المكتبة

الرسالة الشمسية (مع شرح القطب الرازي)

الكاتبي القزويني · شرح القطب الرازي · 1276
452 مقطع — صفحة 6 من 10 (251–300)
#2501,323 حرف

لمفهوم لا الأفراد. قلت : قد يقصد بالمحمول الأفراد إذا كانت القضية منحرفة، وهي أن يكون السور مذكورا في جانب المحمول، سواء ذكر في جانب الموضوع، أو لا ، فإيراد الشرط في المحمول ينفعك في المنحرفات (شريف). ٢٥٧ المحصورات الأربع لو وجد كان (ج) فهو بحيث لو وجد كان (ب)» : أن كل ما هو ملزوم ل(ج) فهو ملزوم ل(ب)». وليت شعري لم لم يكتفوا بمطلق الاتصال حتى لزمهم خروج أكثر القضايا عن تفسيرهم، لأنه لا ينطبق إلا على قضية يكون وصف موضوعها ووصف محمولها لازمين لذات الموضوع، وأما القضايا التي أحد وصفيها - أو كلاهما - غير لازم فخارجة عن ذلك ؛ ولزمهم أيضا حصر القضايا في الضرورة - إذ لا معنى للضرورية إلا لزوم وصف المحمول لذات الموضوع - بل في أخص من الضرورية : لاعتبار لزوم وصف الموضوع في مفهوم القضية وعدم اعتباره في مفهوم الضرورية. وقد وقع في بعض النسخ : «كل ما لووجد وكان ج» - بالواو العاطفة – وهو خطأ فاحش، لأن «كان ج» لازم لوجود الموضوع على ما فسره به، ولا معنى للواو العاطفة بين اللازم والملزوم؛ على أن ذلك ليس بمشتبه أيضا على أهل العربية، فإن «لو» حرف شرط ولابد له من جواب، وجوابه ليس قولنا : «فهو بحيث لأنه خبر المبتدء، بل «كان ج»، وجواب الشرط لا يعطف عليه. وأما الثاني فيراد به كل (ج) في الخارج فهو (ب) في الخارج، والحكم فيه على الموجود في الخارج، سواء كان اتصافه ب(ج) حال الحكم أو قبله أو بعده، لأن ما لم يوجد في الخارج أزلا وأبدا يستحيل أن يكون (ب) في الخارج. (۱) هذا تعليل لقوله : والحكم فيه على الموجود في الخارج» يعني لما كان

#2511,480 حرف

لموجود في الخارج، سواء كان اتصافه ب(ج) حال الحكم أو قبله أو بعده، لأن ما لم يوجد في الخارج أزلا وأبدا يستحيل أن يكون (ب) في الخارج. (۱) هذا تعليل لقوله : والحكم فيه على الموجود في الخارج» يعني لما كان ٢٥٨ شرح الرسالة الشمسية وإنما قال : سواء كان حال الحكم أو قبله أو بعده» دفعا لتوهم من ظن أن معنى (ج) (ب) هو اتصال الجيم بالبائية حال كونه موصوفا بالجيمية، فإن الحكم فيه ليس على وصف الجيم حتى يجب تحققه في الخارج حال تحقق الحكم - بل على ذات الجيم - فلا يستدعي الحكم إلا وجوده ؛ وأما اتصافة بالجيمية فلا يجب تحققه حال تحقق الحكم، فإذا قلنا : «كل كاتب ضاحك فليس من شروط كون ذات الكاتب موضوعا أن يكون كاتبا في وقت كونه موصوفا بالضحك، بل يكفي في ذلك أن يكون موصوفا بالكاتبية في وقت ما حتى يصدق قولنا : «كل نائم مستيقظ»، وإن كان اتصاف ذات النائم بالوصفين إنما هو في وقتين. لا يقال : هاهنا قضايا لا يمكن أخذها بأحد الاعتبارين"، وهي التي المراد «كل ما صدق عليه (ج) في الخارج» تعين الحكم على الموجود الخارجي تحقيقا فقط، لأن ما لم يوجد أصلا لم يصدق عليه (ج) في الخارج (شريف). (1) أي دفع بماذكره ذلك التوهم لكونه باطلا، لأن الحكم ليس على وصف الجيم الخ (شريف). (٢) يعنى أن مثل قولنا : «كل ممتنع معدوم» قضية لا يمكن أخذها خارجية - وهو ظاهر ، إذ ليس أفراد الموضوع موجودة في الخارج محققا - ولا حقيقية - إذ لا يمكن وجود أفراده في الخارج، وقد اعتبر في الحقيقية إمكان وجود الأفراد كما مر. وأجاب بأن المقصود ضبط القضايا المستعملة في العلوم في الأغلب، و ما ذكرتم تما يستعمل نادرا، فلم يلتفتوا إليه، إذ لم يمكنهم إدراجه في القواعد بسهولة. ومنهم من جعل أمثال هذه القضايا ذهنية، فقال : «معنى قولك : «كل

#2521,593 حرف

ن المقصود ضبط القضايا المستعملة في العلوم في الأغلب، و ما ذكرتم تما يستعمل نادرا، فلم يلتفتوا إليه، إذ لم يمكنهم إدراجه في القواعد بسهولة. ومنهم من جعل أمثال هذه القضايا ذهنية، فقال : «معنى قولك : «كل ٢٥٩ المحصورات الأربع موضوعاتها ممتنعة، كقولنا : شريك الباري ممتنع، وكل ممتنع فهو معدوم» والفن يجب أن يكون قواعده عامة. لأنا نقول : القوم لا يزعمون انحصار جميع القضايا في الحقيقية و الخارجية، بل زعمهم أن القضايا المستعملة في العلوم مأخوذة في الأغلب بأحد الاعتبارين، فلهذا وضعوهما واستخرجوا أحكامهما لينتفعوا بذلك في العلوم؛ وأما القضايا التي لا يمكن أخذها بأحد هذين الاعتبارين ممتنع معدوم» أن كل ما يصدق عليه في الذهن أنه ممتنع في الخارج يصدق عليه في الذهن أنه معدوم في الخارج»، فجعل القضايا ثلاثة أقسام : حقيقية يتناول الحكم فيها جميع الأفراد الخارجية المحققة والمقدرة. وخارجية يتناول فيها الأفراد الخارجية المحققة فقط. وذهنية يتناول الأفراد الموجودة في الذهن فقط. فالأولى أن يقال : أحوال الأشياء على ثلاثة أقسام : قسم يتناول الأفراد الذهنية والخارجية المحققة والمقدرة - وهذا القسم يسمى لوازم الماهيات كالزوجية للأربعة والفردية للثلاثة وتساوى الزوايا الثلاث لقائمتين للمثلث وقسم يختص بالموجود الخارجي كالحركة والسكون والإضاءة والإحراق، وقسم يختص بالموجود الذهني كالكلية والذاتية والجنسية وغيرها. فينبغي أن يعتبر ثلاث قضايا : إحداها أن يكون الحكم فيها على جميع أفراد الموضوع - ذهنيا كان أو خارجيا محققا كان أو مقدرا، كالقضايا الهندسية والحسابية - وتسمى هذه «حقيقية». وثانيتها أن يكون الحكم فيها مخصوصا بالأفراد الخارجية مطلقا محققا أو مقدرا، كالقضايا الطبيعية، وتسمى هذه «قضية خارجية». وثالثها أن يكون الحكم فيها مخصوصا بالأفراد الذهنية، وتسمى «قضية ذهنية كالقضايا المستعملة في المنطق (شريف).

#2531,421 حرف

ها مخصوصا بالأفراد الخارجية مطلقا محققا أو مقدرا، كالقضايا الطبيعية، وتسمى هذه «قضية خارجية». وثالثها أن يكون الحكم فيها مخصوصا بالأفراد الذهنية، وتسمى «قضية ذهنية كالقضايا المستعملة في المنطق (شريف). ٢٦٠ شرح الرسالة الشمسية فلم يعرف بعد أحكامها، وتعميم القواعد إنما هو بقدر الطاقة الإنسانية. [٤٨ - النسبة بين القضية الحقيقية والخارجية] قال: والفرق بين الاعتبارين ظاهر، فإنه لولم يوجد شيء من المربعات في الخارج يصح أن يقال: «كل مربع شكل بالاعتبار الأول دون الثاني، ولو لم يوجد شيء من الأشكال في الخارج إلا المربع يصح أن يقال: «كل شكل مربع» بالاعتبار الثاني – دون الأول. أقول: قد ظهر لك تمابيناه أن الحقيقية لا تستدعي وجود الموضوع في الخارج، بل يجوز أن يكون موجودا في الخارج وأن لا يكون، وإذا كان موجودا في الخارج فالحكم فيها لا يكون مقصورا على الأفراد الخارجية، بل يتناولها والأفراد المقدرة الوجود؛ بخلاف الخارجية فإنها تستدعي وجود الموضوع في الخارج، فالحكم فيها مقصور على الأفراد الخارجية، فالموضوع إن لم يكن موجودا فقد تصدق القضية باعتبار الحقيقة دون الخارج، كما إذا لم يكن شيء من المربعات موجودا في الخارج، يصدق بحسب الحقيقة «كل مربع شكل» - أي «كل مالو وجد كان مربعا فهو بحيث لو وجد كان شكلا ولا يصدق بحسب الخارج، لعدم وجود المربع في الخارج على ما هو المفروض. وإن كان الموضوع موجودا لا يخلو : إما أن يكون الحكم مقصورا على الأفراد الخارجية، أو متناولا لها وللأفراد المقدرة؛ فإن كان مقصورا على الأفراد الخارجية تصدق الكلية الخارجية - دون الكلية الحقيقية - كما إذا انحصر الأشكال في الخارج في المربع، فيصدق «كل شكل مربع »

#2541,426 حرف

على الأفراد الخارجية، أو متناولا لها وللأفراد المقدرة؛ فإن كان مقصورا على الأفراد الخارجية تصدق الكلية الخارجية - دون الكلية الحقيقية - كما إذا انحصر الأشكال في الخارج في المربع، فيصدق «كل شكل مربع » ٢٦١ المحصورات الأربع بحسب الخارج - وهو ظاهر - ولا يصدق بحسب الحقيقة - أي لا يصدق كل مالو وجد كان شكلا فهو بحيث لو وجد كان مربعا» لصدق قولنا : بعض مالو وجد كان شكلا فهو بحيث لو وجد كان ليس بمربع». وإن كان الحكم متناولا لجميع الأفراد المحققة والمقدرة، فتصدق الكليتان معا، كقولنا : «كل إنسان حيوان»، فإذن يكون بينهما خصوص وعموم من وجه". ٤٩- حكم سائر المحصورات قال: على هذا فقس المحصورات الباقية. أقول: لما عرفت مفهوم الموجبة الكلية أمكنك أن تعرف مفهوم باقي المحصورات بالقياس عليه، فإن الحكم في الموجبة الجزئية على بعض ما عليه الحكم في الموجبة الكلية، فالأمور المعتبرة قمة بحسب الكل معتبرة (1) العموم والخصوص في المفردات وما في حكمها من المركبات التقييدية إنما هو بحسب الصدق - أعني الحمل على الشيء كمامر - وأما في القضايا : فلا يتصور صدقها بمعنى حملها على شيء، لأن القضية - كقولنا «زيد قائم» - لا يحمل على شيء مفرد ولا على قضية أخرى، فالعموم والخصوص وسائر النسب المذكورة فيما سبق إنما يعتبر في القضايا بحسب صدقها – أي تحققها في الواقع - فالقضيتان المساويتان هما اللتان يكون صدق كل واحدة منهما في نفس الأمر مستلزما لصدق الأخرى فيها، وكذا القياس في سائر النسب؛ والصدق بمعنى الحمل يستعمل ب«علي»، فيقال : «الكاتب صادق على الإنسان» - أي محمول عليه - والصدق بمعنى التحقق والوجود يستعمل ب«في»، فيقال : صدقت هذه القضية في الواقع» (شريف).

#2551,104 حرف

ا، وكذا القياس في سائر النسب؛ والصدق بمعنى الحمل يستعمل ب«علي»، فيقال : «الكاتب صادق على الإنسان» - أي محمول عليه - والصدق بمعنى التحقق والوجود يستعمل ب«في»، فيقال : صدقت هذه القضية في الواقع» (شريف). ٢٦٢ شرح الرسالة الشمسية هاهنا بحسب البعض، ومعنى السالبة الكلية رفع الإيجاب عن كل واحد واحد، والسالبة الجزئية رفع الإيجاب عن بعض الأحاد، فكما اعتبرت الموجبة الكلية بحسب الحقيقة والخارج، كذلك تعتبر المحصورات الأخر بالاعتبارين. وقد تقدم الفرق بين الكليتين، وأما الفرق بين الجزئيتين : فهو أن الجزئية الحقيقية أعم مطلقا من الخارجية، لأن الإيجاب على بعض أفراد (۱۰ الخارجية إيجاب على بعض أفراد الحقيقية مطلقا - بدون العكس - وعلى هذا تكون السالبة الكلية الخارجية أعم من السالبة الكلية الحقيقية، لأن نقيض الأخص أعم من نقيض الأعم مطلقا، وبين السالبتين الجزئيتين مباينة جزئية، وذلك ظاهر. (۱) وذلك لأن نقيض الأخص أعم، فلما كانت الموجبة الجزئية الخارجية أخص، كان نقيضها - أعني السالبة الكلية الخارجية - أعم (شريف). (۲) وذلك لما عرفت من أن الأمرين اللذين بينهما عموم من وجه يكون بين نقيضيهما مباينة جزئية، فلما كان بين الموجبتين الكليتين عموم من وجه كان بين نقيضيهما - أعني السالبتين الجزئيتين - مباينة جزئية (شريف).

