الرابط لتشمل المنفصلة نحو: العدد إما زوج أو فرد] ، هنا حصل ربط بين المقدم وهو زوج وبين التالي وهو فرد، والرابط هو إما، وهي بالنسبة لهذا الموضع تسمى ماذا؟ تسمى شرطية، لأن إما هنا شرطية [العدد إما زوج أو فرد وأن القضية مشتملة على أداة [الربط] (١) ، وهي إما الدالة على العناد بين الزوجية والفردية)، (لاشتمالها على أداة الشرط أي الرابط. لتشمل المنفصلة، نحو: العدد إما زوج أو فرد، [والقضية] مشتملة) هكذا؟ (١) في نسخة القويسني: الرابط، وأيضا كذا في الموضع التالي.
ة على العناد بين الزوجية والفردية)، (لاشتمالها على أداة الشرط أي الرابط. لتشمل المنفصلة، نحو: العدد إما زوج أو فرد، [والقضية] مشتملة) هكذا؟ (١) في نسخة القويسني: الرابط، وأيضا كذا في الموضع التالي. ما يصلح هي عندي [إن] ، [وأن القضية مشتملة على أداة [الربط] ] هي تصلح أداة الرابط، لو قال: على الرابط. نعم، أما إذا جمع بين الأداة من أداة الربط، الرابط، يعني: ما كان متضمنا للأداة، وأما إذا ذكرت الأداة فلا (على أداة الربط، وهي أما الدالة على العناد بين الزوجية والفردية) ، إذا فإنها شرطية لاشتمالها على أداة الشرط، وحينئذ يشمل الرابط الدال على المنفصلة والرابط الذي هو أصل في الشرط وهو كلما، المثال السابق. ثم قال: (وتنقسم: أيضا إلى شرطية متصله ... ومثلها شرطية منفصله (أيضا إلى شرطية متصلة) كقولنا: كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا، وكلما كان الإنسان ناطقا كان الحمار ناهقا، سميت بذلك لاتصال طرفيها أي اجتماعهما في الوجود، (ومثلها) بالجر عطف على مجرور إلى، (شرطية) بدل منه، (منفصلة) وذلك كقولنا: العدد إما زوج أو فرد فهذه قضية شرطية منفصلة لانفصال طرفيها، وتعاندهما لعدم اجتماعهما في الوجود. - الشرح -
اجتماعهما في الوجود، (ومثلها) بالجر عطف على مجرور إلى، (شرطية) بدل منه، (منفصلة) وذلك كقولنا: العدد إما زوج أو فرد فهذه قضية شرطية منفصلة لانفصال طرفيها، وتعاندهما لعدم اجتماعهما في الوجود. - الشرح - هذا تقسيم للشرطية، إذا التعريف السابق لا بد أن يعم النوعين، بعدما عرف لك الشرطية من حيث هي، قسمها إلى قسمين مشهورين [وتنقسم القضية الشرطية (أيضا) ]، يعني: كما انقسمت الحملية السابقة آض يئض أيضا واستعمل على المفعولية المطلقة، [ (إلى شرطية متصلة) ، كقولنا: كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا، وكلما كان الإنسان ناطقا كان الحمار ناهقا، سميت بذلك لاتصال طرفيها أي اجتماعهما في الوجود]، مثل لك بمثالين ليبين لك أن المتصلة على نوعين: شرطية متصلة لزومية العلاقة بين المقدم والتالي التلازم، وشرطية متصلة اتفاقية، اتفاقية يعني: ليست العلاقة بين المقدم والتالي التلازم، وإنما في الوجود (كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا) ما العلاقة؟ تلازم، يلزم من كونه إنسانا كونه حيوانا، إذا العلاقة بين المقدم والتالي التلازم، هذه تسمى شرطية متصلة لزومية، (وكلما كان الإنسان ناطقا كان الحمار ناهقا) لا علاقة بينهما، وإنما في الوجود فقط، يعني: اتفق أن الإنسان ناطق، والحيوان والحمار ناهق، هل بينهما تلازم؟ ليس بينهما تلازم، إذا تسمى شرطية متصلة اتفاقية، ولذلك قال هنا: (سميت بذلك لاتصال طرفيها أي اجتماعهما في الوجود ... (ومثلها) بالجر عطف على مجرور إلى]، (ومثلها) ، يعني: وإلى مثلها [ (شرطية) ] بالخفض [بدل منه (منفصلة) وذلك كقولنا: العدد إما زوج أو فرد] هذا تسمى شرطية متصلة عنادية، [فهذه قضية شرطية] لماذا؟ لأن الحكم فيها على وجه الشرط إما وإما، [منفصلة لانفصال طرفيها، وتعاندهما لعدم اجتماعهما في الوجود] ، العدد إما زوج وإما فرد، هل يجتمعان؟ إذا بينهما تعاند، ولذلك سميت [منفصلة] ، يعني: لا يجتمع الطرفان في الوجود إما هذا أو ذاك، فإذا ثبت الأول ارتفع الثاني، وإذا ثبت الثاني ارتفع الأول، إذا لا يجتمعان في الوجود العدد إما زوج وإما فرد، حينئذ بينهما تعاند في الوجود، وهذا يسمى ماذا؟ شرطية منفصلة، وهي عنادية، وقد تكون اتفاقية، ما أدري ذكرها أو لا، وقد تكون اتفاقية، لكن الذي هو مشهور هنا كونها عنادية، إذا [فهذه قضية شرطية منفصلة، لانفصال طرفيها، وتعاندهما لعدم اجتماعهما في الوجود] ، لأنه كلما تحقق أحدهما انتفى الآخر، كلما وجد أحد القسمين والطرفين المقدم أو التالي انتفى الآخر، أو كلما انتفى أحدهما تحقق الآخر، فبينهما التنافي والعناد. جزآهما مقدم وتالي ... أما بيان ذات الاتصال ما أوجبت تلازم الجزأين ... وذات الانفصال دون مين
قسمين والطرفين المقدم أو التالي انتفى الآخر، أو كلما انتفى أحدهما تحقق الآخر، فبينهما التنافي والعناد. جزآهما مقدم وتالي ... أما بيان ذات الاتصال ما أوجبت تلازم الجزأين ... وذات الانفصال دون مين وقوله: (جزآهما) أي جزآ القضيتين المتصلة والمنفصلة، الأول منهما في الرتبة أو في الذكر (مقدم) ، لتقدم رتبته في المتصلة وتقدم ذكره في المنفصلة، (و) الثاني منهما في الرتبة أو الذكر (تالي) لتلوه أي تبعيته، لأنه جواب في المتصلة رتبته التأخير ولتأخره في الذكر في المنفصلة (أما بيان) القضية الشرطية، (ذات الاتصال) أي المتصلة. فهي (ما) أي القضية التي (أوجبت) أي اقتضت (تلازم) أي تصاحب (الجزأين) المقدم والتالي في الوجود لزوما بأن كان لعلاقة أو اتفاقا بأن كان لا لعلاقة فشمل الاتفاقية (و) القضية (ذات الانفصال) حال كونها (دون مين) أي كذب. - الشرح - (جزآهما مقدم وتالي) ، (جزآهما) ، إذا قسم لك الشرطية إلى متصلة وشرطية منفصلة، والمتصلة كما ذكر الشارح هنا بالمثالين إما لزومية، وإما اتفاقية، ثم بين لك الجزأين. في الحملية الجزء الأول يسمى موضوعا. والجزء الثاني: يسمى محولا. في الحملية هنا ماذا يسمى الجزء الأول؟ يسمى مقدما، والجزء الثاني يسمى تاليا، [كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا] كان إنسانا كان هذا إنسانا هذا يسمى مقدما، كان حيوانا هذا يسمى تاليا وهكذا [ (جزآهما) أي جزءا القضيتين المتصلة والمنفصلة]، حينئذ التثنية هنا باعتبار النوعين [ (جزآهما) أي جزءا القضيتين المتصلة والمنفصلة، الأول منهما في الرتبة أو في الذكر (مقدم) ] يعني مسمى مقدما، (لتقدم رتبته في المتصلة) وقوله: (الأول منهما في الرتبة أو في الذكر) . يعني: في الرتبة جاء في محله، إن جئتني أكرمتك، جئتني فعل الشرط جاء في محله، أكرمتك جواب الشرط جاء في محله، أكرمتك إن جئتني، حصل تقديم وتأخير فقوله: أكرمتك. إما أنه متقدم عن متأخر، يعني: أصله التأخير، وإما أنه دليل على الشرط، يعني: إما أنه هو جواب الشرط، وإما أن يكون دليلا لجواب الشرط على خلاف بين النحاة، [ (مقدم) لتقدم رتبته في المتصلة، وتقدم ذكره في المنفصلة، (و) الثاني منهما في الرتبة أو الذكر]، [في الرتبة] هذا خاص بالمتصلة أو الذكر بالمنفصلة [ (تالي) لتلوه أي تبعيته، لأنه جواب في المتصلة] إن جئتني أكرمتك، أكرمتك هذا جواب في المتصلة، [رتبته التأخير] لأن جواب الشرط مؤخر عن فعل الشرط، (ولتأخره في الذكر في المنفصلة) ، العدد إما زوج أو فرد، إذا (جزآهما مقدم وتالي) ، (مقدم) في المتصلة في الرتبة، والمنفصلة في الذكر، (وتالي) [في الرتبة هذا في المنفصلة، وفي الذكر هذا في] (١) في الرتبة في المتصلة، والذكر في المنفصلة. ثم شرع في بيان الحد ذات الاتصال، يعني: المتصلة والمنفصلة، نعم. فقال: (١) سبق.
تصلة، والذكر في المنفصلة. ثم شرع في بيان الحد ذات الاتصال، يعني: المتصلة والمنفصلة، نعم. فقال: (١) سبق. (أما) هذه تفصيل، (بيان ذات الاتصال) ، يعني: صاحبة الاتصال، يعني: المتصلة، ما هي؟ قال: (ما أوجبت) . واقتضت واستلزمت (تلازم الجزأين) ، يعني: ما كان بين الجزأين تلازم، هذا ظاهر عبارته، لكن لا بد من صرفه من أجل إدخال الاتفاقية، [ (أما بيان) القضية الشرطية، (ذات الاتصال) ] أي صاحبة الاتصال، [أي: المتصلة فهي (ما) أي القضية التي (أوجبت) أي اقتضت (تلازم) : تصاحب]، فرق بين التلازم وبين التصاحب، التلازم بمعنى أن بينهما توقيف، الثاني متوقف على الأول، المصاحبة لا يلزم قد يكون وقد لا يكون، لماذا صرف الشارح التلازم إلى التصاحب؟ لأن ظاهر الحد أنه خاص بالمتصلة اللزومية، فخرجت المتصلة الاتفاقية، أردنا إدخالها في الحد حينئذ لا بد من صرف كلام الناظم: [تلازم] إلى تصاحب، لأن كلما كان هذا إنسانا كان الحمار ناهقا، متصاحبان لكن ليس بينهما تلازم، إذا من أجل إدخال الاتفاقية لا بد من صرف اللفظ تلازم إلى تصاحب، وقد يقال بأن مراد الناظم هو تعريف المتصلة اللزومية لأنها هي التي يبحث فيها كثير من المناطقة، وأما الاتفاقية فذكرها قليل، فلما كان ذكرها قليلا حينئذ لا نحتاج إلى إدخالها، [ (تلازم) أي تصاحب (الجزأين) ، المقدم والتالي في الوجود لزوما) لزومية، [بأن كان لعلاقة أو اتفاقا بأن كان لا لعلاقة] ، كيف هذا؟ تصاحب الجزأين لزوما بأن كان لعلاقة بينهما، يعني: أحدهما مرتب على الآخر أو لازم له، [كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا] ، إذا بينهما تلازم، [أو اتفاقا بأن كان لا لعلاقة] ليس بينهما علاقة، وإنما اتفقا في الوجود فحسب [كلما كان الإنسان ناطقا كان الحمار ناهقا] هنا تصاحبا لكن ليس بينهما علاقة، الإنسان منفك بناطقيته، والحمار منفك بناهقيته، [فشمل الاتفاقية] فشمل الحد الاتفاقية واضح هذا؟ إذا (أما بيان ذات الاتصال) ، [ (ما) أي القضية التي (أوجبت) ] واستلزمت واقتضت [ (تلازم) أي تصاحب] أو إن شئت ابقه على حالها فيختص حينئذ التعريف بالمتصلة اللزومية، ولا داعي لذكر الاتفاقية لقلة ذكرها في هذا الموضع، (تلازم الجزأين) ، يعني: [المقدم والتالي في الوجود لزوما [، إذا كان لعلاقة بينهما، [أو اتفاقا] إذا كان لا علاقة بين المقدم والتالي. ثم قال: (وذات الانفصال دون مين) يعني: وصاحبة الانفصال قضية، [ (و) القضية (ذات الانفصال) ] يعني صاحبة الانفصال. أي المنفصلة [حال كونها (دون مين) ]، هذا مقدم من تأخير، والمين هو: الكذب. ما أوجبت تنافرا بينهما ... أقسامها ثلاثة فلتعلما مانع جمع أو خلو أو هما ... وهو الحقيقي الأخص فاعلما