#256990 حرف

(۲) وذلك لما عرفت من أن الأمرين اللذين بينهما عموم من وجه يكون بين نقيضيهما مباينة جزئية، فلما كان بين الموجبتين الكليتين عموم من وجه كان بين نقيضيهما - أعني السالبتين الجزئيتين - مباينة جزئية (شريف). ٢٦٣ العدول والتحصيل [ ٥٠] قال: البحث الثالث في العدول والتحصيل حرف السلب إن كان جزء من الموضوع - كقولنا: «اللاحي جماد» - أو من المحمول - كقولنا : «الجماد لا عالم» - أو منهما جميعا، سميت القضية «معدولة» - موجبة كانت أو سالبة - وإن لم يكن جزء لشيء منهما سميت «محصلة» إن كانت موجبة و بسيطة» إن كانت سالبة. أقول : القضية أما معدولة أو محصلة : لأن حرف السلب إما أن يكون جزء لشيء من الموضوع والمحمول أو لا يكون، فإن كان جزء - إما من الموضوع كقولنا : «اللاحي جماد» أومن المحمول كقولنا : «الجماد لا عالم» أو منهما جميعا كقولنا «اللاحي لا عالم»- سميت القضية «معدولة» موجبة كانت أو سالبة. أما الأولى : فمعدولة الموضوع. وأما الثانية : فمعدولة المحمول. وأما الثالثة : فمعدولة الطرفين. وإنما سميت «معدولة» لأن حروف السلب - ك«ليس» و «غیر» و «لا» - إنما وضعت في الأصل للسلب والرفع، فإذا جعل مع غيره كشيء

#2571,194 حرف

ى : فمعدولة الموضوع. وأما الثانية : فمعدولة المحمول. وأما الثالثة : فمعدولة الطرفين. وإنما سميت «معدولة» لأن حروف السلب - ك«ليس» و «غیر» و «لا» - إنما وضعت في الأصل للسلب والرفع، فإذا جعل مع غيره كشيء شرح الرسالة الشمسية ٢٦٤ واحد يثبت له شيء أو هو لشيء آخر، أو يسلب عنه أو هو عن شيء آخر : فقد عدل به عن موضوعه الأصلي إلى غيره. وإنما أورد للأولى والثانية مثالا دون الثالثة : لأنه قد علم من المثال الأول الموضوع المعدول، ومن المثال الثاني المحمول المعدول، فقد علم مثال معدولة الطرفين بجمعهما معا. وإن لم يكن حرف السلب جزء لشيء من الموضوع والمحمول سميت القضية «محصلة» - سواء كانت موجبة أو سالبة - كقولنا : «زيد كاتب» و «زيد ليس بكاتب». ووجه التسمية أن حرف السلب إذا لم يكن جزء من طرفيها فكل واحد من الطرفين وجودي محصل ؛ وربما يخصص اسم المحصلة بالموجبة، و تسمى السالبة بسيطة»، لأن البسيط مالاجزء له، وحرف السلب وإن كان موجودا فيها إلا أنه ليس جزء من طرفيها. وإنما لم يذكر لهما مثالا لأن جميع الأمثلة المذكورة في المباحث السابقة تصلح أن تكون مثالا لهما. [٥١ - ملاك الإيجاب والسلب في القضايا قال: والاعتبار بايجاب القضية وسلبها بالنسبة الثبوتية أو السلبية - لابطرفي القضية - فإن قولنا : «كل ماليس بحي فهو لا عالم» موجبة مع أن طرفيها عدميان، وقولنا: لاشيء من المتحرك بساكن سالبة مع أن طرفيها وجوديان.

#2581,311 حرف

لاعتبار بايجاب القضية وسلبها بالنسبة الثبوتية أو السلبية - لابطرفي القضية - فإن قولنا : «كل ماليس بحي فهو لا عالم» موجبة مع أن طرفيها عدميان، وقولنا: لاشيء من المتحرك بساكن سالبة مع أن طرفيها وجوديان. العدول والتحصيل ٢٦٥ القول : ربما يذهب الوهم إلى أن كل قضية تشتمل على حرف السلب تكون سالبة؛ ولما ذكر أن القضية المعدولة مشتملة على حرف السلب، ومع ذلك قد تكون موجبة وقد تكون سالبة، ذكر معنى الإيجاب والسلب حتى يرتفع الاشتباه. فقد عرفت أن الإيجاب هو إيقاع النسبة، والسلب هورفعها؛ فالعبرة في كون القضية موجبة وسالبة بإيقاع النسبة ورفعها - لابطرفيها - فمتى كانت النسبة واقعة كانت القضية موجبة وإن كان طرفاها عدميين، كقولنا : «كل ماليس بحي فهو لا عالم» فإن الحكم فيها بثبوت اللاعالمية لكل ما صدق عليه أنه ليس بحي، فتكون موجبة وإن اشتمل طرفاها على حرف السلب. ومتى كانت النسبة مرفوعة فهي سالبة وإن كان طرفاها وجوديين، كقولنا : «لاشيء من المتحرك بساكن»، فإن الحكم فيها بسلب الساكن عن كل ما صدق عليه المتحرك فتكون سالبة، وإن لم يكن في شيء من طرفيها سلب، فليس الالتفات في الإيجاب والسلب إلى الأطراف بل إلى النسبة. [٥٢- النسبة بين القضية السالبة والمعدولة قال : والسالبة البسيطة أعم من الموجبة المعدولة المحمول لصدق السلب عند عدم الموضوع دون الإيجاب، فإن الإيجاب لا يصلح إلا على موجود محقق - كما في الخارجية الموضوع - أو مقدر - كما في الحقيقية الموضوع - أما إذا كان الموضوع موجودا فإنهما متلازمتان، والفرق بينهما في اللفظ:

#2591,406 حرف

عند عدم الموضوع دون الإيجاب، فإن الإيجاب لا يصلح إلا على موجود محقق - كما في الخارجية الموضوع - أو مقدر - كما في الحقيقية الموضوع - أما إذا كان الموضوع موجودا فإنهما متلازمتان، والفرق بينهما في اللفظ: شرح الرسالة الشمسية ٢٦٦ أما في الثلاثية: فالقضية موجبة إن قدمت الرابطة على حرف السلب و سالبة إن أخرت عنها. وأما في الثنائية فبالنية أو بالاصطلاح على تخصيص لفظ «غير» أو «لا» بالإيجاب المعدول، ولفظ «ليس» بالسلب البسيط، أو بالعكس. القول : لقائل أن يقول العدول كما يكون في جانب المحمول كذلك يكون في جانب الموضوع - على مابينه - فحين ما شرع في الأحكام فلم خصص كلامه بالعدول في المحمول ؟ ثم إن المحصلات والمعدولات المحمول كثيرة، فما الوجه في تخصيص السالبة البسيطة والموجبة المعدولة المحمول بالذكر ؟ فنقول : أما وجه التخصيص في الأول : فهو أن المعتبر في الفن من العدول ماجاء في جانب المحمول، وذلك لأنك قد حققت أن مناط الحكم ذات الموضوع ووصف المحمول، ولاخفاء في أن الحكم على الشيء بالأمور الوجودية يخالف الحكم عليه بالأمور العدمية، فاختلاف القضية بالعدول والتحصيل في المحمول يؤثر في مفهومها، بخلاف العدول (1) أي يوجب اختلاف مفهوم القضية مطلقا (ن) : قطعا)، فإن قولك : «زيد كاتب» قضية، وقولك : «زيد لا كاتب قضية أخرى يتخالف مفهوماهما في الحقيقة وأما اختلاف العنوان بالعدول والتحصيل فلا يوجب اختلافا في مفهوم القضية، فإنه إذا كان لذات واحدة وصفان أحدهما وجودي كالجماد والآخر عدمي كاللاحي، وعبر عنها تارة بالوجودي وأخرى بالعدمي وحكم عليها في الحالين بحكم واحد : لم يحصل هناك قضيتان متخالفتان في المفهومية حقيقة (شريف).

#2601,178 حرف

فإنه إذا كان لذات واحدة وصفان أحدهما وجودي كالجماد والآخر عدمي كاللاحي، وعبر عنها تارة بالوجودي وأخرى بالعدمي وحكم عليها في الحالين بحكم واحد : لم يحصل هناك قضيتان متخالفتان في المفهومية حقيقة (شريف). العدول والتحصيل ٢٦٧ والتحصيل في وصف الموضوع، فإنه لا يؤثر في مفهوم القضية، لأن العدول والتحصيل إنما يكون في مفهوم الموضوع، وهوغير المحكوم عليه، لأن المحكوم عليه عبارة عن ذات الموضوع والحكم على الشيء لا يختلف باختلاف العبارات عنه. وأما وجه التخصيص في الثاني فلأن اعتبار العدول والتحصيل في المحمول يربع القسمة، لأن حرف السلب إن كان جزء من المحمول فالقضية معدولة وإلا فمحصلة كيفما كان الموضوع، وأيا ما كان فهي إما موجبة أو سالبة : فهاهنا أربع قضايا : موجبة محصلة، كقولنا : «زيد كاتب». وسالبة محصلة، كقولنا : «زيد ليس بكاتب». وموجبة معدولة، كقولنا : «زيد لا كاتب». وسالبة ،معدولة، كقولنا : «ليس زيد بلاكاتب». ولا التباس بين قضيتين من هذه القضايا إلا بين السالبة المحصلة والموجبة المعدولة. أما بين الموجبة المحصلة والسالبة المحصلة : فلعدم حرف السلب في الموجبة ووجوده في السالبة. وأما بين الموجبة المحصلة والموجبة المعدولة : فلوجود حرف السلب في المعدولة دون الموجبة المحصلة. وأما بين الموجبة المحصلة والسالبة المعدولة : فلوجود حرفي السلب في السالبة المعدولة ، بخلاف الموجبة المحصلة.

#2611,376 حرف

ما بين الموجبة المحصلة والموجبة المعدولة : فلوجود حرف السلب في المعدولة دون الموجبة المحصلة. وأما بين الموجبة المحصلة والسالبة المعدولة : فلوجود حرفي السلب في السالبة المعدولة ، بخلاف الموجبة المحصلة. شرح الرسالة الشمسية ٢٦٨ و أما بين السالبة المحصلة والسالبة المعدولة : فلوجود حرفي السلب في السالبة المعدولة وحرف واحد في السالبة المحصلة. وأما بين الموجبة المعدولة والسالبة المعدولة : فلوجود حرف واحد في الإيجاب وحرفين في السلب. وأما السالبة المحصلة والموجبة المعدولة المحمول فبينهما التباس من حيث أن حرف السلب الموجود فيهما واحد، فإذا قيل : «زيد ليس بكاتب» فلا يعلم أنها موجبة معدولة أو سالبة بسيطة، فلهذا خصصهما بالذكر من بين القضايا؛ والفرق بينهما معنوي ولفظي، أما المعنوي فهو أن السالبة البسيطة أعم من الموجبة المعدولة المحمول، لأنه متى صدقت الموجبة المعدولة المحمول صدقت السالبة البسيطة ولا ينعكس. أما الأول فلأنه متى ثبت اللاباء ل (ج) يصدق سلب الباء عنه، فإنه لولم يصدق سلب الباء عنه ثبت له الباء، فيكون الباء واللاباء ثابتين له، وهو اجتماع النقيضين. وأما الثاني - وهو أنه لا يلزم من صدق السالبة البسيطة صدق الموجبة المعدولة المحمول - فلأن الإيجاب لا يصح على المعدوم، ضرورة أن ايجاب الشيء لغيره فرع على وجود المثبت له بخلاف السلب، فإن الإيجاب لما لم يصدق على المعلومات صح السلب عنها بالضرورة، فيجوز أن يكون الموضوع معدوما، وحينئذ يصدق السلب البسيط (1) سواء كان ذلك الشيء أمرا وجوديا أو عدميا، فإن ثبوت «اللاكتابة» لزيد فرع على وجوده، كما أن ثبوت الكتابة له كذلك (شريف).

#2621,557 حرف

صح السلب عنها بالضرورة، فيجوز أن يكون الموضوع معدوما، وحينئذ يصدق السلب البسيط (1) سواء كان ذلك الشيء أمرا وجوديا أو عدميا، فإن ثبوت «اللاكتابة» لزيد فرع على وجوده، كما أن ثبوت الكتابة له كذلك (شريف). العدول والتحصيل ٢٦٩ ولا يصدق الإيجاب المعدول؛ كما أنه يصدق قولنا : «شريك الباري ليس ببصير»، ولا يصدق شريك الباري غير بصير»، لأن معنى الأول سلب البصر عن شريك الباري، ولما كان الموضوع معدوما صدق سلب كل مفهوم عنه، ومعنى الثاني أن عدم البصر ثابت لشريك الباري، فلابد أن يكون موجودا في نفسه حتى يمكن ثبوت شيء له هو ممتنع الوجود. لا يقال : لو صدق السلب عند عدم الموضوع لم يكن بين الموجبة الكلية والسالبة الجزئية تناقض، لأنهما قد يجتمعان على الصدق حينئذ، فإن من الجائز إثبات المحمول لجميع الأفراد الموجودة وسلبه عن بعض الأفراد المعدومة. لانا نقول : الحكم في السالبة على الأفراد الموجودة"، كما أن الحكم في الموجبة على الأفراد الموجودة، إلا أن صدق السلب لا يتوقف على وجود الأفراد، وصدق الإيجاب يتوقف عليه، فإن معنى الموجبة للكلية أن (1) وذلك لأن السلب رفع الإيجاب، فإذا كان الإيجاب متعلقا بالأفراد الموجودة، كان رفعه أيضا متعلقا بها، فيكون الإيجاب والسلب واردين على الموجودات - أي يعتبر ذلك في مفهوم الموجبة والسالبة - لكن تحقق السالبة وصدقها لا يتوقف على وجودها، لأن محصلها انتفاء الشيء عن شيء – أي انتفاء المحمول عن ذات الموضوع - وذلك إما بأن يكون الموضوع موجودا وينتفي المحمول عنه، وإما بأن لا يوجد الموضوع، فينتفي عنه المحمول أيضا قطعيا ؛ ومحصل الموجبة ثبوت المحمول للموضوع، ولا يتصور ذلك إلا بأن يكون الموضوع موجودا ثابتا له المحمول. وتلخيصه أن انتفاء شيء عن الموضوع قد يكون بانتفائه في نفسه وقد لا يكون. وأما ثبوت الشيء له فلا يمكن إلا بأن يكون موجودا (شريف).

#2631,410 حرف

حمول للموضوع، ولا يتصور ذلك إلا بأن يكون الموضوع موجودا ثابتا له المحمول. وتلخيصه أن انتفاء شيء عن الموضوع قد يكون بانتفائه في نفسه وقد لا يكون. وأما ثبوت الشيء له فلا يمكن إلا بأن يكون موجودا (شريف). شرح الرسالة الشمسية ۲۷۰ جميع أفراد (ج) الموجودة يثبت له (ب)، ولاشك أنها إنما تصدق إذا كانت أفراد (ج) موجودة؛ ومعنى السالبة أنه ليس كذلك : أي كل واحد من الأفراد الموجودة ل(ج) ليس يثبت له (ب) ويصدق هذا المعنى تارة بأن لا يكون شيء من الأفراد موجودا، وأخرى بأن تكون موجودة ويثبت اللاباء لها، وعند ذلك يتحقق التناقض جزما. وأما قوله : «لأن الإيجاب لا يصح إلا على موجود محقق كما في الخارجية الموضوع، أو مقدركما في الحقيقية الموضوع» فلادخل له في بيان الفرق، إذ يكفي فيه أن الإيجاب يستدعي وجود الموضوع دون السلب؛ وأما أن الموضوع موجود في الخارج محققا أو مقدرا فلاحاجة إليه. فكأنه جواب سؤال يذكر هاهنا ويقال : إن عنيتم بقولكم «الإيجاب يستدعي وجود الموضوع» أن الإيجاب يستدعي وجود الموضوع في الخارج : فلا تصدق الموجبة الحقيقية أصلا، لأن الحكم فيها ليس مقصورا على الموضوعات الموجوده في الخارج. و إن عنيتم به أن الإيجاب يستدعي مطلق الوجود : فالسالبة أيضا تستدعي مطلق الوجود لأن المحكوم عليه لابد أن يكون متصورا بوجه ما، وإن كان الحكم بالسلب؛ فلا فرق بين الموجبة والسالبة في ذلك. فأجاب بأن كلامنا ليس إلا في القضية الخارجية والحقيقية - لا في مطلق القضية على ما سبقت الإشارة إليه - فالمراد بقولنا «الإيجاب يستدعي وجود الموضوع» أن الموجبة إن كانت خارجية يجب أن يكون موضوعها موجودا في الخارج محققا، وإن كانت حقيقية يجب أن يكون

#2641,596 حرف

والحقيقية - لا في مطلق القضية على ما سبقت الإشارة إليه - فالمراد بقولنا «الإيجاب يستدعي وجود الموضوع» أن الموجبة إن كانت خارجية يجب أن يكون موضوعها موجودا في الخارج محققا، وإن كانت حقيقية يجب أن يكون العدول والتحصيل ۲۷۱ موضوعها مقدر الوجود في الخارج ؛ والسالبة لاتستدعي وجود الموضوع على ذلك التفصيل"، فظهر الفرق واندفع الإشكال. وذلك كله إذا لم يكن الموضوع موجودا؛ أما إذا كان موجودا فالموجبة المعدولة المحمول والسالبة البسيطة متلازمتان، لأن (ج) الموجود (1) يعنى أن السالبة الخارجية لا تقتضي وجود الموضوع في الخارج محققا، والسالبة الحقيقية لا تقتضي وجوده في الخارج محققا أو مقدرا. فإن قلت: إذا أخذت القضية على وجه تناولت الأفراد الخارجية المحققة والمقدرة والأفراد الذهنية أيضا - كما ذكرته أنفا - فلا يمكن أن يقال : الموجبة منها تقتضي وجود الموضوع في الخارج، بل تقتضي وجوده في الجملة – سواء كان في الخارج محققا أو مقدرا أو في الذهن - والسالبة منها تقتضي وجوده في الجملة أيضا، فلا يظهر الفرق. قلت : الإيجاب يقتضى وجود الموضوع في الذهن من حيث أنه حكم، فلابد له من تصور المحكوم عليه ويقتضى صدق وجوده أيضا، لأن ثبوت المحمول للموضوع فرع ثبوته في نفسه، والفرق بين هذين الوجودين أن الوجود الذي يقتضيه الحكم إنما يعتبر حال الحكم - أي بمقدار ما يحكم الحاكم بالمحمول على الموضوع، كلحظة مثلا - وأن الوجود الذي يقتضيه ثبوت المحمول للموضوع فهو بحسب ثبوته له - إن دائما فدائما، وإن ساعة فساعة؛ وإن خارجا فخارجا، وإن ذهنا فذهنا - والسالبة تشارك الموجبة في اقتضاء الوجود الأول دون الثاني. وكذلك الحال في الفرق بين الموجبة والسالبة إذا أخذت ذهنية. والحاصل أن انتفاء المحمول عن الموضوع لا يقتضي وجوده، وأن ثبوته للموضوع يقتضي وجوده. وأما الحكم بالانتفاء والحكم بالثبوت فلا فرق بينهما في اقتضاء الوجود الذهني (شريف).

#2651,020 حرف

الموجبة والسالبة إذا أخذت ذهنية. والحاصل أن انتفاء المحمول عن الموضوع لا يقتضي وجوده، وأن ثبوته للموضوع يقتضي وجوده. وأما الحكم بالانتفاء والحكم بالثبوت فلا فرق بينهما في اقتضاء الوجود الذهني (شريف). ۲۷۲ هرم الرسالة الشمسية إذا سلب عنه الباء يثبت له اللاباء وبالعكس - هذا هو الكلام في الفرق المعنوي. وأما اللفظي : فهو أن القضية إما أن تكون ثلاثية أو ثنائية، فإن كانت ثلاثية : فالرابطة فيها إما أن تكون متقدمة على حرف السلب أو متأخرة عنه : فإن تقدمت الرابطة - كقولنا زيد هو ليس بكاتب» تكون حينئذ موجبة، لأن من شأن الرابطة أن تربط ما بعدها بما قبلها، فهناك ربط السلب، وربط السلب إيجاب. وإن تأخرت عن حرف السلب - كقولنا : «زيد ليس هو بكاتب» كانت سالبة، لأن من شأن حرف السلب أن يرفع ما بعدها عما قبلها، فهناك سلب الربط فتكون القضية سالبة. وإن كانت ثنائية : فالفرق إنما يكون من وجهين : أحدهما بالنية، بأن ينوى إما ربط السلب أو سلب الربط. وثانيهما بالاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ بالإيجاب - كلفظ «غیر» و «لا» - وبعضها بالسلب - ك «ليس» - فإذا قيل : «زيد غير كاتب» أو «لا كاتب» كانت موجبة، وإذا قيل : «زيد ليس بكاتب» كانت سالبة.

#2661,228 حرف

و سلب الربط. وثانيهما بالاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ بالإيجاب - كلفظ «غیر» و «لا» - وبعضها بالسلب - ك «ليس» - فإذا قيل : «زيد غير كاتب» أو «لا كاتب» كانت موجبة، وإذا قيل : «زيد ليس بكاتب» كانت سالبة. القضايا الموجهة [٥٣] قال: مادة القضية وجهتها ] البحث الرابع في القضايا الموجهة ۲۷۳ لابد لنسبة المحمولات إلى الموضوعات من كيفية - إيجابية كانت النسبة أو سلبية - كالضرورة والدوام، واللاضرورة واللادوام، وتسمى تلك الكيفية مادة القضية واللفظ الدال عليها يسمى «جهة القضية». أقول : نسبة المحمول" إلى الموضوع – سواء كانت بالإيجاب أو بالسلب - لابد لها من كيفية في نفس الأمر - كالضرورة واللاضرورة، والدوام واللادوام - فإن كل نسبة فرضت إذا قيست إلى نفس الأمر فإما أن تكون مكيفة بكيفية الضرورة أو بكيفية اللاضرورة، و من جهة أخرى " : إما أن تكون مكيفة بكيفية الدوام أو اللادوام، فإذا قلنا : «كل (1) إذا قلت : «زيد قائم فهناك نسبة هي نسبة القيام إلى زيد - لانسبة زيد إلى القيام - فإن «زيدا» أريد به الذات وهي أمر مستقل بنفسه لا يقتضي ارتباطا بغيره، و«القائم» أريد به مفهومه الذي يقتضي ارتباطا بغيره. فلذلك قال : نسبة المحمول إلى الموضوع وإن كانت النسبة متصورة بين بين (شريف). (٢) يعنى أن تقسيم كيفية النسبة إلى الضرورة واللاضرورة تقسيم برأسه ثنائي، وتقسيمها إلى الدوام واللادوام تقسيم آخر ثنائي أيضا - لا أن المجموع تقسيم واحد رباعي (شريف).

#2671,475 حرف

كانت النسبة متصورة بين بين (شريف). (٢) يعنى أن تقسيم كيفية النسبة إلى الضرورة واللاضرورة تقسيم برأسه ثنائي، وتقسيمها إلى الدوام واللادوام تقسيم آخر ثنائي أيضا - لا أن المجموع تقسيم واحد رباعي (شريف). ۲۷٤ شرح الرسالة الشمسية إنسان حيوان بالضرورة كانت الضرورة هي كيفية نسبة الحيوان إلى الإنسان؛ وإذا قلنا : «كل إنسان كاتب لا بالضرورة» كانت اللاضرورة هي كيفية نسبة الكتابة إلى الإنسان؛ وتلك الكيفية الثابتة في نفس الأمر تسمى «مادة القضية»، واللفظ الدال عليها في القضية الملفوظة - أوحكم العقل بأن النسبة مكيفة بكيفية كذا في القضية المعقولة – يسمى «جهة القضية». ومتى خالفت الجهة مادة القضية كانت كاذبة، لأن اللفظ إذا دل على أن كيفية النسبة في نفس الأمر هي كيفية كذا أو حكم العقل بذلك، و لم تكن تلك الكيفية التي دل عليها اللفظ أو حكم بها العقل هي الكيفية الثابتة في نفس الأمر : لم يكن الحكم في القضية مطابقا للواقع. مثلا إذا قلنا : «كل إنسان حيوان لا بالضرورة»، دل اللاضرورة على أن كيفية نسبة الحيوان إلى الإنسان في نفس الأمر هي اللاضرورة، وليس كذلك في نفس الأمر، فلاجرم كذبت القضية. وتلخيص الكلام في هذا المقام بأن نقول : نسبة المحمول إلى الموضوع - إيجابية كانت أو سلبية - يجب أن يكون لها وجود في نفس الأمر، و وجود لها عند العقل، ووجود في اللفظ - كالموضوع والمحمول وغيرهما من الأشياء التي لها وجود في نفس الأمر، ووجود عند العقل، ووجود في اللفظ – فالنسبة متى كانت ثابتة في نفس الأمر لم يكن لها بد من أن تكون مكيفة بكيفية ما، ثم إذا حصلت عند العقل اعتبر لها كيفية هي : إما عين تلك الكيفية الثابتة في نفس الأمر، أو غيرها. ثم إذا وجدت في اللفظ أورد عبارة تدل على تلك الكيفية المعتبرة

#2681,327 حرف

مر لم يكن لها بد من أن تكون مكيفة بكيفية ما، ثم إذا حصلت عند العقل اعتبر لها كيفية هي : إما عين تلك الكيفية الثابتة في نفس الأمر، أو غيرها. ثم إذا وجدت في اللفظ أورد عبارة تدل على تلك الكيفية المعتبرة القضايا الموجهة ۲۷٥ عند العقل، إذ الألفاظ إنما هي بإزاء الصور العقلية، فكما أن للموضوع والمحمول والنسبة وجودات في نفس الأمر وعند العقل - وبهذا الاعتبار صارت أجزاء للقضية المعقولة - وفي اللفظ - حتى صارت أجزاء للقضية الملفوظة - كذلك كيفية النسبة لها وجود في نفس الأمر وعند العقل وفي اللفظ. فالكيفية الثابتة للنسبة في نفس الأمر هي مادة القضية. والثابتة لها في العقل هي جهة القضية المعقولة. والعبارة الدالة عليها هي جهة القضية الملفوظة. ولما كانت الصور العقلية والألفاظ الدالة عليها لا يجب أن تكون مطابقة للأمور الثابتة في نفس الأمر : لم تجب مطابقة الجهة للمادة؛ فكما إذا وجدنا شبحا هو إنسان وأحسسناه من بعيد، فربما يحصل منه في عقولنا صورة إنسان، وحينئذ يعبر عنه بالإنسان، وربما يحصل منه صورة فرس ويعبر عنه بالفرس، فللشبح وجود في نفس الأمر ووجود في العقل - إما مطابق للواقع أو غير مطابق - ووجود في العبارة – إما في عبارة صادقة أو كاذبة - فكذلك كيفية نسبة الحيوان إلى الإنسان لها ثبوت في نفس الأمر - وهي الضرورة - وفي العقل - وهي حكم العقل - وفي اللفظ ؛ فإن طابقتها الكيفية المعقولة أو العبارة الملفوظة كانت القضية صادقة، وإلا كاذبة لا محالة. [٥٤ - القضايا الموجهة ] قال: والقضايا الموجهة - التي جرت العادة بالبحث عنها وعن أحكامها

#2691,479 حرف

حكم العقل - وفي اللفظ ؛ فإن طابقتها الكيفية المعقولة أو العبارة الملفوظة كانت القضية صادقة، وإلا كاذبة لا محالة. [٥٤ - القضايا الموجهة ] قال: والقضايا الموجهة - التي جرت العادة بالبحث عنها وعن أحكامها ۲۷٦ شرح الرسالة الشمسية ثلاثة عشر قضية منها بسيطة - وهي التي حقيقتها إيجاب فقط، أو سلب فقط – ومنها مركبة - وهي التي حقيقتها تركبت من إيجاب وسلب معا. أما البسائط فست: الأولى: الضرورية المطلقة، وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه مادامت ذات الموضوع موجودة، كقولنا: «بالضرورة كل إنسان حيوان» و «بالضرورة لاشيء من الإنسان بحجر». الثانية: الدائمة المطلقة، وهي التي يحكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أوسلبه عنه مادام ذات الموضوع موجودة، مثالها إيجابا وسلبا مامر. الثالثة: المشروطة العامة، وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع، كقولنا: «بالضرورة كل كاتب متحرك الأصابع مادام كاتبا» و «بالضرورة لاشيء من الكاتب بساكن الأصابع مادام كاتبا». الرابعة: العرفية العامة، وهي التي يحكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع، ومثالها إيجابا وسلبا ما مر. الخامسة: المطلقة العامة، وهي التي يحكم فيها بثبوت المحمول للموضوع أوسليه عنه بالفعل، كقولنا: بالإطلاق العام كل إنسان متنفس» و بالإطلاق العام لاشيء من الإنسان بمتنفس». السادسة الممكنة العامة، وهي التي يحكم فيها بارتفاع الضرورة المطلقة عن الجانب المخالف للحكم، كقولنا: بالإمكان العام كل نار حارة» و بالإمكان العام لاشيء من النار (ن: الحار) ببارد». القول: القضية إما بسيطة أو مركبة؛ لأنها إن اشتملت على حكمين مختلفين بالإيجاب والسلب فهي مركبة، وإلا فبسيطة.

#2701,526 حرف

لحكم، كقولنا: بالإمكان العام كل نار حارة» و بالإمكان العام لاشيء من النار (ن: الحار) ببارد». القول: القضية إما بسيطة أو مركبة؛ لأنها إن اشتملت على حكمين مختلفين بالإيجاب والسلب فهي مركبة، وإلا فبسيطة. القضايا الموجهة ۲۷۷ فالقضية البسيطة هي التي حقيقتها - أي معناها - إما إيجاب فقط كقولنا : «كل إنسان حيوان بالضرورة - فإن معناه ليس إلا إيجاب الحيوانية للإنسان - وإما سلب فقط ، كقولنا : «لاشيء من الإنسان بحجر بالضرورة » - فإن حقيقته ليست إلا سلب الحجرية عن الإنسان. والقضية المركبة هي التي حقيقتها تكون ملتئمة من الإيجاب والسلب"، كقولنا : «كل إنسان كاتب بالفعل لا دائما» فإن معناه إيجاب الكتابة للإنسان وسلبها عنه بالفعل. (1) إذا حكمت بإيجاب المحمول للموضوع أولا ثم حكمت بينهما بسلب لا بعبارة مستقلة - بل بعبارة غير مستقلة دالة على كيفية تلك النسبة الإيجابية - يعد المجموع قضية واحدة مركبة، كقولنا : «كل إنسان ضاحك لادائما»، فإن قولنا «لا دائما» يدل على أن تلك النسبة الإيجابية بينهما ليست بدائمة، فيكون السلب واقعا بالفعل، وإلا لكان الإيجاب دائما، فمن حيث دلالته على كيفية النسبة يكون جهة للقضية، ومن حيث دلالته على الحكم السلبي يكون موجبا لتركب القضية. وإنما قلنا ولا بعبارة مستقلة» لأنه إذا عبر عن الحكم السلبي بعبارة مستقلة كان هناك قضيتان مستقلتان - لاقضية واحدة مركبة – وكذا الحال إذا حكمت أولا بالسلب بينهما ثم حكمت بالإيجاب على تلك الطريقة. فكل قضية مركبة تكون موجهة وليس كل موجهة مركبة، فإن اعتبار الضرورة والدوام لا يوجب تركيب القضية، إذ لم يحصل بسببهما بين الموضوع والمحمول حكمان مختلفتان إيجابا وسلبا، بخلاف اللاضرورة واللادوام، لأنهما يوجبان حكما آخر مخالفا للحكم السابق في الإيجاب والسلب كما سيأتي تحقيقه (شریف).