يعني صاحبة الانفصال. أي المنفصلة [حال كونها (دون مين) ]، هذا مقدم من تأخير، والمين هو: الكذب. ما أوجبت تنافرا بينهما ... أقسامها ثلاثة فلتعلما مانع جمع أو خلو أو هما ... وهو الحقيقي الأخص فاعلما (ما) أي القضية التي (أوجبت) أي اقتضت (تنافرا) أي تعاندا وتنافيا (بينهما) أي بين جزأيها في الصدق أو في والكذب أو فيهما ... (أقسامها) أي القضية المنفصلة (ثلاثة فلتعلما) الفاء زائدة، واللام للأمر، وتعلم مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المنقلبة ألفا في الوقف. أحدها: (مانع جمع) أي قضية مانعة جمع بين طرفيها، فلا يجتمعان في الوجود ويمكن ارتفاعهما ويمكن ارتفاعهما وتتركب من الشيء والأخص من نقيضه، كقولنا: هذا الشيء إما أسود أو أبيض، فالسواد والبياض لا يجتمعان في المحل الواحد، ويمكن ارتفاعهما كأن يكون آخر (أو) بمعنى الواو، أي والثاني مانع (خلو) أي قضية مانعة خلو عن طرفيها، فلا يمكن ارتفاعهما ويمكن اجتماعهما، وتتركب من الشيء والأعم من نقيضه، كقولنا: هذا إما غير أسود أو غير أبيض فيمكن اجتماعهما في الأحمر، ولا يمكن ارتفاعهما بأن يكون أسود أبيض معا (أو) بمعنى الواو، أي والثالث مانع (هما) أي [الجمع] والخلو، عطف على مانع، وأقام المضاف إليه مقام المضاف، أي قضية مانعة جمع وخلو، فلا يمكن اجتماع طرفيها ولا يمكن ارتفاعهما، وتتركب من الشيء ونقيضه، كقولنا: هذا إما حيوان أو غير حيوان، أو من الشيء والمساوي لنقيضه كقولنا: هذا العدد إما زوج أو فرد فلا يمكن اجتماع الزوجية والفردية في العدد المعين ولا يمكن ارتفاعهما)، (وهو) أي مانع الجمع والخلو، (الحقيقي) لأن التعاند فيه بين الطرفين في الصدق والكذب بخلاف ما قبله، فإن العناد في أحدهما، وهو (الأخص) من الأولين، لأن كل ما منع الجمع والخلو منع الجمع فقط ومنع الخلو فقط، فيلزم من وجود مانعة الجمع والخلو وجود كل من الآخرين، ولا يلزم من وجود منع الجمع وحده أو منع الخلو وحده منعهما معا، وقوله: (فاعلما) كمل به البيت. - الشرح - (ما أوجبت تنافرا بينهما) ، هذا الأصل، وذات الانفصال ما أوجبت تنافرا بينهما دون مين، قوله: (دون مين) . يعني: من غير [كذب] ، هذا متأخر فقدمه الناظم، [ (ما) أي القضية]، (ما أوجبت تنافرا بينهما) [ (ما) أي القضية التي (أوجبت) أي اقتضت، (تنافرا) أي تعاندا وتنافيا، (بينهما) أي بين جزأيها في الصدق أو في والكذب أو فيهما]، حينئذ هذا يختص بماذا؟ بأن النوع هذا سينقسم إلى ثلاثة أقسام: مانعة جمع، ومانعة خلو، ومانعة جمع وخلو معا. وسيأتي. [ (أقسامها) أي القضية المنفصلة]، إذا ما أوجبت تنافرا وتعاندا بين المقدم والتالي، بمعنى أنهما لا يجتمعان في الوجود، العدد إما زوج أو فرد، لا يكون العدد زوجا أو فردا في وقت واحد، ولا يرتفعان، يعني: لا يكون العدد لا زوج ولا فرد، إما هذا، أو ذاك. [ (أقسامها) أي القضية المنفصلة، (ثلاثة) ]، يعني: بالاستقراء، [ (فلتعلما) الفاء زائدة، واللام للأمر، وتعلم مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المنقلبة ألفا في الوقف] واضح؟
فرد، إما هذا، أو ذاك. [ (أقسامها) أي القضية المنفصلة، (ثلاثة) ]، يعني: بالاستقراء، [ (فلتعلما) الفاء زائدة، واللام للأمر، وتعلم مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المنقلبة ألفا في الوقف] واضح؟ [أحدها: (مانع جمع) ] الأصل أن يقول: مانعة جمع. لكن ذكر باعتبار كونها خبرا، (مانع جمع) يعني القضية باعتبار كونها خبرا (مانع جمع) ، والخبر يمنع لأنه مذكر [ (مانع جمع) أي قضية مانعة جمع بين طرفيها، فلا يجتمعان في الوجود ويمكن ارتفاعهما]، يعني: مانعة جمع ما دلت على عدم صحة الاجتماع بين المقدم والتالي، يعني: لا يجتمعان ويرتفعان، واضح؟ هي مانعة جمع مجوزة للخلو، مانعة جمع يعني: لا يجتمعان ويرتفعان يمكن أن لا يوصف هذا ولا ذاك، مثاله ماذا؟ مثاله أن يقال: الجسم إما أبيض أو أسود، يجتمعان؟ لا، لا يجتمعان في محل واحد ووقت واحد، لا يكون المحل الواحد أسود أبيض في وقت واحد، هل يمكن أن يرتفعا؟ نعم يكون أحمر، أخضر، إذا هنا منعت الجمع وجوزت الخلو، هذا يسمى مانعة جمع وهي ما دلت على عدم صحة الاجتماع بين المقدم والتالي، وإن جوزت الخلو نحو: الجسم إما أبيض أو أسود، والعناد هنا بين طرفيها في الوجود فقط، يعني: مانعة الجمع وجوزت الخلو، قال هنا: ... [فلا يجتمعان في الوجود ويمكن ارتفاعهما] . كالمثال السابق، [وتتركب من الشيء والأخص من نقيضه، كقولنا: هذا الشيء إما أسود أو أبيض، فالسواد والبياض لا يجتمعان في المحل الواحد، ويمكن ارتفاعهما كأن يكون آخر] أحمر، أو أخضر، أو غيره، إذا مانعة الجمع هنا قال: ... [وتتركب من الشيء والأخص من نقيضه] يعني: الأسود أخص من نقيض أبيض، الشيء والأخص من نقيضه، الآن أسود هذا المراد بالشيء ... (والأخص من نقيضه) ما نقيض أبيض؟ لا لا، ما نقيض أبيض؟ [ليس بأبيض، نعم] ليس بأبيض، إذا أبيض لا أبيض هذا نقيضه زيد لا زيد، قام لم يقم، نقيضه تأتي باللفظ نفسه وتدخل عليه حرف السلب، هذا النقيض، موجود غير موجود، قائم غير قائم، جالس غير جالس، هذا النقيض، إذا هنا تركب من الشيء وهو الأسود والأخص من نقيضه، يعني: فإن الأسود أخص من نقيض أبيض وهو لا أبيض، لا أبيض يصدق على الأسود وغيره، أليس كذلك؟ يصدق على الأسود وغيره لشموله الأسود والأحمر وغيره، إذا حصل التركيب هنا في هذا النوع بين الشيء والأخص من نقيضه، لأن الأسود أخص من نقيض لا أبيض صحيح؟ الأسود أخص من نقيض أبيض وهو لا أبيض، لأن الأسود خاص لون واحد، ولا أبيض يصدق على الأسود وغيره، نعم [ (أو) بمعنى الواو أي والثاني مانع (خلو) أي قضية مانعة خلو عن طرفيها، فلا يمكن ارتفاعهما ويمكن اجتماعهما]، يعني: عكس السابقة، السابقة لا يجتمعان ويمكن أن يرتفعان، هنا العكس لا يجتمعان؟ الأولى: لا يجتمعان في الوجود، ويمكن أن يترفعا إما أسود، وإما أبيض، أسود أبيض لا، لا أسود ولا أبيض نعم، هنا العكس حينئذ يجتمعان لكن لا يرتفعان، [قضية مانعة خلو عن طرفيها فلا يمكن ارتفاعهما] ، إذا لا تجوز الخلو، [ويمكن اجتماعهما] هذه مانعة خلو وهي ما دلت على امتناع الخلو من طرفيها وإن جوزت الاجتماع، منعت الخلو من طرفيها وإن جوزت الاجتماع، [مانعة خلو عن طرفيها فلا يمكن ارتفاعها ويمكن اجتماعهما] ، نعم قال: [وتتركب من الشيء والأعم من نقيضه، كقولنا: هذا إما غير أسود أو غير أبيض] . يجتمعان؟
الاجتماع، منعت الخلو من طرفيها وإن جوزت الاجتماع، [مانعة خلو عن طرفيها فلا يمكن ارتفاعها ويمكن اجتماعهما] ، نعم قال: [وتتركب من الشيء والأعم من نقيضه، كقولنا: هذا إما غير أسود أو غير أبيض] . يجتمعان؟ يجتمعان نعم، غير أبيض وغير أسود، أحمر، لكن هل ينتفيان؟ ... [فيمكن اجتماعهما في الأحمر] لكن هل يمكن أن يرتفعا؟ الجواب: لا، لا يمكن أن يرتفعا، [فيمكن اجتماعهما في الأحمر ولا يمكن ارتفاعهما بأن يكون أسود أبيض معا] ، قال: [تتركب من الشيء] الذي غير أسود [والأعم من نقيضه] . غير أبيض ما نقيضه؟ غير أسود ما نقيضه؟ أسود، فإن غير أسود أعم من نقيض غير أبيض، غير الأبيض نقيضه الأبيض، إذا غير الأسود أعم، يقابله ماذا؟ أبيض، أيهما أعم وأيهما أخص؟ الأبيض خاص وغير الأسود أعم، إذا تتركب من الشيء والأعم من نقيضه، هنا عندهم مثال مشهور زيد إما في البحر وإما أن لا يغرق، هنا لا يجتمع طرفها، لماذا؟ لأنه لا يمكن أن لا يكون في البحر ويغرق، لو اجتمعا لجوزت أن يكون في غير البحر ويغرق، ممكن؟ لا يمكن، واضح هذا؟ زيد إما في البحر وإما أن لا يغرق، حينئذ نقول: هذه مانعة جمع، يعني: يمكن أن يكون في البحر وأن لا يغرق، لكن في غير البحر ويغرق، نقول: هذا لا يوجد. [ (أو) بمعنى الواو أي والثالث مانع (هما) أي [الجمع] (١) ] أي: الجمع والخلو، (الجميع) غلط هذه (أي: الجمع والخلو، عطف على مانع) (مانع (هما) ]، (وأقام المضاف إليه مقام المضاف) ، حينئذ حذفه وأقيم مقامه، (أي: قضية مانعة جمع وخلو فلا يمكن اجتماع طرفيها ولا يمكن ارتفاعهما) ، هذه ما دلت على امتناع الجمع والخلو معا، بمعنى أن طرفيها المقدم والتالي لا يمكن اجتماعهما في الوجود ولا في العدم، فلا يوجدان معا ولا يعدمان معا، بل لا بد من وجود أحدهما وعدم الآخر، وهذا المثال المشهور السابق العدد إما زوج أو فرد، لا يجتمعان ولا يرتفعان، لا يجتمعان بأن يكون العدد زوج فرد في وقت واحد عدد واحد، ولا يرتفعان بأن لا يكون العدد لا زوج ولا فرد. هذا يسمى ماذا؟ [مانعة جمع وخلو] معا، [فلا يمكن اجتماع طرفيها، ولا يمكن ارتفاعهما وتتركب من الشيء ونقيضه، كقولنا: هذا إما حيوان أو غير حيوان] ، الشيء الذي هو حيوان، ونقيضه غير حيوان، هذا واضح، [أو من الشيء والمساوي لنقيضه كقولنا: هذا العدد إما زوج أو فرد] ، المساوي لنقيضه العدد إما زوج نقيضه ليس زوجا، ليس زوجا مساوي لفرد، واضح؟ ليس زوجا، هذا نقيض الزوج مساوي لقوله: أو فرد. (١) في نسخة القويسني قال: الجميع، وبين الشيخ أنها خطأ وأن صوابها [الجمع].
و فرد] ، المساوي لنقيضه العدد إما زوج نقيضه ليس زوجا، ليس زوجا مساوي لفرد، واضح؟ ليس زوجا، هذا نقيض الزوج مساوي لقوله: أو فرد. (١) في نسخة القويسني قال: الجميع، وبين الشيخ أنها خطأ وأن صوابها [الجمع]. إذا تركبت من الشيء والمساوي لنقيضه، [العدد إما زوج] نقيض الزوج الفرد، نقيض الزوج عدم الزوج أو ليس زوجا، حينئذ تركبت من الشيء والمساوي لنقيضه وهو الفرد، لأن الفرد مساوي لقولنا: ليس بزوج، [فلا يمكن اجتماع الزوجية والفردية في العدد المعين ولا يمكن ارتفاعهما] ، (وهو الحقيقي الأخص فاعلما) ، (وهو) أي الثالث، هذا النوع الثالث مانع الجمع والخلو ... (الحقيقي) يعني: الذي يعتبر مانعا حقيقة، لماذا؟ لأنه منع من الطرفين، وأما مانعة الجمع من طرف واحد، مانعة خلو هذا من طرف واحد، من جهة واحدة، وأما هذه النوع الثالث: فهو مانع من الجهتين، [الجمع والخلو، (الحقيقي) ، لأن التعاند فيه بين الطرفين في الصدق والكذب بخلاف ما قبله، فإن العناد في أحدهما، وهو (الأخص) من الأولين]، وهذا واضح لماذا؟ لأن الأولى منعت الجمع وجوزت الخلو، [فهي أخص من هذه] (١) فهي أعم. والثانية: منعت الخلو وجوزت الجمع فهي أعم من هذه، أعم من الثالثة. [وهو (الأخص) من الأولين، لأن كل ما منع الجمع والخلو منع الجمع فقط ومنع الخلو فقط، فيلزم من وجود مانعة الجمع والخلو وجود كل من الآخرين]، يعني: العدد إما زوج أو فرد، هنا مانعة جمع ومانعة خلو. إذا اجتمع معها مانعة الجمع من جهة، واجتمع معها مانعة خلو من جهة أخرى فاجتمعا، وهذه الثانية أخص بأنها منعت الجمع وزادت عليه الخلو، ومنعت الخلو وزاد عليه الجمع، لأن كلما منع الجمع والخلو منع الجمع فقط ومنع الخلو فقط فيلزم حينئذ [من وجود مانعة الجمع والخلو وجود كل من الآخرين، ولا يلزم من وجود منع الجمع وحده أو منع الخلو وحده منعهما معا] ، لا يلزم نعم، إذا منعت الخلو فقط لا يلزم أن تمنع الجمع والعكس بالعكس، [وقوله: (فاعلما) . كمل به البيت]، والألف هذه مبدلة عن النون. قال: (باب القضايا وأحكامها) عرفنا المراد بالقضايا ما سبق، وأحكامها هو التناقض والعكس المستوي. فصل في التناقض تناقض خلف القضيتين في ... كيف وصدق واحد أمر قفي (١) سبق.