#2711,313 حرف

يوجب تركيب القضية، إذ لم يحصل بسببهما بين الموضوع والمحمول حكمان مختلفتان إيجابا وسلبا، بخلاف اللاضرورة واللادوام، لأنهما يوجبان حكما آخر مخالفا للحكم السابق في الإيجاب والسلب كما سيأتي تحقيقه (شریف). ۲۷۸ شرح الرسالة الشمسية وإنما قال : «حقيقتها» - أي معناها - ولم يقل : «لفظها»، لأنه ربما تكون قضية مركبة ولا تركيب في اللفظ من الإيجاب والسلب، كقولنا : كل إنسان كاتب بالإمكان الخاص فإنه وإن لم يكن في لفظه تركيب إلا أن معناه أن إيجاب الكتابة للإنسان ليس بضروري - و هو ممكن عام سالب - وأن سلب الكتابة عنه ليس بضروري - وهو ممكن عام موجب فهو في الحقيقة والمعنى مركب وإن لم يوجد تركيب في اللفظ؛ بخلاف ما إذا قيدنا القضية باللادوام واللاضرورة، فإن التركيب حينئذ في القضية بحسب اللفظ أيضا. ثم إن القضايا البسيطة والمركبة غير محصورة في عدد، إلا أن القضايا التي جرت العادة بالبحث عنها وعن أحكامها - من التناقض والعكس والقياس وغيرها - ثلاثة عشر : منها البسائط، ومنها المركبات. أما البسائط فست: الضرورية والدائمة المطلقتين والنسبة بينهما الأولى : الضرورية المطلقة، وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع - أو بضرورة سلبه عنه - مادام ذات الموضوع موجودة. أما التي حكم فيها بضرورة الثبوت فهي ضرورية موجبة، كقولنا : كل إنسان حيوان بالضرورة»، فإن الحكم فيها بضرورة ثبوت الحيوان للإنسان في جميع أوقات وجوده. وأما التي حكم فيها بضرورة السلب فضرورية سالبة، كقولنا : لاشيء من الإنسان بحجر بالضرورة فإن الحكم فيها بضرورة سلب

#2721,305 حرف

إنسان حيوان بالضرورة»، فإن الحكم فيها بضرورة ثبوت الحيوان للإنسان في جميع أوقات وجوده. وأما التي حكم فيها بضرورة السلب فضرورية سالبة، كقولنا : لاشيء من الإنسان بحجر بالضرورة فإن الحكم فيها بضرورة سلب القضايا الموجهة ۲۷۹ الحجرية عن الإنسان في جميع أوقات وجوده، وإنما سميت «ضرورية» لاشتمالها على الضرورة، و «مطلقة» لعدم تقييد الضرورة فيها بوصف أو وقت. الثانية : الدائمة المطلقة، وهي التي حكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع - أو بدوام سلبه عنه - مادام ذات الموضوع موجودة، ووجه تسميتها دائمة ومطلقة على قياس الضرورية المطلقة، ومثالها إيجابا مامر من قولنا : «دائما كل إنسان حيوان - فقد حكمنا فيها بدوام ثبوت الحيوانية للإنسان مادام ذاته موجودة - وسلبا ما مر أيضا من قولنا : دائما لا شيء من الإنسان بحجر » - فإن الحكم فيها بدوام سلب الحجرية عن الإنسان مادام ذاته موجودة. والنسبة بينها وبين الضرورية أن الضرورية أخص منها مطلقا، لأن مفهوم الضرورة امتناع انفكاك النسبة عن الموضوع، ومفهوم الدوام شمول النسبة في جميع الأزمنة والأوقات، ومتى كانت النسبة ممتنعة الانفكاك عن الموضوع كانت متحققة في جميع أوقات وجوده بالضرورة، وليس متى كانت النسبة متحققة في جميع الأوقات امتنع انفكاكها عن الموضوع، لجواز إمكان انفكاكها عن الموضوع وعدم وقوعه، لأن الممكن لا يجب أن يكون واقعا. (۱) قد عرفت أن النسب الأربع تتحقق بين القضايا بحسب صدقها وتحققها في الواقع - لا بحسب حملها على شيء - فإن ذلك مخصوص بالمفردات وما في حكمها (شریف).

#2731,251 حرف

ن الموضوع وعدم وقوعه، لأن الممكن لا يجب أن يكون واقعا. (۱) قد عرفت أن النسب الأربع تتحقق بين القضايا بحسب صدقها وتحققها في الواقع - لا بحسب حملها على شيء - فإن ذلك مخصوص بالمفردات وما في حكمها (شریف). ٢٨٠ المشروطة العامة لها اصطلاحان] الثالثة : المشروطة العامة، وهي التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط أن يكون ذات الموضوع متصفا بوصف الموضوع، أي يكون لوصف الموضوع دخل في تحقق الضرورة. مثال الموجبة قولنا : «كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة مادام كاتبا، فإن تحرك الأصابع ليس بضروري الثبوت لذات الكاتب - أعني أفراد الإنسان مطلقا - بل ضرورة ثبوته إنما هي بشرط اتصافها بوصف الكتابة. ومثال السالبة قولنا : «بالضرورة لاشيء من الكاتب بساكن الأصابع مادام كاتبا»، فإن سلب ساكن الأصابع عن ذات الكاتب ليس بضروري إلا بشرط اتصافها بالكتابة. وسبب تسميتها أما بالمشروطة : فلاشتمالها على شرط الوصف ؛ وأما بالعامة فلأنها أعم من المشروطة الخاصة - وستعرفها في المركبات. وربما يقال : «المشروطة العامة» على القضية التي حكم فيها بضرورة الثبوت أو بضرورة السلب في جميع أوقات ثبوت الوصف، أعم من أن يكون للوصف مدخل في تحقق الضرورة، أم لا ؛ والفرق بين المعنيين ) (۱) حاصله أن المشروطة إذا اعتبرت بشرط الوصف كان ضرورة نسبة المحمول - إيجابا أو سلبا - بالقياس إلى ذات الموضوع مأخوذا مع وصفه - فالضرورة إنما هي بالقياس إلى مجموع الذات والوصف - وإذا اعتبرت مادام

#2741,661 حرف

يين ) (۱) حاصله أن المشروطة إذا اعتبرت بشرط الوصف كان ضرورة نسبة المحمول - إيجابا أو سلبا - بالقياس إلى ذات الموضوع مأخوذا مع وصفه - فالضرورة إنما هي بالقياس إلى مجموع الذات والوصف - وإذا اعتبرت مادام ٢٨١ القضايا الموجهة أنا إذا قلنا «كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة مادام كاتبا» وأردنا المعنى الأول صدقت كما تبين، وإن أردنا المعنى الثاني كذبت، لأن حركة الأصابع ليست ضرورية الثبوت لذات الكاتب في شيء من الأوقات، فإن الوصف كان الوصف هناك معتبرا على أنه ظرف للضرورة، لاجزء لمانسب إليه الضرورة، وإلا لزم اعتبار الوصف مرتين : مرة جزء لما نسب إليه الضرورة، ومرة ظرفا للضرورة، فيصير المعنى أن نسبة المحمول ضرورية لمجموع ذات الموضوع مع وصفه في جميع أوقات وصفه، ولا فائدة لاعتبار الظرف هاهنا. فتعين أنه إذا اعتبرت مادام الوصف كان ضرورة نسبة المحمول إلى ذات الموضوع فقط، وحينئذ إن لم يكن الوصف الذي له مدخل في تحقق الضرورة ضروريا لذات الموضوع حال ثبوته له - كالكتابة - صدقت المشروطة بشرط الوصف - دون مادام الوصف - وإن كان ضروريا له في زمان ثبوته له صدقت المشروطة بالمعنيين معا كقولك : «كل منخسف فهو مظلم مادام منخسفا، سواء أريد منه بشرط كونه منخسفا أو مادام منخسفا بلا اعتبار الاشتراط، بناء على أن الانخساف ضروري للقمر في وقت معين – وهو وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس - فإن نسبة الإظلام إلى مجموع القمر ووصف الانحساف كان ضروريا له، وإن نسبته إلى ذات القمر، كان أيضا ضروريا له في وقت الانحساف ؛ لأن القمر في ذلك الوقت يستحيل وجوده بلا انحساف على - مازعموا - فذات القمر مستلزم للمجموع من ذاته ووصف الإنخساف، وهذا المجموع مستلزم للإظلام، ومستلزم المستلزم مستلزم، فذات القمر في ذلك الوقت مستلزم للإظلام؛ فظهر بذلك أن النسبة بين معنيي المشروطة هي العموم من وجه. وهذا الكلام ،محقق، وقد أخطأ فيه كثيرون، وزعموا أن النسبة بينهما العموم مطلقا، لأن مادام الوصف أعم مطلقا (شريف).

#2751,325 حرف

مر في ذلك الوقت مستلزم للإظلام؛ فظهر بذلك أن النسبة بين معنيي المشروطة هي العموم من وجه. وهذا الكلام ،محقق، وقد أخطأ فيه كثيرون، وزعموا أن النسبة بينهما العموم مطلقا، لأن مادام الوصف أعم مطلقا (شريف). ٢٨٢ شرح الرسالة الشمسية الكتابة التي هي شرط تحقق الضرورة غير ضرورية لذات الكاتب في زمان أصلا، فما ظنك بالمشروطة بها. فالمشروطة العامة بالمعنى الأول أعم من الضرورية والدائمة من وجه، لأنك قد سمعت أن ذات الموضوع قد تكون عين وصفه وقد تكون غيره، فإذا اتحدا وكانت المادة مادة الضرورة صدقت القضايا الثلاث كقولنا : «كل إنسان حيوان بالضرورة، أو دائما، أومادام إنسانا» وإن تغايرا فإن كانت المادة مادة الضرورة ولم يكن للوصف دخل في تحقق الضرورة صدقت الضرورية والدائمة دون المشروطة، كقولنا : «كل كاتب حيوان بالضرورة، أو دائما لا بالضرورة مادام كاتبا، فإن وصف الكتابة لادخل له في ضرورة ثبوت الحيوان لذات الكاتب، وإن لم تكن المادة مادة الضرورة الذاتية والدوام الذاتي وكان هناك ضرورة بشرط الوصف صدقت المشروطة دون الضرورية والدائمة كما في المثال المذكور، فإن تحرك الأصابع ليس بضروري ولادائم لذات الكاتب بل بشرط الكتابة. وأما المشروطة بالمعنى الثاني فهي أعم من الضرورية مطلقا، لأنه متى ثبتت الضرورة في جميع أوقات الذات ثبتت في جميع أوقات الوصف بدون العكس. ومن الدائمة من وجه، لتصادقهما في مادة الضرورة المطلقة، وصدق الدائمة بدونها حيث يخلو الدوام عن الضرورة وبالعكس حيث تكون الضرورة والدوام في جميع أوقات الوصف، ولا تدوم في جميع أوقات الذات.

#2762,610 حرف

صف بدون العكس. ومن الدائمة من وجه، لتصادقهما في مادة الضرورة المطلقة، وصدق الدائمة بدونها حيث يخلو الدوام عن الضرورة وبالعكس حيث تكون الضرورة والدوام في جميع أوقات الوصف، ولا تدوم في جميع أوقات الذات. ٢٨٣ القضايا الموجهة الرابعة: العرقية العامة، وهي التي حكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه مادام ذات الموضوع متصفا بالعنوان. ومثالها إيجابا وسلبا مامر في المشروطة العامة من قولنا : «دائما كل كاتب متحرك الأصابع مادام كاتبا» و «دائما لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع مادام كاتبا». وإنما سميت «عرفية» لأن العرف إنما يفهم هذا المعنى من السالبة إذا أطلقت، حتى إذا قيل : لاشيء من النائم بمستيقظ » يفهم العرف أن المستيقظ مسلوب عن النائم مادام نائما ، فلما أخذ هذا المعنى من العرف نسبت إليه. و «عامة» لأنها أعم من العرفية الخاصة التي هي من المركبات. وهي أعم مطلقا من المشروطة العامة، فإنه متى تحققت الضرورة بحسب الوصف تحقق الدوام بحسب الوصف من غير عكس، وكذا من الضرورية والدائمة، لأنه متى صدقت الضرورة أو الدوام في جميع أوقات الذات صدق الدوام في جميع أوقات الوصف ولا ينعكس. الخامسة المطلقة العامة ، وهي التي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع (١) لم يعتبر هاهنا معنيان على قياس معنيي المشروطة، لأن المحمول إذا كان دائما لمجموع الذات والوصف كان دائما للذات في زمان الوصف، لأن معنى الدوام استمراره وعدم انفكاكه، وهو حاصل بالقياس إلى المجموع وبالقياس إلى الذات وحده في زمان الوصف، سواء كان للوصف مدخل في دوام المحمول - كمامر في المثال المذكور - أولم يكن كما في قولك : «كل كاتب حيوان» (شريف) أو سلبه عنه بالفعل ؛ أما الإيجاب فكقولنا : «كل إنسان متنفس بالإطلاق العام». وأما السلب فكقولنا : لاشيء من الإنسان بمتنفس بالإطلاق العام». وإنما كانت مطلقة لأن القضية إذا أطلقت ولم تقيد بقيد – من دوام أو ضرورة أو لادوام أو لا ضرورة - يفهم منها فعلية النسبة، فلما كان هذا المعنى مفهوم القضية المطلقة تسمى بها، وإنما كانت عامة لأنها أعم من الوجودية اللادائمة واللاضرورية كما سيجيء. وهي أعم من القضايا الأربع المتقدمة، لأنه متى صدقت ضرورة أودوام بحسب الذات أو بحسب الوصف تكون النسبة فعلية، وليس يلزم من فعلية النسبة ضرورتها أو دوامها. السادسة: المممكنة العامة)، ، وهي التي حكم فيها بسلب الضرورة المطلقة عن الجانب المخالف للحكم، فإن كان الحكم في القضية بالإيجاب كان مفهوم الإمكان سلب ضرورة السلب، لأن الجانب المخالف للإيجاب هو السلب، وإن كان الحكم في القضية بالسلب كان مفهومه سلب ضرورة الإيجاب ، فإنه هو الجانب المخالف للسلب، فإذا قلنا : «كل نار حارة بالإمكان العام كان معناه أن سلب الحرارة عن النار ليس بضروري؛ وإذا قلنا : «لاشيء من الحار ببارد بالإمكان العام»، فمعناه أن (1) الإمكان العام يفسر تارة بسلب الضرورية الذاتية عن الجانب المخالف للحكم كما ذكره، وتارة بسلب الامتناع الذاتي عن الجانب الموافق، فإمكان الإيجاب معناه عدم امتناع الإيجاب أو عدم ضرورة السلب؛ وكذا الحال في إمكان السلب والتفسيران متساويان كما لا يخفى (شريف).

#2771,286 حرف

جانب المخالف للحكم كما ذكره، وتارة بسلب الامتناع الذاتي عن الجانب الموافق، فإمكان الإيجاب معناه عدم امتناع الإيجاب أو عدم ضرورة السلب؛ وكذا الحال في إمكان السلب والتفسيران متساويان كما لا يخفى (شريف). ٢٨٥ القضايا الموجهة إيجاب البرودة للحار ليس بضروري، وإنما سميت «ممكنة» لاحتوائها على معنى الإمكان، و«عامة» لأنها أعم من الممكنة الخاصة، وهي أعم من المطلقة العامة، لأنه متى صدق الإيجاب بالفعل فلا أقل من أن لا يكون السلب ضروريا وسلب ضرورة السلب هو إمكان الإيجاب، فمتى صدق الإيجاب بالفعل صدق الإيجاب بالإمكان، ولا ينعكس الجواز أن يكون الإيجاب ممكنا ولا يكون واقعا أصلا، وكذلك متى صدق السلب بالفعل لم يكن الإيجاب ضروريا، وسلب ضرورة الإيجاب هو إمكان السلب، فمتى صدق السلب بالفعل صدق السلب بالإمكان دون العكس الجواز أن يكون السلب ممكنا غير واقع. وأعم من القضايا الباقية، لأن المطلقة العامة أعم منها مطلقا، والأعم من الأعم أعم. ٥٥- من القضايا المركبة: المشروطه الخاصة] قال : وأما المركبات فسيع: الأولى: المشروطة الخاصة، وهي المشروطة العامة مع قيد اللادوام بحسب الذات، وهي إن كانت موجبة - كقولنا: بالضرورة كل كاتب متحرك الأصابع مادام كاتبا لادائما» - فتركيبها من موجبة مشروطة عامة وسالبة مطلقة عامة، وإن كان سالبة كقولنا: بالضرورة لاشيء من الكاتب بساكن الأصابع مادام كاتبا لادائما» - فتركيبها من سالبة مشروطة عامة وموجبة مطلقة عامة. القول : من المركبات المشروطة الخاصة، وهي المشروطة العامة مع

#2781,566 حرف

ة عامة، وإن كان سالبة كقولنا: بالضرورة لاشيء من الكاتب بساكن الأصابع مادام كاتبا لادائما» - فتركيبها من سالبة مشروطة عامة وموجبة مطلقة عامة. القول : من المركبات المشروطة الخاصة، وهي المشروطة العامة مع ٢٨٦ شرح الرسالة الشمسية قيد اللادوام بحسب الذات؛ وإنما قيد اللادوام بحسب الذات، لأن المشروطة العامة هي الضرورة بحسب الوصف : والضرورة بحسب الوصف دوام بحسبه والدوام بحسب الوصف يمتنع أن يقيد باللادوام بحسب الوصف، فإن قيد تقييدا صحيحا فلابد من أن يقيد باللادوام بحسب الذات حتى تكون النسبة فيها ضرورية ودائمة في جميع أوقات وصف الموضوع لادائمة في بعض أوقات ذات الموضوع، وهي – أعني المشروطة الخاصة - إن كانت موجبة - كقولنا : «بالضرورة كل كاتب متحرك الأصابع مادام كاتبا لا دائما فتركيبها من موجبة مشروطة عامة وسالبة مطلقة عامة. أما المشروطة العامة الموجبة فهي الجزء الأول من القضية، وأما السالبة المطلقة العامة فالجزء الثاني من القضية، أي قولنا : «لاشيء من الكاتب بمتحرك الأصابع بالفعل فهي مفهوم اللادوام، لأن إيجاب المحمول للموضوع إذا لم يكن دائما كان معناه أن الإيجاب ليس متحققا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقق الإيجاب في جميع الأوقات يتحقق السلب في الجملة وهو معنى السالبة المطلقة العامة. (۱) اعلم أن المشروطة العامة يمكن تقييدها باللاضرورة الذاتية، لكنه تركيب غير معتبر، ويمكن تقييدها باللادوام الذاتي كما ذكره ؛ ولا يمكن تقييدها باللاضرورة الوصفية - و هو ظاهر - ولا باللادوام الوصفي و لا بسلب الإطلاق العام ولا بسلب الإمكان العام لأنها أعم من الضرورة الوصفية، ولا يجوز تقييد الخاص بسلب العام فإنه تقييد غير صحيح؛ وقس على ماذكرنا حال سائر المركبات، فيظهر لك أن للتركيب هناك وجوها كثيرة : منها ماليس بصحيح، ومنها ما هو صحيح لكنه غير معتبر، ومنها ماهو صحيح ومعتبر (شريف).

#2791,282 حرف

تقييد الخاص بسلب العام فإنه تقييد غير صحيح؛ وقس على ماذكرنا حال سائر المركبات، فيظهر لك أن للتركيب هناك وجوها كثيرة : منها ماليس بصحيح، ومنها ما هو صحيح لكنه غير معتبر، ومنها ماهو صحيح ومعتبر (شريف). ٢٨٧ القضايا الموجهة وإن كانت سالبة – كقولنا : بالضرورة لاشيء من الكاتب بساكن الأصابع مادام كاتبا لا دائما - فتركيبها من مشروطة عامة سالبة وهي الجزء الأول، وموجبة مطلقة عامة - أي قولنا : «كل كاتب ساكن الأصابع بالفعل و هو مفهوم اللادوام ، لأن السلب إذا لم يكن دائما لم يكن متحققا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقق السلب في جميع الأوقات يتحقق الإيجاب في الجملة، وهو الإيجاب المطلق العام. فإن قلت: حقيقة القضية المركبة ملتئمة من الإيجاب والسلب، فكيف تكون موجبة وسالبة ؟ فنقول : الاعتبار في إيجاب القضية المركبة وسلبها بإيجاب الجزء الأول وسلبه اصطلاحا؛ فإن كان الجزء الأول موجبا كانت القضية موجبة، وإن كان ساليا فسالبة؛ والجزء الثاني موافق له في الكم ومخالف له في الكيف. والنسبة بينها وبين القضايا البسيطة أما بينها وبين الدائمتين فمباينة كلية، لأنها مقيدة باللادوام بحسب الذات، وهو مباين للدوام بحسب الذات - وذلك ظاهر – وللضرورة بحسب الذات، لأن الضرورة بحسب الذات أخص من الدوام بحسب الذات، ونقيض الأعم مباين لعين الأخص مباينة كلية. وهي أخص من المشروطة العامة مطلقا لأنها المشروطة العامة المقيدة باللادوام والمقيد أخص من المطلق، وكذا من القضايا الثلاث الباقية لأنها أعم من المشروطة العامة.

#2801,248 حرف

، ونقيض الأعم مباين لعين الأخص مباينة كلية. وهي أخص من المشروطة العامة مطلقا لأنها المشروطة العامة المقيدة باللادوام والمقيد أخص من المطلق، وكذا من القضايا الثلاث الباقية لأنها أعم من المشروطة العامة. ۲۸۸ شرح الرسالة الشمسية [٥٦ - من القضايا المركبة: العرفية الخاصة] قال : الثانية العرفية الخاصة، وهي العرفية العامة مع قيد اللادوام بحسب الذات؛ وهي إن كانت موجبة فتركيبها من موجبة عرفية عامة وسالبة مطلقة عامة، وإن كانت سالبة فتركيبها من سالبة عرفية عامة وموجبة مطلقة عامة، ومثالها إيجابا وسلبا مامر. القول : العرفية الخاصة هي العرفية العامة مع قيد اللادوام بحسب الذات؛ وهي إن كانت موجبة - كما مر من قولنا : «كل كاتب متحرك الأصابع مادام كاتبا لادائما - فتركيبها من موجبة عرفية عامة - وهي الجزء الأول - وسالبة مطلقة عامة وهي مفهوم اللادوام. وإن كانت سالبة - كما تقدم من قولنا : «لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع مادام كاتبا لا دائما» فتركيبها من سالبة عرفية عامة وهي الجزء الأول - وموجبة مطلقة عامة وهي مفهوم اللادوام. وهي أعم من المشروطة الخاصة مطلقا - لأنه متى صدقت الضرورة بحسب الوصف لادائما صدق الدوام بحسب الوصف لادائما من غير عکس. ومباينة للدائمتين على ما سلف. وأعم من المشروطة العامة من وجه لتصادقهما في مادة المشروطة الخاصة وصدق المشروطة العامة بدونها في مادة الضرورة الذاتية وصدقها بدون المشروطة العامة إذا كان الدوام بحسب الوصف من غير ضرورة.