، والألف هذه مبدلة عن النون. قال: (باب القضايا وأحكامها) عرفنا المراد بالقضايا ما سبق، وأحكامها هو التناقض والعكس المستوي. فصل في التناقض تناقض خلف القضيتين في ... كيف وصدق واحد أمر قفي (١) سبق. (فصل في التناقض) وقدمه على العكس لأنه يعم سائر القضايا، وهو لغة: إثبات شيء ورفعه، واصطلاحا ما ذكره المصنف بقوله: (تناقض) مبتدأ، والمسوغ إرادة مفهوم اللفظ) (خلف) أي اختلاف (القضيتين في ** كيف) أي إيجاب وسلب (وصدق واحد) أي واحدة من القضيتين، والتذكير باعتبار كونها قولا، وكذب الأخرى (أمر قفي) أي تبع دائما، والمعنى أن التناقض هو اختلاف القضيتين في الكيف والحال أن صدق واحدة منهما وكذب الأخرى أمر لزم فخرج باختلاف القضيتين اختلاف المفردين، نحو: زيد لا زيد، والمفرد والقضية نحو: زيد عمرو قائم، وبقولنا في كيف أي إيجاب وسلب اختلاف القضيتين في الكلية والجزئية نحو: كل إنسان حيوان، بعض الإنسان حيوان واختلافهما في الموضوع نحو: زيد قائم، عمر قائم، واختلافهما في المحمول زيد قائم، زيد جالس، وبقولنا: (وصدق واحد أمر قفي) اختلاف قضيتين لا يلزم صدق أحدهما، بل يجوز صدقهما أو كذبهما، فالأول كقولنا: بعض الحيوان إنسان، بعض الحيوان ليس بإنسان، والثاني كقولنا: كل حيوان إنسان، لا شيء من الحيوان بإنسان. - الشرح - (فصل في التناقض) يعني: في تعريفه وأحكامه، [وقدمه على العكس لأنه يعم سائر القضايا] يعني يدخل كل القضايا السابقة الأربعة: الحملية، والشرطية كذلك. [وهو لغة: إثبات شيء ورفعه] . يعني: زيد لا زيد، قائم لا قائم، أبيض لا أبيض، هذا المراد بالتناقض هنا. وأما في الاصطلاح، يعني: في اللغة عام يشمل الجمل ويشمل المفردات والمركبات، فيدخل فيه الجمل الحملية والشرطية، وأما في الاصطلاح وهو الذي ذكره المصنف بقوله: تناقض خلف القضيتين في ... كيف وصدق واحد أمر قفي
وأما في الاصطلاح، يعني: في اللغة عام يشمل الجمل ويشمل المفردات والمركبات، فيدخل فيه الجمل الحملية والشرطية، وأما في الاصطلاح وهو الذي ذكره المصنف بقوله: تناقض خلف القضيتين في ... كيف وصدق واحد أمر قفي (وصدق) بالرفع، (وصدق واحد أمر قفي) ، (تناقض) هذا ... [مبتدأ، والمسوغ] له بالابتداء [إرادة مفهوم اللفظ] ، يعني: الجنس، أو وقوعه في مقام التفصيل، يحتمل هذا، ما هو التناقض؟ (خلف القضيتين في ** كيف وصدق واحد) ، [ (خلف) أي اختلاف] هذا اسم مصدر، [ (خلف) أي اختلاف]، واختلاف هذا جنس دخل فيه جميع أنوع الاختلافات، فأضافه إلى القضيتين من أجل إخراج الاختلاف الواقع بين غير القضيتين، فإذا وقع الاختلاف بين مفرد ومفرد زيد لا زيد ليس بتناقض، يعني: اصطلاحا، لماذا؟ لأن التناقض اصطلاحا خاص بالقضيتين، يعني: بالجمل، وأما التناقض أو التنافي بين المفرد زيد لا زيد، فلا يسمى في اصطلاح المناطقة تناقضا، غلام زيد، لا غلام زيد، كذلك مركب إضافي حينئذ ليس داخلا معنا، وخرج بإضافته إلى القضيتين خلف غيرهما من المركبات الإنشائية قم لا تقم، هذا خرج، أو المركبات الإضافية غلام زيد، لا غلام زيد، كذلك المفردات زيد، لا زيد. إذا (خلف القضيتين) للاحتراز من خلف غيرهما، في ماذا اختلافا؟ قال: [ (في كيف) أي إيجاب وسلب]. وهنا يعبر عنده بالكيف ويراد به الإيجاب والسلب، ويعبر بالكم ويراد به الكلية والجزئية، يعني: إذا قيل: اختلفا في الكم. يعني: في الكلية والجزئية، إحداهما كلية والأخرى جزئية، أو العكس، اختلفا في الكيف، يعني: في السلب والإيجاب، إحداهما سالبة والأخرى موجبة، إذا (خلف القضيتين في ** كيف) أي إيجاب وسلب، مع ماذا؟ يشترط مع التخالف صدق أحدهما، لأنه إذا قيل: تناقض. يفهم من التناقض أن أحدهما ثابت والآخر منتفي، حينئذ القضية نفسها عينها يختلفان في الكيف في السلب والإيجاب، ويشترط في صحة الوصف بكونه تناقضا أن تصدق إحداهما وتكذب الأخرى، فليس المراد هنا بين قضيتين منفكتين لا، المراد به قضيتان في نفس الوقت بمعنى أن الموضوع هو عين الموضوع، والمحمول هو نفس المحمول إلا ما يقتضي التغيير فيما يأتي ذكره، [ (وصدق واحد) أي واحدة من القضيتين، والتذكير باعتبار كونها قولا، وكذب الأخرى] لا بد من هذه الزيادة، هذا يسمى اكتفاء، (وصدق واحد) أي وكذب الأخرى ففي كلامه اكتفاء، [ (أمر قفي) أي تبع دائما] كناية عن كونه مطردا، يعني: لا بد من شرط صحة التناقض [أن تصدق الأخرى وتكذب] (١) ، أن تصدق إحداهما وتكذب الأخرى، [والمعنى أن التناقض هو اختلاف القضيتين في الكيف والحال أن صدق واحدة منهما وكذب الأخرى] هنا قال: [والحال] . لماذا؟ لأن قوله في النظم: (وصدق واحد) . الواو هنا محتملة للاستئناف، ومحتملة للحال، إن جعلناها للاستئناف أخرجنا هذا الشرط عن التعريف، وإن جعلناها للحال جعلناه داخلا في التعريف، والأولى أن يجعل داخلا في التعريف. (١) سبق.
النظم: (وصدق واحد) . الواو هنا محتملة للاستئناف، ومحتملة للحال، إن جعلناها للاستئناف أخرجنا هذا الشرط عن التعريف، وإن جعلناها للحال جعلناه داخلا في التعريف، والأولى أن يجعل داخلا في التعريف. (١) سبق. إذا قوله: [والحال أن صدق واحدة منهما وكذب الأخرى أمر لزم] . ماذا قال هو؟ (وصدق واحد أمر قفي) ، [أمر لزم] يعني أمر لازم، ... [والحال أن صدق واحدة منهما] من القضيتين المختلفتين إيجابا وسلبا (وكذب الأخرى أمر لزم) يعني: أمر لازم. [فخرج باختلاف القضيتين اختلاف المفردين، نحو: زيد لا زيد] ، فلا يسمى تناقضا، لأن الشرط أن يكون بين القضيتين، وخرج اختلاف المفرد والقضية، فلا يسمى تناقضا، [نحو: زيد عمرو قائم] هذا بينهما اختلاف، لكن لا يسمى تناقضا في الاصطلاح، [وبقولنا في كيف] أخرج ماذا؟ [أي: إيجاب وسلب اختلاف القضيتين] في الكم، يعني: [في الكلية والجزئية نحو: كل إنسان حيوان، بعض الإنسان حيوان] انظر هنا اتحدا في الموضوع والمحمول، أليس كذلك؟ إنسان حيوان، إنسان حيوان ما الفرق بينهما؟ كل منهما موجبتان، فرق بينهما في الكلية والجزئية، وأما الموضوع والمحمول، فهما متحدان، هل هذا تناقض؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأن الاختلاف هنا وقع في الكم، والشرط أن يكون الاختلاف واقعا في الكيف، [واختلافهما في الموضوع نحو: زيد قائم، عمر قائم] هذا لا يسمى تناقضا، لماذا؟ لأن الاختلاف هنا زيد وعمرو ما نوعها؟ ما نوع القضية؟ شخصية موجبة، والأخرى عمر قائم شخصية موجبة، ما الخلاف بينهما؟ كلاهما موجبتان وكلاهما شخصيتان، والفرق بينهما أن الموضوع في الثاني ليس هو عين الأول، هذا الفرق بينهما، [واختلافهما في المحمول زيد قائم، زيد جالس] الحكم واحد، [وبقولنا: (وصدق واحد أمر قفي) ] يعني: قوله، [اختلاف قضيتين لا يلزم صدق أحدهما، بل يجوز صدقهما أو كذبهما] ، بمعنى أن هذا الشرط، وهو صدق واحد مع كذب الأخرى شرط في صحة التناقض، فإن صدقتا مع الاختلاف لا يسمى تناقضا، إن كذبتا مع الاختلاف فلا يسمى تناقضا، لأنه إذا اختلف الكيف اختلاف القضيتين في الكيف هنا عندنا الصور ثلاثة: إما أن يصدقا، وإما أن يكذبا، وإما أن تصدق إحداهما وتكذب الأخرى. الأول والثاني لا يسمى تناقضا، والثالث هو الذي يسمى تناقضا، [اختلاف قضيتين لا يلزم صدق أحدهما، بل يجوز صدقهما أو كذبهما، فالأول كقولنا: بعض الحيوان إنسان، بعض الحيوان ليس بإنسان] ، [بعض الحيوان إنسان] هذه جزئية موجبة، ... [بعض الحيوان ليس بإنسان] هذه جزئية سالبة، إذا لم يختلفا في الكم، وإنما اختلفا في الكيف، في السلب والإيجاب، كلهما صادقتان أو لا؟ [بعض الحيوان إنسان] صادقة [بعض الحيوان ليس بإنسان] ، إذا صدقتا. [والثاني] إذا كذب النوعان (كل حيوان إنسان، لا شيء من الحيوان بإنسان]، [كل حيوان إنسان] كلية موجبة، [لا شيء من الحيوان بإنسان] كلية سالبة، اختلفا في السلب والإيجاب في الكيف، صدقتا؟ كذبتا [كل حيوان إنسان] ؟ لا، منه فرس، [ولا شيء من الحيوان بإنسان] هذا كذب، إذا كذبتا، متى يكون تناقضا؟ إذا صدقت إحداهما وكذبت الأخرى، كيف نأتي بالتناقض؟ فإن تكن شخصية أو مهمله ... فنقضها بالكيف أن تبدله وإن تكن محصورة بالسور ... فانقض بضد سورها المذكور
بإنسان] هذا كذب، إذا كذبتا، متى يكون تناقضا؟ إذا صدقت إحداهما وكذبت الأخرى، كيف نأتي بالتناقض؟ فإن تكن شخصية أو مهمله ... فنقضها بالكيف أن تبدله وإن تكن محصورة بالسور ... فانقض بضد سورها المذكور فإن تكن موجبة كليه ... نقيضها سالبة جزئيه وإن تكن سالبة كليه ... نقيضها موجبة جزئيه (فإن تكن) أي القضية) (شخصية) نحو: زيد قائم، (أو مهمله) نحو: الإنسان حيوان، (فنقضها ب) حسب (الكيف أن تبدله) أي كيفها فنقيض الأولى زيد ليس بقائم، ونقيض الثانية الإنسان ليس بحيوان، وهذا في المهملة ضعيف، والصحيح أن نقيض المهملة كلية تخالفها في الكيف، فنقيض الإنسان حيوان، لا شيء من الإنسان بحيوان، (وإن تكن) أي القضية، (محصورة) أي مسورة، (بالسور) الكلي والجزئي، (فانقض) أي انقضها، (بضد سورها المذكور) بعد تبديل كيفها فحينئذ يتفرع على ذلك ما ذكره بقوله: (فإن تكن موجبة كليه) نحو: كل إنسان حيوان، (نقيضها سالبة جزئيه) نحو: ليس بعض الإنسان بحيوان، (وإن تكن سالبة كليه) نحو: لا شيء من الإنسان بفرس، ف (نقيضها موجبة جزئيه) نحو: بعض الإنسان فرس. - الشرح -