#2819,296 حرف

تين على ما سلف. وأعم من المشروطة العامة من وجه لتصادقهما في مادة المشروطة الخاصة وصدق المشروطة العامة بدونها في مادة الضرورة الذاتية وصدقها بدون المشروطة العامة إذا كان الدوام بحسب الوصف من غير ضرورة. القضايا الموجهة وأخص من العرفية العامة لأن المقيد أخص من المطلق. كذا من الباقيتين لأنهما أعم من العرفية العامة. ۲۸۹ واعلم أن وصف الموضوع في المشروطة والعرفية الخاصتين يجب أن يكون وصفا مفارقا لذات الموضوع، فإنه لوكان دائما له ووصف المحمول دائم بدوام وصف الموضوع : كان وصف المحمول دائما لذات الموضوع، وقد كان لا دائما بحسب الذات - هذا خلف. [٥٧- من القضايا المركبة: الوجودية اللاضرورية قال: الثالثة الوجودية اللاضرورية، وهي المطلقة العامة مع قيد اللاضرورة بحسب الذات، وهي إن كانت موجبة – كقولنا: «كل إنسان ضاحك بالفعل لا بالضرورة - فتركيبها من موجبة مطلقة عامة، وسالبة ممكنة عامة، وإن كانت سالبة - كقولنا: لاشيء من الإنسان بضاحك بالفعل لا بالضرورة»، فتركيبها من سالبة مطلقة عامة وموجبة ممكنة عامة. أقول : الوجودية اللاضرورية هي المطلقة العامة مع قيد اللاضرورة بحسب الذات، وإنما قيد اللاضرورة بحسب الذات - وإن أمكن تقييد المطلقة العامة باللاضرورة بحسب الوصف - لأنهم لم يعتبروا هذا التركيب ولم يتعرفوا أحكامه. فهي إن كانت موجبة - كقولنا : «كل إنسان ضاحك بالفعل لا بالضرورة» - فتركيبها من موجبة مطلقة عامة وسالبة ممكنة عامة. أما الموجبة المطلقة العامة فهي الجزء الأول، وأما السالبة الممكنة العامة - أي قولنا : «لاشيء من الإنسان بضاحك بالإمكان العام»- فهي معنى ٢٩٠ شرح الرسالة الشمسية اللاضرورة، لأن الإيجاب إذا لم يكن ضروريا كان هناك سلب ضرورة الإيجاب، وسلب ضرورة الإيجاب ممكن عام سالب. وإن كانت سالبة - كقولنا : «لاشيء من الإنسان بضاحك بالفعل لا بالضرورة» فتركيبها من سالبة مطلقة عامة – وهي الجزء الأول - وموجبة ممكنة عامة - وهي معنى اللاضرورة – فإن السلب إذا لم يكن ضروريا كان هناك سلب ضرورة السلب، وهو الممكن العام الموجب. وهي أعم مطلقا من الخاصتين، لأنه متى صدقت الضرورة أو الدوام بحسب الوصف لا دائما صدقت فعلية النسبة لا بالضرورة من غير عكس. ومباينة للضرورية لتقييدها باللاضرورة بحسب الذات. وأعم من الدائمة من وجه لتصادقهما في مادة الدوام الخالي عن الضرورة، وصدق الدائمة بدونها في مادة الضرورة وبالعكس في مادة اللادوام. وكذا من المشروطة العامة والعرفية العامة، لتصادقها في مادة المشروطة الخاصة، وصدقهما بدونها في مادة الضرورة وصدقها بدونهما في مادة اللادوام بحسب الوصف. وأخص من المطلقة العامة لخصوص المقيد. ومن الممكنة العامة لأنها أعم من العامة. [٥٨- من القضايا المركبة: الوجودية اللادائمة] قال: الرابعة الوجودية اللادائمة، وهي المطلقة العامة مع قيد اللادوام ۲۹۱ القضايا الموجهة بحسب الذات، وهي سواء كانت موجبة أو سالبة، فتركيبها من مطلقتين عامتين: إحداهما موجبة، والأخرى سالبة، ومثالها إيجابا وسلبا مامر. القول : الوجودية اللادائمة هي المطلقة العامة مع قيد اللادوام بحسب الذات، وهي - سواء كانت موجبة أو سالبة - يكون تركيبها من مطلقتين عامتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة؛ لأن الجزء الأول مطلقة عامة والجزء الثاني هو اللادوام، وقد عرفت أن مفهومه مطلقة عامة. ومثالها إيجابا وسلبا مامر من قولنا : «كل إنسان ضاحك بالفعل لا دائما» و«لاشيء من الإنسان بضاحك بالفعل لادائما». وهي أخص من الوجودية اللاضرورية، لأنه متى صدقت مطلقتان صدقت مطلقة وممكنة، بخلاف العكس. وأعم من الخاصتين، لأنه متى تحقق الضرورة أو الدوام بحسب الوصف لادائما، تحقق فعلية النسبة لادائما من غير عكس. ومباينة للدائمتين - على مامر غير مرة. وأعم من العامتين من وجه، لتصادقها في مادة المشروطة الخاصة وصدقهما بدونها في مادة الضرورة، وبالعكس حيث لادوام بحسب الوصف. وأخص من المطلقة والممكنة العامتين، وذلك ظاهر. ٥٩ - من القضايا المركبة: الوقتية قال : الخامسة الوقتية، وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول ۲۹۲ شرح الرسالة الشمسية للموضوع أوسلبه عنه في وقت معين من أوقات وجود الموضوع مع قيد اللادوام بحسب الذات، وهي إن كانت موجبة كقولنا: «بالضرورة كل قمر منخسف وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس لادائما » - فتركيبها من موجبة وقتية مطلقة وسالبة مطلقة عامة، وإن كانت سالبة - كقولنا : بالضرورة لاشيء من القمر بمنخسف وقت التربيع لادائما»- فتركيبها من سالبة وقتية مطلقة وموجبة مطلقة عامة. القول : الوقتية هي التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو بضرورة سلبه عنه في وقت معين من أوقات وجود الموضوع مقيدا باللادوام بحسب الذات. فإن كانت موجبة - كقولنا : بالضرورة كل قمر منخسف وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس لا دائما فتركيبها من موجبة وقتية مطلقة وهي الجزء الأول - أي قولنا : «كل قمر منخسف وقت الحيلولة» وسالبة مطلقة عامة وهي مفهوم اللادوام - أعني قولنا : «لاشيء من القمر بمنخسف بالإطلاق العام». وإن كانت سالبة – كقولنا : بالضرورة لاشيء من القمر بمنخسف وقت التربيع لادائما فتركيبها من سالبة وقتية مطلقة وهي الجزء الأول - أي قولنا : لاشيء من القمر بمنخسف وقت التربيع»- ومن موجبة مطلقة عامة ، ، وهي : «كل قمر منخسف بالإطلاق العام». وهي أخص من الوجوديتين مطلقا، لأنه إذا صدق الضرورة بحسب الوقت لا دائما ، صدق الإطلاق لادائما ولا بالضرورة، ولا تنعكس. وأعم من الخاصتين من وجه، لأنه إذا صدقت الضرورة بحسب ۲۹۳ القضايا الموجهة الوصف، فإن كان الوصف ضروريا لذات الموضوع في شيء من الأوقات، صدقت القضايا الثلاث، كقولنا : «بالضرورة كل منخسف مظلم مادام منخسفا لا دائما» أو «بالتوقيت لادائما، فإن الانحساف لما كان ضروريا لذات الموضوع في بعض الأوقات - والإظلام ضروري للانحساف - كان الإظلام ضروريا للذات في ذلك الوقت. وإن لم يكن الوصف ضروريا لذات الموضوع في وقت صدقت الخاصتان، ولم تصدق الوقتية، كقولنا : «بالضرورة كل كاتب متحرك الأصابع مادام كاتبا لا دائما»، فإن الكتابة لما لم تكن ضرورية للذات في شيء من الأوقات لم يكن تحرك الأصابع - الضروري بحسبها - ضروريا للذات في وقت ما، فلا تصدق الوقتية، وإذا لم تصدق الضرورة بحسب الوصف ولا الدوام - وصدقت بحسب الوقت - لم تصدق الخاصتان وتصدق الوقتية كما في المثال المذكور) وهذا إذا فسرنا المشروطة بالضرورة بشرط الوصف، أما إذا فسرناها بالضرورة مادام الوصف : تكون المشروطة الخاصة أخص من الوقتية مطلقا "، لأنه متى تحققت الضرورة في جميع أوقات الوصف وجميع أوقات (١) يعني قوله : «كل قمر منخسف وقت حيلولة الأرض، فإن الانحساف ليس ضروريا بحسب وصف القمرية ولا دائما بحسبه، فلا يصدق «كل قمر منخسف مادام قمرا» (شریف). (٢) وذلك لأن الضرورة المعتبرة في المشروطة الخاصة حينئذ بالقياس إلى ذات الموضوع في زمان الوصف، وذلك وقت معين، فتصدق الضرورة الوقتية هناك أيضا لأنها بالقياس إلى الذات في وقت معين، فكلما صدقت الوصف بعض أوقات الذات تحققت الضرورة في بعض أوقات الذات و من غير عكس. والوقتية مباينة للدائمتين وأعم من العامتين من وجه لصدقها في مادة المشروطة الخاصة وصدقهما بدونها في مادة الضرورة بالعكس حيث لادوام بحسب الوصف. وأخص من المطلقة العامة والممكنة العامة. [ ٦٠ - من القضايا المركبة: المنتشرة قال : السادسة المنتشرة، وهي التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في وقت غير معين من أوقات وجود الموضوع مقيدا باللادوام بحسب الذات، وهي إن كانت موجبة كقولنا: «بالضرورة كل إنسان متنفس في وقت ما لا دائما فتركيبها من موجبة منتشرة مطلقة وسالبة مطلقة عامة، وإن كانت سالبة كقولنا: بالضرورة لاشيء من الإنسان بمتنفس في وقت ما لا دائما فتركيبها من سالبة منتشرة مطلقة وموجبة مطلقة عامة. المشروطة الخاصة بالمعنى المذكور صدقت الوقتية، وتصدق الوقتية في المثال المذكور بدون المشروطة الخاصة فتكون الوقتية أعم منها مطلقا. وأما المشروطة الخاصة بشرط الوصف فيمكن صدقها بدون الوقتية كما في مثال الكتابة وتحرك الأصابع، فإن المحمول هناك ليس ضروري النسبة إلى ذات الموضوع في زمان الوصف، بل هو ضروري النسبة بالقياس إلى الذات مأخوذا مع الوصف - كما تقرر - ومعنى الوقتية الضرورة في وقت معين بالقياس إلى الذات وحده فلا تصدق هناك (شريف). ٢٩٤ شرح الرسالة الشمسية القول : المنتشرة هي التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في وقت غير معين من أوقات وجود الموضوع لا دائما بحسب الذات، وليس المراد بعدم التعيين أن يؤخذ عدم التعيين قيدا فيها بل أن لا تقيد بالتعيين وترسل مطلقا، فإن كانت موجبة - كقولنا بالضرورة كل إنسان متنفس في وقت ما لا دائما» - كان تركيبها من موجبة منتشرة مطلقة - وهي قولنا : «بالضرورة كل إنسان متنفس في وقت ما - وسالبة مطلقة عامة - أي قولنا : لاشيء من الإنسان بمتنفس بالفعل - الذي هو مفهوم اللادوام. و إن كانت سالبة - كقولنا : «بالضرورة لاشيء من الإنسان بمتنفس في وقت ما لا دائما - فتركيبها من سالبة منتشرة مطلقة وهي الجزء الأول، وموجبة مطلقة عامة، وهي مفهوم اللادوام. وهي أعم من الوقتية، لأنه إذا صدقت الضرورة في وقت معين لا دائما صدقت الضرورة في وقت ما لا دائما، بدون العكس. ونسبتها مع القضايا الباقية على قياس نسبة الوقتية من غير فرق. واعلم أن الوقتية المطلقة والمنتشرة المطلقة - اللتين هما جزءا الوقتية والمنتشرة - قضيتان بسيطتان غير معدودتين في البسائط، حكم في إحداهما بالضرورة في وقت معين وفي الأخرى بالضرورة في وقت ما، فالأولى سميت «وقتية» لاعتبار تعيين الوقت فيها و «مطلقة» لعدم تقييدها باللادوم أو اللاضرورة، والأخرى منتشرة» لأنه لما لم يتعين وقت الحكم فيها احتمل الحكم فيها لكل وقت، فيكون منتشرا في الأوقات، ٢٩٥ القضايا الموجهة القول : المنتشرة هي التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في وقت غير معين من أوقات وجود الموضوع لا دائما بحسب الذات، وليس المراد بعدم التعيين أن يؤخذ عدم التعيين قيدا فيها بل أن لا تقيد بالتعيين وترسل مطلقا، فإن كانت موجبة - كقولنا بالضرورة كل إنسان متنفس في وقت ما لا دائما» - كان تركيبها من موجبة منتشرة مطلقة - وهي قولنا : «بالضرورة كل إنسان متنفس في وقت ما - وسالبة مطلقة عامة - أي قولنا : لاشيء من الإنسان بمتنفس بالفعل - الذي هو مفهوم اللادوام. و إن كانت سالبة - كقولنا : «بالضرورة لاشيء من الإنسان بمتنفس في وقت ما لا دائما - فتركيبها من سالبة منتشرة مطلقة وهي الجزء الأول، وموجبة مطلقة عامة، وهي مفهوم اللادوام. وهي أعم من الوقتية، لأنه إذا صدقت الضرورة في وقت معين لا دائما صدقت الضرورة في وقت ما لا دائما، بدون العكس. ونسبتها مع القضايا الباقية على قياس نسبة الوقتية من غير فرق. واعلم أن الوقتية المطلقة والمنتشرة المطلقة - اللتين هما جزءا الوقتية والمنتشرة - قضيتان بسيطتان غير معدودتين في البسائط، حكم في إحداهما بالضرورة في وقت معين وفي الأخرى بالضرورة في وقت ما، فالأولى سميت «وقتية» لاعتبار تعيين الوقت فيها و «مطلقة» لعدم تقييدها باللادوم أو اللاضرورة، والأخرى منتشرة» لأنه لما لم يتعين وقت الحكم فيها احتمل الحكم فيها لكل وقت، فيكون منتشرا في الأوقات،

#2821,340 حرف

وقت ما، فالأولى سميت «وقتية» لاعتبار تعيين الوقت فيها و «مطلقة» لعدم تقييدها باللادوم أو اللاضرورة، والأخرى منتشرة» لأنه لما لم يتعين وقت الحكم فيها احتمل الحكم فيها لكل وقت، فيكون منتشرا في الأوقات، شرح الرسالة الشمسية ومطلقة لأنها غير مقيدة باللادوام أو اللاضرورة؛ ولهذا إذا قيدنا بأحدهما حذف الإطلاق من اسميهما، فكانتا وقتية ومنتشرة لا مطلقتين. افتراق المطلقة الوقتية عن الوقتية المطلقة والمطلقة المنتشرة عن المنتشرة المطلقة وربما تسمع فيما بعد «مطلقة وقتية» و «مطلقة منتشرة» وهما غير الوقتية المطلقة والمنتشرة المطلقة، فإن المطلقة الوقتية هي التي حكم فيها بالنسبة بالفعل في وقت معين والمطلقة المنتشرة هي التي حكم فيها بالنسبة بالفعل في وقت غير معين، و يفرق بينهما بالعموم والخصوص وهو واضح لاسترة فيه. [٦١- من القضايا المركبة: الممكنة الخاصة قال : السابعة «الممكنة الخاصة» وهي التي يحكم فيها بارتفاع الضرورة المطلقة عن جانبي الوجود والعدم جميعا، وهي - سواء كانت موجبة كقولنا: بالإمكان الخاص كل إنسان كاتب أو سالبة: « كقولنا بالإمكان الخاص لاشيء من الإنسان بكاتب» فتركيبها من ممكنتين عامتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة. والضابط فيها أن اللادوام إشارة إلى مطلقة عامة، واللاضرورة إشارة إلى ممكنة عامة مخالفتي الكيفية موافقتي الكمية للقضية المقيدة بهما. القول : الممكنة الخاصة هي التي حكم فيها بسلب الضرورة المطلقة عن جانبي الإيجاب والسلب، فإذا قلنا : «كل إنسان كاتب بالإمكان الخاص» أو «لاشيء من الإنسان بكاتب بالإمكان الخاص» كان معناه أن

#2831,234 حرف

ة المقيدة بهما. القول : الممكنة الخاصة هي التي حكم فيها بسلب الضرورة المطلقة عن جانبي الإيجاب والسلب، فإذا قلنا : «كل إنسان كاتب بالإمكان الخاص» أو «لاشيء من الإنسان بكاتب بالإمكان الخاص» كان معناه أن القضايا الموجهة إيجاب الكتابة للإنسان وسلبها عنه ليسا بضروريين، لكن سلب ضرورة الإيجاب إمكان عام سالب و سلب ضرورة السلب إمكان عام موجب. فالممكنة الخاصة - سواء كانت موجبة أو سالبة - يكون تركيبها من ممكنتين عامتين، إحداهما موجبة والأخرى سالبة؛ فلا فرق بين موجبتها وسالبتها في المعنى، لأن معنى الممكنة الخاصة رفع الضرورة عن الطرفين سواء كانت موجبة أو سالبة، بل في اللفظ حتى إذا عبرت بعبارة إيجابية كانت موجبة وإن عبرت بعبارة سلبية كانت سالبة. وهي أعم من سائر المركبات لأن في كل منها إيجابا أو سلبا، ولا أقل فيهما من أن يكون ممكنتين بالإمكان العام، ولا يلزم من إمكان الإيجاب والسلب أن يكون أحدهما بالفعل بالضرورة أو بالدوام. ومباينة للضرورية المطلقة وأعم من الدائمة والعامتين والمطلقة العامة من وجه لتصادقها في مادة الوجودية اللاضرورية، وصدق الممكنة الخاصة بدونها حيث لا خروج للممكن من القوة إلى الفعل، وبالعكس في مادة الضرورية. وأخص من الممكنة العامة. ضابطة في النسبة بين القضايا المركبة فقد ظهر مما ذكرنا أن الممكنة العامة أعم القضايا البسيطة والممكنة الخاصة أعم المركبات، والضرورية أخص البسائط، والمشروطة الخاصة أخص المركبات على وجه.

#2841,258 حرف

الممكنة العامة. ضابطة في النسبة بين القضايا المركبة فقد ظهر مما ذكرنا أن الممكنة العامة أعم القضايا البسيطة والممكنة الخاصة أعم المركبات، والضرورية أخص البسائط، والمشروطة الخاصة أخص المركبات على وجه. شرح الرسالة الشمسية وظهر أيضا أن اللادوام إشارة إلى مطلقة عامة، واللاضرورة إلى ممكنة عامة مخالفتين في الكيف للقضية المقيدة بهما - حتى إن كانت موجبة كانتا سالبتين، وإن كانت سالبة كانتا موجبتين - وموافقتين لها في الكم، فإن كانت كلية كانتا كليتين، وإن كانت جزئية كانتا جزئيتين، هذا هو الضابط في معرفة تركيب القضايا المركبة. وإنما قال : «اللادوام إشارة إلى مطلقة عامة» ولم يقل «اللادوام معناه المطلقة العامة» لأن المعنى إذا أطلق يراد به المفهوم المطابقي، وليس مفهوم اللادوام المطابقي المطلقة العامة، فإن لا دوام الإيجاب مثلا مفهومه الصريح رفع دوام الإيجاب، وإطلاق السلب ليس هو نفس رفع دوام الإيجاب بل لازمه، فهو معناه الالتزامي. و أما اللاضرورة فمعناه الصريح الإمكان العام ، لأن لا ضرورة الإيجاب» مثلا هو سلب ضرورة الإيجاب، وهو عين إمكان السلب، فلما كان إحدى القضيتين عين معنى إحدى العبارتين، والأخرى ليست بمعنى الأخرى، بل من لوازمها، استعمل عبارة الإشارة لتكون مشتركة بينهما. (۱) هذا كلام صحيح، وجواز تقسيم معنى اللفظ إلى المطابقي والتضمني والالتزامي لا ينافي ماذكره، فإن الوجود إذا أطلق يتبادر منه الوجود الخارجي مع أنه يصح تقسيمه إلى الخارجي والذهني (شريف).

#2851,050 حرف

ن مشتركة بينهما. (۱) هذا كلام صحيح، وجواز تقسيم معنى اللفظ إلى المطابقي والتضمني والالتزامي لا ينافي ماذكره، فإن الوجود إذا أطلق يتبادر منه الوجود الخارجي مع أنه يصح تقسيمه إلى الخارجي والذهني (شريف). أقسام القضايا الشرطية [٦٢] قال : الفصل الثاني في أقسام الشرطية الجزء الأول منها يسمى «مقدما» والثاني «تاليا». وهي إما متصلة أو منفصلة: أما المتصلة: فإما لزومية»، وهي التي يكون فيها صدق التالي على تقدير صدق المقدم لعلاقة بينهما توجب ذلك - كالعلية والتضايف. وإما «اتفاقية»، وهي التي يكون فيها ذلك بمجرد توافق الجزأين على الصدق، كقولنا: إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق». وأما المنفصلة: فإما «حقيقية»، وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين جزئيها في الصدق والكذب معا، كقولنا: إما أن يكون هذا العدد زوجا أو فردا». وإما مانعة الجمع»، وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين الجزأين في الصدق فقط، كقولنا: إما أن يكون هذا الشيء حجرا أو شجرا». وإما مانعة الحلو»، وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين الجزأين في الكذب فقط، كقولنا: إما أن يكون زيد في البحر أو لا يغرق». القول : لما وقع الفراغ من الحمليات وأقسامها شرع في أقسام الشرطيات؛ وقد سمعت أن الشرطية ما تتركب من قضيتين.