له: (فإن تكن موجبة كليه) نحو: كل إنسان حيوان، (نقيضها سالبة جزئيه) نحو: ليس بعض الإنسان بحيوان، (وإن تكن سالبة كليه) نحو: لا شيء من الإنسان بفرس، ف (نقيضها موجبة جزئيه) نحو: بعض الإنسان فرس. - الشرح - قال: (فإن تكن) الفاء هذه للتفريع أو الفصيحة، [ (تكن) أي القضية] من حيث هي، (شخصية) ، يعني: إذا أردنا أن نعرف كيف نأتي بنقيض الشخصية، كيف نأتي، [ (شخصية) نحو: زيد قائم، (أو مهمله) نحو: الإنسان حيوان، (فنقضها) ] بالكيف يعني: بحسب الكيف، نقض هذا مبتدأ (فنقضها) هذا مبتدأ، (بالكيف) ، يعني: بحسب الكيف، (أن تبدله) جملة خبر المبتدأ، [أي: كيفه] أي كيف (أن تبدله) ، يعني: تبدل كيف، أي هنا تفسير للضمير الذي هو المفعول به، أن تبدل كيفها [فنقيض الأولى] ، يعني: السلب والإيجاب، [فنقيض الأولى] الشخصية [زيد ليس بقائم) زيد قائم شخصية، ما نقيضها؟ [زيد ليس بقائم] حينئذ إحداهما صادقة وإحداهما كاذبة، لأن المحل واحد الآن نقول عنك أنت في وقت واحد زيد قائم زيد ليس بقائم، إحداهما صادقة والأخرى كاذبة، ماذا صنعت؟ الموضوع في محله والمحمول في محله، وإنما بدلت الكيف فقط، كانت موجبة وجعلتها سالبة، طيب [زيد ليس بقائم] ما نقيضها؟ زيد قائم، إذا بالعكس، فحينئذ فإن تكن شخصية فنقضها بالكيف أن تبدله، فتقول: زيد قائم نقيضها زيد ليس بقائم، ونقيض زيد ليس بقائم زيد قائم، لأن الخلاف هنا بالإيجاب والسلب، [فنقيض الأولى زيد ليس بقائم، ونقيض الثانية] يعني: مثال المهملة، الإنسان حيوان، الإنسان ليس بحيوان، [الإنسان ليس بحيوان] إذا ذكر لك الشارح تبعا للناظم بأن الشخصية والمهملة سواء في النقض بأن تبدل الكيف فحسب دون ماذا؟ دون أن تغير الكم، فيبقى الشخصية كحالها، وتبقى المهملة كحالها، الشخصية واضحة ليس فيها سور، وإنما الكلام في المهملة، قال: (وهذا في المهملة ضعيف) ، يعني: الإيتاء بالنقيض، بتبديل الكيف فقط في المهملة ضعيف، وأما في الشخصية فهو مسلم للناظم، [والصحيح أن نقيض المهملة كلية تخالفها في الكيف] ، لماذا؟ لأنه مر معنا أن المهملة في قوة الجزئية، حينئذ نقيضها كلية نعم [نقيض المهملة كلية تخالفها في الكيف، فنقيض الإنسان حيوان، لا شيء من الإنسان بحيوان] ، [الإنسان حيوان] هذه مهملة نقيضها ماذا؟ [لا شيء من الإنسان بحيوان] يعني كلية سالبة، إن كانت مهملة إيجابية موجبة فنقيضها كلية سالبة، وإن كانت المهملة سالبة فنقيضها كلية موجبة، واضح؟ إذا نقيض المهملة ليس كالشخصية، بمعنى أن نبدل الكيف فقط، وإنما لا بد من النظر في الكم، (فإن تكن شخصية أو) للتنويع (مهمله فنقضها) بحسب الكيف (أن تبدله) ، نقيض الشخصية شخصية مثلها مخالفة لها في الكيف، وهذا مسلم، ونقيض المهملة مهملة مثلها مخالفة في الكيف على رأي المصنف، وهو رأي لبعض المناطقة، وهذا غير مسلم، والصحيح أن نقيض المهملة إنما هو كلية تخالفها في الكيف لكونها في قوة الجزئية، فنقيض المهملة الموجبة نحو: الإنسان حيوان، سالبة كلية، نحو: لا شيء من الإنسان بحيوان، ونقيض المهملة السالبة نحو: الإنسان ليس لحيوان، موجبة كلية، نحو: كل إنسان حيوان. ثم قال: وإن تكن محصورة بالسور ... فانقض بضد سورها المذكور
نحو: الإنسان حيوان، سالبة كلية، نحو: لا شيء من الإنسان بحيوان، ونقيض المهملة السالبة نحو: الإنسان ليس لحيوان، موجبة كلية، نحو: كل إنسان حيوان. ثم قال: وإن تكن محصورة بالسور ... فانقض بضد سورها المذكور إذا جعل الشخصية والمهملة في مقابلة المسورة، والصحيح أن المهملة كذلك في قوة المسورة، ولذلك النقيض يكون بالكلية، [ (وإن تكن) أي القضية، (محصورة) أي مسورة، (بالسور) ] أطلق هنا السور، يعني: سواء كان سلبا أو إيجابا، وأطلق السور فعم الكلي والجزئي، كما قال الشارح [الكلي والجزئي، (فانقض) أي انقضها، (بضد سورها المذكور) بعد تبديل كيفها]، يعني: النظر هنا يكون في ماذا؟ زيادة عن ما مضى أنه كما أنك تبدل الكيف، وهذا مقطوع به لأن الأصل فيه، تبدل الكم كذلك، فحينئذ نقيض الموجبة الجزئية نقيضها سالبة كلية، واضح؟ ونقيض السالبة الجزئية كلية موجبة، والعكس بالعكس، كلما جعلت هذا تجعله نقيض للآخر (فانقض بضد سورها المذكور) ، سور الإيجاب الكلي ضده سور السلب الجزئي، وسور السلب الكلي ضده سور الإيجاب الجزئي، واضح هذا؟ فالنظر حينئذ التبديل والتغير يكون في السلب والإيجاب، وكذلك السور الجزئي تجعله كليا، والسور الكلي تجعله جزئيا، إذا (وإن تكن محصورة بالسور) [ (وإن تكن) أي القضية (محصورة) أي مسورة، (بالسور) ] سواء كانت كلية أو جزئية، (فانقض بضد سورها المذكور) ، يعني: إذا ذكر السور الكلي تأتي بنقيضه وهو الجزئي، والجزئي ونقيضه الكلي، (بعد تبديل كيفها) سلبا أو إيجابا، (فحينئذ يتفرع على ذلك ما ذكره بقوله) يعني: التفصيل. فإن تكن موجبة كليه ... نقيضها سالبة جزئيه واضح؟ (فإن تكن) القضية [ (موجبة كليه) نحو: كل إنسان حيوان] هذه كلية موجبة، (نقيضها سالبة جزئيه) بعض الحيوان ليس بإنسان، صحيح؟ بعض الحيوان ليس بإنسان، أو بعض الإنسان ليس بحيوان، قدمت الحرف أو أخرته لا يضر، [ليس بعض الإنسان بحيوان] ، بعض الحيوان ليس بإنسان، صحيح أو لا؟ بعض الحيوان ليس بإنسان، يعني: نفيت فرد من أفراد الحيوان، [نحو: كل إنسان حيوان، (نقيضها سالبة جزئيه) نحو: ليس بعض الإنسان بحيوان] كل إنسان حيوان هذه كلية موجبة ما نقيضها؟ لا بد من السلب هذا أولا ليس، ثم كل تأتي ببعض [ليس بعض إنسان بحيوان] صادق أو لا؟ نقيضها أو لا؟ نحن قلنا: لا بد من صدق إحداهما وكذب الأخرى، أليس كذلك؟ إذا قيل: الأصل كل إنسان حيوان. نقيضها ليس بعض الإنسان بحيوان، هذه كاذبة الثانية (وصدق واحد أمر قفي) لا بد أن تصدق إحداهما وتكذب الأخرى، أين الصادقة هنا؟ (كل إنسان حيوان) هذه صادقة، [ليس بعض الإنسان بحيوان] هذه كاذبة، إذا لا بد من تناقض في صدق إحداهما وكذب الأخرى. فإن تكن موجبة كليه ... نقيضها سالبة جزئيه وبالعكس. فإن تكن سالبة جزئية ** نقيضها موجبة كلية صحيح؟ البيت اعكسه، الآن عنده اكتفاء، الناظم اختصر لك اقرأ البيت. فإن تكن موجبة كليه ... نقيضها سالبة جزئيه نقوله بالعكس اقرأ البيت مرة أخرى. فإن تكن سالبة جزئية ** نقيضها موجبة كلية
نقيضها موجبة كلية صحيح؟ البيت اعكسه، الآن عنده اكتفاء، الناظم اختصر لك اقرأ البيت. فإن تكن موجبة كليه ... نقيضها سالبة جزئيه نقوله بالعكس اقرأ البيت مرة أخرى. فإن تكن سالبة جزئية ** نقيضها موجبة كلية فحينئذ إذا قيل لك: ما نقيض ليس بعض الإنسان بحيوان، ما نقيضه؟ كل إنسان حيوان، صدق النقض الثاني وكذبت الأولى. وإن تكن سالبة كليه ... نقيضها موجبة جزئيه (سالبة كليه) ، [لا شيء من الإنسان بفرس] صادقة؟ صادقة أو لا؟ صادقة [لا شيء] هذه سور كلي [من الإنسان بفرس، ف (نقيضها موجبة جزئيه) بعض الإنسان فرس]، لأن لا شيء مقابله بعض، وهو نفي مقابله الإيجاب، [بعض الإنسان فرس] ، إذا كذبت الثانية وصدقت الأولى، إذا ترجع للبيت. وإن تكن سالبة كليه ... نقيضها موجبة جزئيه وبالعكس وإن تكن موجبة جزئية ** نقيضها سالبة كلية واضح؟ فصل في العكس المستوي العكس قلب جزأي القضيه ... مع بقاء الصدق والكيفيه والكم إلا الموجب الكليه ... فعوضها الموجبة الجزئيه (فصل في العكس المستوي) هو لغة التبديل والقلب، واصطلاحا ما ذكره المصنف بقوله: (العكس) أي: المستوي أي المساوي للأصل، وهو احتراز عن عكس النقيض، وسيأتي، وهو (قلب جزأي) أي طرفي (القضية) ، بجعل الموضوع محمولا، والمحمول موضوعا في الحملية، وبجعل المقدم تاليا، والتالي مقدما في الشرطية المتصلة حالة كونه (مع بقاء الصدق) في العكس أي إن كان الأصل صادقا لزم صدق العكس (و) بقاء (الكيفية) التي كانت في الأصل، فإن كان الأصل موجبا فالعكس موجب، وإن كان سالبا فسالب (و) مع بقاء (الكم) أي إن كان الأصل كليا فالعكس كلي، وإن كان جزئيا فالعكس جزئي، وسيأتي أمثلة ذلك، واستثنى المصنف من بقاء الكم قوله: (إلا الموجب) محذوف التاء للضرورة، أي الموجبة (الكلية) فلا يبقى فيها الكم، بل تنعكس جزئية، كما أشار إلى ذلك بقوله: (فعوضها) أي: المناطقة (الموجبة الجزئية) والمعنى أنه يشترط بقاء الكم في العكس، كما كان في الأصل إلا في الموجبة الكلية، نحو: كل إنسان حيوان، وكلما كان هذا إنسانا كان حيوانا، فلا يبقى فيهما الكم في العكس، بل تعكسهما جزئيتين فتقول في عكس الأولى: بعض الحيوان إنسان، وفي عكس الثانية قد يكون، إذا كان هذا حيوانا كان إنسانا، ولا يصح عكسهما كليتين لأن المحمول الأعم يثبت لجميع أفراد الموضوع الأخص، ولا يثبت ذلك الموضوع إلا لبعض أفراد ذلك المحمول الأعم، وكذا المقدم الأخص يستلزم التالي الأعم كليا، ولا يستلزم الأعم الأخص إلا جزئيا. ثم اعلم أن القضايا شخصية، وكلية، وجزئية، ومهملة. - الشرح - (فصل في العكس المستوي) أي في تعريفه وأحكامه (فصل في العكس المستوي) ، (المستوي) الشارح مال إلى أنه احتراز عن غيره، والعكس ثلاثة أنواع، ولكن قد يقال بأنه للإيضاح، لأن العكس إذا أطلق انصرف إلى المستوي.
(فصل في العكس المستوي) أي في تعريفه وأحكامه (فصل في العكس المستوي) ، (المستوي) الشارح مال إلى أنه احتراز عن غيره، والعكس ثلاثة أنواع، ولكن قد يقال بأنه للإيضاح، لأن العكس إذا أطلق انصرف إلى المستوي. العكس قال: [هو لغة التبديل والقلب] . يعني: مطلق التبديل والقلب، بأن يجعل السابق لاحقا، واللاحق سابقا، يعني: فيه قلب وتبديل، الموضوع يسير محمولا، والمحمول يسير موضوعا، يعني: فيه معنى التبديل بخلاف النقض، النقض يبقى الموضوع موضوعا، والمحمول محمولا، وإنما يكون الخلاف في الكيف وفي الكم، هنا قال: (العكس المستوي) . العكس قلب جزأي القضيه ... مع بقاء الصدق والكيفيه ثلاثة أشياء لا بد من بقائها (العكس) ، قال: [أي: المستوي] . قيده من الترجمة، لأن البيت قال: (العكس) أي أنواع العكس؟ هو ثلاثة أنواع، المراد به العكس المستوي، من أين قيدناه؟ بالترجمة، لأنه قال: (في العكس المستوي) . [أي المساوي للأصل، وهو احتراز عن عكس النقيض، وسيأتي] ، عكس النقيض سيأتي في آخر الباب، [هو] أي: العكس المستوي. (قلب جزأي القضية) ، [ (قلب جزأي) يعني طرفي (القضية) ]، وما هما طرفا القضية؟ الموضوع والمحمول، [بجعل الموضوع محمولا، والمحمول موضوعا في الحملية، وبجعل المقدم تاليا، والتالي مقدما في الشرطية المتصلة] واضح هذا؟ إذا لا بد من القلب والتبديل، وإلا لا يكون عكسا [بجعل الموضوع محمولا، والمحمول موضوعا في الحملية، وبجعل المقدم تاليا، والتالي مقدما في الشرطية المتصلة حالة كونه] أي القلب، [ (مع بقاء الصدق) في العكس أي إن كان الأصل صادقا لزم صدق العكس]، المعكوس الأصل، حينئذ لا بد أن يكون الصدق باقيا في الثاني بخلاف التناقض، التناقض لا بد من صدق إحداهما وكذب الأخرى، فإن كان الأصل في التناقض صادقا لزم في النقيض أن يكون كاذبا، وإذا كان في الأصل كاذبا لزم في النقيض أن يكون صادقا هنا لا، لا بد إن كان الأصل صادقا لزم في العكس أن يكون صادقا، وإذا كان في الأصل كاذبا لازم أن يكون في العكس كاذبا، مع التبديل الذي هو جعل الموضوع محمولا، والمحمول موضوعا، [فإن كان الأصل نعم] (١) [ (مع بقاء الصدق) في العكس أي إن كان الأصل صادقا لزم صدق العكس، (و) بقاء ... (الكيفية) ] يعني مع بقاء الكيفية التي هي السلب والإيجاب [التي كانت في الأصل، فإن كان الأصل موجبا فالعكس موجب، وإن كان سالبا فسالب] ، إذا لا بد من الحفاظ على هذين الأمرين: الصدق بأن لا يكذب - إن كان صادقا في الأصل -. والثاني: الكيفية. (١) سبق.
لسلب والإيجاب [التي كانت في الأصل، فإن كان الأصل موجبا فالعكس موجب، وإن كان سالبا فسالب] ، إذا لا بد من الحفاظ على هذين الأمرين: الصدق بأن لا يكذب - إن كان صادقا في الأصل -. والثاني: الكيفية. (١) سبق. يعني: لا تبدل الكيف، السلب يبقى سلبا، والإيجاب يبقى إيجابا [ (و) مع بقاء (الكم) أي إن كان الأصل كليا فالعكس كلي، وإن كان جزئيا فالعكس جزئي، وسيأتي أمثلة ذلك]، (العكس قلب) أي تبديل جزئي أي طرفي القضية، الموضوع يصير محمولا، والمحمول يصير موضوعا، مع بقاء ثلاثة أشياء الصدق في العكس إن كان الأصل صادقا، وبقاء السلب، والإيجاب إن كان الأصل سالبا بقي السلب، وإن كان إيجابا بقي الإيجاب، (والكم) الذي هو الكلية والجزئية، يعني: لا تبدل السور، كما هو الشأن في التناقض، استثنى هنا المصنف من الشرط أو الجزء الأخير الذي هو الكم استثنى منه صورة واحدة، [واستثنى المصنف من بقاء الكم قوله - أو قوله -: (إلا الموجب) ] بحذف التاء للضرورة [محذوف التاء للضرورة أي الموجبة (الكلية) ، فلا يبقى فيها الكم، بل تنعكس جزئية، كما أشار إلى ذلك بقوله: (فعوضها) . أي: المناطقة]، وهذا لا يستقيم على هذه النسخة وهي في نسخة أخرى: (فعوضوها) . ولكن هذه ينكسر معها الوزن، ولعل الشارح رآها، (فعوضها) أي تعويضها، (الموجبة الجزئية) ، إذا في مسألة تبديل الكم نقول: يبقى في العكس كما هو، إلا في صورة واحدة في الموجبة الكلية بهذا القيد، موجبة كلية، عكسها لا بد أن يتبدل الكم، يعني: نجعل السور الكلي ونبدله إلى سور جزئي، والإيجاب كما هو، يبقى كما هو، لذلك قال: (الموجب الكلية) ، ... (الموجبة الجزئية) . الخلاف بينهما في السور فقط. قال: [والمعنى أنه يشترط بقاء الكم في العكس، كما كان في الأصل] . إلا في صورة واحدة،] إلا في الموجبة الكلية، نحو: كل إنسان حيوان، وكلما كان هذا إنسانا كان حيوانا، فلا يبقى فيهما الكم في العكس، بل تعكسهما جزئيتين فتقول في عكس الأولى بعض الحيوان إنسان] ما هي الأولى؟ كل إنسان حيوان، ماذا صنعت؟ بدلت جعلت الموضوع محمولا، والمحمول موضوعا، الأصل إنسان حيوان قلت ماذا؟ الحيوان إنسان، هل صدقت؟ لا، لذلك قالوا: لا بد من تبديل الكم من أجل أن تصدق، لأن الأولى كل إنسان حيوان، صادقة أم لا؟ صادقة، إذا جئنا بالعكس بالتبديل، لا بد أن يصدق العكس، وهنا لو أبدلناها وأبقينا الكم كما هو ما صدقت، إذا بعض الحيوان إنسان صدقت، إذا لا يصدق العكس في الموجب الكلية إلا إذا بدلنا الكم، وأما إذا أبقينا الكم على حاله كما هو الأصل في العكس كذبت الثانية، وإذا كذبت الثانية حينئذ انتقض العكس، لأن الأصل أن يكون صادقا كالأصل، يعني: العكس يكون صادقا كأصله، كل إنسان حيوان، لو قلنا: كل حيوان إنسان. كذبت، مع صدق الأصل، متى تصدق؟ بتبديل الكم بأن نبدله نجعله من الكلية إلى الجزئية، [بعض الحيوان إنسان، وفي عكس الثانية قد يكون] .... # ١.١١.
كس يكون صادقا كأصله، كل إنسان حيوان، لو قلنا: كل حيوان إنسان. كذبت، مع صدق الأصل، متى تصدق؟ بتبديل الكم بأن نبدله نجعله من الكلية إلى الجزئية، [بعض الحيوان إنسان، وفي عكس الثانية قد يكون] .... # ١.١١. ١١ كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا، أبقه كما هو في الكم وأبدل المقدم تالي والتالي مقدم، كلما كان هذا حيوانا كان إنسانا صح؟ ما صدق، إذا [قد يكون] هذا جزئي، [قد يكون، إذا كان هذا حيوانا كان إنسانا] ، هذا في قوة بعض الحيوان إنسان، إذا لم تصدق الشرطية المتصلة إلا بتبديل الكم، فلذلك لا بد من تبديله، [ولا يصح عكسهما كليتين] يعني تكذب، لماذا؟ [لأن المحمول الأعم يثبت لجميع أفراد الموضوع الأخص، ولا يثبت ذلك الموضوع إلا لبعض أفراد ذلك المحمول الأعم] هذا عربي ولا؟ [المحمول الأعم يثبت لجميع أفراد الموضوع الأخص] كل إنسان حيوان، موضوع خاص وهو إنسان - خليك معي - إنسان حيوان، أيهما أعم؟ حيوان أعم، والإنسان أخص، في الحملية يقال في المحمول: إنما يحكم بمفهومه على أفراد الموضوع. إنسان له أمران: معنى، وأفراد. المعنى حيوان ناطق. أفراد محل للمعنى الذي دل عليه لفظ إنسان.
ان حيوان، أيهما أعم؟ حيوان أعم، والإنسان أخص، في الحملية يقال في المحمول: إنما يحكم بمفهومه على أفراد الموضوع. إنسان له أمران: معنى، وأفراد. المعنى حيوان ناطق. أفراد محل للمعنى الذي دل عليه لفظ إنسان. حيوان واضح المعنى، له أفراد، في الحملية يحكم بمفهوم حيوان لا بالأفراد على إنسان الأفراد لا المفهوم، واضح؟ ما هو بواضح، إذا قلت: الإنسان حيوان. حيوان من حيث المعنى واضح، ومن حيث الأفراد لو حكمت بأفراد لفظ حيوان على أفراد لفظ الإنسان صح؟ لم يصح، لماذا؟ لأنك كأنك تقول: أفراد الإنسان زيد، وعمرو، وخالد، فرس وحمار وبغل. ... إلى آخره، هذا لا يصح، وإنما يكون الحمل هنا من حيث معنى المحمول مفهوم المحمول دون أفراده على أفراد الموضوع دون معناه الأصلي، يعنى: الذي يراعى ويلاحظ في الموضوع هو الأفراد، لأنك حكمت بكونه حيوان على أفراد إنسان، وحكمت بالحيوان ملاحظة للمعنى دون الأفراد، حينئذ نقول: [المحمول الأعم] كالحيوان [يثبت لجميع أفراد الموضوع الأخص] كإنسان، [ولا يثبت ذلك الموضوع إلا لبعض أفراد ذلك المحمول الأعم] ، لو عكست قلت: الحيوان إنسان. حينئذ تحمل معنى الإنسان، لا الأفراد على أفراد الحيوان صح؟ لم يصح، أفراد الحيوان بغل و .. ، إذا قوله: [ولا يثبت ذلك الموضوع] . الذي هو الإنسان [إلا لبعض أفراد ذلك المحمول الأعم] الذي هو حيوان، إذا أخبرت بالإنسان عن الحيوان لم يثبت إلا لبعض أفراد الحيوان، فكيف حينئذ تخبر به على وجه العموم؟ فلا يصلح أن تبدل، إذا لم نجعل الكلية الموجبة كلية كذلك في العكس، وإنما جعلناها جزئية لهذه العلة، المحمول الأعم في قولك: كل إنسان حيوان. يثبت لجميع أفراد الموضوع الأخص، إنسان أخص ومراعا فيه الأفراد، وحيوان أعم ومراعا فيه المعنى، فلو عكس مع بقاء الكم لقلت: كل حيوان إنسان. وهذه كاذبة، [ولا يثبت ذلك الموضوع الأخص إلا لبعض أفراد ذلك المحمول الأعم] يعني لو أخبرت بالإنسان عن أفراد الحيوان، هل يثبت لكل الأفراد؟ لا يثبت وإنما لبعضها، فلا يصح لأن الذي يخبر به لا بد أن يكون عام لجميع أفراد الموضوع، فإن كان خاصا ببعضها دون بعض فلا يصح الحمل البتة فبطل من أصله، [وكذا المقدم الأخص يستلزم التالي الأعم كليا] في ماذا؟ كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا، المقدم أخص، التالي أعم، واضح؟ حينئذ قال ماذا؟ [المقدم الأخص] كونه إنسانا، [يستلزم التالي الأعم كليا] ، يعني: لا من حيث الأفراد، وإنما من حيث المعنى. يعني: لا يمكن أن يوجد إنسان إلا وهو حيوان من حيث المعنى لا من حيث الأفراد، وإلا حصل اختلاط بين أفراد وأفراد، [ (ولا يستلزم الأعم الأخص) نعم] (١) (المقدم الأخص يستلزم التالي الأعم كليا، ولا يستلزم الأعم الأخص إلا جزئيا]، يعني: لو قلت: كلما كان هذا حيوانا كان إنسانا. يستلزمه لكن جزئيا لا كليا، كلما كان هذا حيوانا كان إنسانا، يستلزمه على وجه الجزئية لا على وجه الكل، ولذلك لا بد من تبديل الكم. [ثم اعلم أن القضايا شخصية، وكلية، وجزئية، ومهملة] . يأتينا بعد الصلاة إن شاء الله تعالى، والله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. (١) سبق.