#2861,257 حرف

تي يحكم فيها بالتنافي بين الجزأين في الكذب فقط، كقولنا: إما أن يكون زيد في البحر أو لا يغرق». القول : لما وقع الفراغ من الحمليات وأقسامها شرع في أقسام الشرطيات؛ وقد سمعت أن الشرطية ما تتركب من قضيتين. شرح الرسالة الشمسية وهي إما متصلة إن أوجبت أو سلبت حصول إحداهما عند الأخرى. أو منفصلة إن أوجبت أو سلبت انفصال إحداهما عن الأخرى. والقضية الأولى من جزأي الشرطية - سواء كانت متصلة أو منفصلة - تسمى «مقدما» لتقدمها في الذكر والقضية الثانية تسمى «تاليا» لتلوها إياها. ثم إن المتصلة إما لزومية وإما اتفاقية. أما اللزومية فهي التي يحكم بصدق التالي فيها على تقدير صدق المقدم العلاقة بينهما توجب ذلك"، والمراد بالعلاقة شيء بسببه يستصحب الأول الثاني، كالعلية والتضايف. أما العلية : فبأن يكون المقدم علة للتالي، كقولنا : «إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود»؛ أو معلولا له ، كقولنا : «إن كان النهار موجودا فالشمس طالعة»؛ أو يكونا معلولي علة واحدة، كقولنا : «إن كان النهار موجودا فالعالم مضيء» فإن وجود النهار وإضاءة العالم معلولان لطلوع الشمس. وأما التضايف فبأن يكونا متضايفين كقولنا : «إن كان زيد أبا عمر كان عمرو ابنه ». وهذا التعريف لا يتناول اللزومية الكاذبة، لعدم اعتبار صدق التالي (1) إذا اعتبر في الحكم بالاتصال كون الاتصال العلاقة، فالمتصلة لزومية، وإن اعتبركونه لا لعلاقة فالمتصلة اتفاقية، وإن لم يعتبر شيء منهما فالمتصلة مطلقة كما مرت الإشارة إلى ذلك (شريف).

#2871,535 حرف

عتبار صدق التالي (1) إذا اعتبر في الحكم بالاتصال كون الاتصال العلاقة، فالمتصلة لزومية، وإن اعتبركونه لا لعلاقة فالمتصلة اتفاقية، وإن لم يعتبر شيء منهما فالمتصلة مطلقة كما مرت الإشارة إلى ذلك (شريف). أقسام القضايا الشرطية على تقدير صدق المقدم لعلاقة فيها ؛ فالأولى أن يقال : «اللزومية ماحكم فيها بصدق قضية على تقدير قضية أخرى لعلاقة بينهما موجبة لذلك» وهو متناول للزومية الكاذبة، لأن الحكم للعلاقة إن طابق الواقع كان الحكم متحققا والعلاقة أيضا متحققة، وإن لم يطابق الواقع : فإما لعدم الحكم في الواقع أو لثبوته من غير علاقة. وأما الاتفاقية فهي التي يكون ذلك - أي صدق التالي على تقدير صدق المقدم فيها - لا لعلاقة موجبة لذلك، بل بمجرد توافق صدق الجزأين، كقولنا : «إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق» فإنه لا علاقة بين ناهقية الحمار وناطقية الإنسان حتى لا يجوز العقل تحقق كل واحد منهما بدون الآخر، وليس فيها إلا توافق الطرفين على الصدق. ولوقال : «هي التي حكم فيها بصدق التالي على تقدير صدق المقدم لالعلاقة، بل بمجرد صدقهما لكان أولى ليتناول الاتفاقية الكاذبة، فإن الحكم فيها بصدق التالي لا لعلاقة ربما يطابق الواقع، بأن يصدق التالي ولا توجد العلاقة، وربما لم يطابق الواقع بأن لا يصدق التالي على تقدير صدق المقدم أو يصدق وتوجد العلاقة ؛ وقد يكتفى في الاتفاقية بصدق التالي، حتى يقال : «إنها التي حكم فيها بصدق التالي على تقدير المقدم لالعلاقة، بل بمجرد صدق التالي »؛ ويجوز أن يكون المقدم فيها صادقا أو كاذبا، وتسمى بهذا المعنى اتفاقية عامة، وبالمعنى الأول اتفاقية خاصة، (١) يعنى أن التالي إذا كان صادقا في نفس الأمر فهو صادق مع جميع الأمور الصادقة في نفس الأمر، ومع جميع ما يقدر صدقه في نفس الأمر، كقولك «إن كان زيد فرسا فالحمار ناهق» (شريف).

#2881,196 حرف

بالمعنى الأول اتفاقية خاصة، (١) يعنى أن التالي إذا كان صادقا في نفس الأمر فهو صادق مع جميع الأمور الصادقة في نفس الأمر، ومع جميع ما يقدر صدقه في نفس الأمر، كقولك «إن كان زيد فرسا فالحمار ناهق» (شريف). شرح الرسالة الشمسية للعموم والخصوص بينهما، فإنه متى صدق المقدم والتالي فقد صدق التالي ولا ينعكس. وأما المنفصلة فقد عرفت أنها على ثلاثة أقسام : حقيقية، وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين جزأيها صدقا وكذبا، كقولنا : «إما أن يكون هذا العدد زوجا أو فردا». ومانعة الجمع، وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين جزأيها صدقا فقط، كقولنا : «إما أن يكون هذا الشيء شجرا أو حجرا». ومانعة الحلو، وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين جزئيها كذبا فقط، كقولنا : «إما أن يكون زيد في البحر وإما أن لا يغرق». وإنما سميت الأولى حقيقية، لأن التنافي بين جزأيها أشد من التنافي بين جزاي الآخرين، لأنه في الصدق والكذب معا، فهي أحق باسم «المنفصلة » بل هي حقيقية الانفصال. والثانية مانعة الجمع، لاشتمالها على منع الجمع بين جزأيها. والثالثة مانعة الخلو، لأن الواقع ليس يخلو عن أحد جزأيها. وربما يقال مانعة الجمع ومانعة الخلو على التي حكم فيها بالتنافي في الصدق أو في الكذب مطلقا، وبهذا المعنى يكونان أعم. ولبعض الأفاضل هاهنا بحث شريف : وهو أن المراد بالمنافاة في الجمع أن لا يصدقا على ذات واحدة، لا أنهما لا يجتمعان في الوجود، فإنه لوكان

#2891,401 حرف

فيها بالتنافي في الصدق أو في الكذب مطلقا، وبهذا المعنى يكونان أعم. ولبعض الأفاضل هاهنا بحث شريف : وهو أن المراد بالمنافاة في الجمع أن لا يصدقا على ذات واحدة، لا أنهما لا يجتمعان في الوجود، فإنه لوكان أقسام القضايا الشرطية المراد عدم الاجتماع في الوجود لم يكن بين الواحد والكثير منع الجمع، لأن الواحد جزء الكثير، وجزء الشيء يجامعه في الوجود، لكن الشيخ نص على منع الجمع بينهما. ثم قال : وعندي في هذا نظر ، إذ يلزم من ذلك جواز منع الجمع بين اللازم والملزوم فإن جزء الشيء من لوازمه. وقد أجمعوا على أنه لا منع جمع بين اللازم والملزوم ولا منع خلو»، ورجى من الله تعالى أن يفتح عليه الجواب عن هذا الاعتراض. وهو ليس إلا نظرا فيما أراده من عبارة القوم، فحاشاهم أن يعنوا بالمنافاة في الجمع عدم الاجتماع في الصدق، فإن مانعة الجمع من أقسام المنفصلة، والانفصال لم يعتبروه إلا بين القضيتين، فلا يكون منع الجمع إلا بين القضيتين، فلوكان المراد عدم الاجتماع في الصدق لكان بين كل قضيتين منع الجمع، لاستحالة أن تصدق قضية على ماصدق عليه قضية أخرى؛ ولا يكون بين قضيتين منع الخلو أصلا، ضرورة كذبهما على شيء من الأشياء – وأقله مفرد من المفردات بل ليس مرادهم بالمنافاة في الجمع إلا عدم الاجتماع في الوجود. و (١) يعني في الصدق والتحقق لا في الحمل والصدق على ذات واحدة، وهذا كلام لاشبهة فيه. لا يقال : قدتكون المنافاة بين المفهومين في الصدق على ذات واحدة كما بين مفهومي الواحد والكثير. لأنا نقول: لا نزاع في ذلك إلا أن القضية المشتملة على هذه المنافاة ليست بمنفصلة، بل هي حملية شبيهة بالمنفصلة. فإذا قلت : «هذا إما واحد و إما *

#2901,764 حرف

ومين في الصدق على ذات واحدة كما بين مفهومي الواحد والكثير. لأنا نقول: لا نزاع في ذلك إلا أن القضية المشتملة على هذه المنافاة ليست بمنفصلة، بل هي حملية شبيهة بالمنفصلة. فإذا قلت : «هذا إما واحد و إما * شرح الرسالة المشمسية أما الشيخ فأثبت بين الواحد والكثير منع الجمع، فهو ليس بين مفهومي كثير فإن أردت المنافاة بين هذا واحد وهذا كثير»، فالقضية منفصلة مركبة من قضيتين، منع الجمع باعتبار الصدق والتحقق بين القضيتين كما قرره؛ وإن أردت المنافاة بين مفهومي «الواحد» و «الكثير» في الصدق والحمل على هذا، فالقضية حملية مركبة من موضوع واحد، إلا أنه قد ردد في محمولها فصارت شبيهة بالمنفصلة. فالشارح لم يقل بأن لا منع جمع في الصدق على ذات واحدة، بل قال : منع الجمع المعتبر في المنفصلات إنما هو بحسب الوجود لا الحمل، وقد يكون بين مفهومين منافاة في الوجود في محل كالسواد والبياض، فإن عبرت عنهما بمثل قولك : «إما أن يكون السواد موجودا في هذا المحل أو يكون البياض موجودا فيه كانت القضية منفصلة، وإن عبرت عنهما بمثل قولك : «الموجود في هذا المحل إما سواد وإما بياض كانت القضية حملية شبيهة بالمنفصلة؛ وبالجملة كما أن الحملية قد تشارك المتصلة فيما هو حاصل المعنى ومآله - كقولك : «طلوع الشمس ملزوم لوجود النهار ولابد أن تكون مخالفة لها في صريح المفهوم منها - كذلك الحملية قد تشارك المنفصلة في محصول المعنى ومآله، وإن كان المفهوم والصريح متخالفا فيهما، والمنافاة قد تعتبر في القضايا بحسب الصدق والتحقق وهي المنفصلات، وقد تعتبر في المفردات بحسب صدقها على ذات واحدة وهي الحمليات الشبيهة بالمنفصلات، وقد تعتبر في المفردات بحسب الوجود في محل واحد، فإن عبرت عنها بمثل قولك : «السواد والبياض متنافيان بحسب الوجود في محل واحد فهذه حملية صرفة، وإن عبرت عنها بمثل قولك : «إما أن يكون هذا الشيء أسود وإما أن يكون أبيض فهذه منفصلة، وإن عبرت عنها بمثل قولك : «هذا الشيء إما أسود وإما أبيض»، فهذه حملية شبيهة بالمنفصلة، والكل متشاركة في مال المعنى ومحصوله وإن كانت متخالفه في المفهوم الصريح (شريف).

#2911,313 حرف

أسود وإما أن يكون أبيض فهذه منفصلة، وإن عبرت عنها بمثل قولك : «هذا الشيء إما أسود وإما أبيض»، فهذه حملية شبيهة بالمنفصلة، والكل متشاركة في مال المعنى ومحصوله وإن كانت متخالفه في المفهوم الصريح (شريف). ٣٠٤ الواحد والكثير، بل بين هذا واحد وهذا كثير، فإن القضية القائلة : «إما أن يكون هذا واحدا وإما أن يكون هذا كثيرا» مانعة الجمع لامتناع اجتماع جزأيها على الصدق. فقد بان أن الإشكال إنما نشأ من سوء الفهم وقلة التدبر. ٦٣ - القضية المنفصلة العنادية والاتفاقية قال: وكل واحدة من هذه الثلاثة: إما عنادية – وهي التي يكون التنافي فيها لذاتي الجزأين كما في الأمثلة المذكورة - وإما اتفاقية – وهي التي يكون التنافي فيها بمجرد الاتفاق كقولنا للأسود اللاكاتب: «إما أن يكون هذا أسود أو كاتبا» حقيقية، أو «لا أسود أو كاتبا» مانعة الجمع، أو «أسود أو لا كاتبا، مانعة الخلو. القول : كل واحدة من المنفصلات الثلاث إما عنادية أو اتفاقية، كما أن المتصلة إما لزومية أو اتفاقية، فنسبة العناد والاتفاق إلى المنفصلات كنسبة اللزوم والاتفاق إلى المتصلات. أما العنادية فهي التي يكون الحكم فيها بالتنافي لذات الجزأين أي حكم فيها بأن مفهوم أحدهما مناف للآخر مع قطع النظر عن الواقع، كما بين الزوج والفرد، والشجر والحجر، وكون زيد في البحر وأن لا يغرق. وأما الاتفاقية : فهي التي حكم فيها بالتنافي لا لذات الجزأين، بل بمجرد الاتفاق - أي بمجرد أن يتفق في الواقع أن يكون بينهما منافاة، وإن لم يقتض مفهوم أحدهما أن يكون منافيا للآخر - كقولنا : للأسود

#2921,257 حرف

يغرق. وأما الاتفاقية : فهي التي حكم فيها بالتنافي لا لذات الجزأين، بل بمجرد الاتفاق - أي بمجرد أن يتفق في الواقع أن يكون بينهما منافاة، وإن لم يقتض مفهوم أحدهما أن يكون منافيا للآخر - كقولنا : للأسود ٣٠٥ اللا كاتب : «إما أن يكون هذا أسود أو كاتبا كانت حقيقية، فإنه لا منافاة بين مفهوم الأسود والكاتب، ولكن اتفق تحقق السواد وانتفاء الكتابة، فلا يصدقان لانتفاء الكتابة ولا يكذبان لوجود السواد. ولو قلنا : «إما أن يكون هذا لا أسود أو كاتبا، كانت مانعة الجمع لأنهما لا يصدقان، ولكن يكذبان لانتفاء اللا أسود والكتابة معا في الواقع. ولو قلنا : «إما أن يكون هذا أسود أو لا كاتبا» كانت مانعة الخلو، لأنهما لا يكذبان ولكن يصدقان لتحقق السواد واللاكتابة بحسب الواقع. [٦٤- سوالب الشرطيات ] قال: وسالبة كل واحدة من هذه القضايا الثمان هي التي يرفع فيها ما حكم به في موجباتها؛ فسالبة اللزوم تسمى سالبة لزومية» وسالبة العناد تسمى «سالبة عنادية»، وسالبة الاتفاق تسمى «سالبة اتفاقية». أقول: قد عرفت ثماني قضايا - متصلتان لزومية واتفاقية، ومنفصلات ست : ثلاث منها عناديات، وثلاث منها اتفاقيات- وهي كلها موجبات، لأن تعاريفها المذكورة لا تنطبق إلا على الموجبات، فلابد من تعريف سوالبها : فسالبة كل منها هي التي يرفع فيها ماحكم به في موجبتها، فلما كانت الموجبة اللزومية ماحكم فيها بلزوم التالي للمقدم كانت السالبة اللزومية سالبة اللزوم - أي ماحكم فيها بسلب اللزوم - لا ماحكم فيها