لكل، ولذلك لا بد من تبديل الكم. [ثم اعلم أن القضايا شخصية، وكلية، وجزئية، ومهملة] . يأتينا بعد الصلاة إن شاء الله تعالى، والله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. (١) سبق. [عناصر الدرس] * تتمة فصل في العكس المستوي. * باب القياس. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد. إذا عرف الناظم رحمه الله تعالى (العكس المستوي) بقوله: (العكس قلب جزأي القضيه) . يعني بأن يجعل الموضوع محمولا، والمحمول موضوعا والمقدم تاليا، والتالي مقدما مع اشتراط (مع بقاء الصدق) بأن يكون العكس صادقا إن كان الأصل صادقا، والكيفية الذي هو السلب والإيجاب فلا يتغير، كذلك الكم يعني الكلية والجزئية، واستثنى مما يتغير فيه الكم هو الموجب الكلية، حينئذ عكسها يكون بالموجبة الجزئية لأن العكس بالموجبة الكلية مع بقاء الكم لا تصدق، فإذا كان كذلك لا بد من صدقها، وصدقها إنما يكون بتبديل الكم فيستثنى فيه هذا النوع. (ثم اعلم أن القضايا شخصية وكلية وجزئية ومهملة) ، وهي موجبات أو سوالب، فالموجبات الأربع تنعكس إلى موجبة جزئية، فقولك: زيد حيوان عكسه بعض الحيوان زيد، وقولك: كل إنسان حيوان، أو بعض الإنسان حيوان، أو الإنسان حيوان، عكس هذه الثلاثة بعض الحيوان إنسان. والسوالب لا ينعكس منها إلا الكلية نحو: لا شيء من الإنسان بحجر، وعكسها كنفسها وهو لا شيء من الحجر بإنسان، والشخصية نحو ليس زيد بحجر، وعكسها كلية، لا شيء من الحجر بزيد]، وهذا إذا كان محمولها كليا، فإن كان محمولها جزئيا انعكست كنفسها، نحو ليس زيد بعمرو، ينعكس إلى قولنا: عمرو ليس بزيد، وإلى هذا أشار بقوله: - الشرح -
نحو ليس زيد بحجر، وعكسها كلية، لا شيء من الحجر بزيد]، وهذا إذا كان محمولها كليا، فإن كان محمولها جزئيا انعكست كنفسها، نحو ليس زيد بعمرو، ينعكس إلى قولنا: عمرو ليس بزيد، وإلى هذا أشار بقوله: - الشرح - [ثم اعلم أن القضايا شخصية وكلية وجزئية ومهملة] هذه أربعة ومر معنا تفصيلها [وهي موجبات أو سوالب] . إذا ثمانية [فالموجبات الأربع] شخصية وكلية وجزئية ومهملة إذا كانت موجبة [تنعكس إلى موجبة جزئية، فقولك: زيد حيوان] هذه شخصية موجبة، [عكسه بعض الحيوان زيد] ، زيد حيوان هذه شخصية محمولها كلي، زيد موضوع، وحيوان محمول، والمحمول هنا كلي عكسها تبدل، قدم وأخر، اجعل المحمول موضوعا. قلت: الحيوان وهو محمول جعلته موضوعا، الحيوان زيد، هل كل الحيوان زيد؟ الجواب: لا. إذا [بعض الحيوان زيد] ، إذا الشخصية الموجبة تنعكس إلى موجبة جزئية [وقولك: كل إنسان حيوان] هذه كلية موجبة، [أو بعض الإنسان حيوان هذه جزئية موجبة، أو الإنسان حيوان] هذه مهملة موجبة [عكس هذه الثلاثة بعض الحيوان إنسان] . نقول: قلب الإنسان حيوان، قلت: الحيوان إنسان، لا يصح، هذه لا تصدق إنما تكذب، الحيوان يعني أفراد الحيوان كله إنسان هذه كاذبة، بينما بعض الحيوان إنسان، لأن البعض الآخر ليس بإنسان، ... [والسوالب] إذا من الأربعة [لا ينعكس منها إلا الكلية] والشخصية كما سيأتي، [نحو: لا شيء من الإنسان بحجر] ، صادقة؟ لا شيء من الإنسان بحجر، الإنسان هذا موضوع، وبحجر هذا محمول، ولا شيء هذا سور كلي سالب، عكسها كنفسها، وهو لا شيء من الحجر بإنسان، قدمت وأخرت، [عكسها كنفسها، والشخصية] السالبة [نحو ليس زيد بحجر، وعكسها كلية، لا شيء من الحجر بزيد] ، إذا عكس السالبة الكلية كنفسها، وعكس الشخصية السالبة كلية سالبة، [لا شيء من الحجر بزيد، وهذا إذا كان محمولها كليا، فإن كان محمولها جزئيا] يعني شخصية فيها تفصيل، [إن كان المحمول كليا] حينئذ نظرنا إلى الجزئية والكلية، [وإن كان المحمول جزئيا انعكست كنفسها، نحو ليس زيد بعمرو، ينعكس إلى قولنا: عمرو ليس بزيد، قدمت وأخرت، جعلت المحمول موضوعا، والموضوع محمولا، [وإلى هذا] المذكور السابق [أشار بقوله] : والعكس لازم لغير ما وجد ... به اجتماع الخستين فاقتصد ومثلها المهملة السلبيه ... لأنها في قوة الجزئيه والعكس في مرتب بالطبع ... وليس في مرتب بالوضع
حمولا، [وإلى هذا] المذكور السابق [أشار بقوله] : والعكس لازم لغير ما وجد ... به اجتماع الخستين فاقتصد ومثلها المهملة السلبيه ... لأنها في قوة الجزئيه والعكس في مرتب بالطبع ... وليس في مرتب بالوضع والعكس لازم ل) لكل قضية (غير ما وجد به) ضمير لما وذكر باعتبار لفظ ما وإن كانت واقعة على قضية، أي حصل (اجتماع الخستين) أي السلب والجزئية، نحو بعض الحيوان ليس بإنسان فلا عكس لها، لأنه يصح سلب الأخص عن بعض أفراد الأعم، ولا يصح سلب الأعم عن بعض أفراد الأخص، فيصدق قولنا: بعض الحيوان ليس بإنسان، ولا يصدق بعض الإنسان ليس بحيوان، (فاقتصد) تكملة للبيت أي توسط في الأمور، (ومثلها) أي السالبة الجزئية في عدم لزوم العكس لها القضية (المهملة السلبيه) ، كقولنا: الحيوان ليس بإنسان، فإنه صادق ولا يصدق عكسه وهو الإنسان ليس بحيوان لما تقدم من بيان صحة نفي الأخص عن بعض أفراد الأعم، وعدم صحة نفي الأعم عن بعض أفراد الأخص، وقد أشار إلى ذلك بقوله: (لأنها) أي المهملة السلبية (في قوة الجزئيه) فكما لا تنعكس الجزئية السالبة لا تنعكس المهلة السالبة، ثم إن العكس لا يكون إلا في الحمليات والشرطيات المتصلة كما تقدم تمثيل ذلك، وإليه الإشارة بقوله: (والعكس في مرتب) أي ثابت في قضية مرتبة (بالطبع) والترتيب الطبيعي هو ما اقتضاه المعنى بحيث يتغير بتغيره ألا ترى أن معنى القضية الحملية ثبوت مفهوم المحمول لأفراد الموضوع، فإذا غير فإذا غير ترتيبها أفادت ثبوت مفهوم الموضوع لأفراد المحمول، ومعنى الشرطية لزوم التالي للمقدم، فإذا غير الترتيب أفادت لزوم المقدم للتالي، هذا هو المرتب بالطبع، وأما المرتب بالوضع فهو الشرطية المنفصلة لأن ترتيبها ذكري، بحيث لا يتغير معناها بتغير طرفيها، فقولك: العدد إما زوج أو فرد لو قدمت فيه الثاني على الأول وقلت: العدد إما فرد أو زوج لا يتغير معناه، فعلم أن الترتيب إنما هو في مجرد الوضع والذكر، وهذا معنى قول المصنف (وليس) أي العكس ثابتا (في مرتب بالوضع) وذلك هو القضية الشرطية المنفصلة فلا عكس لها، وقد علم من تقييد المصنف العكس بالمستوي أن كلامه قيد فقط، وخرج به عكس النقيض الموافق، وهو تبديل كل من الطرفين بنقيض الآخر مع بقاء الكيفية والكم، فقولنا: كل إنسان حيوان عكس نقيضه الموافق كل ما ليس بحيوان هو ليس بإنسان، ويسمى موافقا لموافقة الأصل للعكس في الكيف، وخرج به أيضا عكس النقيض المخالف، وهو تبديل الأول بنقيض الثاني، والثاني بعين الأول مع الاختلاف في الكيف، فقولنا: كل إنسان حيوان عكس نقيضه المخالف لا شيء مما ليس بحيوان إنسان، وسمي مخالفا لمخالفة العكس للأصل في الكيف. - الشرح -
لمخالف، وهو تبديل الأول بنقيض الثاني، والثاني بعين الأول مع الاختلاف في الكيف، فقولنا: كل إنسان حيوان عكس نقيضه المخالف لا شيء مما ليس بحيوان إنسان، وسمي مخالفا لمخالفة العكس للأصل في الكيف. - الشرح - (والعكس) أي المستوي (لازم) يعني مطرد لا بد منه [لكل قضية ... (لغير ما وجد) ] فيه ضمير لما، (والعكس لازم لغير ما) لغير قضية ... (وجد به) يعني فيه الضمير يعود لما، [وذكر باعتبار لفظ ما وإن كانت واقعة على قضية، أي حصل (اجتماع الخستين) ] وجد اجتماع الخستين به يعني فيه، فقوله: (وجد) مغير الصيغة و (اجتماع الخستين) هذا نائب الفاعل، و (به) الباء بمعنى فيه، [أي السلب والجزئية] هذا المراد بالخستين، إذا قيل: اجتمع خستان. عندنا كل وجزء أيهما أشرف؟ الكلية أشرف من الجزئية، إذا من حيث الكيفية السلب والإيجاب أيهما أشرف؟ الإيجاب، إذا السلب خسيس بالنسبة للإيجاب، والجزئية خسيسة بالنسبة للكلية، إذا إذا جاءت سالبة جزئية خسة على خسة، اجتمع فيها خستان، هذا مرادهم بالخستين، أن تكون جزئية سالبة لأن السلب يعتبر خسة باعتبار الإيجاب، والجزئية يعتبر خسة باعتبار الكلية، ولذلك قال: والعكس لازم لغير ما وجد ... به اجتماع الخستين فاقتصد
خسة، اجتمع فيها خستان، هذا مرادهم بالخستين، أن تكون جزئية سالبة لأن السلب يعتبر خسة باعتبار الإيجاب، والجزئية يعتبر خسة باعتبار الكلية، ولذلك قال: والعكس لازم لغير ما وجد ... به اجتماع الخستين فاقتصد أي السلب والجزئية، نحو بعض الحيوان ليس بإنسان، هذه جزئية وهي سالبة، فلا عكس لها، لأنه يصح سلب الأخص عن بعض أفراد الأعم، يصح سلب الأخص نفي الأخص عن بعض أفراد الأعم، فتقول: بعض الحيوان ليس بإنسان يصح هذا، ماذا صنعت؟ سلبت الأخص ليس بإنسان نفيت عن بعض أفراد الأعم وهو الحيوان صح أو لا؟ صح، بعض الحيوان ليس بإنسان، [سلب الأخص] وهو قولك: ليس بإنسان [عن بعض أفراد الأعم] الذي هو الحيوان، هذا يصح، [ولا يصح سلب الأعم عن بعض أفراد الأخص] ، لا ينفع أن تقول: بعض الإنسان ليس بحيوان، لا يصح هذا، واضح؟ [فيصدق قولنا بعض الحيوان ليس بإنسان، ولا يصدق بعض الإنسان ليس بحيوان] ، الثاني كاذب، وشرط العكس الصدق، أن يلزم العكس أن يكون صادقا، فلما كذبت قلنا: هذه لا عكس لها، [ (فاقتصد) تكملة للبيت أي توسط في الأمور]، إذا ... (والعكس لازم لغير ما وجد) يعني لازم لكل قضية، فالأصل في القضايا أنها تنعكس، واستثنى الناظم ما اجتمع فيه الخستان (ومثلها) بأنها لا تنعكس المهملة السلبية، [ (ومثلها) أي السالبة الجزئية في عدم لزوم العكس لها القضية (المهملة السلبيه) ] يعني مثل ما وجد به اجتماع الخستين وأنث الضمير هنا لمعنى ما، [كقولنا: الحيوان ليس بإنسان، فإنه صادق ولا يصدق عكسه وهو الإنسان ليس بحيوان] ، الحيوان ليس بإنسان صح أو لا؟ صح، كيف صح؟ الحيوان هذا موضوع محكوم عليه، ليس بإنسان لأنها في قوة الجزئية، [أحسنت] .
عنى ما، [كقولنا: الحيوان ليس بإنسان، فإنه صادق ولا يصدق عكسه وهو الإنسان ليس بحيوان] ، الحيوان ليس بإنسان صح أو لا؟ صح، كيف صح؟ الحيوان هذا موضوع محكوم عليه، ليس بإنسان لأنها في قوة الجزئية، [أحسنت] . إذا الحيوان ليس بإنسان هذه في قوة الجزئية فإنه صادق، ولا يصدق عكسه وهو الإنسان ليس بحيوان، لو بدلت قدمت وأخرت، الموضوع محمول وهو الإنسان ليس بحيوان نقول: هذا لا يصدق، لماذا؟ [لما تقدم من بيان صحة نفي الأخص عن بعض أفراد الأعم] هذا صحيح يصدق، [نفي الأخص عن بعض أفراد الأعم يصح، وعدم صحة نفي الأعم عن بعض أفراد الأخص] الأعم الذي هو الحيوان، لا يصح نفيه عن بعض أفراد الأخص، لأنه يكذب لا يصح أن تقول: بعض الإنسان ليس بحيوان، هذا كاذب، لكن يصح أن تقول: بعض الحيوان ليس بإنسان، [وقد أشار إلى ذلك بقوله: (لأنها) أي المهملة السلبية في قوة الجزئية، فكما لا تنعكس الجزئية السالبة لا تنكس المهملة السالبة]، يعني ومثلها المهملة السالبة، لماذا؟ لأنها اجتمع فيها الخستان من حيث المعنى لأن المهملة في قوة الجزئية هذا أولا، إذا هي جزئية، وسالبة، إذا ضد الإيجاب، فاجتمع فيها الخستان، لأنها في قوة الجزئية، [ثم إن العكس] هكذا؟ [وقد أشار إلى ذلك بقوله: (لأنها) أي: المهملة السلبية (في قوة الجزئيه) فكما لا تنعكس الجزئية السالبة لا تنعكس المهلة السالبة، ثم إن العكس لا يكون إلا في الحمليات والشرطيات المتصلة]، وأما الشرطيات المنفصلة على ما ذكره الناظم هنا لا يدخلها العكس، إذا العكس لازم لكل قضية، واستثنى نوعين: وهما ما اجتمع فيه الخستان لفظا أو في قوة الخستين، الأول: الجزئية السالبة، والثاني: المهملة السالبة، [ثم إن العكس لا يكون إلا في الحمليات والشرطيات المتصلة كما تقدم تمثيل ذلك وإليه الإشارة بقوله: (والعكس في مرتب) أي ثابت في قضية مرتبة (بالطبع) والترتيب الطبيعي هو ما اقتضاه المعنى بحيث يتغير بتغيره]، يعني يكون بينهما ترابط، بين المقدم والتالي، الموضوع والمحمول، ويتأثر الثاني بالأول، يعني إذا قدم وأخر تأثر تغير المعنى، وأما إذا لم يتغير فلا تأثير للعكس فيه، ولذلك قال: [الترتيب الطبيعي هو ما اقتضاه المعنى بحيث يتغير بتغيره] ، لماذا؟ لأنك إذا جعلت الموضوع محمولا تأثر المعنى أو لا؟ قطعا تأثر، لأن المحكوم عليه صار محكوما به، فيتغير المعنى، إذا حصل تأثير، كذلك في الشرطية المتصلة نقول: هنا يحصل تأثير، لو جعلت المقدم تاليا والعكس حصل التأثير، [ألا ترى أن معنى القضية الحملية ثبوت مفهوم المحمول لأفراد الموضوع] ، انتبه هذه القاعدة مهمة في فهم الحمليات، [ثبوت مفهوم المحمول] ، لا أفراد المحمول ... [لإفراد الموضوع] لا لمفهوم الموضوع، لأن الموضوع له مفهوم وله أفراد، والمحمول له مفهوم معنى هو الذي يكون في الذهن وله أفراد، في الحملية يكون الحمل والإخبار بمفهوم المحمول لأفراد الموضوع، ولذلك تقول: الإنسان حيوان، لو أخبرت بالحيوان مرادا به الأفراد كذب هذا، لأنك تقول: أفراد الإنسان أفراد الحيوان، حينئذ اختلط وهذا باطل، وإنما أردت أفراد الإنسان لا الحقيقة التي هي الحيوان الناطق، وإنما الأفراد حينئذ تقول: أفراد الإنسان يصدق على كل واحد منها أنه حيوان يعني مفهوم الحيوان وليس أفراد الحيوان، لأن أفراد الحيوان هي فرس وبغل ..