#2931,481 حرف

سوالبها : فسالبة كل منها هي التي يرفع فيها ماحكم به في موجبتها، فلما كانت الموجبة اللزومية ماحكم فيها بلزوم التالي للمقدم كانت السالبة اللزومية سالبة اللزوم - أي ماحكم فيها بسلب اللزوم - لا ماحكم فيها ٣٠٦ بلزوم السلب، فإن التي حكم فيها بلزوم السلب موجبة لزومية لاسالية ) مثلا إذا قلنا : «ليس ألبتة إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود كانت سالبة، لأن الحكم فيها بسلب لزوم وجود الليل لطلوع الشمس، وإذا قلنا : «إذا كانت الشمس طالعة فليس الليل موجودا» كانت موجبة، لأن الحكم فيها بلزوم سلب وجود الليل لطلوع الشمس. ولما كانت الموجبة المتصلة الاتفاقية ما حكم فيها بموافقة التالي للمقدم في الصدق كانت السالبة الاتفاقية سالبة الاتفاق، أي ماحكم فيها بسلب موافقة التالي للمقدم - لا ما حكم فيها بموافقة السلب - فإنها اتفاقية موجبة. فإذا قلنا : «ليس إذا كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق» كانت سالبة اتفاقية، لأن الحكم فيها بسلب موافقة ناهقية الحمار لناطقية الإنسان. وإذا قلنا : «إذا كان الإنسان ناطقا فليس الحمار ناهقا» كانت موجبة لأن الحكم فيها بموافقة سلب ناهقية الحمار لناطقية الإنسان. (۱) كما أن السلب في الحمليات بحسب سلب الحمل – لا باعتبار طرفيها عدولا وتحصيلا، فربما كان طرفا الحملية مشتملين على حرف السلب وتكون القضية موجبة كقولنا : «اللا آدمي لا عالم - كذلك السلب في المتصلات والمنفصلات بحسب سلب الاتصال ونوعيه - أعني اللزوم والاتفاق - وبحسب سلب الانفصال ونوعيه - أعني العناد والاتفاق - ولا اعتبار بأطراف الشرطيات في سلبها وإيجابها ، بل الأقسام الأربعة - أعني كون الطرفين موجبتين وسالبتين، وكون المقدم موجبة والتالي سالبة وبالعكس - توجد في الموجبات والسوالب في المتصلات والمنفصلات (شريف).

#2941,212 حرف

لا اعتبار بأطراف الشرطيات في سلبها وإيجابها ، بل الأقسام الأربعة - أعني كون الطرفين موجبتين وسالبتين، وكون المقدم موجبة والتالي سالبة وبالعكس - توجد في الموجبات والسوالب في المتصلات والمنفصلات (شريف). ٣٠٧ وعلى هذا تكون السالبة العنادية سالبة العناد، وهي ماحكم فيها برفع العناد : إما رفع العناد الذي هو في الصدق والكذب وهي السالبة العنادية الحقيقية، وإما رفع العناد الذي هو في الصدق وهي مانعة الجمع، وإما رفع العناد الذي هو في الكذب وهي مائعة الخلو - لا ماحكم فيها بعناد السلب. والسالبة الاتفاقية ما يحكم فيها بسلب اتفاق المنافاة فيها على أحد الأنحاء - لاما يحكم فيها باتفاق السلب. ٦٥- لزوم صدق أجزاء القضايا الشرطة أو عدمها ] قال: والمتصلة الموجبة تصدق عن صادقين وعن كاذبين وعن مجهولي الصدق والكذب وعن مقدم كاذب وتال صادق، دون عكسه – لامتناع استلزام الصادق الكاذب. وتكذب عن جزأين كاذبين، وعن مقدم كاذب وتال صادق - وبالعكس وعن صادقين. هذا إذا كانت لزومية، وإما إذا كانت اتفاقية فكذبها عن صادقين محال. القول: صدق الشرطية وكذبها إنما هو بمطابقة الحكم بالاتصال والانفصال لنفس الأمر وعدمها - لا بصدق جزأيها وكذبهما - فإن طابق الحكم فيها لنفس الأمر فهي صادقة وإلا فهي كاذبة - كيف كان جزاها. ثم إذا نسبنا جزأيها إلى نفس الأمر حصلت أربعة أقسام : لأنهما إما أن يكونا صادقين أو كاذبين، أو يكون المقدم صادقا والتالي كاذبا،

#2951,150 حرف

فإن طابق الحكم فيها لنفس الأمر فهي صادقة وإلا فهي كاذبة - كيف كان جزاها. ثم إذا نسبنا جزأيها إلى نفس الأمر حصلت أربعة أقسام : لأنهما إما أن يكونا صادقين أو كاذبين، أو يكون المقدم صادقا والتالي كاذبا، ٣٠٨ وبالعكس، فلنبين أن كلا من الشرطيات من أي هذه الأقسام تتركب : فالمتصلة الموجبة الصادقة تتركب عن صادقين كقولنا : «إن كان زيد إنسانا فهو حيوان وعن كاذبين كقولنا : إن كان زيد حجرا فهو جماد» وعن مجهولي الصدق والكذب كقولنا : «إن كان زيد يكتب فهو يحرك يده وعن مقدم كاذب وتال صادق كقولنا : «إن كان زيد حمارا كان حيوانا»- دون عكسه - أي لا تتركب من مقدم صادق وتال كاذب لامتناع أن يستلزم الصادق الكاذب، وإلا لزم كذب الصادق وصدق الكاذب، أما كذب الصادق فلأن اللازم كاذب، وكذب اللازم يستلزم كذب الملزوم، وأما صدق الكاذب فلأن الملزوم فيها صادق وصدق الملزوم مستلزم لصدق اللازم. لا يقال : إذا صح تركيب المتصلة من مقدم كاذب وتال صادق وعندهم أن كل متصلة موجبة تنعكس موجبة جزئية، فقد صح تركيبها من مقدم صادق وتال كاذب. لأنا نقول : ذلك في الكلية لا في الجزئية. فإن قلت : لما اعتبر في جزأي المتصلة الجهل بالصدق والكذب زاد الأقسام على الأربعة. فنقول : تلك الأقسام عند نسبتها إلى نفس الأمر هي داخلة فيها. والموجبة الكاذبة تتركب عن الأقسام الأربعة، لأن الحكم باللزوم بين

#2961,364 حرف

لت : لما اعتبر في جزأي المتصلة الجهل بالصدق والكذب زاد الأقسام على الأربعة. فنقول : تلك الأقسام عند نسبتها إلى نفس الأمر هي داخلة فيها. والموجبة الكاذبة تتركب عن الأقسام الأربعة، لأن الحكم باللزوم بين ٣٠٩ المقدم والتالي إذا لم يكن مطابقا للواقع جاز أن يكونا كاذبين – كقولنا : إن كان الخلا موجودا كان العالم قديما وأن يكون المقدم كاذبا والتالي صادقا - كقولنا : إن كان الخلا موجودا فالإنسان ناطق» – و بالعكس - كقولنا : «إن كان الإنسان ناطقا فالخلا موجود» وأن يكونا صادقين كقولنا : إن كانت الشمس طالعة فزيد إنسان». هذا إذا كانت المتصلة لزومية، وأما إذا كانت اتفاقية فكذبها عن صادقين محال، لأنه إذا صدق الطرفان وافق أحدهما الآخر بالضرورة في الصدق، كقولنا : «إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق» فهي تصدق عن صادقين وتكذب عن الأقسام الثلاثة الباقية، لأن طرفيها إن كانا كاذبين أو كان التالي كاذبا والمقدم صادقا فكذبها ظاهر – لأن الكاذب لا يوافق شيئا - و إن كان المقدم كاذبا والتالي صادقا فكذلك، لاعتبار صدق الطرفين فيها. وأما إذا اكتفينا بمجرد صدق التالي : يكون صدقها عن صادقين وعن مقدم كاذب وتال صادق، وكذبها عن القسمين الباقيين. (۱ وهاهنا بحث ) : وهو أن الاتفاقية لا يكفي فيها صدق الطرفين أو صدق التالي، بل لابد مع ذلك من عدم العلاقة، فيجوز كذبها عن صادقين إذا كان بينهما علاقة تقتضي الملازمة بينهما. (۱) هذا حق، نعم المتصلة المطلقة - أعني التي اكتفي فيها بمجرد الحكم بالاتصال من غير أن يتعرض لعلاقة نفيا أو إثباتا - يمتنع كذبها عن صادقين وعن مقدم كاذب وتال صادق (شريف).

#2971,398 حرف

ا علاقة تقتضي الملازمة بينهما. (۱) هذا حق، نعم المتصلة المطلقة - أعني التي اكتفي فيها بمجرد الحكم بالاتصال من غير أن يتعرض لعلاقة نفيا أو إثباتا - يمتنع كذبها عن صادقين وعن مقدم كاذب وتال صادق (شريف). ٣١٠ قال: والمنفصلة الموجبة الحقيقية تصدق عن صادق وكاذب وتكذب عن صادقين وكاذبين. ومانعة الجمع تصدق عن كاذبين و عن صادق و كاذب وتكذب عن صادقين. ومانعة الخلو تصدق عن صادقين وعن صادق وكاذب وتكذب عن كاذبين والسالبة تصدق عما تكذب عنه الموجبة وتكذب عما تصدق عنه الموجبة. أقول: الأقسام في المنفصلات ثلاثة لما ستعرف أن المقدم فيها لا يمتاز عن التالي بحسب الطبع، فطرفاها إما أن يكونا صادقين أوكاذبين أو يكون أحدهما صادقا والآخر كاذبا؛ فالموجبة الحقيقية تصدق عن صادق وكاذب"، لأنها التي حكم فيها بعدم اجتماع جزأيها وعدم ارتفاعهما، (1) الموجبة الحقيقية العنادية لما وجب تركيبها من جزأين يمتنع صدقهما وكذبهما معا : وجب أن يكون تركيبها من قضية ومن نقيضها أومساوى نقيضها، كقولنا : «هذا العدد إما زوج وإما لا زوج» وقولنا : «هذا العدد إما زوج وإما فرد». والمانعة الجمع العنادية لما وجب تركيبها من جزأين يمتنع صدقهما : فقد وجب أن يكون تركيبها من قضية ومما هو أخص من نقيضها، كقولنا هذا الشيء إما شجر وإما حجر، فإن كل واحد من الشجر والحجر أخص من نقيض الآخر، والمانعة الخلو العنادية لما وجب تركيبها من جزأين يمتنع كذبهما فقط : وجب أن يكون تركيبها من قضية وبما هو أعم من نقيضها، كقولنا : هذا الشيء إما لا شجر وإما لاحجر» فإن كلا منهما أعم من نقيض الآخر. هذا إذا أخذناهما بالمعنى الأخص، وإما إذا اعتبرناهما بالمعنى الأعم

#2981,328 حرف

ما فقط : وجب أن يكون تركيبها من قضية وبما هو أعم من نقيضها، كقولنا : هذا الشيء إما لا شجر وإما لاحجر» فإن كلا منهما أعم من نقيض الآخر. هذا إذا أخذناهما بالمعنى الأخص، وإما إذا اعتبرناهما بالمعنى الأعم ۳۱۲ شرح الرسالة الشمسية فلابد أن يكون أحدهما صادقا والآخر كاذبا ، كقولنا : «إما أن يكون هذا العدد زوجا أو لا زوجا وتكذب عن صادقين لاجتماعهما حينئذ في الصدق، كقولنا : «إما أن يكون الأربعة زوجا أو منقسمة بمتساويين» وتكذب عن كاذبين أيضا لارتفاعهما ، كقولنا : «إما أن يكون الثلاثة زوجا أو منقسمة بمتساويين» ومانعة الجمع تصدق عن كاذبين وصادق وكاذب، لأنها التي حكم فيها بعدم اجتماع طرفيها في الصدق، فجاز أن يكون طرفاها مرتفعين فيكون تركيبها عن كاذبين، كقولنا : «إما أن يكون زيد شجرا أو حجرا» وجاز أن يكون أحد طرفيها واقعا والآخر غير واقع، فيكون تركيبها عن صادق وكاذب، كقولنا : «إما أن يكون زيد إنسانا أو حجرا»، وتكذب عن صادقين لاجتماع جزأيها حينئذ، كقولنا : «إما أن يكون زيد إنسانا أو ناطقا». ومانعة الخلو تصدق عن صادقين وعن صادق وكاذب، لأنها التي حكم فيها بعدم ارتفاع جزأيها فجاز اجتماعهما في الوجود فيكون تركيبها عن صادقين، كقولنا : «إما أن يكون زيد لا حجرا أو لا شجرا» وجاز أن يكون أحدهما واقعا دون الآخر ، فيكون تركيبها عن صادق وكاذب، كقولنا : «إما أن يكون زيد لا حجرا أو لا إنسانا»، وتكذب عن كاذبين لارتفاع جزأيها حينئذ، كقولنا : «إما أن يكون زيد لا إنسانا أو لا ناطقا». فيصدق كل واحد منها تمامر وتما يتركب منه الحقيقية (شريف).

#2991,228 حرف

وكاذب، كقولنا : «إما أن يكون زيد لا حجرا أو لا إنسانا»، وتكذب عن كاذبين لارتفاع جزأيها حينئذ، كقولنا : «إما أن يكون زيد لا إنسانا أو لا ناطقا». فيصدق كل واحد منها تمامر وتما يتركب منه الحقيقية (شريف). ۳۱۳ أقسام القضايا الشرطية هذا حكم الموجبات المتصلة والمنفصلة، وأما سوالبها فهي تصدق عن الأقسام التي تكذب عنها الموجبات ضرورة أن كذب الإيجاب يقتضي صدق السلب، وتكذب عن الأقسام التي تصدق عنها الموجبات، لأن صدق الإيجاب يقتضي كذب السلب لامحالة. ٦٧ - الكلية والجزئية والمخصوصة في الشرطيات قال: وكلية الشرطية الموجبة أن يكون التالي لازما أو معاندا للمقدم على جميع الأوضاع التي يمكن حصوله عليها، وهي الأوضاع التي تحصل له بسبب اقتران الأمور التي يمكن اجتماعها معه. والجزئية أن يكون كذلك على بعض هذه الأوضاع. والمخصوصة أن يكون كذلك على وضع معين. وسور الموجبة الكلية في المتصلة: «كلما» و «مهما» و «متى» وفي المنفصلة دائما». وسور السالبة الكلية فيهما «ليس البتة». وسور الموجبة الجزئية فيهما «قد يكون». والسالبة الجزئية فيهما «قد لا يكون»، وبإدخال حرف السلب على سور الإيجاب الكلي، والمهملة بإطلاق لفظ «لو» و«إن» و«إذا» في المتصلة، و «إما» و «أو» في المنفصلة. القول: كما أن القضية الحملية تنقسم إلى محصورة ومهملة و مخصوصة، كذلك الشرطية منقسمة إليها؛ وكما أن كلية الحملية ليست بحسب كلية الموضوع أو المحمول - بل باعتبار كلية الحكم – كذلك كلية