ما أردت أفراد الإنسان لا الحقيقة التي هي الحيوان الناطق، وإنما الأفراد حينئذ تقول: أفراد الإنسان يصدق على كل واحد منها أنه حيوان يعني مفهوم الحيوان وليس أفراد الحيوان، لأن أفراد الحيوان هي فرس وبغل .. إلى آخره، وحينئذ نقول: ثبوت مفهوم المحمول لأفراد الموضوع، [فإذا غير ترتيبها أفادت ثبوت مفهوم الموضوع لأفراد المحمول] ، عكست كنت في السابق أخبرت بمفهوم المحمول لا بأفراده على أفراد الموضوع لا مفهومه، فإذا قدمت وأخرت حينئذ أخبرت بمفهوم الموضوع لا بأفراده على أفراد المحمول لا بمفهومه، عكس السابق، واضح؟ [ومعنى الشرطية لزوم التالي للمقدم] ، تلازم يعني مصاحبة، [فإذا غير الترتيب أفادت لزوم المقدم للتالي] ، فرق بين أن يكون لازما وبين أن يكون ملزوما، [هذا هو المرتب بالطبع، وأما المرتب بالوضع] يعني في الذكر فقط [فهو الشرطية المنفصلة لأن ترتيبها ذكري] لا علاقة بينهما، العدد إما زوج أو فرد، العدد إما فرد أو زوج، قدمت وأخرت لا يضر المعنى واحد، لا يتأثر، بخلاف الشرطية المتصلة [لأنها ترتيبها] يعني منفصلة [ذكري، بحيث لا يتغير معناها بتغير طرفيها فقولك: العدد إما زوج أو فرد لو قدمت فيه الثاني على الأول وقلت: العدد إما فرد أو زوج لا يتغير معناه، واضح؟ فعلم أن الترتيب إنما هو في مجرد الوضع والذكر، وهذا معنى قول المصنف (وليس) أي العكس ثابتا (في مرتب بالوضع) وذلك هو القضية الشرطية المنفصلة فلا عكس لها]، إذا عكس مستوي إنما يدخل الحمليات والشرطيات المتصلة على ما ذكره الناظم، [وقد علم من تقييد المصنف العكس بالمستوي أن كلامه قيد فقط] يعني للاحتراز، والظاهر أنه ليس للاحتراز، لماذا؟ لأن العكس إذا أطلق عند المناطقة الذي عليه العمل هو العكس المستوي، فإذا أطلقوا العكس انصرف إلى المستوي فلا يحتاج إلى تقييد، أما عكس النقيض الموافق أو المخالف هو الذي يحتاج إلى تقييد، [وخرج به] يعني بهذا القيد المستوي النقيض الموافق، [وعكس النقيض الموافق، وهو تبديل كل من الطرفين بنقيض الآخر مع بقاء الكيفية والكم] ، مع بقاء الكم والكيف والصدق كذلك، لا بد العكس لا يكون إلا مع بقاء الصدق، هنا التبديل حصل بماذا؟ حصل في الطرفين لكن لا بذات الطرفين وإنما بنقيض الآخر، يعني تقلب تقدم وتؤخر، لكن الذي تذكره وكان موضوعا كان محمولا هو النقيض، يعني الموضوع والمحمول إنما يكون في ماذا؟ كل إنسان حيوان مثلا، كل إنسان حيوان عكسه، عكس النقيض الموافق كل ما لا حيوان هو لا إنسان؟ كل إنسان حيوان، التبديل لا بد منه، فتجعل الموضوع محمولا، والمحمول موضوعا، هنا لو قدم المحمول أولا حيوان تأتي بنقيضه وهو لا حيوان، حيوان نقيضه لا حيوان، إنسان نقيضه لا إنسان، فبدلا من أن تجعل الحيوان موضوعا فقط، ما تأتي به بلفظه تأتي بنقيضه، وتجعل الموضوع محمولا لا بلفظه، وإنما بنقيضه، هذا المراد بعكس النقيض الموافق، تبديل كل من الطرفين إذا لا بد من القلب، تجعل الموضوع محمولا، والمحمول موضوعا، لا بد منه، لكن بنقيض الآخر مع بقاء الكم والكيف والصدق، فقوله: كل إنسان حيوان، عكس نقيضه الموافق: كل ما ليس بحيوان هو ليس بإنسان، صح؟ صح، إذا كل إنسان حيوان عكسه عكس نقيض الموافق: كل ما ليس بحيوان هو ليس بإنسان، ولو قلت كما قال البيجوري: كل ما لا حيوان لا إنسان صح كلامك، يعني إدخال لا، ... [ويسمى موافقا لموافقة الأصل للعكس في
ن، صح؟ صح، إذا كل إنسان حيوان عكسه عكس نقيض الموافق: كل ما ليس بحيوان هو ليس بإنسان، ولو قلت كما قال البيجوري: كل ما لا حيوان لا إنسان صح كلامك، يعني إدخال لا، ... [ويسمى موافقا لموافقة الأصل للعكس في الكيف] توافقا في الكيف ... [وخرج به أيضا عكس النقيض المخالف، وهو تبديل الأول بنقيض الثاني، والثاني بعين الأول مع] بقاء الصدق والاختلاف في الكيف بقاء الصدق هذا الشرح مع بقاء الصدق لا بد أن يبقى الصدق [مع الاختلاف في الكيف] أن يختلفا كيفا، [فقولنا: كل إنسان حيوان عكس نقيضه المخالف لا شيء مما ليس بحيوان إنسان] ، ماذا صنعت هنا؟ إنسان جعلته محمولا كما هو كان موضوعا فجعلته محمولا بعينه كما هو، وإنما التبديل حصل لأي شيء للمحمول جعلته موضوعا لكن بالنقيض، فقلت: لا شيء مما ليس بحيوان يعني مما لا حيوان، وجعلت الكلي هنا سالبة، الموجبة جعلتها سالبة، إذا مع اختلاف الكيف بدلت الكيف، إذا قوله: يعني عكس النقيض المخالف تبديل الأول بنقيض الثاني، يعني تأتي في محل الموضوع بنقيض المحمول، والثاني بعين الأول يعني تجعل الموضوع عينه هو المحمول مع الاختلاف في الكيف، ولا بد أن يصدقا، كل إنسان حيوان عكسه عكس نقيض المخالف لا شيء [بدلت الكم] (١) بدلت ماذا؟ الكيف مما ليس بحيوان جئت بنقيض المحمول وجعلته موضوعا، إنسان جئت بالموضوع فجعلته محمولا كما هو بعينه، [وسمي مخالفا لمخالفة العكس للأصل في الكيف] ، تخالفا في الكيف، هذا ما يتعلق بالعكس المستوي وهو المقدم وهو الأولى. باب في القياس إن القياس من قضايا صورا ... مستلزما بالذات قولا آخرا [ (باب في القياس) وهو لغة تقدير شيء على مثال آخر كتقدير المذروع على آلة الذرع، واصطلاحا ما ذكره المصنف بقوله: [إن القياس) قول: (من قضايا صورا) أي ركب تركيبا خاصا حالة كونه (مستلزما بالذات) أي بذاته (قولا آخرا) ، فقولنا: قولا جنس يخرج به المفرد فإنه لا يسمى قولا لأن القول عند المناطقة خاص بالمركب، وقولنا: (صورا من قضايا) يخرج القضية الواحدة، والمراد بالقضايا قضيتان أو أكثر ليشمل القياس البسيط وهو المركب من مقدمتين كقولنا: العالم متغير، وكل متغير حادث، والقياس المركب من أكثر من مقدمتين كقولنا: النباش آخذ للمال خفية وكل آخذ للمال خفية سارق، وكل سارق تقطع يده، وقولنا: مستلزما خرج به ما صور من قضيتين ولم يستلزم قولا آخر، كالقضيتين المركبتين على وجه لا ينتج لعدم تكرر الحد الوسط كقولنا: كل إنسان حيوان، وكل فرس صهال، وكالقضيتين المركبتين من ضرب عقيم لا ينتج، كقولنا: لا شيء من الإنسان بحجر، وكل حجر جسم، هذا لا يستلزم شيئا لعدم إيجاب الصغرى. وقولنا: بالذات خرج ما يستلزم لا لذاته، كقياس المساواة، وهو المركب من قضيتين متعلق محمول إحداهما موضوع الأخرى، كقولنا: زيد مساو لعمرو، وعمرو مساو لبكر، فإنه يستلزم زيد مساو لبكر، لكن هذا الاستلزام ليس لذات القياس بل بواسطة صدق مقدمة أجنبية وهي: أن مساو المساوي لشيء مساو لذلك الشيء، ألا ترى أنك لو قلت: الإنسان مباين للفرس، والفرس مباين للناطق، لم يلزم منه أن الإنسان مباين للناطق، لأن مباين المباين لشيء لا يلزم أن يكون مباينا لذلك الشيء. (١) سبق.
مساو المساوي لشيء مساو لذلك الشيء، ألا ترى أنك لو قلت: الإنسان مباين للفرس، والفرس مباين للناطق، لم يلزم منه أن الإنسان مباين للناطق، لأن مباين المباين لشيء لا يلزم أن يكون مباينا لذلك الشيء. (١) سبق. وقولنا: قولا آخر المراد به النتيجة، فإنها قول مغاير لقضيتي القياس، فيخرج به القضيتان المستلزمتان لإحداهما كقولنا: زيد قائم، وعمرو جالس، فهاتان قضيتان يستلزمان إحداهما ولا يسميان قياسا لأن إحداهما ليس قولا آخر، والمراد بقولنا: مستلزما بالذات قولا آخر أن القياس متى سلم استلزم النتيجة، سواء كان صادقا - كما مر - أو كاذبا كقولنا: كل إنسان حمار، وكل حمار صهال، فإنه يستلزم بحيث لو سلم أن كل إنسان صهال، وإنما قلنا ذلك: لأن التعريف يجب صدقه على القياس الصادق والكاذب كالسفسطة. - الشرح - (باب في القياس) هذا مقاصد، مقاصد ماذا؟ تصديقات: [وهو لغة تقدير شيء على مثال آخر كتقدير المزروع على آلة الزرع، واصطلاحا ما ذكره المصنف بقوله: إن القياس من قضايا صورا ... مستلزما بالذات قولا آخرا (إن) حرف توكيد ونصب والأصل في التوكيد إنما يكون للمتردد، ولم جاء ب (إن) هنا؟ قيل: قد يتردد الطالب هل القياس هنا هو القياس الأصولي أم لا؟ فجاء بالمؤكد هكذا قيل، يعني لو درس الأصول أولا، ثم درس هذا الموضع (باب القياس) ، ما المراد به هل هو القياس الأصولي أم القياس المنطقي؟ هل هو عينه أم غيره؟ حينئذ وقع تردد فأكد له (إن القياس من قضايا صورا) ، (من قضايا) ، قدر الشارح هنا القول: لا بد أن نقدر هذا التركيب، قول: صورا من قضايا، يعني، ألف وركب من قضايا، قضايا هذا جمع، والمراد به اثنان فأكثر، إما مجازا، وإما أن يكون أقل الجمع اثنان يعني حقيقة، وإما أن يقال: المناطقة يستعملون الجمع مرادا به الاثنين، واحد من هذه الأجوبة الثلاثة [ (إن القياس) قول (من قضايا صورا) أي ركب تركيبا خاصا حالة كونه] سيأتي التركيب الخاص كيف يكون، [حالة كونه] هذا التركيب (مستلزما) يعني لازم لا ينفك عنه البتة [ (بالذات) أي بذاته (قولا آخرا) ] أي النتيجة، المراد بالقول الآخر هنا النتيجة، القياس قول مؤلف يعني مركب من قضيتين فأكثر ... (مستلزما) هذا في النظم هنا حال من الضمير في صورا [ (بالذات) أي بذاته] أي نائبة عن الضمير (قولا آخرا) قولا يعني نتيجة، ووصف القول بكونه آخر يعني مغاير لكل من المقدمتين، قلنا: (من قضايا) يعني من قضيتين فأكثر يستلزم ماذا؟ يستلزم نتيجة، هذه النتيجة لا بد أن تكون مغايرة لكل من المقدمتين الصغرى والكبرى، [فقولنا: قولا جنس يخرج به المفرد] فالمفرد لا يكون قياسا، وإنما لا بد من قضية وقضية أخرى [فإنه لا يسمى قولا لأن القول عند المناطقة خاص بالمركب] ، واضح؟ [وقولنا: (صورا) ، (من قضايا) يخرج القضية الواحدة] القياس لا بد أن يكون مؤلفا من قضيتين فأكثر، فأما إذا كان قضية واحدة فلا يسمى قياس، كل إنسان حيوان، قياس هذا؟ لو قال: كل إنسان حيوان ليس بقياس، لماذا؟ لأنه قضية واحدة، والقياس لا بد من قضيتين، ثم يستلزم قولا آخر، [والمراد بالقضايا] في كلام الناظم [قضيتان أو أكثر] لماذا؟ [ليشمل القياس البسيط] ، القياس عندهم نوعان:
ال: كل إنسان حيوان ليس بقياس، لماذا؟ لأنه قضية واحدة، والقياس لا بد من قضيتين، ثم يستلزم قولا آخر، [والمراد بالقضايا] في كلام الناظم [قضيتان أو أكثر] لماذا؟ [ليشمل القياس البسيط] ، القياس عندهم نوعان: قياس بسيط. وقياس مركب. القياس البسيط المؤلف من مقدمتين فقط، والقياس المركب المؤلف من ثلاث مقدمات فأكثر يسمى مركبا، وهل هو مركب بذاته أم أنه عدة أقيسة بسيطة؟ سيأتي بحثه، إذا [المراد بالقضايا قضيتان أو أكثر ليشمل القياس البسيط وهو المركب من مقدمتين كقولنا: العالم متغير] ، هذه مقدمة صغرى، [وكل متغير حادث] ، هذه مقدمة كبرى، لازم منه قولا آخر وهو: العالم حادث. هذا يسمى قياسا بسيطا، لماذا قياس بسيط؟ لأنه مؤلف من مقدمتين اثنتين، العالم متغير، هذه واحدة، وكل متغير حادث، هذه الثانية، وليس عندنا قضية ثالثة، [والقياس المركب من أكثر من مقدمتين] يعني المؤلف من ثلاث فأكثر [كقولنا: النباش آخذ للمال خفية] النباش الذي يسرق أكفان الموتى من القبور، [وكل آخذ للمال خفية سارق، وكل سارق تقطع يده] النباش تقطع يده هذه نتيجة مؤلف من كم قضية؟ ثلاث قضايا أولا: النباش آخذ للمال خفية هذه مقدمة، وكل آخذ للمال خفية سارق، وهذه مقدمة ثانية، وكل سارق تقطع يده هذه مقدمة ثالثة، النتيجة النباش تقطع يده، إذا هذا قياس مركب لأنه مؤلف من ثلاث قضايا [وقولنا: مستلزما] يعني لا بد أن يكون ثم تلازم بين المقدمتين والنتيجة [خرج به ما صور من قضيتين ولم يستلزم قولا آخر، كالقضيتين المركبتين على وجه لا ينتج لعدم تكرر الحد الوسط] كما سيأتي شرط الإنتاج متى نقول هذا منتج؟ ومتى نقول أنه لا ينتج؟ ترتيب المقدمتين من أجل أن ينتج المقدمة ويكون ثم تلازم بينهما لا بد من شروط، إن وجدت الشروط حينئذ قلنا: هذا منتج. إن انتفت حينئذ نقول: ترتيب القضيتين لا يستلزم لماذا؟ لفوات شرط الإنتاج، وهذا سيأتي بحثه في هذا الباب والآتي، [كقولنا: كل إنسان حيوان، وكل فرس صهال] ، هاتان قضيتان لكن لا يسمى قياسا يعني لو قال: قائل كل إنسان حيوان، وكل فرس صهال. نقول: أين الحد الوسط؟ أين الحد المكرر؟ العالم متغير، متغير، وكل متغير حادث، لا بد من واسطة بينهما يجمع بين المقدمتين هنا، أين الواسطة أين الحد الوسط؟ لا يوجد. فقول: كل إنسان حيوان، وكل فرس صهال. هاتان القضيتان أو المقدمتان لا علاقة بينهما البتة، فإذا لم يكن بينهما علاقة فكل واحدة أجنبية عن الأخرى، وإذا كانت أجنبية فلا تستلزم نتيجة، ... [وكالقضيتين المركبتين من ضرب عقيم لا ينتج] كما يأتي في باب الأشكال، أو (فصل في الأشكال) .
لاقة بينهما البتة، فإذا لم يكن بينهما علاقة فكل واحدة أجنبية عن الأخرى، وإذا كانت أجنبية فلا تستلزم نتيجة، ... [وكالقضيتين المركبتين من ضرب عقيم لا ينتج] كما يأتي في باب الأشكال، أو (فصل في الأشكال) . [كقولنا: لا شيء من الإنسان بحجر، وكل حجر جسم، هذا لا يستلزم شيئا لعدم إيجاب الصغرى] بمعنى أنه فات شرط الإنتاج، وهذا سيأتي يفهم بما سيأتي، إذا المراد هنا ليس كل تركيب لقضيتين يكون مستلزما لقول آخر، بل لا بد من شروط تراعى، ستبحث هذه الشروط فيما يأتي، فإن انتفت أو انتفى بعضها حينئذ نقول: تركيب المقدمتين لا يسمى قياسا، [وقولنا: بالذات خرج ما يستلزم] قولا آخر [لكن لا لذاته] ، بل لمقدمة أجنبية، [كقياس المساواة] يعني ما يسمى بقياس المساواة، [وهو المركب من قضيتين] ، إذا مؤلف من قضيتين من قضايا صورا قضيتين فأكثر [متعلق محمول إحداهما موضوع الأخرى] متعلق بالكسر محمول إحداهما موضوع الأخرى هذا يسمى ماذا؟ قياس المساواة، [كقولنا: زيد مساو لعمرو، وعمرو مساو لبكر، فإنه يستلزم زيد مساو لبكر، لكن] لمقدمة أجنبية وهي أن مساو المساوي لشيء مساو لذلك الشيء، هنا قال: زيد هذا موضوع، مساو هذا محمول، لعمرو هذا متعلق المحمول، هذه قضية أولى، زيد مساو لعمرو، متعلق المحمول هنا تجعله موضوعا في التي تليها، عمرو مساو لبكر، ما العلاقة بينهما؟ أن الثانية عمرو مساو لبكر الموضوع متعلق محمول الأولى ولذلك قال في قياس المساواة هنا: المركب من قضيتين متعلق محمول إحداهما وهو قوله لعمرو باللام موضوع الأخرى عمرو، اتضح؟ نعم، فإذا يستلزم زيد مساو لبكر، [لكن هذا الاستلزام ليس لذات القياس بل بواسطة صدق مقدمة أجنبية] خارجة عن القياس لم تذكر [وهي: أن مساو المساوي لشيء مساو لذلك الشيء] ، وهذا واضح، لو قلت: هذا مساو لذاك، وذا مساو لذا، إذا يعلم أن هذا مساو لذا، لماذا؟ لأنك ساويت هذا بذا وجعلت هذا مساو لذا، إذا يلزم منه أن يكون بينهما تساو وهذا من خارج، [ألا ترى أنك لو قلت: الإنسان مباين للفرس، والفرس مباين للناطق، لم يلزم منه أن الإنسان مباين للناطق] يعني هنا يحمل على المساواة لا على التباين يعني مساو المساوي لشيء مساو لذلك الشيء، والمباين لشيء مباين، لا، لا تأتي القاعدة وهذا يدل على أن الحكم خاص بالمساواة دون المباينة، [ألا ترى أنك لو قلت الإنسان مباين للفرس] هذه صادقة يعني مخالف له [والفرس مباين للناطق] ، وهذه صادقة [لم يلزم منه أن الإنسان مباين للناطق، لأن مباين المباين لشيء لا يلزم أن يكون مباينا لذلك الشيء] ، ففرق بين المساواة وبين المباينة، [وقولنا: قولا آخر المراد به النتيجة، فإنها قول مغاير لقضيتي القياس، فيخرج به القضيتان المستلزمتان لإحداهما كقولنا: زيد قائم، وعمرو جالس، فهاتان قضيتان يستلزمان إحداهما ولا يسميان قياسا] ، يعني مجموع القضيتين مستلزمتان أي المستلزم مجموعهما لإحداهما يعني كل واحدة باعتبار ذاتها لا تستلزم الأخرى، عمرو قائم، زيد ماش لا علاقة بينهما، [لا أحد يستلزم] (١) لا إحدى القضيتين تستلزم الأخرى إذا ليس بينهما تلازم [أن القياس نعم] (٢) (١) سبق. (٢) سبق ..
حداهما يعني كل واحدة باعتبار ذاتها لا تستلزم الأخرى، عمرو قائم، زيد ماش لا علاقة بينهما، [لا أحد يستلزم] (١) لا إحدى القضيتين تستلزم الأخرى إذا ليس بينهما تلازم [أن القياس نعم] (٢) (١) سبق. (٢) سبق .. هنا يقول ماذا؟ فخرج به القضيتان المستلزمتان لإحداهما يعني في المجموع، في المجموع لا في الجميع [كقولنا زيد قائم، وعمرو جالس فهاتان قضيتان يستلزمان إحداهما، ولا يسميان قياسا لأن إحداهما ليس قولا آخرا] ، زيد قائم وعمرو جالس، زيد قائم مفهومه ثبوت القيام لزيد، وعمرو جالس مفهومه ثبوت الجلوس لزيد، قال في الحاشية: فيخرج به القضيتان أي مجموع القضيتين المستلزمتان أي المستلزم مجموعهما لإحداهما، أي لكل منهما على حدته استلزام الكل لجزئه بأن اللازم ليس قولا آخر، [والمراد بقولنا: مستلزما بالذات قولا آخر أن القياس متى سلم استلزم النتيجة] ، يعني متى سلم بالمقدمتين وكانتا صحيحتين استلزم النتيجة، [سواء كان صادقا - كما مر - أو كاذبا كقولنا: كل إنسان حمار، وكل حمار صهال، فإنه يستلزم بحيث لو سلم أن كل إنسان صهال] ، لماذا؟ لوجود شرط الإنتاج وهو التكرار، كل إنسان حمار، وكل حمار إذا هذا تكرار بين المقدمتين، فإن لم يستلزم بحيث لو سلم أن كل إنسان صهال، [وإنما قلنا ذلك: لأن التعريف يجب صدقه على القياس الصادق والكاذب كالسفسطة] ، وسيأتي بحثها في آخر الكتاب، إذا القياس قول مؤلف من قضيتين فأكثر مستلزما بذاته قولا آخر، هذا المراد به واحترازات كما كما ذكر. ثم القياس عندهم قسمان ... فمنه ما يدعى بالاقتراني وهو الذي دل على النتيجة ... بقوة واختص بالحملية (ثم) للترتيب الذكري (القياس عندهم) أي المناطقة (قسمان) هما الاقتراني والشرط (فمنه ما يدعى) أي يسمى (ب) القياس (الاقتراني) لاقتران الحدود فيه وعدم فصلها بأداة استثناء، كقولنا: العالم متغير، وكل متغير حادث، وعرفه بقوله: (وهو الذي دل على النتيجة بقوة) بأن كانت فيه متفرقة الأجزاء، ألا ترى أن قولنا: العالم متغير، وكل متغير حادث. يدل على النتيجة، وهي العالم حادث، لكن بالقوة بمعنى أن أجزاءها متفرقة فيه لأن موضوعها موضوع الصغرى، ومحمولها محمول الكبرى، (واختص) القياس الاقتراني (ب) القضايا (الحملية) فلا يركب إلا منها لا من الشرطية، وهذا رأي مرجوح، والصحيح أن القياس الاقتراني يؤلف من القضايا الحملية كما تقدم، ومن القضايا الشرطيات كقولنا: كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا، وكلما كان النهار موجودا كانت الأرض مضيئة، فينتج كلما كانت الشمس طالعة كانت الأرض مضيئة. - الشرح -
ؤلف من القضايا الحملية كما تقدم، ومن القضايا الشرطيات كقولنا: كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا، وكلما كان النهار موجودا كانت الأرض مضيئة، فينتج كلما كانت الشمس طالعة كانت الأرض مضيئة. - الشرح - [ (ثم) للترتيب الذكري (القياس عندهم) أي المناطقة (قسمان) هما الاقتراني والشرطي]، الشرط شرطي (فمنه ما يدعى بالاقتراني) ، (فمنه) أي قسم من القياس يدعى أي [يسمى] بالاقتراني أي ب ... [القياس (بالاقتراني) ] لماذا سمي بالقياس الاقتراني؟ [لاقتران الحدود فيه] يعني اتصال بعضها لبعض، والمراد بالحدود هنا الحد الأصغر والحد الأكبر والحد الأوسط، يعني مجموعة في المقدمتين، وسيأتي تفصيلها لاقتران الحدود فيه يعني اتصال بعضها ببعض، والمراد بالحدود هنا الثلاثة الأصغر والأوسط والأكبر، سميت حدودا لأنها أطراف، لاقتران الحدود فيه [وعدم فصلها بأداة استثناء] ، وهي لكن، وهذا ما يسمى باستثناء كما سيأتي بحثه في محله [كقولنا: العالم متغير، وكل متغير حادث، وعرفه بقوله - وهو الذي دل على النتيجة بقوة)] يعني القياس الاقتراني سمي اقترانيا لاقتران الحدود الثلاثة في المقدمتين الحد الأوسط والأكبر والأصغر، طيب النتيجة فيه هو مستلزم للنتيجة قولا آخر قطعا لأنه قياس، وهو الذي دل على النتيجة بقوة، يعني النتيجة موجودة في المقدمتين لكنها بالقوة يعني بأجزائها لا بصورتها، يعني موضوع [المقدمة] (١) النتيجة موجود في ضمن المقدمتين، ومحمول النتيجة كذلك مذكور في ضمن المقدمتين لكن بصورتها، لا، وإنما الموضوع مذكور في المقدمتين وكذلك المحمول هذا يسمى القياس الاقتراني لكونه دل على النتيجة بالقوة، وهو الذي دل على النتيجة بقوة [بأن كانت فيه] يعني كانت النتيجة فيه في القياس [متفرقة الأجزاء] ، هما جزآن متفرقة الأجزاء، [ألا ترى أن قولنا: العالم متغير وكل متغير حادث يدل على النتيجة] بالقوة، [وهي] قولنا: [العالم حادث] ، انظر كلمة العالم هي موضوعة الصغرى، العالم متغير، وحادث هي محمول الكبرى، إذا الكلمتان الموضوع والمحمول في النتيجة موجودتان في المقدمة الصغرى والكبرى، حينئذ تكون النتيجة موضوعها موضوع الصغرى، ومحمولها محمول الكبرى، وهي العالم حادث [لكن بالقوة بمعنى أن أجزاءها متفرقة فيه لأن موضوعها] يعني النتيجة [موضوع الصغرى] وهي العالم، ... [ومحمولها] يعني النتيجة [محمول الكبرى] واضح هذا؟ (١) سبق.